الشارع العربي بين الموت في التاريخ والتطبيع على الجغرافيا

حول اشراقة الشمس الشارع العربي بين الموت في التاريخ والتطبيع على الجغرافيا إشراقة الشمس بصحيفة الشمس العدد 2862 ليوم الخميس 31 - التمور- 1370 من وفاة الرسول هي اشراقة تفضح .. ولكن هل يسمع من في أذنه صمم أو من كان في أذنه اليمنى طين وفي الأخرى عجين ?!

حول اشراقة الشمس
الشارع العربي بين الموت
في التاريخ والتطبيع على الجغرافيا

إشراقة الشمس بصحيفة الشمس العدد 2862 ليوم الخميس 31 - التمور- 1370 من وفاة الرسول هي اشراقة تفضح .. ولكن هل يسمع من في أذنه صمم أو من كان في أذنه اليمنى طين وفي الأخرى عجين ?! وهل تستطيع ( الشمس ( ان تجد إلى أعماقهم نفاذاً بعد ان أوصدوا على أنفسهم أبواب الظلام , حيث لا أمل فيهم ولا معنى لخطاب يوجه إليهم بعد ان مات فيهم الضمير وتبلّد الحس والشعور .

أما عن الشارع العربي الذي (كثيراً ماانتفض من أجل الخبز) فقد قالها أمين التحرير وأجاب بنفسه : ( يجد صعوبة في ان ينتفض من أجل المستقبل .. فقد تقاسمته الرياح , وهو حائر بين الداعين إلى الموت في التاريخ والمطبعين على الجغرافيا .. ولا أحد يفكر في الموت من أجل صناعة التاريخ )..ولكن هذا القول يحتاج إلى تواصل واستفاضة كما يحتاج البحث في أسباب الحيرة وعدم التفكير في الموت .

إن صعوبة انتفاض الشارع باتت معروفة للجميع ..

لقد بلغت درجة التغريب والتغييب حداً أسوأ مايكون بشاعة مما جعل الشارع العربي مغيباً بفعل فاعل , مغترباً بين جحيم العذاب وإغراء السراب (!) .

والذي نجا من ذلك صارت شعاراته ( البطن قبل الوطن ) و( اخدم على نفسك) و( فخار يكسر فخاراً) .. وهو يجد من تناقض الواقع مايدفعه إلى أسوأ من ذلك وخلاصة الحكمة عنده :

( تطأطأ لها تخطئك ) (!)

أما ( الحائر بين الموت في التاريخ , والمطبعين على الجغرافيا( فسرعان ماتشدهما المخاوف , وعواقب الندامة والتفكير في السلامة وهما في النهاية يتخذان هذه العبارة حكمة :( حُطَّ رأسك بين الروس ) الرؤوس والروس بمعني واحد ( وقل ياقطاع الروس )!

والذي يخرج عن زئبقية الترجرج قد يختار ( الموت في التاريخ ( فتكشف له هوة التدجيل وتتلاشى أمام ناظريه صورة القدوة, وتترسخ أكايب الدعاة الأدعيا , لديه , فكل شيء عنده محض تدليس وتضليل وينتهي - دون ان يدري - إلى الطامة الكبرى , حيث يؤسس اليأس في نفسه مذهباً للضياع وانعدام الثقة ويصير الصباح والمساء زمناً للموت والعدم .

وبين الخروج من زئبقية الترجرج و( الموت في التاريخ ( تكتظ السجون العربية بالزنازين والسجناء فلا معنى لحقوق الانسان وكرامته ولا قيمة للدم المهراق والجراح النازفة التى تعمد الحق والحرية والعدالة ولكنها تضيع تحت مسميات الارهاب والزندقة ويلتقي على كتم أنفسها من يجمعها على القدر الواحدة من طواغيت الشر وادوات الردع التى لايعرف آخرها من أولها (!) .

وماتبقى من جميع ماذكرنا فأسياط الجلادين ترسم عذابات المظلومين المقهورين الذين تنتفض مشاعرهم في اعتراضات يائسة فتتحرك بالاكراه حيناً وتلويحاً هو من ارادة الحكام يلبي سياسة الاحتشام التى لم يعد لها ورق التوت صالحاً , أو امتصاصا لهبَّة الريح خوفا من عواصف التغيير والانتقام .

ومن خلال مايجري , فالعرب كما يقول أمين التحرير ( يحتاجون لأذونات مسبقة ليس لاجتياز المضايق العالمية , بل حتى للتنقل بين مدنهم وقراهم ) .. ولكن الحقيقة التى يجب التسليم بها , ان الهدوء يسبق العاصفة فلا شيء يبقى على حالته في مصاير الناس والشعوب والأمم وفي واقعنا العربي .. فما الذي يقع الآن سوى الخوف من العواصف .. لذا فإن التكالب على الأمة العربية واضافة أرقام جديدة على قدر الطبيخ الأمريكي , ومواصلة محاولات القضيم في أطراف البلاد العربية وأجزائها شمالاً وجنوباً , شرقا وغرباً إنما هي دلالة لمخاوف الآخر النقيض ومبعثها مؤشرات مستقبل عربي يستلهم الآتي صورة مشرقة لمشكلة حاضره المأساوي .

ومايكتبه أمين التحرير حول هذا الواقع المخجل إنما هو جهد يفتح انفراجات ويجعل منها كوى للنور , ولابد ان يكون للشمس آفاقها المسجورة بكبرياء الحريَّة .. ولابد ان ترسم الشمس على جبين التحدي علامة تتنامى وتتسع للابادة والشموخ , فمَرْحَى ( للشمس ) وإشراقاتها التى تتحدى دون خوف ولا تعرف المساومة .. ولكن من هنا بداية الطريق .

اسماعيل علي الحنيش

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط