العراق في مفترق الطرق

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296 سياسة العراق في مفترق الطرق ناصر سالم المقرحي هل ينعم العراق بالسلام بعد أن عانى طيلة تاريخه من كبوات ومآسي وحروب .كان آخرها حروب الثماني سنوات ، حرب الخليج الأولى ، التي أستنزفت كل من العرا

العراق في مفترق الطرق

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296

سياسة

العراق في مفترق الطرق

ناصر سالم المقرحي
هل ينعم العراق بالسلام بعد أن عانى طيلة تاريخه من كبوات ومآسي وحروب .كان آخرها حروب الثماني سنوات ، حرب الخليج الأولى ، التي أستنزفت كل من العراق وإيران وذهبت بأرواح الآلاف من الجانبين ،ومن ثم حرب الخليج الثانية إثر غزو صدام للكويت العام 1990 مسيحي ثم الحصار الخانق الذي فرضته أمريكيا تحت غطاء الأمم المتحدة ليؤدي بحياة الكثير من العراقيين وأوقع الألاف من الضحايا لاسيما من الأطفال والمرضى في ظل اختفاء الأدوية والحليب وغيره من المواد الأساسية ، وليدمر هو الآخر مانسيت تدميره الحرب فتركته صالحاً لتأتي في النهاية الطامة الكبرى العام 2003مسيحي مع الغزو العالمي بقيادة أمريكيا تحت حجة تدمير برنامج العراق النووي أو الحيلولة دون امتلاكه لأسلحة نووية وهي الحجة الراخصة التي لم تثبت حقيقتها حتى اليوم رغم أن الثمن الذي دفعه الشعب العراقي جراءها كان باهضاً مع بلوغ رقم الضحايا والجرحى الملايين ، هذا ناهيك عن ملايين المآسي على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ، ففي العراق اليوم أكبر عدد من الأرامل والأيتام في العالم ولاتنافسه دولة أخرى في ذلك ، ولاننسى أيضاً حقوق الإنسان التي أُنتهكت ولازالت في ظل الأحتلال الأمريكي الذي يعتمد ذات الاستراتيجية التي يعتمدها الصهاينة في فلسطين ،أُنتهكت بشكل سافر لم يسبق له مثيل في كل الحروب والمواجهات التي يشهدها العالم ، فالتقتيل اليومي والعقوبات الجماعية والقصف الجوي المتواصل، والتفجيرات الأنتحارية والمواجهات المسلحة بين الجماعات التي أفرزتها هذه الحرب وتعاظم دور القاعدة في العراق ، وتنامي نشاطها بفضل البيئة الخصبة التي ترعرعت فيها والاعتقالات وأستخدام الأسلحة الممنوعة دولياً والأستهتار بحياة الإنسان والقتل بدم بارد لأدنى الأسباب والشكوك والتعذيب ، كل هذه الأشياء تمثل اليوم المشهد العام في العراق الذى أضحى أكبر مقبرة في العالم وطبعاً كل ذلك يحدث في ظل الاحتلال الذي جاء لتدمير الترسانة النووية وأجهاض البرنامج المزعوم وحلّ هناك ليجعل من العراق بلداً ديمقراطياً على الطراز الغربي والمقاس الامريكي وهو في حقيقته أتى بهدف القضاء على النظام الديكتاتوري كما يزعم والذي بات يهدد مصالح الغرب في المنطقة والبقاء من منابع الطاقة الحيوية في المنطقة وأبتزاز دولها وبدلاً من ديمقراطيته جعل منه بلد أنفلات أمنى وفوضى عارمة ورشاوى وسرقات نفطية مكشوفة تبلغ قيمتها ملايين الدولارات وفاقم من معاناة العراقيين البسطاء وأذكى نار القتنة العقائدية مابين السنة والشيعة ، وفي ظله أندلع الصراع على السلطة في البلاد على أشده وأنقسمت الأمة إلى أحزاب وطوائف متناحرة متقاتلة كل حزب بما لديهم فرحون والأمر من ذلك أن العراق في ظل الديمقراطية التي بشرت بها أمريكا أضحى بين يوم وليلة بلا تاريخ وبلا ثقافة حينما ترك نهباً للرعاع واللَّصوص ، فأختفت الأف القطع الأثرية والكتب والمخطوطات الثمينة من المتاحف ، وأغتيل الكثير من أبنائه من العلماء والبحاث والدارسين والمثقفين .
وأخيراً ومع إعلان الرئيس باراك أوباما عن إنتهاء العمليات العسكرية في العراق ووضع جدول لانسحاب الجيش الامريكي ، تصحيحياً للأوضاع الفاسدة التي أوجدها سلفة الغير مأسوف على رحيله به في مزبلة التاريخ ومكب المنبوذين ، هل ينعم العراق المثخن بالجراح بسَّلام أن الحرب العبثية التي قادتها أمريكيا بعد أن لفقت الأدلة والتهم ستظل حاضرة بأنعكاساتها المأسوية لسنوات عديدة قادمة ومهيمنة على الواقع العراقي ، هل ينعم العراق بالأمان وهل يصل العراق إلى وحدة وطنية يعيش في ظلها الناس آمنين على حياتهم ومستقبلهم ؟ وهل يتوارى العراق متخلياً عن صدارة المشهد الإعلامى ونشرات الأخبار لصالح أحداث أخرى ؟ هذا ما نأمل أن نراه في القريب .

المسيحية الصهيونية .. وتيري جونز
الرئيس بركة أبو عمامة :
الإسلام دين سلام وامريكا لايمكن أن تعلن الحرب على الإسلام
القس تيري جونز لن يكون الأول ولن يكون الأخير في عدائه للإسلام

المفاوضات والأهداف الخفية

الهروب الكبير

رياح النظرية العالمية تعصف بأنظمة الحكم التقليدية

كلام قليل

باختصار
مجرمون فوق القانون والعقاب

مُسلسل الإساءة للإسلام
هل من وقفة جادة؟

لقاء أفريقيا .. العظيمة

كلام قليل
العربة أمام الحصان

وجهة نظر
فالمستقبل لليبيا وأفريقيا

الجماهير..... تتجلى جماهيرية

كلام قليل

المشروع الحضارى .. الجماهـيرية ..

كلام قليل

بختصار
الإِرهاب الرسمي الغربي

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الإربعاء 15/09/2010

13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروق

حالة الطقس

28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط