عبدالعزيز سعيد الصويعي

اضواء الضاد وظلالها عبدالعزيز سعيد الصويعي استقرت أوضاع الوطن العربي بعد مرحلة التخلص من الاستعمار الغربي وبدأ الشعب العربي يأخذ بأسباب العلم والمعرفة بواسطة المدارس والمؤسسات العلمية التي أقامها لابنائه , فشاعت ظواهر بين أوساطة الشعبية لغوية غريبة ك

اضواء الضاد وظلالها

عبدالعزيز سعيد الصويعي

استقرت أوضاع الوطن العربي بعد مرحلة التخلص من الاستعمار الغربي وبدأ الشعب العربي يأخذ بأسباب العلم والمعرفة بواسطة المدارس والمؤسسات العلمية التي أقامها لابنائه , فشاعت ظواهر بين أوساطة الشعبية لغوية غريبة كانت بسبب اختلاط ثقافة تقليدية شعبية بسيطة بثقافة متنورة بنور المنهج العلمي فالكلام بيننا احتوى علي ألفاظ لبّها عربي فصيح وقشرتها شعبية عامية أو العكس مما استوجب علي اللغويين تبني الدروس اللغوية المشهورة بعنوان (قل كذا ولاتقل كذا ), ونشرها عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة , ولكن يبدو أن كثيرا من العرب لايقرأون , ولايحسنون الاستماع أيضا وهذه إحدى أسباب تخلفهم .ومثل تلك الالفاظ كانت تلتقطها أذن غير متعلم من فيه متعلم بصورة غير سليمة, فتسري في معظم أفراد المجتمع علي علتها وتستخدم بخطئها وتنحرف أحيانا عن معناها الصحيح و,لعلنا نورد هنا هذه الطرفة اللغوية : حيث دخل رجل إلي مأتم وسأل : من المتوفي ? (بياء المد) , فرد أحدهم : الله المتوفي

إذ يبدو أن المجيب كان متعلما ,لان الصحيح هو من المتوفى ? (بألف ممالة ) كإشارة إلي الرجل الذي قضى نحبه ومات بذا يكون المعنى معكوساً تماماً

وهناك أيضا ألفاظ لاتترادف ولاتتضاد في المعنى , بل تسير في نهج آخر لاعلاقة له بالمراد .وقد لايستشعر ذلك إلا المتعلم بلغته العربية وهي نماذج كثيرة لا يمكن حصرها , ولكن لابأس من ذكر بعضها : كثيرا مانسمع من يقول :(لاحول الله ) بدل من (لاحول ولاقوة إلابالله

بعضهم يردد : ( حي على الفلاه ) على وزن ( حي على الصلاة ) ويقصد ( حي على الفلاح

البعض يقول : ( إن بعد الظن إثم ) والصحيح ( إن بعض الظن إثم )

ويقول لك احدهم : ( قنعني ونقنعك ) بدل من (أقنعي وأقنعك) , فتفهم أن المسألة متعلقة بالقناع والتقنع ولا بالقناعة والاقتناع

وهناك من يقول :( سلفية ) ويقصد ( سلفة ) وهي من اصل (سلف , يسلف ,سلفا, وسلوفا) اي ( تقدمالبعض يتجرأ علي كلمة ( الفقر المدقع ) فينطقها ( الفقر المطقع )

تقول كثيرات من النساء في مناسبات الزفاف :(نستاذنو عليه فلان ) بدلا من (نستدعي عائلة فلان ) فيستخدمن لفظ (الاستئذان) بدل لفظ ( الاستدعاء¯بعضهم يقلب الحروف , فيقول لك ( على مجازك ) يقصد (مزاجك )

وكثير من العامة من يستبدل الحروف مثل (شجل وتشجيل ومشجل ) بدلا من ( سجل وتسجيل ومسجل ) , و(مشتشفى) بدل من مستشفى )ويعكسونها أحيانا : ( سجع تسيجع , سجاعة ) بدلا من (شجع , تشجيعا , شجاعة ) ,و (زواز ) بدلا من ( جواز ) او (زواج و(زايز ) بدلا من ( جائز ) .. وغير ذلك كثير

والمؤلم حقا ان هذه الاخطاء التى لا نعتبرها ثقافة من النوع الشائع المألوف تصدر عن أناس محسوبين من ذوي ثقافة مهما كانت محدودة لاسيما بعض الطلبة الجامعيين وصغار الموظفين ومن على شاكلتهم , هذا اذا استثينا الاميين من الشيوخ والعجائز الذين لم تتح لهم فرص التعلم فهم في ذلك غير ملومين

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط