قراءات تحت الشمس د . عابدين الشريف دعوة للفرح

قراءات تحت الشمس د . عابدين الشريف دعوة للفرح الاتحاد الافريقي عنوان افريقيا الجديدة [email protected] في خطوة تعتبر اكثر من إيجابية نحو استكمال النضال للشعوب والدول الافريقية من اجل الاستقلال والكرامة الانسانية والتحرر الاقتصادي والانجازات التي

قراءات تحت الشمس
د . عابدين الشريف
دعوة للفرح

الاتحاد الافريقي عنوان افريقيا الجديدة

[email protected]

في خطوة تعتبر اكثر من إيجابية نحو استكمال النضال للشعوب والدول الافريقية من اجل الاستقلال والكرامة الانسانية والتحرر الاقتصادي والانجازات التي حققتها الشعوب والبلدان الافريقية لتعزيز وترسيخ الاتحاد الافريقي , وادراكاً للتحديات التي تواجه القارة وشعوبها وحتمية تعزيز تطلعات الشعوب من جديد لدرجة أقوى من الوحدة والتضامن والتلاحم في مجتمع اكبر لشعوب تتعدى الخلافات الثقافية والعقائدية والعرقية والقومية ومن اجل التصدى للتحديات ومعالجة الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الجديد في افريقيا وفي العالم اجمع على نحو فعال بغية تحقيق طموحات الشعوب الافريقية في وحدة اكبر وفقا لاهداف الدول الافريقية ومراعاة للمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والتطور التقني لوسائل الاتصال على الساحة الدولية

ولان القارة السمراء هي الوحيدة في العالم التي تشهد ارتفاعا في معدلات الفقرحيث يعيش 40 % من سكان افريقيا اي حوالي 659 مليون نسمة تحت معدلات الفقر المتعارف عليها وهي دولار واحد لكل شخص في اليوم

كما ان 140 مليون شخص في افريقيا يعانون من الامية وترتفع نسبة الطلبة المتسربين من المدارس بشكل مخيف فتردى متوسط عمر الانسان وينتصر فيروس (الايدز) علاوة على ان 200 مليون افريقي لايتمتعون بأي نوع من الخدمات الصحية وان هناك 250 مليون شخص لاتصل إليهم المياه النقية

من هنا كان الاتحاد الافريقي في وحدة اكبر وفقا لاهداف الدول الافريقية ومراعاة للمتغيرات على الساحة الدولية وما يعتريها من تقلبات تصب جمعيها في غير صالح المواطن الافريقي والقارة

لهذا كان الاتحاد الافريقي الذي ولد لينمو ويستمر عملاقا بفضل جهود واصرار القائد الاممي ابن افريقيا البار الذي لايعرف المستحيل ويقبل التحديات في مستوى جمع قارة بأكملها على كلمة واحدة

وكان هذا العمل التاريخي الكبير ثمرة رحلة طويلة من الجهد والصبر والكفاح بدأت قبل قمة سرت التاريخية في 9/9/99 مرورا بقمة لومي في 11/7/2000 الذي تمت الموافقة على القانون التأسيسي للاتحاد الافريقي وليكتمل الجهد وتنضج الثمرة وتقطف في قمة سرت الثانية في الثاني من شهر الربيع ( مارس) 2001ف حيث اعلن من هناك انطلاق المارد الافريقي من قمقمه بعد توقيع 52 دولة على وثيقته التاريخية

وفي قمة دوربان الحاسمة في جنوب افريقيا في 8/7/2002ف أكد حكماء افريقيا من جديد استجابتهم لنداء القائد الاممي ابن افريقيا البار معمر القذافي بضرورة الاتحاد والاستجابة لروح العصر واعادة ترتيب البيت الافريقي من اجل الاتحاد والتنمية , ويأتي الاتحاد الافريقي عنوانا لقارة افريقيا الجديدة في كل شيء في اهدافها وتطلعاتها وتحدياتها وطموحاتها ونظرتها الى العالم الذي يجب ان يتعلم ان يحسب ألف حساب لهذه القوة الجديدة التي دخلت الساحة العالمية بروح جديدة ونفس جديدة والتي بدون شك ستكون روح التحدي والانتصار لصالح الانسان الافريقي في القارة , وذلك بعد تزايد المتغيرات العالمية والتي تنعكس في معظمها سلبا على القارة الافريقية فكان لابد من الاتحاد وتحقق بفعل قائد لايأبه بالتحديات مهما عظمت

وهذا يعني اما ان تكون قلوبنا مع افريقيا الجديدة او لا تكون فلا يوجد مكان في المنتصف وهذا لايعني بالضرورة ان نفكر او نتصرف جميعنا بطريقة واحدة او حتى ان ننتمي الى اتجاه او تيار واحد وانما يتعلق الامر بالاسلوب الذي نتفاعل معه والطريقة التي ننتهجها في التعامل مع متطلبات العصر وتحدياته , والفضل يرجع الى من صهر مختلف المشارب وشتى الاتجاهات والاهواء في بوتقة واحدة نتج عنها هذا العملاق الافريقي الكبير .

والفضل دائما يرجع الى اصحابه وكما تؤكد جميع المصادر والوسائل الاعلامية والدبلوماسية كانت مبادرة الاخ / قائد الثورة والمفكر الاممي الافريقي ابن افريقيا البار معمر القذافي الذي اخرج فيه العمل الافريقي من دوامة الاجتماعات الروتينية التي لاتسمن ولاتغني من جوع تحت اسم الوحدة الافريقية الى دائرة العمل الفاعل بالاقدام الشجاع على وضع تضحيات افريقيا وجهودها ومقدراتها على محك العمل التاريخي الحر والقادر على الانتاج الحضاري ومواكبته فكان قرار قمة دوربان الحاسمة بانطلاق الاتحاد الافريقي رسميا الى الوجود.

وببروز هذا الاتحاد ادافريقي العظيم للوجود ككيان سياسي واقتصادي وعسكري فاعل في القارة السمراء سيكون اداتها للتعامل مع عصر العولمة .

بحكم كونه وكما يقول الخبراء فضاء جهويا وعالميا على مستوى الفضاءات الاخرى في امريكا واوروبا وآسيا , وهذا يعنى كما تؤكد ايضا المصادر السياسية سيخلق حركية حضارية وسيعطى القارة الافريقية القدرة التفاوضية الواحدة مع الاتحادات والتكتلات الدولية الاخرى وعلى تجسيد الارادة الافريقية سياسيا واقتصاديا وعسكريا , وسيمنحها الاسباب التى ستمكنها من التقدم والقضاء على الامراض واسباب التخلف من جهة ومن جهة اخرى يقضي على المجاعات والفتن والحروب والنزاعات الحدودية التي افنت شباب القارة واهدرت ثرواتها وطاقاتها واعاقت حركة التنمية والبناء والاستقرار بها وصولا الى اعادة صياغة الحياة وفق الهوية الثقافية الافريقية الانسانية.

وهكذا فان الاتحاد الافريقى سيكون بإذن الله الوعاء التاريخي الذي سيعطي لافريقيا القدرة على تدارك تخلفها وتجاوز صعوباتها ويمكنها من صياغة ردها على عصر العولمة بما يتماشى مع اهدافها واسلوبها ورؤىتها ومبادئها وهويتها ومصالحها وطموحاتها وبدون شروط مسبقة او اهانات , كما يجب ان لاتبقى افريقيا حديقة خلفية ولا منجم الماس او ذهب ولا مجرد مصدر للمواد الخام لمصانع اعداء القارة اعداء الحرية والتقدم وسعادة الإنسان الافريقى.

ان هذا الاتحاد الافريقي العملاق سيكون عنوان افريقيا الجديدة واداتها في مخاطبة العالم ووسيلتها الحضارية لاعادة صياغة الحياة على مختلف الاصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية لتجعل من هذا الاتحاد القوة التي تستطيع ان تحقق لافريقيا اهدافها وحمايتها من العدوان وتمكنها من التغلب على صعوباتها وتمنحها القدرة على التحدي والمواجهة لكل من يتعرض ويقف في طريق هذا المد الوحدوي الهادر الذي وضعت القارة به ومن خلاله ارجلها على اولى درجات سلم البناء والاستقرار والتنمية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط