شموس لا كتابة لغير القراء

شموس لا كتابة لغير القراء عمار مصطفى عثمان [email protected] حدّجنى بنظرة حادة قبل ان يسألنى بسخرية لمن تتبعون أنفسكم في الكتابة فالقراء لا يلتفتون الا للمواضيع التي تناقش همومهم اما الاخبار والتحاليل السياسية فقد ملّوا منها بفضل البت المباشر للفضا

شموس
لا كتابة لغير القراء

عمار مصطفى عثمان

[email protected]

حدّجنى بنظرة حادة قبل ان يسألنى بسخرية لمن تتبعون أنفسكم في الكتابة فالقراء لا يلتفتون الا للمواضيع التي تناقش همومهم اما الاخبار والتحاليل السياسية فقد ملّوا منها بفضل البت المباشر للفضائيات .. فأكدت له ان كتابنا لا يوفرون جهداً في طرق كل المناحى الخاصة بالجميع دون تخصيص فأردف مستفسراً عن استمرار ظاهرة الغلاء النسبى في المسكن والمركوب والهاتف والعلاج وخلافه وطلب باصرار ان نتناول تلك الظواهر بالتكرار المستمر حتى تخف حدتها وذلك أضعف الايمان كما اشار في عجالة إلى تمسك إدارة التحرير بصحيفة الشمس تحديدا , بنشرها لبعض الزوايا شبه المهلهلة صياغة ومضمونا بالصفحة الاخيرة التي يجب حصرها وقصرها على الاقلام المتمكنة عاب على الصفحة احتضانها لأمثال زاوية مع الناس التي وكما زعم , يتأفف المبتدؤون ان يذيلوها بأسمائهم !! ونزولاً عند رغبة القارىء الامعي .. ها أنا ذا , أكرر بعض ما تحد ثنا فيه سابقا في الشأن الذي نوه عنه وأمرنا لله .اضحكنى وكاد يبكينى تساؤل مرير طرحه مواطن محبط من خلال صفحة مع الناس بصحيفة الجماهيرية يقول فيه :(متي يمكننى الحصول على هاتف نقال وأنا صاحب أسرة ومرتبى 250 دينارا ?!!) .. من حقه ان يتساءل خصوصا وان مرتبه يزيد بكثير على متوسط دخل الاسرة الليبية عفيفة اليد .. من حق ذلك المواطن الطيب الذي صوروا له ان التشريعات الرسمية تعتبره مالكا لسلطته وثروته دون منازع !! طبيعى ان يتساء ل عمنّ أجاز ادخال تلك الخدمة للبلاد أساساً , ما لم تكن لغرض تسخير لخدمة امثاله الذين يشكلون غالبية الشعب !! لا لوم عليه إن ندب حظه العاثر ولو من باب التنفيس عما يضرم في جوانحه من حسرات نفثها على هيئة استفسار تظلمي رغم ان لا أحداً يعيره أدنى اهتمام الا بالتندر أو ربما التقريع لكون "الذي ما عنداش ما يلزماش !!" هذا ان لم يضيفوا اليها عبارة "اللى يتحشموا ماتوا« !!والخشية هنا أن يجرنى القلم الى نكأ جراح يصعب التآمها, ولن تطيب الا بصحوة لا بشائر لها في الأفق كما يبدو .. فهى أقرب للمعجزة في زمن توارث واندثرت فيه المعجزات ../ ليس الهاتف النقال وحده يا عزيزي , الذي لم يضعوك في حسبانهم عند التخطيط للميزانيات العامة كما يفعل بقية الخلق في البلدان القريبة والبعيدة , فكثيرة هي الاشياء التي يسمّونها باسمك "ويلهطها" الحذاق , فالمركوب الذي لايساوى اربعة آلاف دينار , يسعّروه لأمثالك بأربعة أضعاف تكلفته ويحلّلونه لأنفسهم بالمجان لكونهم من الصفوة وأنتم من الرعّاع .. ويسكتونك بقرض عقارى لايتجاوز 15 ألف ويكّبلونك بشقة متواضعة يزيد سعرها عن الأربعين ألف .. يحّددون لك سعر المتر من أرضك الواسعة بدينار للمتر ولن تجدها بأقل من مائتى دنيار , وان لم يعجبك الامر , فعليك »ان تبل قراراتك وتشرب ماءها« .. ويرفعون تكلفة الحج لأضعاف مضاعفة حتى لا تزاحمهم عليه فهم الاولى والأحق لكثرة ذنوبهم وخطاياهم من الّربا والرِّشَا والنهب والبلعطة أما أنت يا حسرة فلا حاجة لك للحج فأنت يا مولاى كما خلقتنى !! كثيرة هي البلاوى الزرقاء التي دأب اعداء الشعب على توظيفها بطريقة ذكية على نار هادئة عساهم يكفّروك ويبعدوك عن التوجهات التي ارتضيتها بدعوى عدم جدواها بما يزعمون أنها سبب بلاويك .. لكن الله فوق الجميع , يمهل ولا يهمل ودائما رغم الانتظار الطويل , يظل الامل معقود في التحّرك الفاعل والصحوة المتجددة للقوى الثورية الصادقة ان تستجيب للتحريض المستمر للأخ القائد وأكد عليه بصورة قطعية في العيد الثالث والثلاثين لثورة الحق والانصاف , حتي يتحصحص الامر وينصلح الحال وليس ذلك على ببعيد .

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط