منظمة التجارة العالمية والبلدان النامية

الأحد 18 ربيع الأول 1379 و.ر 20 من شهر النوار 2011 ف العدد 5429 الإقتصادي منظمة التجارة العالمية والبلدان النامية اعتبرت قمة الجنوب فشل مؤتمر سياتل » فشل منظمة التجارة العالمية اطلاق جولة الألفية «حدثا اقتصاديا بالغ الأهمية لضرورة إعادة النظر في النظ

الأحد 18 ربيع الأول 1379 و.ر 20 من شهر النوار 2011 ف العدد 5429

الإقتصادي

منظمة التجارة العالمية والبلدان النامية

اعتبرت قمة الجنوب فشل مؤتمر سياتل » فشل منظمة التجارة العالمية اطلاق جولة الألفية «حدثا اقتصاديا بالغ الأهمية لضرورة إعادة النظر في النظام التجاري العالمي الجديد من خلال إعادة النظر في اتفاقيات جولة اورغواى بأن اتفاقيات جولة اورغواي لم تؤدِ إلى انشاء نظام تجاري حر وعادل ومتعدد الاطراف يفضي إلى استثمارات أكبر وتجارة أكبر ، نمو اقتصادي أكبر ، مداخيل أكبر، استخدام أكبر.. بل أدى إلى مخاطر كبيرة تقيد حركة اقتصاد البلدان النامية ، بل وتكبل حركتها وترغمها على التخلي عن بعض قراراتها الاقتصادية التي هي من قبيل السيادة الوطنية لصالح القرارات الاقتصادية العالمية فضلا عن أن هذه النتائج أدت إلى زيادة المركزية الاقتصادية في إدارة الاقتصاد العالمي خاصة وأن دور المنظمة الجديدة التي تمخضت عنها جولة اورغواى- منظمة التجارة العالمية أكمل أدوار مؤسسات برتن وودز « صندوق النقد الدولي ، والبنك الدولي » في إدارة الاقتصاد العالمي ، كما كشفها مؤتمر قمة الجنوب في هافانا في نيسان 2000.
وقد أوضحت قمة الجنوب التي عقدت في هافانا نيسان بأن على كافة البلدان المتقدمة «الفوبان» أن تسمح بدخول صادرات العالم الثالث إلى أسواقها في الوقت الذى اتسع فيه التحرير من جانب واحد بشكل منظم في مناطق العالم النامي بحيث يحدث ذلك في البلدان المتقدمة.
إن هذه البلدان التي تتمتع بالقوة الاقتصادية لفرض النظم وانتهاك الخطاب الانفتاحي الذي تطلقة هي نفسها ركزت هذه البلدان على دفع عجلة تحرير قطاعات استراتيجية ضمن سيطرتها التكنولوجية وما حدث في الواقع هو أن التحرير من جانب واحد الذي طبقة العالم الثالث حفز بقوة واردات هذه البلدان، لكن الصادارات المنتظرة لم تحدث بنفس الدرجة نتيجة أسباب كحماية أسواق البلدان المتقدمة وآليات التسويق التي تمسك بها الشركات الكبرى فوق القومية.
وحرية التجارة التي يتغنى بها الخطاب المعاصر لمنظمة التجارة العالمية تتمثل في أن تطبيق اتفاقيات جولة اورغواى اسفر عن خسائر تكبدتها البلدان النامية تقدر بـ «400» مليار دولار على جانب الصادرات ومثلها على جانب الواردات.
لقد عبر مؤتمر سياتل عن فشل سياسة التحريرية التجارية في تحقيق منافع عادلة لكل المجموعات الدولية.
لقد كان الهدف المركزي من محاولة اطلاق جولة جديدة من المفاوضات التجارية متعددة الأطراف تحرير التجارة الدولية بما يؤدى إلى اضعاف السيادة الوطنية لبلدان الجنوب والمساهمة أيضاً بتحرير أكبر للأسواق المالية ولقد قدم البلد المضيف الولايات المتحدة هذه الجولة على أنها درجة أرقى في سلم التحرير التجاري دون أن يعباً بأن هذا البلد يطبق قانون تجارة خارجية عدواني وتمييزي وتهويلي يشمل احكاما كالحكم الذىيسمى سوبر - 30 وهو نموذج حقيقي عن الإجراءات العدوانية والتمييز التجاري والتهديد بفرض عقوبات على بلدان أخرى لأسباب من التمييز المزعوم لمنتجات أمريكية وحتى الوصف الذى تريد الولايات المتحدة اطلاقه حول التعامل مع حقوق الإنسان.
لذا وقع في سياتل تمرد حقيقي على النيوليبرالية نتيجة اجتماع معارضة شديدة تمثلت في مقاومة بلدان الجنوب والمظاهرات الصاخبة في الشارع التي قام بها تحالف واسع من القوى الاجتماعية بمشاركة نشطة من قبل منظمات غير حكومية والتناقضات والتناحر في المصالح بين البلدان المتقدمة.
إن فشل اجتماع سياتل ورفض محاولة فرض اتفاق متعدد الأطراف للاستثمارات يشكلان تعبيرا هاما بان الأصولية السوقية العدوانية التي جعلت العالم الثالث يتراجع وجعلت بلادنا تشهد خسائر فادحة أنما هي تبعث شجبا دوليا شديدا ومحقا في ضوء ما جاء في تحليلات قمة الجنوب حول التجارة العالمية يخطئ من يظن أن جولات المفاوضات التجارية متعددة الأطراف التي جرت في ضوء الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة « الفات» حتى نهاية 1993 وما جرى في سياتل للتحضير لجولة الالفية «الجولة الأولى للمفاوضات التجارية متعددة الأطراف في ظل منظمة التجارة العالمية» قد جاءت لأسباب إنسانية أو خيرية أو لتمكين الدول النامية من الوصول إلى أسواق الدول المتقدمة أولأن ضمير العالم المتقدم قد استيقظ فجأة لاصلاح الخلل الذي يعترى التجارة الدولية لصالح المجتمع الدولي وخاصة الدول الفقيرة.
أن مفاوضات التجارة الدولية سواء التي تحت لواء « الفات » الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة أو التي ستتم تحت لواء منظمة التجارة العالمية جاءت لتحقيق مصالح الدول المتقدمة ومركز الرأسمالية المتقدمة والشركات متعددة الجنسية أنها جاءت لفتح الأسواق المغلقة عنوة وجاءت لحماية الأسواق التي تسيطر عليها تلك المراكز والشركات متعددة الجنسية وجاءت لإزالة الفكر الحمائي الموجه والنزعة الحمائية التي باتت تعرقل وصول سلع الدول المتقدمة إلى أسواق العالم وجاءت لأن الدول المتقدمة تحتاج إلى منافذ لتصريف سلعها والا توقفت دواليب وعجلة ماكنتها الاقتصادية، وجاءت لبناء نظام تجاري عالمي جديد تشرف عليه منظمة التجارة العالمية باعتبارها الضلع الثالث من مثلث إدارة الاقتصاد العالمي إدارة شديدة المركزية إلى جانب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وجاءت لاستكمال العولمة الاقتصادية في جانبها التجاري المتعلق بالتحرير واقامة نظام تجاري دولي جديد فمنظمة التجارة العالمية ولدت بإرادة الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن وجدت أن هذه المنظمة تحقق لها الهيمنة على التجارة الدولية والنظام التجاري العالمي وبولادة منظمة التجارة العالمية اكملت مثلث الهيمنة على الاقتصاد العالمي.
إن قضية مناداة الدول المتقدمة النمو بمبادئ حرية التجارة مسألة تحتاج إلى توضيح فالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي واليابان ينادون بمبادئ حرية التجارة إذا كانت تلك الحرية تحقق لهم مصالحهم الاقتصادية ويقفون ضدها إذا كانت تلك الحرية تحقق مصالح الآخرين، كما أن مراكز الرأسمالية المتقدمة تطالب الدول النامية بفتح اسواقها أمام سلعها وخدماتها ورأس مالها في الوقت الذي نجدها في الممارسات العملية تطبق نزعة حمائية شديدة لكي تحول دون وصول سلع الدول النامية إلى أسواقها لذا فإن الممارسات العلمية للغرب عموما تشير إلى مناداة الغرب بمبادئ الحرية إذا كانت المبادئ تحقق لهم مصالحهم الاقتصادية والتجارية، ولكنه إذا ما تعرضت تلك المصالح الاقتصادية والتجارية للاضرار بسبب تطبيق تلك المبادئ فإن دول الغرب سنجدها أول من يقف ضد تلك المبادئ.
أما بالنسبة للمبادئ الأساسية التي تقوم عليها الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة فنجد أن تلك المبادئ وضعت لتحقيق مصالح مراكز الرأسمالية المتقدمة وشركاتها المتعددة الجنسية.
فالكونجرس الأميركي قد حال دون ظهور منظمة التجارة الدولية التي أقرها ميثاق هافانا 1948 لأن المنظمة في حينة لم تكن تحقق المصالح الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية، وقد جمد الكونجرس ظهور هذه المؤسسة عندما وجد الظروف الدولية تسمح للولايات المتحدة الأميركية باستخدام هذه المنظمة كوسيلة للهيمنة على التجارة الدولية بغض النظر عن أي اعتبار من اعتبارات مبادئ حرية التجارة التي تتغني بها الولايات المتحدة الأمريكية.
إن حرية التجارة بلغة مراكز الرأسمالية المتقدمة وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية يعني تمكين تلك المراكز من النفاذ إلى أسواق العالم وفتحها عنوة وحماية الأسواق التي تسيطر عليها الاحتكارات الدولية بغض النظر عن فتح أسواق تلك المراكز أمام سلع البلدان النامية والاتفاقيات التي تمخضت عن جولة اورغواى مكنت تلك المراكز من النفاذ إلى أسواق العالم عبر إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية أمام حركة السلع التقليدية والخدمات وعبر حقوق الملكية الفكرية وعبر الاستثمارات.
لذا فإن الدور الحقيقي لمنظمة التجارة العالمية والاتفاقيات التي تشرف عليها، كما كشفها مؤتمر سياتل يكمن في عولمة التجارة والهيمنة على التجارة الدولية تحقيقا لمصالحها ومصالح شركاتها.
وهذا الدور يتناقض مع الخطاب الايديولجي الرأسمالي حول حرية التجارة والتغني بهذه الحرية.
اللبرالية التجارية الجديدة في ظل منظمة التجارة العالمية تقوم على تيار كاسح لازالة إجراءات ونظم الرقابة الحكومية لتصبح أسواق البلدان النامية مساعدة لسلع وخدمات ومراكز الرأسمالية العالمية وهذا هو معنى الحرية بالنسبة لتلك المراكز، كما أن اتفاقيات جولة اورغواى التي هي صراع في حلبة المصارعة بين القوى الاقتصادية العالمية كانت انعكاسا للمصالح الاقتصادية لتلك القوى ولا علاقة لها بحرية التجارة وهنا ينبغي أن ننبذ خرافة تحقيق حرية التجارة من خلال منظمة التجارة العالمية لأن مفهوم الحرية هنا احادى الجانب يطبق على الطرف الاضعف في المجتمع الدولي.
إن منظمة التجارة العالمية وما تشرف عليه من اتفاقيات لم يكن منحصرا بفاصل الحرية الاقتصادية بل استند في جانب كبير منها على توازن القوى والمصالح بين مراكز الرأسمالية للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان.
وتشير كافة التقارير العلمية لمراكز الرأسمالية المتقدمة بأن هذه المركز لا تزال تمارس فكراً حمائياً عندما تتعرض مصالحها للمخاطر جراء تلك الحرية فهي تريد حرية تحقق لها المصالح على حساب الآخرين ومصالحهم، فهذه المراكز هي أول من يخرق اتفاقيات الكات، ولعل ابرز أنواع الخروقات هي المتمثلة بالآتي :
- الحروب التجارية بين مراكز الرأسمالية العالمية ولجوء كل منها إلى فرض حواجز جمركية شديدة عند تعرض مصالحها للخطر من قبل مركز آخر.
- خرق صريح لمبدأ تعميم معاملة الدولة الأكثر رعاية.
ـ الضغوط الأمريكية على دول العالم لفتح أسواقها عنوة أمام السلع والخدمات ورأس المال الأمريكي.
- لجؤ مراكز الرأسمالية العالمية لقروض القيود غير التعريفية مثل :
- المواصفات الفنية.
- المواصفات المعلوماتية.
- المواصفات الطبية.
- النزعة الانفرادية للولايات المتحدة الأمريكية بتطبيق قانون التجارة الشامل وفرضها عقوبات على الدولة التي تعتبرها مذنبة بسبب عدم فتح أسواقها أمام سلع وخدمات الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي ضوء هذه الحقائق بات واضحا لقمة الجنوب أن الدور الحقيقي لمنظمة التجارة العالمية يكمن في الآتي :
-1 إن ميلاد منظمة التجارة العالمية جاء منسجما مع نبرة العولمة الاقتصادية فالتحررية وعولمة التجارة التي تقودها منظمة التجارة العالمية جزءٌُ أساسيٌُ من العولمة الاقتصادية فالعولمة التجارية تعني الانتقال من النظام التجاري الذى تتكون خلاياه من أنظمة تجارية وطنية إلى النظام التجاري الكوني الذي تقوده «WTO».
-2 إن مركز الرأسمالية المتقدمة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت تهيمن على إدارة الاقتصاد العالمي بعد أن اكتمل مثل الهيمنة بظهور منظمة التجارة العالمية.
-3 بظهور منظمة التجارة العالمية وإدارتها للنظام التجاري العالمي الجديد انتقلت عناصر عدة من مقومات السيادة الوطنية من سلطة الدولة القومية ومؤسساتها إلى سلطة القرار الاقتصادي الكوني الذى تصدره المؤسسات الاقتصادية الكونية وعلى رأسها منظمة التجارة العالمية.
-4 بظهور منظمة التجارة العالمية وإدارتها للنظام التجاري العالمي الجديد اصبحت قواعد السلوك التجاري على مستوى الدولة القومية خاضعة لمدى انسجامها مع قواعد السلوك التجاري الكوني الذى تصممه تلك المنظمة دون أدنى مرونة أو تحريف، وبذلك تم الربط بين قواعد السلوك التجاري الكوني وقواعد السلوك التجاري على مستوى الدولة.
-5 على الدول النامية التي ستدخل منظمة التجارة العالمية وتصبح عضوا فيها إعادة هيكلة اقتصادها ونظمها الاقتصادية والنقدية والتجارية وأن تصمم سياساتها التجارية وأن تعدل قوانينها وانظمتها التجارية وبما ينسجم وقواعد السلوك التجاري الكوني الذي ترسمها منظمة التجارة العالمية.
والدول النامية الاعضاء في منظمة التجارة العالمية ستكون بمثابة مجتمعات طرفية في النظام التجاري العالمي الجديد تقوم بوظائف محددة في ذلك النظام.
-6 في إطار قواعد السلوك التجاري الكوني تصبح الصلاحيات التجارية لبعض الدول في انتهاج سياسة تجارية معينة لحماية منتجاتها أو الحد من نشاط تجاري أجنبي محدد محل تدخل إذا تعارضت وقواعد السلوك التجاري الكوني الذى تقوده منظمة التجارة العالمية أي إذا تعارضت مع أساليب الإدارة المركزية للنظام التجاري العالمي الجديد.
-7 من خلال تعاون منظمة التجارة العالمية ومؤسسات برثن ووذر أصبح الاقتصاد العالمي خاضعا لدرجة أقوى من الاشراف أي أن الاقتصاد العالمي أصبح يدار إدارة شديدة مركزية من قبل كل من منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
-8 إن الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بالنسبة للكثير من البلدان النامية لا يعني سوى الازالة المتسرعة لدور الدولة وضوابطها ونظم راقبتها وقوانين تنظيم تجارتها وفتح أسواقها وإزالة الدعم الذى تقدمة لمنتجاتها والغاء الحواجز الجمركية وغير الجمركية التي تفرضها لحماية منتجاتها وصناعتها المحلية وبما ينسجم وقواعد النظام التجاري العالمي الجديد المحقق لمصالح مراكز الرأسمالية العالمية.
-9 إن ولادة منظمة التجارة العالمية التي تقود النظام التجاري العالمي الجديد سيحقق معدلات نمو عالية لمراكز الرأسمالية المتقدمة إذ أن هذا النظام سيفتح الأسواق عنوة أمام سلع وخدمات ورأس مال تلك المراكز، بل وسوف يحمي الأسواق التي تسيطر عليها الاحتكارات الدولية.
-10 إن ظهور منظمة التجارة العالمية يعني انهيار شبكات الأمن التجاري الذي اقامته البلدان النامية لتحمي اقتصادها في مقابل اقامة شبكات الأمن التجاري الكوني لحماية مصالح مراكز الرأسمالية المتقدمة أن ظهور منظمة التجارة العالمية والنظام التجاري العالمي الجديد يعني تقليص قدرة البلدان النامية على تصميم سياساتها التجارية طبقا لخياراتها الوطنية بل والزامها على اخضاع هيكل اقتصادها وتجارتها لإعادة هيكلة واسعة النطاق تنسجم وقواعد النظام التجاري العالمي الجديد.
-11 إن حرية التجارة التي تنادي بها منظمة التجارة العالمية ما هي الا أداة بيد مراكز الرأسمالية العالمية للهيمنة على الأسواق العالمية وحماية الأسواق الدولية التي تهيمن عليها الاحتكارات العالمية.
وتكشف مشاركة العالم الثالث في التجارة العالمية عن اتجاه مطرد نحو الانخفاض حيث هبطت حصتها في الصادرات العالمية للسلع من «35.6 %» في بداية الخمسينات إلى «34.6 %» في عام 1998، وهذا الانحدار في الصادارت حصل بالرغم من أن سكان البلدان النامية يشكلون «85 %» من سكان العالم.
