قراءات تحت الشمس تجمع دول الساحل والصحراء مهّد طريق البداية لمرحلة الصحوة الأفريقية

قراءات تحت الشمس تجمع دول الساحل والصحراء مهّد طريق البداية لمرحلة الصحوة الأفريقية د . عابدين الشريف [email protected] يتمتع تجمع دول الساحل والصحراء (س.ص ) بتنظيم عصري يعتمد على الخبرة والتجربة والحكمة منهجاً له في ترتيب أموره وعلى الوفرة في ا

قراءات تحت الشمس
تجمع دول الساحل والصحراء
مهّد طريق البداية لمرحلة الصحوة الأفريقية

د . عابدين الشريف

[email protected]

يتمتع تجمع دول الساحل والصحراء (س.ص ) بتنظيم عصري يعتمد على الخبرة والتجربة والحكمة منهجاً له في ترتيب أموره وعلى الوفرة في الموارد الطبيعية والقدرة البشرية اداة لتحقيق طموحاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية , أضف الى ذلك وككيان اقليمي عصري استفاد من الاتحادات والتكتلات الاخرى بحيث اصبحت له القدرة على فض وحل المنازعات بين اعضائه أو بين بقية دول القارة الافريقية بالطرق والاساليب السلمية وفق سياسة الندية وحسن الجوار والاخوة والعدل والمساواة. تجمع دول الساحل والصحراء (س.ص ) كما أراد مؤسسه الأول المعلم والمفكر الأخ القائد معمر القذافي اراد له ان يكون لبنة اساسية من اللبنات التى تصب في خانة دعم الاتحاد الافريقي العظيم , اراد له وكان ما أراد فضاءاً اقليمياً فاعلاً في القضايا المحلية الأفريقية والدولية والتأثير وبقوة على ذوي السياسات الاقليمية والنزعة الانفصالية وتفويت الفرص عليهم . وهذا يعني ان تجمع دول الساحل والصحراء ظهر كفضاء أو تكتكل فاعل ومؤثر في السياسة الدولية فهو يعد وبحق سابقة تاريخية في شكله ومضمونه وتطوره سواء من حيث اطاراته أو ادواته ووسائله أو تجربته أو قدرة قادته على الاتصال والحوار والتفاهم بشكل دوري ومستمر وحضاري وبقدرته على اقناع الدول التى لازالت خارجة على الانضمام اليه . في البداية لايسعنا إلا ان نرجع الفضل الى اصحابه فلولا جهود الأخ القائد معمر القذافي المضنية التى بذلها ولازال يبذلها من أجل ترسيخ مبادىء هذا التجمع ماوصل عدد اعضائه الى ماعليه الآن, وهذا ماأكد عليه كل الزعماء والقادة ورؤساء الوفود في قمة (س.ص ) التى تعقد في نيامي بجمهورية النيجر حيث اكدوا في جلستهم الافتتاحية على دور الأخ القائد ولولاه لما تم لمّ شمل هذه الدول في فضاء سياسي واقتصادي وعسكري من الساحل الى الصحراء في هذه القارة السمراء . وتجمع دول الساحل والصحراء يجسد وبحق وكما اراده الأخ القائد آمال الشعوب الافريقية ويواكب استحقاقات القرن .

وتجمع دول الساحل الصحراء يعد محطة رئيسة في مسيرة العمل الوحدي وعملاً تاريخياً يمكن ان يهىأ افريقيا بكاملها لتلعب الدور التاريخي المطلوب منها الذي يقود الى امتلاك القوة والسيادة الحقيقية ودعم وتطوير القوة التنافسية لمواجهة التحديات المصيرية الاقليمية والدولية. التجمع بأسلوب عمله الجديد وضع الحد لحالة الهروب والاستلاب التى تعاني منها القارة الافريقية. والتجمع ساعد القارة في الخروج من حالة الخوف والكسل والذرائعية التى ظل النظام الافريقي يرقعها وهو يختبي , هذه الآلية التى يسير بمقتضاها التجمع مهدت وبحق طريق البداية لمرحلة الصحوة الافريقية التى تؤسس لمرحلة التحدي مع الالفية الجديدة في البناء والتنمية والوحدة والدليل على ذلك وعلى سبيل المثال ظهور الاتحاد الافريقي العظيم الذي خطط ومهد له القائد العظيم معمر القذافي والذي جعله يلعب الدور الكبير في المسرح السياسي في القارة السمراء حيث اصبح هو المرشح الأوحد والقادر على لعب هذا الدور في القارة كقوة اقليمية واقتصادية وبشرية في مواجهة تكتلات سياسية واقتصادية وعسكرية أخرى . ويأتي انعقاد اعمال هذه القمة في العاصمة النيجرية نيامي وسط تحديات اقليمية ودولية كبرى كما يأتي وسط اهتمام افريقي وعربي ودولي كبير على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى تواجهها القارة .ويجمع المراقبون على ان القرارات التى ستصدر عن هذه القمة تصب في خانة التعاون الاقليمي والدولي على مختلف الأصعدة وتحرص على مساهمة دول ( س.ص ) في كل مايخدم السلم والسلام والاستقرار في ربوع القارة وتدعيم قاعدة الاستثمار المشتركة بين دول التجمع وتعزيز قدراتها الاقتصادية التنافسية وجعل دول ( س.ص) واقتصادها مؤهلة لتعلب دورا فاعلاً في اقتصاد قارة افريقيا ككل وكقوة تفاوضية مع التكتلات الدولية الاخرى . إن تجمع دول الساحل والصحراء بهذه الآلية نموذج يخاطب المستقبل لأنه هو المستقبل المضيء المبشر بالخير والسعادة والقوة لأبناء القارة السمراء . خلاصة القول ان هذه الصحوة الجادة والمتمثلة في هذا التجمع يعود الفضل الأول والأخير في تحقيقها الى رجل متوحد بين فكره وقوله وفعله الى القائد الأممي المعلم والمفكر معمر القذافي الذي وبصراحة تامة يقول بما يفكر وانه يسعى ليفعل مايقول , انه القائد المتصالح والصادق مع نفسه والتاريخ إن تجمع دول الساحل والصحراء سيكون عنوان افريقيا الجديدة وإحدى ادواتها الاقليمية في مخاطبة العالم ووسيلتها الحضارية لاعادة صياغة الحياة على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية لتجعل من هذا التجمع القوة التى تحقق السلام والاستقرار والبناء والتنمية للقارة وأحد الروافد الرئيسة للاتحاد الافريقي العظيم .

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