سوانح وخواطر
"انه لقرآن مجيد في لوح محفوظ"
تكتبها : لطفية القبائلي
بينما يزداد التعاطي الاسلامي والعربي مع مسألة صراع الحضارت بجوار الحضارات انطلاقاً من عقيدة دينية نصت بوضوح على التكامل بالحكمة والموعظة الحسنة "وجادلهم بالتى هى احسن"صدق الله العظيم ..
هذا القول الكريم الذي يدعو الى عقلنة الصراع وجعله يصب في منظومة اخلاقية مشتركة نرى الافراط من جهة الغرب في مهاجمة الاسلام وجعله العدو الاول المباشر الذي يجب القضاء عليه كما ذكر صمويل هنتجتون في كتابه صدام الحضارات وكما حرصت مارجريت تاتشر رئيسة وزرء بريطانيا السابقة وهنري كيسنجر وميحيل لوبريه وهم وزراء خارجية سابقون وادوارد لوتوك الذي كان من أبرز مسؤولى ادارة رونالد ريجن الذي صرح في العام 1986 لمجلة اسبريسو وهي كبرى المجلات الايطالية بقوله :
"ان البحر الابيض المتوسط فاصل بين حضارتين , الحضارة المسيحية المتقدمة والاسلامية الهمجية , وان لم تشاركونا ايها الاوربيون في شن حملة صليبية جديدة سوف تكون لديكم فوضى عارمة" .
. ولازالت هذا الدعوات تتعاقب وتتوالى بزخم شديد يرتبط بخطط برامج سياسية واقتصادية وعسكرية وثقافية واجتماعية بتصميم وبرامج لاتنفصل بأى حال من الاحوال عن تعبئة تتواكب على أرض الواقع اجتياحاً واحتلالاً ونهباً ونفياً وتقتيلاً الى حد تسويغ الإبادة الجماعية وتشريد شعوب وتخريب قيم وتشويه عقيدة وتراث مستغلين في ذلك انبهارنا بالآخر وتلقي ترحيبنا ببرامجه وثقافاته وعلومه وفنونه حتى الاباحية منها , وامعانا في ذلك سخرو مؤسساتهم لتضخ الدعم السخى لمن يكتب ضد الاسلام والعرب والمسلمين , فظهر علينا سلمان رشدي وتسلميا .. وبعض الادباء والإديبات والبحاث العرب ليشوهوا الاسلام بكتابات واوهام وتصورات كاذبة وعندما فشلوا في ذلك .. ها هم يلجؤون مباشرة الى المس بكتاب الله الكريم , حيث صدر حديثا في الولايات المتحدة الامريكية كتاب بعنوان "الفرقان الحق بديلاً عن القرآن" وهو كتاب امريكى اسرائيلى هدفه الاول التشكيك في نزول القرآن والكتاب من اثنى عشرة جزءاً الجزء الاول منه يحوى سوراً مزيفة باسماء سور القرآن الكريم , وبقية الاجزاء تستهدف تغيير المفاهيم وتهويد وتنصير المسلمين ..
وجاء في هذا الكتاب ما يلى :
. ان الحرب على قرآنهم "ويقصد المسلمين" يجب ان تكون معلنة وان يشارك فيها كل شاب وطفل وشيخ وإمراة من أمة المسيح العظيم وأمة موسى لأنه لم يعد هناك خيار اخر سوى الحرب وتخليص العالم من هؤلاء الاشرار الأثمين .
. وتقول الاوراق "ان الطريق طويل وشاق ولكن يبدأ بخطوة والبداية قد تكون صعبة .."
ان كتاب الفرقان الجديد لايمكنه ان يوزع في البلاد الاسلامية الا بعد سنوات من الغزو العسكري ولكن نري ان الغزو الفكري لابد ان يبدأ في مرحلة متقدمة من الغزو العسكري" .
هكذا يخططون , وهكذا يضمرون.. ودعوة لعلماء المسلمين ولكل المثقفين في اوروبا من عرب ومسلمين ان يبدأوا في مقاومة هذه الدعوات وهذه الافكار والاصدارات بحوارات وندوات وحلقات نقاش يتوجهون بها مباشرة للأوروبيين حتى لا يتركون مثل هؤلاء يصولون ويجولون بأفكارهم واعلامهم ضد الاسلام والمسلمين والساحة امامهم خالية , و"إنه لقرآن مجيد في لوح محفوظ" .
صدق الله العظيم
**
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!