حلم
عبد السلام الفقهي
كان يشتبك مع نفسه في كل مرة يغادر فيها صالة الفندق و دون ان يدري , يتحدث عن اشياء قد لا تخصه احياناً و لكنه يصر على الابحار في تفاصيلها و تبادل الكلمات معها .
و قف بسيارته الجيب عند المحلات التجارية , بدت له الاشياء من خلف الزجاج متناقضة الى ابعد الحدود . لا يربطها رابط الا فاترينة العرض.
بدأت الدمية تغني بصوت منخفض و بلغة غير مفهومة تحرك يديها الى اعلى و تصفق و لكن الدب لاعلاقة له بما يجري , و كذا الفيل و الزرافة .
تذكر عند تلك اللحظة ان إبنته الصغرى اوصته بدمية دب يضرب على الطبل . فبدى يتفرس في كل زاوية من المحل يمد بصره في كل اتجاه باحثاً عن صديقه الدب , و بعد ان جال بنظرة سريعة صوب ستفة ألعاب تعالت حتى و صلت الى السقف , إستدار صوب البائع متمتاً :
يبدو ان صديقي ترك الطبل و ذهب الى الغابة .
شعر بأنفاسه تختنق و بحزام من اللهب يعتصره فذهب مسرعاً الى سيارته الجيب يكنس الشوارع و فاترينات العرض يحدق في المارة و في نفسه و زوجته و اولاده و في الفندق الذي لا يتركه يوماً إلا ليعود إليه في اليوم التالي . و اخيراً تمتمته التي لا تنتهي مزاجي هذا سيقتلني يوماً ما , . و يلقى من نافذة الفندق الى هوة عميقة لا تستكين الى قرار , لا اريد ان احيا ميتاً خلف زجاج التكرار ... لا ار ... و فجأة شعر بصوت يهمس في اذنه .... و يداً تداعب جبهته ..
إستيقظ يا عزيزي انها الساعة التاسعة
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!