سواح في مدن من التاريخ

سواح في مدن من التاريخ وانت تسير الى مدينة لبدة والتي تبعد 220 كم عن مدينة طرابلس تختزن سلسلة من المدن الحية الممزوجة بانماط مختلفة من النماذج منها ذات الطابع التاريخي ومنها الحديث .تمر بسوق الجمعة في طرابلس وهى مدينة ساحلية جميلة تحيط بها بساتين الن

سواح في مدن من التاريخ

وانت تسير الى مدينة لبدة والتي تبعد 220 كم عن مدينة طرابلس تختزن سلسلة من المدن الحية الممزوجة بانماط مختلفة من النماذج منها ذات الطابع التاريخي ومنها الحديث .تمر بسوق الجمعة في طرابلس وهى مدينة ساحلية جميلة تحيط بها بساتين النخيل وسميت بهذا الاسم نسبة الى السوق الشعبي الجماهيري الذي يقام ايام الجمع وهى ملتقى البضائع ومنتوجات عديدة لبعض المناطق المجاورة .

اما مدينة تاجوراء وهى تبعد 17 كم فهى تتميز بطابع اسلامى وتاريخي عربي من حيث الابنية والمساجد وعندما تصل مدينة الخمس يستوقفك التاريخ بكل عظمته ويتداخل البحر المحمى بالصخور الطبيعية .. لبدة حولت مجرى التاريخ فقد توالت عليها غزوات الطامعين من كل صوب في لبدة ترى اهداف مدحرة للطاقات العربية والقومية الواحدة وقبل ان تنزل الوادي توقفك ساحة صغيرة محاطة ببعض الاشجار المعمرة ذات التربة الصحراوية الرملية من هناك يمكنك ان ترى لبدة بكل عريها التاريخي والعمراني والسياسي والاقتصادي والاجتماعى عبر تراكم السنين ومعالم الغزاة اول ما يستوقفك تمثال ضخم للامبراطور سبيتموس سفيروس سنة (211/192) وتحت التمثال لوحة رخامية تختصر تاريخ الامبراطور السياسى والعسكرى والعمراني على مدى ثمانية عشر عاما وعلى الجهة الاخرى يوجد متحف متواضع يحتوى على بعض الاعمدة والتماثيل والوثائق المنحوتة والمكتوبة للمدينة مدينة لبدة هى احدى المدن الكبرى التاريخية .الثلاث اويا ( اى طرابلس ) وصبراته الواقعة غرب طرابلس (ولبدة الكبرى ) لبتس مغنا واقدم اسم عرفت به هو (لبقي) حسب المصادر الفينقية ولذماذا سميت لبدة الكبرى ? الجواب لانها تميزت عن مدينة لبدة الصغرى التي اسسها الفينقيون قرب قرطاجنه واسم لبدة مشتق من العبارة الصيداوية ليبادة اى بادية وهذا ما يؤكده صاحب المنهل العذب في تاريخ طرابلس الغرب وقد يكون مشتقاً من اسم القبيلة الليبية القديمة ليبو الوارد في المصادر الهيرو غليفية في اواخر الالف الثاني ق . م والمدينة لم تكن كبيرة في بداية عهدها كانت محطة تجارية وميناء مؤقت لرسو السفن وتبادل البضائع نظرا لطبيعة مصب الوادي في البحر وعلمهم بالمسالك الساحلية الغنية اذن كان لابد لهم ان يبنوا مدن تجارية على سواحل افريقيا الشمالية بعد توسع مراكزهم على السواحل الاسبانية فكانت المدينة الاولى قرطاجنة وقد عظم شأن هذه المدينة بعد ان فقد الفينقيون المدن الهامة لهم على يد الاشوريين صور وصيدا فكان عليهم تثبيت نفوذهم على المدن الطرابلسلية الجديدة لبدة تميزت عن غيرها من حيث الموقع الجغرافي الطبيعي لمصب الوادي ولقد استطاع الفينقيون القضاء على محاولة الاغريق للاستيطان في وادي كعام في اواخر القرن الثامن والسابع ق . م بقيادة ابن ملك اسبارطة عام 5300ق .م ويذكر المؤرخون بان المصادمات كانت دائمة بين الفينقيين والاغريق على رسم حدود كل فريق الى ان وصلوا الى التسوية السلمية في القرن الرابع ق. م ويوجد في المتحف بعض النقود يعود تاريخها الى القرن الثالث والرابع ق. م والتي عثر عليها تحت المسرح الرومانى .ولقد شهدت المدينة انتعاشا وعمرانا لم يستمر طويلا ايام العهد الرومانى نتيجة الزلزال الكبير الذي ضرب المدن الليبية ونتيجة هجمات الوندال والذي انتهى حكمهم على يد القائد الليبي كابون الذي ذكر اسمه المؤرخ البيزنطى بروكبيوس باستعماله اسلوب عسكرى بارع في القضاء على الحملات الوندالية وبعد هذا التسلسل التاريخي لمدينة لبدة لابد من المعاينة الميدانية على ارض الواقع والمرور على بقايا اثار هذه المدينة التي صمدت امام القوات المتعددة الجنسيات يوجد سلم طويل يؤدي الى قعر الوادي حيث يبدأ المد العمرانى للمدينة بينما تهبط الدرج تبدو لك الباحات والعواميد الكثيرة وتجد نفسك في شارع طويل يسمى باليونانية كادو وهو الشارع الطولي المتجه من الشمال الشرقى الى الجنوب الغربي .ومن الاثار المهمة في هذه المدينة هو قوس الامبراطور والذي يرجع تشييده لزيارة الامبراطور لمسقط رأسه لبدة عام 202 مكما توجد بالمدينة باحة مستطيلة تعرف باسم ميدان الالعاب الرياضية وتقع بمحاذاته حمامات هادريان وكما يوجد معبد الحوريات الذي خصص لعبادة الالهة الحوريات ولقد سمى باليونانية نمفيوم .ويوجد كذلك الملعب المدرج والذي تم الكشف عنه عام 1961/1960 وقد شيد عام 56م وهو دائرى الشكل ومحاط بمقاعد الجلوس التي تتخللها السلالم الحجرية وملاحقة للمدرج توجد حلبة السباق والمسرح هو البداية كما انه النهاية حيث يختلط الخيال بالواقع ليشكل لوحات فنية رائعة لقد بني هذا المسرح عام 201 جولة سريعة لاثار لبدة ذات الطابع القومى . المصوغة بالصبغة الفينقية الليبية ان زيارتك لمدينة لبدة الاثرية ستعطيك انطباع سينقش في ذاكرتك بانطباعات كثيرة تتشابك من تاريخ قديم لشعوب داست ارضنا العربية ولكن اثارها السلبية تظل اقل شراسة من الحاضر اللئيم الذي تعيشه فلسطيننا المغتصبة وعراقنا المجروح بين فكى الامبريالية الامريكية والصهيونية التدميرية للارض واللانسان معا

امال الزائدي

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط