قراءة فى حلقة النقاش عن العولمة والطريق الثالث

قراءة فى حلقة النقاش عن العولمة والطريق الثالث ضمن النشاطات المتنوعة للمركز العالمى لابحاث ودراسات الكتاب الاخضر اقام المركز حلقة نقاش دارت حول العولمة والطريق الثالث لمناقشة التأثيرات المختلفة للعولمة والاخطار المختلفة التي تتضمنها على الثقافة والاق

قراءة فى حلقة النقاش
عن العولمة والطريق الثالث

ضمن النشاطات المتنوعة للمركز العالمى لابحاث ودراسات الكتاب الاخضر اقام المركز حلقة نقاش دارت حول العولمة والطريق الثالث لمناقشة التأثيرات المختلفة للعولمة والاخطار المختلفة التي تتضمنها على الثقافة والاقتصاد فى العالم ولمناقشة بدايات ظهور التفكير فى الحاجة الايجاد طريق ثالث لحلى الازمات الخانقة والمشكلات المستعصية التي تطحن الانسان قى دول العالم الرأسمالي والشيوعى ..

المشاركة الاولى :

وقدم هذه المشاركة د. رجب ابودبوس استاذ الفلسفة بجامعة الفاتح ومدير عام اكاديمية الفكر الجماهيرى.

واستعرض فيها تطور النظام السياسي الماركسي منذ قيام الثورة البلشفية 1917ف وانتصار المذهب الاجتماعى ومحاولة تطبيق النظرية الماركسية عملياً وبين د. ابودبوس ا اشكاليات هذا التطبيق خاصة مع غياب تفاصيل تحدد كيف سيتم التطبيق فى النظرية الماركسية التي كانت تمثل المرجعية للنظام فى الاتحاد السوفيتي كما بين ظهور السلبيات لاحقا فى التجربة السوفيتية مركزاً على مجموعة من النقاط التي اعتبرها اساسية منها دكتاتورية البروليتاوريا وممارسة الحزب الشيوعى للوصاية على كل الحركات الماركسية فى العالم وهو ما لاقى تخوفاً وعدم ترحيب فى الدول الرأسمالية خاصة مع ترسخ مفهوم واسلوب الديمقراطية على النمط الغربي .وبين د. ابودبوس بدايات ظهور البحث عن طريق ثالث من خلال احزاب اليسار فى سنة 1951ف والتي اعلنت تبنيها اياه كمفهوم ساسى بالاساس وبهذا المعني كان ظهور المصطلاح فضفاضاً وغير محدد المضمون بدقة وتضمن فقط نفى للنظامين الرأسمالى والسوفيتى وبين د. ابودبوس التطورات السياسية على المستوى العالمى وظهور مواقف سياسية تشير الى تكون طريق ثالث بين المعسكرين الغربي والشرقى وتحدث د. ابودبوس باستفاضة عن المحاولات والحلول التلفيقية التى حاولت احتواء ازمات الن¯ظام الرأسمالى من منطلق برجماتى نفعى اكثر منه فلسفى وحدد سنة 1971ف عند استعمال المصطلح للاشارة الى اشتراكية السوق التي اريد منها ان تجمع بين فاعلية النظام الرأسمالى والعدالة الاشتراكية .

وبين ان اغلب الاتجاهات التي كونت الطريق الثالث فى الغرب ركزت على محاولة السيطرة على همجية السوق تحت شعارات مختلفة مثل مجتمع بدون بطالة رأسمالية انسانية نظام السوق مخففاً وواصل د. ابودبوس عرضه الشامل لظهور الطريق الثالث وصولا للمتغيرات الدولية عقب انهيار الكتلة الشرقية وبروز العولمة وما نتج عن هذه الظروف من ظهور ازمة هوية فى اليسار العالمى دفته لاعادة النظر فى اصوله الاجتماعية وقدم د. ابودبوس ثورة تونى بلير فى حزب العمال كنموذج لهذه المراجعة التي اتجهت نحو تقليص الطموح السياسى والتضحية بالايديولوجية للفوز بالانتخابات وبالتالى لم يعد اليسار ممثلا للقطيعة مع الرأسمالية بل محاولة لانسنة الرأسمالية والاقتصار على مطالب محدودة فى الكثير من الاحيان لاتتجاوز مناقشة الضرائب الاجتماعية والتعليم وغيرها من الامور العملية والتخلى تماماً عن الطموح نحو التغير الجذرى ...واشار د. ابودبوس الى حدوث تغير فى الطبقات الاجتماعية فى الغرب وظهور البرجوازية الصغيرة على حساب الطبقة العمالية القديمة التى اعتمد عليها اليسار فى اطروحاته القديمة مما دفع برأيه الى تغيير الاستراتيجية لتقوم على مخاطبة الطبقة الوسطى وارضائها وهو امر صعب لوجود تناقضات عدة داخل هذه الطبقة فهى تريد ميزات السوق ولاتريد تحمل اخطاره كما انها تريد الدولة القومية وترفض رقابتها وتكاليفها وكان حزب العمال على وعى بهذا التناقضات ولم يستطع تجاهلها واتجه الحزب نحو مراجعة اهدافه وحدد الوصول للسلطة كهدف اساسي ووحيد ..

وبين د.ابودبوس الطريقة التي انتهجها الحزب فى الوصول للسلطة واعتماده على رفع الشعارات لكسب اصوات الناخبين ومحاولة كسب من يملكون رأس المال ..كما بين ان الطريق الثالث بهذه المفهوم الغربي الحديث تضمن اهدافاً برجماتية سياسية محددة وتحدث د.ابودبوس عن العولمة باعتبارها المرحلة الثالثة في تطور الرأسمالية المرحلة الاولى : التجارية والمرحلة الثانية الصناعية والمرحلة الثالثة الحالية المالية وبهذا المعنى العولمة هى فقط عولمة لشرور الرأسمالية ما كان يجرى في نطاق وطني أو داخل دولة اصبح على نطاق العالم ..

المشاركة الثانية د. دارم البصام وهو خبير بالامم المتحدة وقديم في مشاركته عرض لمجموعة من المحاولات والتجارب التي مثلت برأيه الاتجاه نحو الطريق الثالث واشار للتغيرات الدولية التى بدأت مع نهاية الحرب العالمية الثانية وبداية الحوار بين الشمال والجنوب وظهور حركة عدم الانحياز وظهور النظام العالمى الجديد .

وعرض العديد من النماذج التي مثلت برأية محاولة لايجاد طريق ثالث منها التجربة الصينية ومحاولتها الجمع بين النظامين الرأسمالى والاشتراكى ومحاولة لاهوت التحرر فى امريكا اللاتينية التي تركزت على التزاوج من المؤسسة الدينية واليسارية واشار الى الطريق الثالث من منظور اقتصادي باعتبار ان ما يحدث الآن من تصورات رجوع الى الكنزية الى الدولة الوطنية بعد شعورهم ان الدولة الرأسمالية تكتسح مكتسبات اوروبا السالفة واعتبر تعدد النماذج مؤشرا على ان الغرب ليس غرباً واحد..

وقد أثارت المحاضرة وما تضمنته من افكار وملاحظات العديد من المداخلات التي دارت حول بعض القضايا منها الاشارة الى الظروف الدولية المحيطة بظهور الطريق الثالث وضرب بعض المتحدثين امثلة عن بعض التجارب التي رأوا انها تقدم محاولة لايجاد طريق ثالث كما ركزت العديد من المداخلات على اهمية مناقشة موضوع العولمة وثورة المعلوماتية وتأثيرها على العالم اليوم ...

إلهام الداودي

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط