حول الفقر قرار بيروقراطي ...
كيف يمكن أن يعيش كل الليبيين أغنياء ?!
الاستاذ الفاضل المرغني جمعة اسمح لي اولاً ان اعبر بكل صدق على روعة ما حملته كلمات اشراقتك يوم الاثنين الماضي 19/8/2003ف تحت عنوان الفقر قرار بيروقراطي والتي ان دلت فإنها تدل على صدق الرسالة التي تحمل ونرجو ان ننهل مما تكتبون على صفحات هذه المطبوعة الكثير الكثير ..استاذي الفاضل اسمح لي ثانياً ان احاول الاجابة على السؤال المطروح ولو من وجهة نظري وارجو ان تجد اسهاماتي هذه طريقها الى النشر .
كيف يمكن ان يعيش كل الليبيين اغنياء ?
لكي نجيب على هذا التساؤل ولكي يركب كل الليبيين افخم السيارات ويسكن كل الليبيين اعلى القصور واروعها ولكي تتحقق دولة الرفاهية التي ينشدها كل مواطن صادق .. هناك الكثير من العقبات التي يجب ان يتجاوزها كل مسؤول صعد يوماً بإرادة الجماهير واختيارهم كي ينفذ ما يرجون وما يقررون .
انعدام الادارة السليمة هو اصل الداء وهو العمود الفقري لديمومة ونجاح اي مشروع فإن غابت الادارة الناجحة سافرت تلك الملايين ادراج الرياح او جيوب المختلسين والله اعلم ويتكدس انتاج المصنع داخل مخازنه بحجة او بأخرى وتعلق خسارة المشروع على الادارة الفاشلة والمدير الذي لم يعي قيمة المسؤولية التي سلمت له ونعود الى نفس النقطة البحث عن مدير جدير ولجنة اخرى وفي افضل الاحوال تتدارك الجماهير الموقف وتصعد من هو اكثر معرفة بأمور الادارة وذو كفاءة عالية على الخروج بهذا المشروع او ذاك المصنع من حالة الركود هذه واسترجاع ولو نصف رأس مال المشروع .لكي يعيش كل الليبيين اغنياء يجب ان تكون هناك ارادة صادقة وادارة ناجحة ارادة يحملها كل مخلص يضع نصب عينيه مصلحة المجتمع الذي سلم بين يديه مئات الملايين .. ان يمتلك كل مسؤول الارادة والقدرة على تخطي العقبات التي تواجهه ليس هذا فحسب بل وعليه ان يتخلص من مرض (الانا) ان يحبس داخل قمقم ويحكم اغلاقه ويرميه في اعماق المحيطات كي لاينهش هذا الانا بقايا فؤاد المسؤول اذا عرف الضعف الطريق إليه حين يرى الاكداس المكدسة من العملة المحلية والعالمية والمخصص لتمويل هذا المشروع او فتح اعتمادات لهذا المصرف وان يعلم بأن هذه المليارات ليست ملكه ولم يتوارثها عن اسلافه كي يترفه بها واسرته بل ان الجماهير ستحاسبه فمن حقها ان تترفه وتتنعم بممتلكاتها.يمكن ان يعيش كل الليبيين اغنياء عندما يعي من وضعته الجماهير اميناً على اموالها ومسؤولاً عنها ان تلك السيارات المختلفة الالوان والأحجام والانواع التي تتربع داخل مرآب بيته بأن من حقه واحدة فقط والباقي من حق جاره الذي يستعمل الركوبة العامة وسيلته الوحيدة للتنقل .. عندما يعي هذا المسؤول المالك لبيتين الشتوي والصيفي الذي استعمل (التريلات) مسكناً له .عندما يعي كل منهم بأن اموال الشعب ملك للشعب لالسواه ربما عندها يعيش كل الليبيين اغنياء سواسية .يمكن ان يعيش كل الليبيين اغنياء اذا استطعنا ان نتخلص من بيروقراطية الادارة واجراءاتها المتأخرة دائماً اذا استطعنا ان نختار المسؤول المناسب والامين المناسب للمكان المناسب واذا استطاع هذا الامير او المدير ان يدفن اناءه خلف القضبان وان يتقي الله في اموال المواطنين .نحن لسنا بحاجة لعصا سحرية كما قلت ولكننا بحاجة الى ادارة سليمة وارادة صادقة قادرة على تنفيذ المهام دون الرجوع والنظر الى الخلف . نحن بحاجة الى تناسي ذاك الروتين الاداري او باالحرى تقليص تعقيداته وان ننفذ تلك القرارات ولاتتعرقل او تتجمد داخل بيروقراطية الادارة ففي دولة الجماهير بالارادة الصادقة لن نحتاج الى اعذار تدعى استحالة تنفيذ توصيات الجماهير .ربما يتحقق كل ما يتمناه اي ليبي عندما تتخذ قرارات منظمة ومستمرة ولاتكون مجرد حبر على ورق مع ايقاف التنفيذ ..ربما يتحقق كل هذا عندما تقوم كل الجماهير بخصخصة القطاع العام ولكن بعد ان تعي جماهير المؤتمرات الشعبية بمختلف القطاعات المعنى الحقيقي للخصخصة وان تختار اناس ذوي قدرات علمية عالية وخبرة عالية على ادارة اي مشروع ويعي هؤلاء المسؤولين على اي مصنع او مشروع بأن المصنع وامواله هي ملك لكل الجماهير التي ملكتها لهم بكامل ارادتها وهم مسؤولين عن اي تقصير او اختلاس او ترفع عن الجماهير حينها لن نرى أي فيهم بل عليهم استرجاع ما سلبوه يوماً كي لاتغزو الرأسمالية ادارتنا ولاتسيطر عليها قوانين الماركسية (اقتصادياً) بل تكون الاشتراكية هذا الدواء من كل العلل التي واجهت ومازالت تواجه بعض مشاريعنا الاقتصادية عندها لن تكون البيروقراطية سبباً او قراراً للفقر .قد يراودنا سؤال ملح ماذا انجزنا بعد مرور اربعة وثلاثين سنة من عمر الثورة ?نعلم ان ما انجزناه وانجزته تلك السواعد السمراء وارادة الاحرار والاوفياء الكثير الكثير ما لايحصى ولايعد ولكن بالامكان ان نحقق اكثر مما وصلنا إليه ان ننتج اكثر ونواكب تطورات الحياة ان نبحث على مورد اخر للثروة إلى جانب النفط .بإمكاننا اذا امتلك مسؤولينا الادارة والارادة معاً ان نصبح دولة مصدرة اكثر من اعتمادنا على استيراد اهم متطلبات حياتنا وان نصل الى دولة الرفاهية حلم كل الليبيين .ربما بعد هذا يمكن ان يعيش كل الليبيين اغنياء ويركبوا جميعاً افخم السيارات ويسكن كل فرد منهم اعلى القصور ويدرس ابناؤنا في ارقى المدارس .. ويعالج في ارقى المستشفيات ..
هدى محمد
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!