إلى الأنظمة العربية أريد أن أكون شهيداً
يريدونني ان اكون طريداً أو اسيراً او قتيلاً , اريد ان اكون شهيدا , شهيداً كلمات خاطب بها بطل المقاومة الفلسطينية ياسر عرفات جماهير الشعب الفلسطيني من داخل مقره المحاصر في مدينة رام الله منذ ما يزيد عن الشهر على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني التي تحاصر المدن والقرى الفلسطينية وتقوم بعمليات ابادة جماعية ضد شعب اعزل من السلاح منذ اكثر من نصف قرن تحت وطأة احتلال همجي قام بارتكاب ابشع المجازر في تاريخ الانسانية ضد ابناء الشعب الفلسطيني في دير ياسين وصبرا وشاتيلا وقانا وجنين والبقية تأتي على ايدي عصاباته القتلة المجرمين .
الدول الغربية عندما حاصرت القوات الصهيونية كنيسة المهد مكان ميلاد المسيح عيسى عليه السلام ولم يحرك الغرب ساكناً تجاه هذه المجازر ولم يفعلوا شيئاً ويطبقون صمتاً اعلامياً على ما يجرى داخل الكنيسة في الوقت الذي تزهق فيه ارواح المئات داخلها عكس ما اثاره الغرب وما قاله المسئولون الاوربيون عندما تم تدمير معابد / بودا / في افغانستان على ايدي حركة الطالبان ووصفوا ذلك بانه صراع بين الحضارات .
الصهاينة يتحدون العالم بأجمعه ويعطون الصفعة تلوى الاخرى خاصة الاوربيين مثلما حدث مؤخراً بمنع / خافيير سولانا / مسئول الشئوون الخارجية والامنية بالمفوضية الاوربية وكذلك وزير الخارجية الاسباني الذي منع من مقابلة الرئيس الفلسطيني في مقره المحاصر في رام الله ومنع لجنة تقصي الحقائق الدولية المكلفة من قبل مجلس الأمن الدولي للوقوف على الجرائم البشعة في مخيم جنين وقيام القوات الصهيونية بقتل المصور الصحفي الايطالي وانتهت هذه الأحداث وسط هدوء وتعثيم اعلامي اوربي .
لم يتعلم الصهاينة من التاريخ الدروس والعبر وان لكل غاصب نهاية وان الذي يقترفونه اليوم كان بالامس قد فعله غيرهم من المستعمرين الفرنسيين عندما احتلوا الجزائر طيلة قرن ونصف راح ضحيتها اكثر من مليون ونصف المليون جزائري والذين اعتقدوا بأن الجزائر جزء من فرنسا , وها هي الجزائر اليوم تعود لاهلها ويطرد المستعمر من حيث أتى .
الايطاليون احتلوا ليبيا في بداية القرن الماضي واعتبروا انذاك ليبيا الشاطيء الرابع لايطاليا استعملت القوات الايطالية ابشع وسائل القتل والدمار وراح ضحيتها ما يقارب من مليون ليبي اقاموا المعتقلات الجماعية ونفى وابعد الالاف من الليبيين عن ارضهم لاضعاف روح المقاومة في ليبيا ومع ذلك فان روح المقاومة لم تمت .
ما قام به الجنرال غراسياني في ليبيا من قتل وابادة وباقترافه للجريمة البشعة باعدام بطل الجهاد والمقاومة / عمر المختار / شنقاً امام الالاف من المواطنين في ساحة عامة الذي قال ل/غراسياني عندما سأله لماذا قاومت بشدة القوات الايطالية , اجابه بكل شجاعة ودون خوف من اجل وطني وديني اننا سوف نموت الواحد بعد الاخر ولا نسلم السالح لان الحرب والاحتلال فرض علينا وان ما قامت به فرنسا وايطاليا يشبه تماماً ما يقوم به حالياً المجرم شارون ضد الشعب الفلسطيني .
وامام هذا الصلف الصهيوني نجد بعض الحكام العرب لازالوا يراهنون على الموقف الامريكية بزيارتها والالتقاء برئيسها الذي سخر كل شيء لدعم آلة الحرب الصهيونية لقتل الشعب الفلسطيني والعربي في كل مكان .
فالى متى ستبقى خير امة اخرجت للناس , يقتل ابناؤها وتدنس
حرماتها .
خميس الازرق
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!