السلام عليكم
فتحي المؤلف
سنوات وسنوات مرت وبلاد العرب تزداد وسائل اعلامها يوما بعد آخر قوة وحدة ونقاء صوة صورة .. كلام ومشاهد لكل شيء بتقليد الاخذ باسباب التقدم والرقي ومواكبة ما يجري على الساحة الدولية , اخبار , تحليلات , رصد تعليق , اعلانات .. الخ , من سلسلة لاتنتهي من برامج لازمة وضرورية لتقول لسكان المعمورة نحن هنا باكثر من عشرين بلدا نتوسطكم بشرقنا الاوسط ونمتلك ما لاتملكون مناخا وموقعا وثروات وتضيف بثقة وروح معنوية عالية , اننا خير امة اخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر , وتقاتل في سبيل الله , تسكن الدور والقصور , تستهلك ولاتنتج , تتمنى ولاتعمل , وتدعو الله في كل الاوقات بانانية مفرطة ان يمنحها كل شيء دينا وآخره وبلا مقابل !! .. تنتج مئات الاشرطة المسموعة والمرئية مع نهاية كل رمضان بها من الدعاء مايجهش بالبكاء لكل سامع »ضايق به الحال .. وعلى سبله !!« .. نعم كل هذا يحدث بهذه الادوات الاعلامية التي تمنيت , وهذا رأي شخصي انها ما اخترعت فهي والحق يقال تمثل نصف الهزيمة لهذه الامة مادامت بجهلها الذي تعيشه دون معرفة حقيقية وناجحة للاخذ الصحيح بادوات استخدامها وتشغيلها !! لم تشعرنا هذه الوسائل الاعلامية وطوال عقود الا بمزيد الآلام ومزيد الخيبة والتفرقة والتشرذم وعظائم الامور سفورا وفجور ,, ولامناص اينما وجهت وجهك من المشاهدة والاستماع والقراءة لهذا البلاء الاعلامي بمحن متتالية واخبار »صاعقة« تنبئ عن مزيد التوطن والديمومة لامراض تنهش جسد الامة »ولا علاج« الا اذا استفاق هذا المارد بامكانياته الضخمة من غفوته واستقل بذاته دون تبعية وتوجيه استعماري وبلا مزيد من السير على هذا الدرب الواقع حاليا بما يبثه ويؤكده ويناقشه ويتخذه عناوينا لاخبار بكاتبة وتصوير واخراج غاية في الدس المسموم والرخيص بجرعات متتالية مخطط لها بعقول الاعداء , ودون ان يدري وعليه ان يدري بما حقق واقعا من يأس وقنوط لدى شعوب بلداننا العربية !!.. فمن ياترى سيقرر اولا الاعتماد على ذاته وامكا نياته في نقل الصورة الحقيقية لما يجرى على هذا الساحة الملتهبة انتصارا للحقيقة التي حجبيتها هذا الوسائل باعتمادها شبه الكلي علي ماتجود به وسائل اعلام العدو والتخلص من قالت ونقلت وذكرت !! ومن لم يستطع فعليه بالصيام الاعلامي والامتناع عن بث المزيد من شاهد الاذلال »المفبركة« التي لن ننساها ولم تعد مقبولة لدى كل حر ابي شريف من ابناء هذه الامة ولتحترم هذه الادوات ذاكرة اجيالنا القادمة , وهذا بحد ذاته »ان حدث« اول بوادر الانتصار على دربه الطويل الذي سيحقق ولو بعد حين .. والله من وراء القصد .
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!