الحكومتان الامريكية والبريطانية فى قفص الاتهام

تقرير الحكومتان الامريكية والبريطانية فى قفص الاتهام استنفذت الحكومتان الامريكية والبريطانيةكل محاولاتهما فى اقناع الرأى العام المحلى والعالمى حول امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل بعدما تكشف للجميع بطلان ادعاءتهما.وعلى الرغم من الحملة السياسية والا

تقرير

الحكومتان الامريكية والبريطانية فى قفص الاتهام

استنفذت الحكومتان الامريكية والبريطانيةكل محاولاتهما فى اقناع الرأى العام المحلى والعالمى حول امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل بعدما تكشف للجميع بطلان ادعاءتهما.وعلى الرغم من الحملة السياسية والاعلامية التى قامت بها الحكومتان لتسويق مبراراتهما بشن حرب على العراق ادرك العالم ان ذلك ماهو الا لتنفيذ مخططتهما فى السيطرة على المنطقة. وقد كشفت قضية ويلسون التى تعصف بالبيت الابيض حاليا مدى الشبه مع قضية كيلي التي تهز بريطانيا منذ حوالى ثلاثة اشهر. فجوزف ويلسون وديفيد كيلي هما على التوالي معد ومساعد في اعداد تقارير حول الوجود المحتمل لاسلحة دمار شامل في العراق.والاثنان انتقدا كيفية استخدام حكومتيهما لمعلومات الاستخبارات حول العراق حيث اعتبرا ان الحكومتين ضخمتا الخطر الذي يشكله العراق لاقناع الرأي العام في البلدين بضرورة الدخول في الحرب. وتم فتح تحقيقات في بريطانيا كما في الولايات المتحدة طالت اجهزة الحكم فى البيت الابيض ووزارة الدفاع البريطانية. وفي لندن فتح تحقيق مستقل بمبادرة من الحكومة. وادلى 74 شخصا بافاداتهم بينهم رئيس الوزراء توني بلير ووزير الدفاع جيف هون. وفي واشنطن تتولى التحقيق وزارة العدل بطلب من مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جورج تينيت. وحشدت المعارضة الديموقراطية قواها للمطالبة بتحقيق مستقل في رغبة عبر عنها ايضا %65من الاميركيين في استطلاع للرأي نشر الخميس. وفى هذا الاتجاه اتهم ويسلي كلارك المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الامريكية مؤخرا ادارة الرئيس جورج بوش "بالتلاعب" بالمعلومات التي استندت اليها لشن الحرب على العراق. وقال كلارك في كلمة امام صحافيين ان "قرار خوض الحرب لم يكن اجباريا لم نكن مضطرين الى ذلك".ودعا الى فتح تحقيق مستقل في الطريقة التي استخدمت بها ادارة بوش معلومات الاستخبارات لاقناع الشعب الامريكي بضرورة شن الحرب على العراق. وقال ان ادارة بوش "تتعامل مع المسألة بشكل عكسي. فهي تبدأ بالحل ثم توجد له مشكلة وتتلاعب بالحقائق لتناسب الوضع".

واشار الى ان "الادارة تسعى الى الحكم ضد ارادة الاكثرية" وتلجأ لذلك الى "حقائق محرفة والصمت والاسرار والتعتيم". واكد ان ادارة بوش "ارهبت" جميع معارضيها "من خلال الرد على جميع الذين يسألونها عن الوقائع ويتحدون منطقها" ملمحا بذلك على ما يبدو الى فضيحة ويلسون التي تنعكس سلبا على البيت الابيض.

وطلب من جديد تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في التسريبات التي كشفت هوية عميل في وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية. وفي واشنطن وجه اعضاء ديموقراطيون في مجلس الشيوخ انتقادات الى ادارة بوش في اعقاب نشر تقرير رئيس الفريق الاميركي البريطاني للبحث عن الاسلحة في العراق ديفيد كاي الذي لم يتحدث عن العثور على اي اثر لاسلحة دمار شامل في العراق. وقال السناتور ادوارد كينيدي الديموقراطي من ماساشوستس شمال شرق وعضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "بعد الاستماع الى تقرير ديفيد كاي من الواضح ان العراق لم يشكل ابدا اي تهديد". واضاف "كان من الخطأ تعريض حياة الامريكيين للخطر بسبب قضية مشكوك في امرها ولا يزال عدد كبير منا يعتقد ان هذه الحرب كانت خطأ".

واعلن السناتور كارل ليفين المسؤول الثاني في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ان عدم العثور على اسلحة دمار شامل "يعزز ضرورة ان يحدد التحقيق الجاري حول اجهزتنا الاستخباراتية ما اذا كانت تلك المعلومات قد تم التلاعب بها او تضخيمها". وكان كاي اعلن الجمعة ان عمليات البحث عن اسلحة للدمار الشامل في العراق لم تؤد الى العثور على اي منها .كما رفضت رئيسة الفريق الديموقراطي في مجلس النواب الامريكي /نانسي بيلوسي/ مبررات الرئيس الامريكي جورج بوش لشن الحرب على العراق , وقالت إن جميع تقارير المفتشين ونتائج عمليات البحث قد أثبتت بشكل واضح عدم وجود اسلحة تدمير شامل فى العراق وان العراق لا يشكل خطرا مباشرا على امريكا . وجاءت تصريحات بيلوسي التى تمثل ولاية كاليفورنيا فى مجلس النواب الامريكي عقب اجتماع مغلق ومطول عقدته مع /ديفيد كاي/ كبير المفتشين الامريكيين وسط اجراءات امنية مشددة. واعربت ايضا عن معارضتها الشديدة للطلب الذى تقدم به الرئيس الامريكى الذي يطالب الكونغرس الامريكي اعتماد مبلغ قدره ستمائة مليون دولار لتمويل مزيد من عمليات البحث عن الاسلحة العراقية . وبعد بروز هذه الحقائق تراجعت شعبية الرئيس الامريكى ورئيس الوزراء البريطاني حيث ذكرت صحيفة / اوبزيرفر / البريطانية ان إستطلاعا للآراء كشف بأن علاقات رئيس الوزراء البريطانى / بلير / داخل حزب العمال تواجه الإنهيار التام وأن هناك تدمرا وسخطا شديدين بشأن الحرب التي شنتها امريكا وبريطانيا على العراق . وأضافت الصحيفة أن الاستطلاع كشف أن 60 في المائة من الاعضاء يرون بأن بلير إرتكب أخطاء كبيرة بإرسال قوات بريطانية الى العراق وأن 80 في المائة منهم يؤكدون بأن / بلير / تعمد المبالغة والتلفيق بشأن التهديد العراقي. فيما افاد استطلاع للرأى اعدته محطة/ سى بى اس / بالاشتراك مع صحيفة نيويورك تايمز الصادرة يوم الجمعة الماضى ان اكثر من نصف الامريكيين / %56 لا يثقون بقدرة الرئيس بوش على ادارة اقتصاد امريكا .كذلك اعلن %50 من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع انهم لا يثقون بقدرة الرئيس بوش على ادارة الازمات الدولية .وللخروج من المأزق الذى وقعت فيه امريكا وبريطانيا عملت على تدويل التواجد العسكرى فى العراق تحث امرة امريكية وقدمت مشروعى قرار الى مجلس الامن حول ذلك الا انهما قوبلا بالرفض حيث اعلن الرئيس الروسي /فلاديمير بوتين/ عن عدم ارتياح بلاده لمشروع القرار الامريكى الجديد المقدم الى مجلس الامن والخاص بالعراق .وقال في المنتدى الاقتصادي العالمي في موسكو ان روسيا "غير راضية" عن المسودة المعدلة التي تقدمت بها امريكا الى مجلس الامن الدولي بهدف التوصل الى حل وسط مع معارضيها. وذكرت وكالة الانباء الفرنسية ان مشروع القرار الامريكى الجديد لم يلقى ترحيبا في مجلس الامن الدولي اذ اعتبر معظم اعضاء المجلس ان المشروع لا يشتمل على التغيرات الكبيرة التي طالبوا باجرائها .ونقلت الوكالة عن السفير الفرنسى في الامم المتحدة /جان-مارك/ قوله "ان مسودة القرار المعدلة لا تستجيب لرغباتنا". واضاف "لا نرى (في المسودة) اي من الاقتراحات التي تقدمنا بها مع المانيا بشأن نقاط اساسية". ومن ناحيته رفض الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان المسودة المعدلة بسبب الدور الذي تسنده للامم المتحدة في العراق. هذاواعلن الرئيس السابق فريق المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة العراقية/ هانس بليكس/ ان التحالف الامريكي البريطاني لم ينجح في اثبات ان العراق كان يشكل قبل الحرب تهديدا وشيكا واكيدا يمكن ان يبرر التدخل العسكري. وقال بليكس في تصريح لمحطة /البي بي سي /الاخبارية ان الحرب على العراق كانت مخالفة لميثاق الامم المتحدة وان المعايير التي تفرضها المنظمة الدولية لتبرير تدخل عسكري لم تكن متوفرة كما اعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسيةهيرفيه لادسو ان مشروع القرار الامريكى المعدل حول العراق لا يلبى المطالب الفرنسية .وقال في تصريح صحافي تقلته وكالة الانباء الفرنسية "ان انطباعنا الاول على مشروع القرار الامريكي المعدل حول العراق هو انه لم يتم الاخذ بهواجسنا الا بشكل محدود جدا وان هذا النص لا يعكس تغيير المقاربة الذي ندعو اليه". من جانبه اكد الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان ان منظمة الامم المتحدة لايمكنها القيام باى دور فى العراق مادام الاحتلال الامريكى البريطانى لازال قائما .واوضح عنان فى تعليق له على مشروع القرار الامريكى الجديد حول العراق ان القرار لم يراع توصياته بانشاء حكومة عراقية انتقالية قبل كتابة دستور واجراء انتخابات جديدة .

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط