منادمة
يكتبها / الهادي شليق
للنساء فقط
هل كل امرأة أنثى ? وهل امتلاك اعضاء التأنيث يعطي الحق لكل امرأة ان تضفي على نفسها صفة الأنوثة ? ام ان الانوثة تتعدى ذلك إلى تصرفات وسلوكيات إذا نفضتها عنها المرأة اصبح معها تكوينها البيولوجي مجرد تكوين صامت بلا روح وأصبح جسدها لوحة سريالية لايكاد يتفق اثنان على فهم معناها.
والله سبحانه و تعالى خلق حواء انثى واودع فيها من الرقة واللطف والدلال والغنج والحنان والرأفة والامومة مايجعل أقوى الرجال واصلبهم يخر أمامها ويسكن اليها فلماذا تنفض المرأة عنها انوثتها وكأنها تنفي عنها جناية تخشى عقوبتها?
ولماذا تفرط المرأة في أقوى اسلحتها وامضاها طائعة مختارة لتبقى في معركة الحياة مجردة من كل سلاح ?
وتنكر المرأة لأنوتثها هو تنكر للفطرة وعكس لمنطق الاشياء وحقيقتها لان حواء خُلقت لتكون انثى وما ميلها في طفولتها إلى الوداعة واللطف والحنو والسكينة في العابها إلاّ تأكيد لهذه الانوثة الفطرية واباحة ومجاهرة بها فلماذا تنقلب المرأة على انوثتها عند اكتمالها ونضوجها بدل ان تفاخر بها وتتباهى?
والأنوثة لاتعنى الانغلاق والتقوقع ولاتتناقض مع التحرر والانطلاق وبإمكان اية انثى ان ترتقي سلم العلم والوظيفة دون ان تضحي بانوثتها أو تتبرأ منها بل ان بعض الوظائف قد اضفت المزيد من الانوثة والدلال والغنج على صويحباتها فبنازير بوتو في الباكستان وتشيلر في تركيا كانتا تضجان بالانوثة وتتدفقان دلالاً وهن يجلس على رئاسة الوزراء ويصدرن الاوامر الصارمة للجنرالات المرصعة صدورهم بالنياشين والاوسمة فيطيعون.
والانوثة لاتعترف بالسن وتمزق كل شهادات الميلاد فحواء انثى منذ ولادتها وحتى مماتها وكم من امرأة في العقد الرابع أو حتى تجاوزته تضج انوثة تفتقدها فتاة السادسة عشر ربيعا بل ان تقدم عمر المرأة وامومتها يضفيان عليها انوثة وسحراً تزيدها ثقة في النفس ومواجهة للمستقبل . وبدواعي التطور والتحضر والعولمة فقدنا الكثير من مباهج الحياة ولذاتها .. فقدنا الفن الاصيل والشعر الاصيل وغيرهما إلاّ أن عزاءنا في ذلك ان المخزون البشري لازال جامعاً فلازال للفن الاصيل ادواته ولازالت الكتب والدواوين حافلة بجميل الشعر والنثر ولكن اختفاء الانوثة من حياتنا هو مأساتنا الكبرى التي لانعوض فيها أبداً (فمن أين لنا بالدفء في زمهرير الشتاء ? ومن أين لنا بالطيف أوان الهجير)?
ومن اين لنا..?
عزيزاتي :
لا تصدقن نوال السعداوي وغيرها فاخرن بانوثتكن ودعدها تتحدث فهي مصدر قوتكن ومصدر سعادتنا وهي نعمة من الله يجب إلاّ نغيبها والا نتنكر لها أم انتن للنعمة جاحدات ?
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!