وإن البلدان الأعضاء التي تحتل الاماكن الأولى في الصادرات العالمية للسلع وجميعها بإستثناء الصين، بلدان رأسمالية متقدمة حيث تشارك في «95.3 %» من الصادرات العالمية وتساهم هذه المجموعة في «60.9 %» من تجارة الخدمات العالمية.
وفي ضوء هذه الحقائق طالبت قمة الجنوب باصلاح النظام التجاري العالمي وإعادة النظر في ولاية منظمة التجارة العالمية من خلال:
- معالجة المشكلات التي تواجه البلدان النامية المستوردة الصانعة للأغذية.
- استعادة الثقة بالنظام التجاري الدولي واتاحة فرص جديدة لدول الجنوب تكفل لها الوصول إلى أسواق الدول المتقدمة.
- إن تولي المفاوضات التجارية المتعددة الاطراف المقبلة اهتماما خاصا للبعد الانمائي في ترتيبات التجارة الدولية.
- مبدأ عدم المعاملة بالمثل والمحافظة على المعاملة الخاصة والتفضيلية للبلدان النامية وتنفيذها.
- السعي لتحسين سبل وصول جميع منتجات التصدير للبلدان النامية إلى أسواق البلدان المتقدمة النمو عن طريق تقليل أو الغاء الحواجز الجمركية وغير الجمركية وادخال تدابير تدعم بناء قدرات الإنتاج والتصدير في البلدان النامية
- التصدي للجوانب السلبية لاتفاقيات جولة اوروغواى التي هي في غير صالح البلدان النامية والقيام بتنفيذ احكام المعاملة الخاصة والتفضيلية التي تفيد منها البلدان النامية.
- وضع نظام للحد من تدهور أسعار السلع الأساسية التي تصدرها البلدان النامية والحد من تدهور معدلات التبادل التجاري الذى يعرض للخطر قدرة البلدان النامية في الاقتصاد العالمي.
- قيادة الدول المتقدمة بإلغاء كافة اشكال الإجراءات الاقتصادية القسرية التي تتخذ من طرف واحد وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ نظام التجارة المتعدد الاطراف.
- اسناد ولاية موسعة لمنظمة التجارة العالمية بحيث تتضمن احكاما لمكافحة الاحتكارات وكذلك قواعد السلوك للشركات متعددة الجنسية ومدونة قواعد السلوك لشركات متعددة الجنسية
- إعادة النظر في اتفاق حقوق الملكية الفكرية في إطار منظمة التجارة العالمية لعدم مشاركة البلدان النامية في المفاوضات التي جرت بشأن هذا الاتفاق الا مشاركة هزيلة ويجب أن ياخذ هذا الاتفاق بعين الاعتبار السرقة الصامتة لقرون من المعرفة في البلدان النامية إلى البلدان المتقدمة.
- معارضة تطبيق الحمائية المستترة مثل معايير العمل معايير البيئة وضع ادخال مثل هذه المعايير في قواعد منظمة التجارة العالمية.
- ضمان تحاشي الروابط التي تعمل على تقليص المزايا النسبية للبلدان النامية في منظمة التجارة العالمية.
- ايلاء المفاوضات التجارية المتعددة الاطراف القادمة اهتماما خاصا للبعد الانمائي أي أن تكون الجولة القادمة جولة انمائية في ترتيبات التجارة الدولية.
- ونؤكد الحاجة الملحة لتقويم أوجه الخلل في الاتفاقات الراهنة لمنظمة التجارة العالمية لا سيما فيما يتعلق بحق البلدان النامية في ترويج صادراتها التي تقلصت نتيجة اساءة استخدام تدابير حمائية كإجراءات مكافحة الاغراق والرسوم التعويضية فضلا عن الحدود التعريفية القصوى والتعريفة الجمركية التصاعدية أن الاسراع في التحرير الهادف لقطاع المنسوجات ذى الأهمية الخاصة بالنسبة للبلدان النامية هو قضية هامة أخرى من قضايا الوصول إلى الأسواق ينبغي للنظام التجاري المتعدد الأطراف بشأن الزراعة وفقا لأحكام المادة 20 من الاتفاق الخاص بالزراعة وينبغي أن تكون الأهداف في مجال الزراعة ادخال هذا القطاع ضمن القواعد العادية لمنظمة التجارة العالمية، كما ندعو إلى التنفيذ التام والسريع للمقرر الذي اعتمدته منظمة التجارة العالمية في مراكش بشأن التدابير المتصلة بما قد يكون لبرنامج الاصلاح من آثار سلبية على أقل البلدان نموا والبلدان النامية المستوردة الصافية للأغذية وينبغي وضع اتفاقات منظمة التجارة العالمية موضع التنفيذ مع مراعاة ضرورة تمديد فترة تنفيذ اتفاقات معينة تطرح مشاكل بالنسبة للبلدان النامية أن إعادة النظر في الاتفاق المتعلق بجوانب الحقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة على نحو ما تنص عليه المادتان 27و 71 من شأنه أن يجعلها أكثر تلبية لاحتياجات الجنوب وأن يكفل فرص وصول البلدان النامية إلى المعرفة والتكنولوجيا بشروط تفصيلية.
- كما ندعو البلدان المتقدمة إلى أن تضع معاملة البلدان النامية معاملة خاصة وتفاضلية موضع التنفيذ الكامل وأن تعمل على تعزيز نظام الافضليات وأن تتيح للمنتجات والخدمات ذات الأهمية التصديرية الخاصة بالنسبة للبلدان النامية إمكانية الوصول إلى أسواقها بحرية وانصاف ونحث في هذا الصدد أعضاء منظمة التجارة العالمية.
- الدعوة إلى إعادة الثقة في النظام التجاري المتعدد الأطراف، الأمر الذى من شأنه أن يسهم في النمو والتنمية الاقتصاديين لبلدان الجنوب، ونصر على ضرورة وفاء البلدان المتقدمة بالتزاماتها في التنفيذ التام والفوري للأحكام المتعلقة بمعاملة صادرات البلدان النامية من منتجات وخدمات معاملة خاصة وتفاضلية ضرورة تعزيز نظام الأفضليات التجارية، الذى ينبغي له أيضاً أن يلبي احتياجات أقل البلدان نموا وأن يعالج القضايا التي ينفرد بها عدد من البلدان النامية الصغيرة، مراعيا في الوقت ذاته ما تعانيه من مشاكل من حيث قابلياتها للتعرض للمخاطر واحتمال تهميشها في الاقتصاد العالمي، ونحث على ايلاء الأولوية لتحرير قطاعات الخدمات التي تحظى فيها البلدان النامية بالميزة النسبية وفي هذا الشأن ينبغي معالجة المسألة الأساسية المتمثلة في حرية حركة الأشخاص الطبيعيين وتنقلهم معالجة وافية.
- التأكيد على أن تحرير التجارة الدولية لم يأت بمنافع على البلدان النامية كافة وتدعو الجاجة إلى إعادة الثقة في النظام التجاري المتعدد الأطراف من خلال مشاركة البلدان النامية مشاركة تامة، ووضع احكام اتفاقات جولة اورغواى موضع التنفيذ الكامل وبأمانة وبروحها الصحيحة، والتصدي الفعال لهواجس البلدان النامية فيما يتعلق بالتنفيذ، وتؤكد مبدأ العضوية الشاملة في منظمة التجارة العالمية وندعو إلى تعجيل خطى عملية الانضمام دون مشروطيات سياسية ونحث أعضاء المنظمة المذكورة كافة على الامتناع عن فرض مطالب تعجيزية على البلدان النامية التي تسعى إلى الانضمام إلى المنظمة المذكورة ، ونقر بأن ثمة حاجة للمشاورات فيما بين البلدان النامية تعزيزا للمشاركة فيها.
على مجموعة بلدان أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي أن تستثنى من أحكام الفقرة 1 من المادة 1 من الاتفاق العام بشأن التعريفات الجمركية والتجارة «الغات» وندعو البلدان المتقدمة الشريكة إلى أن تقر أيضاً بضرورة وضع تدابير مناسبة لمعالجة هواجس البلدان المؤهلة الأخرى عن طريق تعزيز نظام الأفضليات المعمم، أن المفاوضات المرتقبة بشأن التجارة المتعددة الأطراف ينبغي أن تجرى استنادا إلى جدول أعمال يتصف بالايجابية، وأن تراعي فيها تماما الأبعاد الانمائية للتجارة والاحتياجات والشواغل المحددة للبلدان النامية، وندعو البلدان كافة إلى دعم الولاية المسندة إلى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد » ومساعدة البلدان النامية في المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف عن طريق تقديم الموارد الكافية فإن قمة الجنوب إذ نقر بقيمة حماية البيئة والمعايير العمالية، وحماية الملكية الفكرية والابداع المحلي والمجتمعات المحلية والإدارة الاقتصادية الكلية السليمة وتعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا بما فيها الحق في التنمية، ومعالجة كل مسألة في المنظمة الدولية المختصة بها ورفض كل محاولات استخدام هذه المسائل شروطا لتقييد فرص الوصول إلى الأسواق أو الحد من تدفقات المعونة والتكنولوجيا إلى البلدان النامية.

13 مليار مشاريع تنموية بشعبية بنغازي

800 ألف دينار حجم التعاملات
مؤشر سوق الأوراق المالية الليبي يُغلق منخفضاً

ليبيا في المرتبة الـ “8” عربياً والـ”57” عالمياً في نصيب الفرد من الدخل القومي

الشمس تنفرد بنشر الموقف التنفيذي لمشروعات التنمية 2-2
إنفاق 99.9 مليار دينار في خمس سنوات

تسليم 13 ألف وحدة سكنية لمواطنيها في بنغازي

وجهة نظر
المشروعات الصغيرة .. الفرص والتحديات..والدور المُغيَّب

الشمس تنفرد بنشر الموقف التنفيذي للمشروعات التنموية (1ـ 2)
إنفاق 99.9 مليار دينـار في خمس سنـوات

16 مليار للكهرباء

المواصلات والنقل والطرق الحديدية

كثافة الفصل الدراسي الواحد إلى 25 تلميذا

في تقرير ا لمؤسسة الوطنية للنفط للعام 2010
3 مليارات برميل نفط و2 مليار متر مكعب غاز احتياطيات

في التقرير السنوي لأمانة الصحة
ثلاثة مليارات دينار لتطوير المرافق الصحية
700 مليون دينار لدعم الأدوية في 2010

« أوبك » تؤكد أن إمدادات النفط كافية في السوق العالمية
وقلق بشأن الأسعار

تحليل اقتصادي
هموم التنمية وهوس التنافسية الوطنية

في مذكرة عرضت على المؤتمرات الشعبية
الوقاية من الفسـاد
من خلال إقرار الذمة المالية

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء نور الأيمان رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الأحد 20/02/2011

13:25 الظهر 16:30 العصر 19:00 المغرب 20:20 العشاء 06:20 فجر غداً 07:44 الشروق

حالة الطقس

15 طرابلس 15 بنغازي 10 سبها 17 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط