أخيراً عولمة المرأة .. لماذا ?

قراءات تحت الشمس أخيراً عولمة المرأة .. لماذا ? د . عابدين الشريف [email protected] بعد الجدل الطويل حول العولمة الذي كثر في السنوات الأخير عن ماهيتها وأنواعها واشكالها وتأثيراتها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا , اخيرا جاء دور العولمة الاجتماعية وعن

قراءات تحت الشمس

أخيراً عولمة المرأة .. لماذا ?

د . عابدين الشريف

[email protected]

بعد الجدل الطويل حول العولمة الذي كثر في السنوات الأخير عن ماهيتها وأنواعها واشكالها وتأثيراتها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا , اخيرا جاء دور العولمة الاجتماعية وعندما نتحدث عن الجانب الاجتماعي يكون الجزء الأكبر منه عن المرأة . السؤال الذي يطرح نفسه وبشدة لماذا المرأة مستهدفة من قبل صانعي العولمة قبل أن نحاول الاجابة على هذا السؤال ترى ما المقصود بعولمة المرأة ? هل هي توحيد لنمط اجتماعي للحياة على المستوى الدولي بمعنى تطبيق أنماط الحياة الاجتماعية الغربية على بقية دول وشعوب العالم وخصوصا الضعيفة منها اقتصاديا وسياسيا وعسكريا .أي محاولة لتطبيق الفكر الغربي النسوي بمعنى فرض القيم الثقافية الغربية على شعوب العالمالفكر الغربي النسوي هل يستهدف من تصدير العولمة النسائية تحرير المرأة من الذل والهوان والظلم الاقتصادي والاجتماعي الذي يمس أمنها الأمومي والزواجي إلخ .في محاولة للإجابة عن هذه التساؤلات يمكن القول إن المرأة مستهدفة من قبل المنظمات التي تسعي لإشاعة الفساد والإنحلال في المجتمعات الغربية وهي منظمات لها صلة بالصهيونية العالمية . وهذا يعني ان عولمة المرأة في مضمونها مخططات لإفساد المرأة : السؤال الذي يفرض نفسه الان لماذا التركيز أخيراً على عولمة بعض الأنماط الثقافية والاجتماعية والسلوكية فيما يخص المرأة ? الإجابة ببساطة لأن المرأة مدرسة بها ومن خلالها يتم إنجاب وتربية وإعداد الأجيال في أي مجتمع فهي من هذا المنطلق مستهدفة وهي الوسيلة الجديدة والتي يبدو انها الأكثر فعالية لغزو شعوب العالم وهذا يعني تسديد الضربة القاضية في الصميم للقضاء على الهوية لأي مجتمع استهدف بهذا الغزو . لان دور المرأة في أى مجتمع هو الدور المركزي من أجل الغد ولهذا يقوم مروجو العولمة وخصوصا الاجتماعية منها بتخريب منظومة القيم والهوية للمجتمع . في هذا الإطار الغرب والأمريكان كما تقول التقارير السياسية يقومون بقوننة العولمة والتشدد في القضايا الثقافية والحضارية التي استدعت أدوات سياسية واعلامية للتأثير على المجتمعات المحلية بما فيها العربية والاسلامية فلم تعد قضية المرأة قضية محلية بل قضية معولمة والدليل على ذلك دور الأمم المتحدة في قضايا المرأة , حيث قامت المنظمة بتقديم مشروعها حول عولمة قضايا المرأة دون الأخذ في الاعتبار الاختلافات الثقافية بين الشعوب إذاً وحسبما تؤكد التقارير السياسية والاقتصادية إن الهيمنة العالمية تريد تسيير المرأة في العالم وفق ما تريد والدليل على ذلك ظهر في مؤتمر السكان بالقاهرة عام 1994 وفي مؤتمر بكين عام 1995 وفي نيويورك عام 2000 هذه المؤتمرات كما يقول بعض المحللين أرادت أن تخضع المرأة للقيم والافكار والثقافة الجديدة لأن العولمة الامريكية استطاعت ان تخضع الأمم المتحدة واجهزتها لفلسفتها وافكارها وكباكورة لهذه الأفكار ظهرت من خلال الأمم المتحدة اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز بين الرجل والمرأة وسبب القضاء على التمييز بينهما ليس بسبب تحقيق المساواة ولكن لضرب القيم والاحترام بينهما والمؤتمرات الدولية بشأن المرأة خلقت آلية دولية لها طابع الفرض والإلزام والمتابعة تتدخل في الشؤون الداخلية للدول لتطلب منها الالتزام بما وقعت عليه . وهذه الآلية كما تضيف التقارير المختصة يمكن ان تمارس الارهاب بفرض العقوبات الدولية على الدول التي تري الامم المتحدة انها غير ملتزمة كما ان هذه الآلية تمارس الاغراء بمنح المعونات الاقتصادية والقروض او ماشابه ذلك اذا التزمت بمقررات الشرعية الدولية الجديدة .

المؤتمرات الدولية المتعلقة بعولمة المرأة وفرض انماط سلوكية وثقافية خارجية تتمثل في اقرار توصيات واصدار قرارات بعضها ملزم والبعض اختياري او يتم تنفيذه على مراحل وبنظرة فاحصة لمقررات هذه المؤتمرات السالفة الذكر نجدها تدور حول الاتي :

1- تغيير قوانين الاحوال الشخصية او العقوبات هو جزء من الالتزام بالاجندة الدولية التي وافقت عليها الدول في المؤتمرات الدولية وليس تعبيرا عن حاجة داخلية لشعوب هذه الدول .

2- حق المرأة في فسخ عقد الزواج وحقها في السفر هي واولادها بلا قيود وحقها في المواطنة واقامة علاقات ود وصداقة خارج نطاق البيت والاسرة ..!!

ما سبق يستخدم كستار لمساواتها مع الرجل .. مع العلم باننا يجب ان نعترف بان المرأة هي نصف المجتمع ولها حقوقها كاملة غير منقوصة ولكن وفق ما يتناسب وطبيعتها وانوثتها ووفق التشريعات النافذة في مجتمعاتها سواء أكانت اعرافا او عقائد دينية او ما شابه ذلك وما اتفق عليه جميع افراد المجتمع واقروه بالاجماع . نعود للموضوع كل القضايا المطروحة في المؤتمرات الدولية الخاصة بالمرأة يجب ان نعرف بانها جزء من اجندة دولية للتسليم بالدخول في طاعة النظام العالمي الجديد والاقرار بالالتزام بعولمة المرأة على النمط الغربي ..هذه المفردات الجديدة والمقررات التي يسعى النظام العالمي الجديد لفرضها كعقيدة كونية علي شعوب العالم يستهدف وبدون ادني شك من ورائها ضرب مواطن القوة والاساس في الحضارات المختلفة معه ومواطن القوة والاساس لاي مجتمع هي المرأة الام التي هي المربية والمعلمة والمدرسة للاجيال .. ما سبق من عرض وتحليل يؤكد لنا بان مقولات واطروحات الغرب في تحرير المرأة لايعني تحريرها من الذل والهوان والظلم الاقتصادي والاجتماعي الذي يمس أمنها كأم وكزوجة ولايرتبط بالمناخ الصحي والثقافي والتعليمي الذي لابد من توفيره للافراد في اي مجتمع اذا وفق السياق والتحليل السابق الاشارة اليه يتضح من دعوات الغرب لتحرير المرأة والدعوة لتبنيها انماط سلوكية غربية ان المقصود منها هو بعدها عن تعاليم دينها وعاداتها وتقاليدها واعرافها ..اذا ما علينا الا الانتباه لان وجودنا مرتبط باتحادنا وبالمحافظة على هويتنا وعاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا العربية الاسلامية والا مصيرنا الاستبدال كما قال تعالى :

» وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لايكونوا امثالكم «

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط