مصرف ليبيا المركزي .. نقدم المعلومة الصحيحة والمفيدة
الاخ / رئيس تحرير صحيفة الشمس
بعد التحية
طالعتنا صحيفة الشمس في عددها (3083) الصادر بتاريخ يوم الاثنين الموافق 22 جمادي الاولى 21 ناصر 1371 و.ر وبالصفحة الرابعة بمقاله بعنوان ( المصارف ... والمشكلة ) . يشير فيها صاحب المقالة الى احد المصارف التي لم يذكر اسمه وانما اكتفى بالتلميح لبعض البيانات المتعلقة بذلك المصرف مستغربا ومتسائلا , كيف يسير مصرف بدون مدير للشؤون المالية والادارية وبدون مدير ادارة للفرع الرئيسي , وبدون مدير لادارة الشؤون القانونية ...الخ ويختم مقالته بالسؤال : اين الادارة العامة للمصرف واين جهاز التفتيش في مصرف ليبيا المركزي وادارة الرقابة على النقد ..? وايمانا منا بدور الصحافة الملتزمة في تسليط الضوء علي مختلف القضايا التي تهم المجتمع العربي الليبي والتعريف بمؤسساته وتقديم المعلومات الصحيحة والمفيدة لكافة القراء في داخل الجماهيرية وخارجها من خلال الالتزام بنشر الحقائق وتفادي تضليل الرأي العام بل العمل على إستنارته وتعميق الوعي بالقضايا التي تخدم مصلحة المواطن التي لاتتحقق بمعزل عن المصلحة العامة للمجتمع فقد رأينا من المفيد التنويه الى جملة من النقاط المهمة ليس ردا على صاحب المقالة الذي لانعلم الدوافع التي دعته الى كتابة تلك السطور , والذي لم يفضح عن هويته وخلفياته وانما قصدناه هو باظهار الامور على حقيقتها وانصاف كافة الاطراف المعنية بالموضوع , ( المصارف التجارية مصرف ليبيا المركزي مؤسسات وافراد عاملين بها وفي مقدمة المعنيين بالموضوع القراء والمتلقين للمعلومات عبر وسائل الاعلام المختلفة وصحيفة الشمس التي تشجع للجميع .اولا : نحن ايضا نتساءل عن ذلك المصرف الذي تساءل عنه صاحب المقالة اذ لايعقل ان يكون هناك مصرفا يعمل وفقا للمعطيات التي ذكرها صاحب المقالة وفي غياب الادارات والتقنية التي اشار اليها فهذا النوع من المصارف غير موجود بيننا في الجماهيرية العظمى ولانتوقع وجوده حتى في اكثر دول العالم تخلفا فهو من نسج الخيال ولانبرئ صاحب المقالة من تهويل الموضوع وتضخيمه على هذا الحد لامر في نفس يعقوب . ثانيا : وبكل مسؤولية وامانة تم تقصى الامر لدى المصارف التجارية العاملة بالجماهيرية العظمى وحسب توقعاتنا لم نجد اي اساس لهذا الموضوع يرقى الى مستوى النشر في صحيفة مثل صحيفة الشمس وحتى ان وجدت بعض الادارات في بعض المصارف التي لايوجد بها مدير لاسباب مؤقتة تتعلق بتقاعد المدير الحالي في تلك الادارة فان العمل بها يسير بوثيرة جيدة ومنتظمة حيث يوجد نائب للمدير ومساعد للمدير يقومان بتسيير العمل وفقا للوائح الداخلية المنظمة للعمل وهذا الوضع يمكن ان يتحقق في اي مؤسسة او مصرف او شركة , ولايشكل خللا اداريا او خروجا عن المالوف باعتباره امرا عارضا سرعان ماينتهي . ثالثا : ان مصرف ليبيا المركزي ممثلا في ادارة الرقابة على المصارف والنقد يتابع اوضاع المصارف ويخضعها للتفتيش الدوري والنوعي وبشكل مستمر وبالاضافة الى المتابعة اليومية لكافة مايصدر عن المصارف من اجراءات , وبيانات احصائية وماتعده من تقارير ويتخذ حيالها الاجراءات اللازمة في حينه , فليس الامر كما يبدو لصاحب المقالة .رابعا : المصارف التجارية تخضع ايضا من وقت الى آخر لمتابعة الاجهزة الرقابية الاخرى وفقا للقوانين المنظمة لنشاطها ويتم توجيهها بما تتم ملاحظته من امور ادارية تستوجب التنبيه , بطريقة منظمة ومسؤولة .خامسا : المصارف التجارية تعمل وفقا لنظم اساسية معتمدة وتدار بلجان شعبية وفقا لاحكام القانون رقم (1) لسنة 1429م بشأن عمل المؤتمرات واللجان الشعبية واحكام القانون رقم (1) لسنة 1993ف بشأن المصارف والنقد والائتمان وتعديلاته ولها لوائح ادارية ومالية تنظم اعمالها وتحدد الكيفية التي تشغل بها الوظائف في تلك المصارف .سادسا : توجد لدى جميع المصارف التجارية منظومات للحاسوب وبرمجيات لمتابعة العمل اليومي وتستخدم المصارف نظام السويفت في معاملاتها الدولية ولايوجد مجال للعمل في اي مصرف بدون هذه التقنيات ولايمكن ان يستمر العمل اليومي بدون منظومات وماورد في المقالة المشار اليها قد جانب الصواب في هذا الموضوع . وبالرغم من صعوبة القبول بما ورد في المقالة التي نشرت في العدد ( 3083 ) حول المصارف او تصديقه الا انها تعتبر من قبيل التشهير بالمصارف الليبية وبها اساة للقطاع المصرفي برمته هذا القطاع الذي يحاول جاهدا مواكبة التطور في الصناعة المصرفية ولديه من البرامج والخطط الطموحة التي تعتبر في حيز التنفيذ لتطوير الخدمات المصرفية لتكون مواكبة للخدمات التي تقدمها المصارف الدولية وفي خدمة الاقتصاد الوطني وهو القطاع الذي يشارك بفعالية في تمويل خطط التنمية والتحول الاقتصادي والاجتماعي طوال العقود الثلاثة الماضية بعد قيام ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة . لذلك وجب التوضيح مع احتفاظ المصارف بحقها في الملاحقة القانونية لمن يقدم معلومات خاطئة او بيانات غير صحيحة بقصد الاساءة الى المصارف الليبية او العاملين بها
د.محمد عبدالجليل ابوسنسينة
مدير ادارة الرقابة على المصارف والنقد
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!