هل حقا من يحكم العالم يغيره ..?

مع الناس هل حقا من يحكم العالم يغيره ..? منذ العقد الاخير من القرن العشرين الذي شهد فيه العالم حربين عالميتين وبروز قوة نووية غربية وشرقية انفردتا بتقسيم الكرة الارضية لنظامين مختلفين بدأت الأحداث الساخنة السياسية والعسكرية تأخذ منعرجاً نحو السيطرة ع

مع الناس

هل حقا من يحكم العالم يغيره ..?

منذ العقد الاخير من القرن العشرين الذي شهد فيه العالم حربين عالميتين وبروز قوة نووية غربية وشرقية انفردتا بتقسيم الكرة الارضية لنظامين مختلفين بدأت الأحداث الساخنة السياسية والعسكرية تأخذ منعرجاً نحو السيطرة على العالم باستعراض القوة النووية وتوجيه رؤوسها النووية لكلا المعسكرين الشرقي والغربي وكانت دول وشعوب العالم في ذلك الوقت تئن من الضعف وتعاني من التخلف والمرض والجوع والفقر اضافة الي استعمارها من قبل بعض الدول الغربية واشتد التنافس بين الشرق والغرب لأكثر من تسعة عقود من الزمن في حرب باردة اعلامية وسياسية دون حدوث مواجهات عسكرية بينهما بالرغم مما حدث في بداية الستينيات من مواجهة تحديات ساخنة بين امريكا والاتحاد السوفييتى السابق الذي قام بنصب صواريخ نووية في كوبا في مواجهة الولايات المتحدة الامريكية حيث وصفت تلك الفترة بأنها شبيهة بيوم القيامة وبقرب نهاية العالم اذا ما تم ذلك لكنها كانت مجرد استعراض للقوة النووية وحدوث توازن بين الطرفين اللذين يخشي كل منهما الاخر ولايستطيع احدهما الاقتراب منه حتي لايحدث فارق بين القوتين النوويتين ويخسر احد الطرفين المواجهة عندها قد تكون نهاية العالم وقبضته في يد أحدهما امريكا او الاتحاد السوفييتى السابق ولكن وبعد مضي تسعة عقود من القرن الماضي حصل ما كان متوقعاً فانهار الاتحاد السوفييتي في فترة قصيرة وتفككت جمهورياته واصبحت دولاً قزمية بعد ان كانت قوة عالمية في اتحاد الجمهوريات السوفييتية لها وزنها العسكري وقوتها النووية في إحداث التوازن العالمي بين الشرق والغرب عندها جاءت الفرصة السانحة لامريكا عندما وجدت انها اضحت وحدها القوة الاحادية في العالم دون منازع فرضت نظاماً عالمياً جديداً يسمى بعولمة العالم اقتصادياً ثم سياسياً واخيراً عسكرياً وهو ما يحدث الآن وتجرى الاستعدادات له وخاصة في منطقة الشرق الاوسط وبالذات في غرب ووسط قارة اسيا التي اصبحت على وشك الهيمنة والسيطرة الكاملة من قبل امريكا التي وبعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر من العام الماضى قامت بغزو احد البلدان الاسيوية عسكريا كمبرر ودون رادع للقضاء على ما تسميه بمواقع تنظيم القاعدة وسخرت كل قوتها المادية والعكسرية في ذلك ودون تحقيق أهدافها في القضاء بصورة تامة ونهائية على من تسميه بالرأس المدبر لتنظيم تلك القاعدة والآن ها هي سنتان قاربتا من نهايتهما في الالفية الثالثة والقوة الكبرى الوحيدة في العالم تعلن انها سيدة هذا الكون تعمل في كل الاتجاهات لتحكم العالم وتتحكم فيه وتهدد العديد من الدول بغزوها عسكرياً وفرض ارادتها عليهاوتحشد الاساطيل ومختلف أسلحة الفتاكة براً وبحراً وجواً للعدوان على العراق تحت ذريعة وجود أسلحة متطورة ذات خطورة على مصالح امريكا وحلفائها رغم أنف شعوب الامم المتحدة والشرعية الدولية ومعارضة بعض الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن التي اصبحت تتفهم عن قناعة مثل هذه الخطورة والهيمنة على قرارات المجلس من قبل امريكا وعليه فإن امريكا التي بدأت ترى في نفسها انها تحكم العالم تعمل بالقوة العسكرية والتحالف العسكري الغربي لتغييره سياسياً واقتصادياً وعسكرياً ورسم خريطة جغرافية جديدة له وهذا هو طموح امريكا ودورها القادم في العالم .

محمد النزام

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط