طيش
خرج بسرعة البرق ولم يرع انتباها لماهم حوله حادت به مقبرة الطيش الى دروب المجهول على تعبير احدهم وهو على ذلك ظل يحاجج المدافعين عنه ويناور على ان الامر خرج من ناصيته وانفلت الى حيث لاجدوي ولا أمل في استدراكه مكتت العجوز ترابض الجلوس عن قرب وتتلقف كلمات الرجل الهضيم ذي الوجه الشاحب والمستبسل في حربه الضروس ضد الدائدين عن ولدها المسكين قال العجوز .اتينا وكل منا يحمل جبلا من الهموم فوق ظهره غير عائبين بالمسافات ليخرج علينا هو كشبح ظل طريقه.
قالت العجوز
اعذره ياسيدي فالولد لازال صغيراً .
قال احدهم :
والد الولد يشفع لابنه حتى ولو كان ميتاً فابوه ممن عرف عنهم بالشجاعة والكرم في طول البيداء وعرضها وبقائك عنده لاكثر من عشر ايام في سنون خلت تكفيك لتعزي فعل الطيش هذا وتدرك مكنونه .
قالت العجوز :
الابن مجروح وكلمه لازال غائرا في ذاكرته حتى هذه اللحظة .
استفاق عجوز هرم من غفوته وهو يتثائب :
انت تقصدين حادثه ال.....
قال الرجل ذو الفك الهضيم
لا تكمل ياعم فما هو غائر في النفس يكفي ويبكي
قالت العجوز
وتلومونه على خروجه وتجاهله اياكم مسرعا الى فضاء الكثبان لعلها ترتشف بحر احزانه .. على رسلك ياحاج فجرح القلوب اكدي من جرح الابدان
عبدالسلام الفقهي
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!