صورة المرأة
الفلسطينية في رواية الانتفاضة
هناك مقولة شهيرة للروائي « ارنست هيمنجواي », كثيراً ما رددتها الذاكرة وهي : « قد تقهر الشعوب , لكنها لا تنهزم » وما يجري على أرض فلسطين اليوم , يرتبط ارتباطاً وثيقاً بهذا الشعار وسنحاول في هذه القراءة البحث عن الحكاية , حكاية تغريبة اهل فلسطين واصحابها , وانتفاضتهم واهوالها , وبخاصة فيما يتعلق بصورة المرأة الفلسطينية في رواية الانتفاضة , وقد اضطررت ان اختصر الكثير من العناصر علّ القاريء يصدقني لانني وجدت نفسي امام احداث ووقائع لا يصدق العقل ان تقع إلا في افلام الكاوبوي والفانتازيا .
لهذا لم نسع في هذه الدراسة الى تقديم صورة مثالية للمرأة الفلسطينية , او شخصية ايجابية اخلاقية لها , بل نشير هنا «الى قول الحقيقة وتكشفها في زمن العتمة والتعمية , زمن الغرق في البؤس والحاجة , لتنسج عالماً روائياً متخيلاً , هو عالم المعاناة , ومحاولة اليقظة » , ولعل هذا يعود الى طبيعة الحاضر الفلسطيني الذي يطرح سؤاله الصعب على المتخيل الروائي , إذ كيف يكون المرجعي هو نفسه الفجائعي ?
وفي مثل هذه الحالة تبدو الكتابة نفسها هي القضية , وبخاصة عندما يكون المستقبل مستعصياً على التوقع , والحاضر محاصراً برموز الاحتلال ويصبح اليوم العادي اساطير او ملاحم » عساكر , غاز , حصار , منع تجول , نفي , سجن , هدم بيوت , جوع , نشرات اخبار عربية محبطة واسرائيلية مسمومة « .ولما كانت الرواية هي فن تشكيل الشخصية سواء كانت هذه الشخصية رجلاً او امرأة فقد غابت صورة المرأة الفلسطينية المقاومة وتجاهلها التاريخ الى ان جاءت رواية الانتفاضة , واستطاعت الانتقال بها من مرحلة« الضحية » ومن جعلها ترمز الى الحرية المكبوتة , والخضوع الى ألوان من التضحيات والاستغلال الى مرحلة اصبحت فيها المرأة الفلسطينية بطلاً ملحمياً مقاوماً , تكابد من اجل الحرية والسلام , وتعمل على تخريج الاجيال القادمة , بثقافة ووعي جديدين , وتجاهد لتحرير الارض جنباً الى جنب مع الرجل ليس هذا فحسب بل تفوقت عليه في تنفيذ بعض المهام التي يصعب عليه القيام بها في ظروف معينة .
ولعل هذه الوقائع تطرح على اذهاننا عدة تساؤلات , غالباً ما تكون بلا اجابات , بل هي تساؤلات مغرضة لمحاصرة الضمير الانساني :
-ماذا لو اصبحت المرأة الفلسطينية تعيش في عالم الفقر الذي لا ينتهي حيث الموت جاثم , والظلم قائم , والحزن حاضر ?
-ماذا لو غابت رموز العدل والاخلاق والحرية , وسادت معاني القمع والبطش والدمار , واصبحت المرأة الفلسطينية تودع الوليد تلو الوليد , وتشيع الشهيد اثر الشهيد ?
-كيف يمكن للمرأة الفلسطينية ان تمارس حياة طبيعية , وأطفالها ينتظرون عودة الأب الغائب , وقد قيل لهم بأنه سافر وسيعود ?
-هل استطاعت الثقافة العربية تغيير هذا الواقع , في الوقت الذي اصبح فيه شايلوك الأمس , ضابطاً اسرائيلياً اليوم ?
لقد ادركت المرأة الفلسطينية ان التغيير لابد وان يكون من الداخل والعمل الجماعي الموحد لمقاومة الاحتلال , ايماناً منها بأن » طلب الحرية شعور داخلي , لا علاقة له بما يكون عليه الكائن من مظاهر الصغر والضعف , والقوة والضخامة , فقد يخفي الضعف الظاهر طاقات هائلة من الانفعال والغضب وروح التصدي , وهي قادرة على التحول الى فعل نضالي عنيف , فهي لا توازن بين امكانياتها وبين مطلبها لان التحرر قضية حياتية , فيها يحقق الكائن وجوده , وما هو متمثل في مفهوم الحرية هنا هو رفض الرضوخ للامر الواقع , والتحدي المستميت للخلاص منه
وبموجب هذا المفهوم , فقد تعيد المرأة الفلسطينية بناء ذاتها من جديد , وتحطم ارثاً سلفياً قديماً , لتعلن عن حضورها ووجودها على ارض الواقع , مزلزلة الارض من تحت اقدام المحتلين .
ان نضال المرأة الفلسطينية اليوم , هو بمثابة منعطف تاريخي لتحديث وسائل المقاومة , ويعد امتداداً لسيرة « ذات الهمة الفلسطينية» التي تبلغ 26 ألف صفحة ... والمحفوظة بمكتبة برلين .
والسؤال الذي يتبادر الى اذهاننا في هذا المقام هو :
كيف صور الروائي الفلسطيني هذا الواقع ? وهل ارتقى تصوره الى مستوى الحدث ? ومن اين استقى شخصياته النسائية ? وما هي الصور التي ركز عليها ?
قبل ان نجيب على هذه الاسئلة , نرى من المفيد ان نتعرف على مصطلح الانتفاضة اولاً . فهو يعني دلالات متعددة , وجوانب مختلفة الانتفاضة » حركة فيها قوة وسرعة « » المرأة من انتفض « الهزة والرعشة فالنفض مصدر نفض : وهو ما يسقط من الشيء إذا نفضه .
نفض الثوب : ذهب بعض لونه - نفض الشيء : تحرك واضطرب .
نفض الطريق : طهّره من اللصوص .
نفض الكرم : تفتحت عناقيده .
نفض المرض : برأ منه .
نفض الشيء : حرّكه بعنف ليزول ما علق به من غبار .
نفض المكان : نظر جميع ما فيه وتقصياً ليعرفه جيداً .
نفضت المرأة ...... : توالت ولادتها فكثر ولدها .
ان هذه المعاني , تتلخص في مجملها الى ضرورة الثورة والتغيير في المستقبل , وتدل دلالة واضحة على ان العمل الروائي الذي سناقشه , هو عمل واعي غير مكرور , ويتميز بتشكيل عالم ناطق بخصوصيته .
ان هذه الخصوصية , قد فرضت علينا انتقاء روايات كتبها اصحابها من انون المحرقة في الداخل , وغالباً ما تعرضوا للطرد والاعتقال والحصار .
ولعل رواية » الجراد يحب البطيخ « للروائي » شحادة راضي « خير مثال يعبر عن ذلك , حيث تشكلت بنيتها من ازقة مخيم الشابورا برفح , واطفال الحجارة من ابناء الطبقات الشعبية الفقيرة , وانصبت احداثها على تصوير واقع حي لم ينته بعد .
وانطلاقاً من هذا المضمون , فقد رأينا ان نركز على بعض الصور التي تخدم عنوان هذه الدراسة , وهي على النحو التالي :
اولاً : البطل الشعب / الجماعة ..
عذبا » أم بركات « هي النموذج الاكثر تجسيداً لهذه الصورة , حيث افرد الروائي لها مساحة واسعة من الرواية , مستحضراً شخصية عذبا » أم بركات « المعروف بأبي زيد الهلالي من السيرة الهلالية , وبخاصة الجانب المتعلق بمواقفها البطولية في اوقات الحرب والسلم , وما هو معروف عنها في الذاكرة الجماعية من حكمة وحسن تصرف , ومن حماية للمستضعفين ورفع الظلم عنهم , وكأن الروائي هنا يعيد صياغة الماضي بعين الحاضر , فتظهر اولى مواقف عذبا في اجتياز الازمات , وتنفيذ الخطط لانقاذ اهل المخيم وقت الحصار والمنع والجوع الذي فرضه جنود الاحتلال , وذلك عن طريق انتشال الكنز المدفون في البيت القديم واستخدام وسائل الخداع والحيلة لاقناع المستوطن الجديد بالعمل عنده مؤقتاً ومن ثم تسهيل اجتياز الشباب المرافقين لها للحواجز الاسرائيلية .
كانت مهمة وزارة المالية والتموين هي اول وزارة تتسلمها عذبا بعد ان اثبتت جدارتها في اخراج الكنوز , الكنز الاول اخرجته من بطنها وقدمته هدية للوطن وهو نصوّر , والكنز الثاني الذي برهن عبقريته وحياته لتحرير الوطن وهو بركات , والكنز الثالث هو الذهب وقد نفذت خطة احضاره « .
وتستمر المشاهد التي تبرز مواقف عذبا في مساعدة شباب المقاومة فهي » تتحرك بسرعة وبدقة وتطمئن على شبابها فتوصلهم واحداً واحداً الى بيوتهم , وهي تعلم ان تضحيتها هذه لن تذهب سدى « .
ولا يقتصر الامر على ذلك , بل يمتد إلى » الحركة والتخطيط والتنفيذ منذ عادت قدماها إلى المخيم , وفي ذلك دليل قوي على ان زيارة السجن عبأتها بشحنة وطاقة تكفيانها تحركاً حتى اخر لحظة من مشوار عمرها المفعم بالتفاني والعطاء « .
انطلاقاً من هذا المفهوم , فالروائي يرصد التغيير الذي طرأ على نفسيات اهل المخيم في مرحلة الانتفاضة , إذ ان الجميع يتحرك في مواجهة الشرور الحياتية الصعبة بوعي جديد , حيث اصبحت الثقافة موظفة لفهم العالم والتعلم من الناس , وربط هذه المعرفة بحركة التاريخ والمستقبل لتفكك العلاقات القديمة وتتساقط وتصنع الثورة ايدلوجيتها الخاصة« 8»
فها هى عذبا صورة لكل الامهات لان الالتحام بالشعب جعل كل ام فى المخيم هى ام بركات ام الجماعة ام الشعب التى ترمز الى فلسطين وإلى احدى مميزات البطل التاريخي الملحمي » انه الشعب ممثلاً فى فرد لايكاد يتميز منه« 9»وفي هذه التعابير ما يدل على ذلك » هاى بنت عذبا وهذا جوز عذبا وهذا ابن عذبا وغابت اسماء افراد العائلة وانصهرت في اسمها« 10»
ثم يمضى الروائى فى عرض مواقف عذبا فيستمد من التراث الجانب المشرق الدي يرتبط برموز الأصالة والاستمرارية والتجذر بالارض : » وقلب عذبا كزيتونة فلسطين تحاول ان توزع الحب والسلام على الجميع وتقسم حنانها وخيرتها وبركتها وتفاؤلها حيثما وطأت قدماها« 11»
ان هذا الالتحام الذي يصل الي حد النماهى يتجاوز ارتباط الانسان بارضه ليصل الي درجة التقديس والعبادة حيث تستمد ام بركات سماتها من شجرة الزيتون المباركة التي تمدها بالخير والعطاء والحب والسلام وفى موضع اخر من الرواية ترتبط عذبا بما يوحي الى العزة والكبرياء فهى «كالفرس الاصيل» تحمل على رأسها الحب الخبز ولم يكن فيه خبز بل حجارة وراحت تزود الشباب بها تدعم القلب والهجوم والميسرة والميمنة« 12 »
وهنا تتجلى صورة البطل الشعبي الملحمي الذي يربط مصيره بمصير جماعته ويستمد قوته من صمود شعبه ومقاومته لتبدو ام بركات مثل الفرس الاصيل وفى الكر والفر وهي علاقة تواصلية مؤنسة وهنا يلتقى الماضي مع الحاضر فى علاقة جدلية دون ان يلغي احدهما الاخر
بل يسيران وفق رؤية معيارية توازن بين الاصالة والمعاصرة وتندفع علي كل جديد ومتطور لان » حقيقة الحداثة ليست تغيراً جذرياً او ثورة بل انها تدخل فى علاقة ضمنية من التراث فى إطار لعبة ثقافية رفيعة وفى حوار يرتبط فيه العنصران ضمن عملية تداخل واختلاط وتكيف وهكذا تتخلي جدلية القطيعة عن مكانها لدينامية التمازج والتفاعل «13»
وتمضى ام بركات في استخدام وسائل التمويه والخداع لاختراق المنع المفروض على المخيم وما يتطلبه وذلك من مخاطر وحيطة وحذر ووعى بما تقدم به من خلال المعايشة اليومية لجنود الاحتلال » من عادات ام بركات الطبيعية ان تخترق المنع بخفة وحنكة فهي تحتفظ بدلو ماء وتفتح الباب وتتظاهر بانها تريدان تسكب الماء في الشارع وكأنها ربة بيت مشغولة بتنظيف بيتها , فتنظر يميناً ويساراً وتدلق ما فى دلوها لتسخر ما شاهدت لأهل بيتها .
ولنا ان نتخيل مدى العلاقة الطيبة التي تربط عذبا باهل المخيم وشباب المقاومة مزيحة من امامها مجمل القوى البرجوازية لان الثقافة اصبحت وطنية والبطولة قتالية والتطور اخذ البعد الجماعي فلا مجال للذاتية فأم بركات تناقش الرجل من كافة الميادين وتتحرك فى كل الاتجاهات وتحمل هموم الجماعة وتتحمل من اجلها .
وتبقى أهم دلالة ايجابية لصورة المرأة الفلسطينية وهى عندما نتلقى خبر استشهاد انها تصور الطالب فى جامعة بيرزيت برام الله انتصب كالملدوغة وتجمدت كالتمثال للحظات ثم فرعت حطتها عن رأسها واطلقت زغرودة وهي تلوح بالحطة في الهواء وتميل يميناً ويساراً برقصة ام العريس «15»
ان هذا المشهد يضعنا امام مفهوم جديد للبطل الشعبي الملحمي الذي يصل الى حد الاسطورة من هنا نستطيع ان نعد عذبا بطلاً موضوعياً هذا البطل الذي لايصور ذات الانسان كأنها محور الكون بل يجعلها صدى او انعكاساً او امتداداً لشىء ما خارجها .. ومن هذا تلتقي الموضوعية العلمية والموضوعية الاسطورية«16» لكننا امام بطل ملحمي غير عادي » لم يأخذ موقعه بعد انه لا يزال محجوزاً فى ثلاجة المقاصد ولابد من طريقة جهنمية لاشتراكه فى يوم عرسه التاريخي «17»
بهذا المعنى نقف امام واقعية اللامعقول حيث تنبع نقطة » عرس«
من شدة المأساة وعمقها » وتصير الجنازة عرساً من خلال اكتساء كل الاشياء المحيطة باللون الابيض لون البهجة والفرح فالليل يوصف محايداً فلا يوصف بالسواد وانطلاقاً من هذا الموقف يتحول الميت الى ملك يتربع على العرس ويتحول المشيعون الى رعايا ويتحول المشهد كله فيلتبس الموت هالة مهيبة جليلة« 18»
وتطغى مشاهد الجنازات على معظم السرد فى الرواية لكن اشدها وقعاً على الذات حينما تمحى الفواصل بين صور الموت والحياة ويتجسد الشهيد لأمه حياً فنعتقد بانه يراها وتراه وهى حالة عرفت «بالحضور مع» ..« .
راحت تحدق فى المساحة المطلقة من فضاء سياج قبر شهيدها وقد غمره النور واللباس الابيض وهو يغني بمأثوراته الشعبية لقوله : امي ياأمي أوعى تنهمي
فدا هالوطن ضحيت بدمي
نادي الحبايب واولاد العم
يزفونني زفة احسن ما يكونا« 19»
ولعل هذه المعطيات الرمزية للالوان قد نسجت تعابيرها من مختلف التناقضات النفسية والاجتماعة التى تكمن فى اعماق شخصية « عذبا »
فاللحظات قصيرة ومكثفة وشباب تستشهد فداء للوطن السليب وانتفاضة لا تعبأ بالزمن لكنها تحتوي الماضي والحاضر والمستقبل وتتلخص فيها مجمل العلائق النفسية والسياسية عن الموت والفقد والحب والامومة لحظة يتلخص فيها الكون باسره امام بصر الام عندما تعبر على رسالة من ابنها وهو يخبرها عن موعد استشهاده « ان شاء الله بكرة »
تصير مسيرة كبيرة في المخيم اكبر من مسيرة نصور الهلالي وانا عندها لن اموت موتاً طبيعياً بل موت بطل واستشهد عندها لا تزعلي يا أمي ولا تزعل ياأبي ولا تزعلوا يااخوتي واخواتي ويا اهالي مخيم لاتبكوا كلنا سنموت في النهاية وما اجمل ان يموت الانسان من أجل وطنه »20«
ان هذه الصورة تلخص الاستراتيجية الحديثة للمقاومة حينما لم يبقى للانسان الفلسطيني ما يخسره ولا يصبح الموت النبيل موازياً فقط بل هو موازىً للحياة الرفيعة التى ينبغي ان تكون تاجاً لما سواها ولا يصبح الطريق الذي يجتاز حاجز الموت طريق الخط المستقيم الذي يتحرك فى اتجاه واحد وانما يصبح طريقاً دائرياً يسير على نمط التوالد كدورات الليل والنهار لاتختفي الواحدة منها والا لكي تتأهب لميلاد جديد ويدخل موت الشهيد عنصراً فى هذه الدورة الخالدة التي يتشكل منها نسيج الكون ذاته« 21»
وفى موضوع اخر من الرواية تبرز ملامح البطل الملحمي الشعبي عندما يستدعي المحقق الاسرائيلي « عذبا »وابنتها نصرة لاجبار » بركات على الاعتراف وذلك من خلال ابتزاز وتعذيب الام والزوجة ..
«كانت دعوة نصرة وعذبا للتحقيق ايجابية , فقد عادت بمعنويات عالية ومتحمسين لأداء رسالتهما المقدسة لاهل المخيم وللمعذبين في مسالخ التعذيب » , وهكذا تبرز رمزية البطل التاريخي الملحمي الذي » يولد غريباً , وكأن الحياة كلها ترفضه , ولكنه سرعان ما يشق طريقه , ويتغلب على الصعوبات ويحقق في النهاية هدفاً , يسهم في صنع الصورة المكتملة للحياة « , وحيث ان اكتمال هذه الصورة على ارض الواقع الفلسطيني , يظل مرهوناً بحركة التغيير في المستقبل , فان » البطل الموضوعي بالمعنى العلمي لا يمكن ان يوجد , لان هذه الموضوعية التي ترضى عقولنا تمام الرضى , لا تخاطب فينا شيئاً غير العقل , لهذا فهي بعيدة عن صفة الادب « .نستخلص مما سبق , ان رواية » الجراد يحب البطيخ « هي اعادة لدور المرأة الهلالية بمفاهيم جديدة في الرواية مع وجود الفوارق الشاسعة بين الصورتين فضلاً عن انها , استطاعت تحويل مفهوم المقاومة من المواجهة العسكرية الى استخدام الكرّ والفر والحيلة والخداع , كما وجهت الانظار الى اهمية الطبقات الشعبية الفقيرة ونضالها ضد الاحتلال , وتخوف المحتل من امتداد خطرها , محاولاً القضاء عليها بشتى الوسائل .
صبحية عوده
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!