الحرب التجارية

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296 الإقتصادي الحرب التجارية يبدو أن العالم متجه بصورة حثيثة نحو حرب تجارية. فالعجز التجاري الأمريكي يتصاعد لأسباب ليست لها علاقة بالاستهلاك المحلي، وإنما بكل شيء متعلق بالسياسات والأحداث الخارج

الحرب التجارية

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296

الإقتصادي

الحرب التجارية

يبدو أن العالم متجه بصورة حثيثة نحو حرب تجارية. فالعجز التجاري الأمريكي يتصاعد لأسباب ليست لها علاقة بالاستهلاك المحلي، وإنما بكل شيء متعلق بالسياسات والأحداث الخارجية. (وهذا ما نؤكده في كل كتاباتنا ) وخلال أشهر ستكون الولايات المتحدة مرغمة على اختيار إما الحمائية، وإما عجوزات تجارية مرتفعة للغاية ترافقها بطالة متصاعدة. ومن المؤكد تقريباً أنها ستختار الخيار الأول، لكن إذا بالغت في ذلك، وهو أمر محتمل، يمكن أن تطلق جولة أخرى من الحمائية العالمية التي تضر، على وجه الخصوص، البلدان ذات الفوائض التجارية. بعد أن قفز العجز التجاري الأمريكي إلى 42 مليار دولار في شهر (مايو) الماضي وارتفع إلى 50 مليار دولار في (يونيو)، وهو رقم لم تشهده الولايات المتحدة منذ صيف عام 2008، ولم تشهده على الإطلاق قبل عام 2004. وبينما يستمر العجز في الارتفاع، هناك انتقادات متجددة للمستهلكين الأمريكيين بخصوص فورة شراء أخرى سيئة التقدير، غير أن حركات توجيه الأصابع ستكون خاطئة هذه المرة. فالارتفاع الكبير في العجز التجاري هو النتيجة الأوتوماتيكية لتحول في الاختلالات التجارية العالمية.
لقد عملت بلدان، أو مناطق خمس على زيادة هذه الاختلالات على نحو واسع خلال العقد الماضي. وتتمتع ثلاثة منها ــ الصين، وألمانيا، واليابان ــ بفوائض تجارية ضخمة تعتمد عليها في نمو التشغيل المحلي. أما ما يوازن ذلك عند الطرف الآخر، فكانت جهتان هما الولايات المتحدة والجانب الأوروبي الذي يعاني العجز بزعامة إسبانيا، وإيطاليا، واليونان.
لقد أدت الأزمة المالية إلى تقويض التوازن غير المستقر الذي استمر عقداً من الزمن بين هاتين الكتلتين، وذلك بإرغام دول العجز التجاري على تقليص ديونها، ولا سيما الديون المترتبة على الأسر. وبينما هي تفعل ذلك، لا بد من تراجع الطلب الزائد من جانبها، والموجه نحو بقية العالم. أما بلدان الفائض التجاري التي تعتمد بقوة على هذا الطلب لاستيعاب فائض طاقتها الإنتاجية، فقد قاومت هذا التعديل بشراسة من خلال محاولة الإبقاء على فوائضها، أو حتى زيادة تلك الفوائض..وهي تنجح في ذلك. فالمزيج المؤلف من اليورو المنهار والقيود المالية الألمانية سيرفع الفائض التجاري الألماني بحدة ويولّد نمواً سريعاً. وقد تم تعويض أثر أي ارتفاع في قيمة الرنمينبي، بصورة أعلى من ذلك، من خلال ارتفاع كبير في الائتمان الرخيص للشركات الصناعية في الصين، الأمر الذي زاد قدرتها التنافسية، ولذلك يتصاعد الفائض التجاري الصيني. وقد أطلقت القوة التي شهدها سعر صرف الين في الفترة الأخيرة أجراس الإنذار، وبالتالي فإن طوكيو كذلك ستسعى بكل ما تستطيع من قوة للحفاظ على فائضها التجاري. لكن زيادة الفوائض تتطلب زيادة العجوزات في أماكن أخرى، وهذا أمر يتسم بالخطورة. فقد جعلت الأزمة من المستحيل على دول العجز التجاري في أوروبا جمع الأموال الجديدة ــ وبالتالي إسبانيا، وإيطاليا، واليونان، وكثير من دول العجز التجاري الأخرى في أوروبا ستشهد تراجعاً سريعاً في فوائض حسابات رأس المال لديها. وبما أن عجوزات حساباتها الجارية هي الجانب المقابل لفوائض حسابات رأس المال، فإن عجوزات حساباتها الجارية ستتراجع بصورة أوتوماتيكية كذلك. غير أن على التجارة العالمية أن تحقق التوازن. وسيتعين على بقية العالم أن تستوعب، في ظل عجوزات تجارية متزايدة، مزيج ارتفاع الفوائض لدى دول الفوائض الرئيسية، والعجوزات المتراجعة في بلدان أوروبا ذات العجز التجاري. أما الولايات المتحدة، فإنها في ظل انفتاحها ومرونتها المالية، ستستوعب من الناحية العملية معظم التعديل. وسيرتفع عجزها التجاري بصورة عنيدة ــ إلى أن يطبق الكونجرس سياسات قوية مضادة للتجارة. وتفتقر الولايات المتحدة إلى السياسات الصناعية، وتلك الخاصة بالتدخل في أسعار العملات وإدارة أسعار الفائدة المتوافرة لدى بلدان الفوائض التجارية الرئيسية، وبالتالي فإنها سترغم على استخدام صيغ أخرى من أجل الحماية التجارية ــ رسوم جمركية وحصص استيراد..لا يمكن السماح بحدوث هذا الأمر. وبدلاً من دعم سياسات تعمل على تحويل التعديل إلى أماكن أخرى، على الاقتصادات الرئيسية الأخرى أن توافق على استيعاب جانب كبير من الصدمة الأوروبية. وإذا لم تفعل ذلك، فإنها ستجبر الولايات المتحدة على الرد الانتقامي. ويعود الأمر إلى بلدان الفوائض لضمان ألاّ يؤدي اعتمادها على الطلب الخارجي إلى انهيار في رغبة دول العجز في الاستمرار في تقديم ذلك الطلب.
ربما يكون الأمر متأخراً للغاية بالفعل. وليس أمام دول أوروبا ذات العجز التجاري من خيار سوى التعديل على وجه السرعة. وستعمل المعارضة من جانب المناطق المحلية غير المتفهمة في بلدان الفوائض التجارية الرئيسية على منع بلدان العجز التجاري من اتخاذ خطوات للتعديل. وأثناء ذلك يتسارع الغضب الأمريكي بخصوص التجارة، ما جعل ضرب الأجانب هدفاً انتخابياً سهلاً وواضحاً.غير أن على الزعماء الذين يتحلون بالمسؤولية، رغم ذلك، بذل كل جهد ممكن لإعادة توازن التجارة بطريقة أقل تعطيلاً وتمزيقاً. وكانت الطريقة التي تمثل بها رد فعل الاقتصادات العالمية الرئيسية في الثلاثينيات هي محاولة تجنب تقاسم تكاليف التعديل العالمي الضروري. وتوصف تلك السياسات على نطاق واسع، وبحق، بأنها سياسات ( أفقر جارك) .. ونحن نعرف كيف تنتهي اللعبة.. عن الفايننشال تايمز
الكاتب مايكل بيتيس أستاذ للعلوم المالية في جامعة بيكنغ، وزميل في مؤسسة كارنيجي.

كلام في الظل
أعمالنا الرمضانية كمن استجار الرمضاء بالنار

تداعيات
الكتاب الذي من المفروض ..
ان لا يُصدر !!

فأس فولكر
على رأس المصارف!

تداعيات
التخبط.. والإستمرارية

بموضوعية
أثر الأزمة المالية في أفريقيا

البطاقات الإئتمانية .. تتلمس طريقها إلى المصرفية الإسلامية

تداعيات
ليس ذلك بالإستثناء !!

كلام في الظل
مواجع... بالمناسبة

المرأة والتنمية

إستراتيجية لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية !!

تداعيات
قاطعواالبضائع الصينية.. لأنها الموت!

تداعيات
التناقض .. في السلوكيات

مشاريع
التنافس على مشروع طريق في ليبيا

تداعيات
اموالنا..
تُعزز القيمة الحياتية للأوروبي !!

الفعل السياسي المُميت وأثره على الاقتصاد !!

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الإربعاء 15/09/2010

13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروق

حالة الطقس

28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط