وجهة النظر
الديمقراطية لاتفرض من خلال فوهات المدافع !
(1)
يروى عن سيئ الذكر (اودولف هتلر ) انه قال ذات مرة في كلمة القاها على الشعب الالماني : ان كل مواطن الماني حر في امتلاك وسيلة النقل التي يريد شرط ان تكون فولكسفا غن وسوداء اللون وسواء صحت هذه الرواية او انها كانت من نسيج خيال القوى المضادة الا ان المتابع للأحداث متصاعدة التوتر اليوم يلمس ان بوش الابن يسلك نفس النهج ويحاول اتباع نفس الاسلوب وان اختلف الزمان واختلف موضوع الحديث ذاته يريد وبمنطق معكوس ان ينصب نفسه حاميا للديمقراطية واية ديمقراطية يشترط ان تكون على الطريقة الامريكية ونظامها الرأسمالي وهو لايتردد لتسويق بضاعته في استخدام القوة وابادة شعب واحتلال دولة او مجموعة دول مستقلة ذات سيادة فبأي ديمقراطية يتشدق هذا المهووس ? ديمقراطية النصف اوالواحد في المائة 51% مقابل 49% النصف مع والنصف ضد التي ترجح كفة هذا على كفة ذاك معادلة كشفت الاحداث والحوادث بطلانها وعدم صلاحيتها ام ديمقراطية النواب والتمثيل التي ترتكز على معطيات ثقافة عصر ولى وانتهى واصبح مرفوضا باعتبار ان اعتى الديكتاتوريات قامت بالفعل في ظل التمثيل البرلماني الخادع وكم من الاحداث والوقائع اقر فيها الممثلون للشعب امورا ضد مصالح الشعب وضد ارادته ولمصلحة حزب او طبقة حاكمة بل ان الرأسمالية ذاتها التي سلبت ارادة الانسان وسحقت ملايين الناس لصالح فرد او تجمع امتصت دماءهم وسرقت جهدهم واستغلتهم ابشع استغلال واي ديمقراطية تسمح للقوي ان يسيطر على الضعيف او الكبير ان يفرض ارادته على الصغير ? في ظل وجود منظمة اممية تقول ديباجة وجودها بان من حق جميع الدول كبيرها وصغيرها العيش في امن وسلام وطمأنينة واختيار نظامها التي ترغب دون وصاية ودون تدخل من اي طرف خارجي وكذلك تقول الديباجة في فقرة اخرى مامفاده ان عضوية المنظمة الدولية مفتوحة امام جميع الدول كبيرها وصغيرها ودون قيد على معتقد او لون فأين كل هذا من التوجه الانجلوامريكي على فرض الديمقراطية بقوة الحديد والنار واستخدام الموت والدمار بذريعة معينة او بدونها ?! واين ديمقراطية الغرب بكل تمثيلها وتدجيلها ومظهرها الخادع البَّراق من ديمقراطية العصر الجديد عصر الجماهير? حيث لاحاكم ولامحكوم ولا تمثيل ولاتدجيل ولاسيد ولامسود بل كل الجماهير تدرس وتقرر بشكل جماعي داخل مؤتمرات شعبية تقرر وتشرع وترسم من داخل مؤتمراتها بكل حرية وبدون تأثير خارجي او قسر من احد غير ماتمليه المصلحة العامة وتفرضه الظروف المحيطة بكل أمر تقرره ولجان شعبية تفرزها الجماهير من بين صفوفها لتتولى تصريف الامور وتنفيذ القرارات نظام بديع يجسد الديمقراطية الحقيقية ويرسي دعائم السلام والتعايش الحقيقي بين الشعوب ويحقق الامن والطمأنينة في عالم تتقاذفه الاطماع وتسارع بخرابه تطلعات حكام افراد او ممثلين ينظرون من منظور اطماعهم الخاصة ومطامحهم الشخصية حتى وان تعارضت مع مصالح الجموع وضد ارادة الجميع.
(2)
مرة اخرى الخداع
ذكرت في حلقة سابقة من وجهة النظر هذه ان الادارة الامريكية وبمجرد أن تأكدت من وجود معارضة قوية من قبل ثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الامن وعدد كبير من الدول الاعضاء في مجلس الامن والمنظمة الدولية لجأت الى اسلوب الخداع والتلاعب بالالفاظ وهاهي تجد مع شريكتها في العدوان بريطانيا نقطة يمكن ان تنفذ من خلالها لتبرير موقفها المتصلب وغير المنطقي والذي يفتقر للوضوح والتفسير المنطقي الصحيح ووجدت ضالتها في نص غامض اختتم به القرار (1441) والذي ينص على ان ( عليها - اي العراق - تحمل نتائج وخيمة ) وهو تفسير يبطله ويناقضه الطلب الانجلو امريكي باستصدار قرار جديد يجيز استخدام القوة ضد العراق وهو الطلب الذي جوبه بمعارضة شديدة من قبل حكومات وشعوب العالم بأسره بمن فيهم الشعبين الامريكي والبريطاني باستثناء حفنة حكومات لاتزيد عن اصابع اليد الواحدة جاءت ضد ارادة شعوبها ولاشك ان هذا الاسلوب المخادع ليس بالجديد في قواميس تعامل الحكومتين الامريكية والبريطانية ففي التاريخ شواهد عن التلاعب بالالفاظ وتمرير مشروعات قرارات تتضمن من الخداع والاحتيال الكثير وما القرار (242) عنا ببعيد ان روح الشر التي تملكت الادارتين الانجلوامريكية ستزعزع مع اول صاروخ يطلق على الاراضي العراقية او غارة جوية ضد الشعب العربي بأسره في جدوى استمرار المنظمة الدولية وبالتالي دق آخر مسمار في وجود منظمة اطلق عليها المجتمع الدولي منظمة الامم المتحدة وستجر العالم باسره الى حالة من الفوضى والصراعات الدموية وبالتالي اختلال الموازين نقول هذا ولم يعد يفصلنا عن اشعال فتيل الحرب سوى يوما او بعض يوم وربما حتى بضع ساعات .
يكتبها السنوسي العربي
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!