الإربعاء 3 محرم 1378 و.ر 8 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5366
سياسة
حديث الصراحة والوضوح
في قمة الاتحادين الأفريقي والأوروبي
**الجزء الثاني
وقرع القائد ناقوس الخطر عندما قال إن “التقارير تقول إن كثيرا من الدول النامية التي تسمى « acb « تحولت من دول نامية، إلى دول أقل نموا، كما انخفضت القوة الشرائية في معظم دول الطرف الآخر أفريقيا والكاريبي، بالإضافة إلى عدم تحقيق التنمية الزراعية والصناعية المرجوة “.
وأضاف كما “لوحظ انخفاض صادرات دول acb إلى المجموعة الأوروبية، مقارنة بالدول النامية الأخرى،كما انخفضت واردات دول المجموعة الأوروبية من دول acb ؛ مقارنة بوارداتها الكلية ؛ من 7 بالمائة عام 80، إلى 3 بالمائة عام 97,.انخفضت نسبة المساعدات الموجهة إلى دول أفريقيا جنوب الصحراء، لتصل إلى أقل من 40 بالمائة من إجمالي المساعدات الأوروبية الخارجية، بعد أن كانت تشكل 70 بالمائة.»
وتحدث القائد عن توازن المصالح بين الطرفين؛الذي لا يغلب مصالح طرف على طرف وذلك من خلال العمل “من أجل المنفعة المتبادلة؛لا الاستغلال”.
وحول ما تريده أفريقيا وما تريده أوروبا قال القائد “ أفريقيا تريد الاقتصاد فيما “أوروبا تريد التوجه السياسي.»وأضاف “نحن لا نأكل السياسة، ولا نلبس السياسة ؛ ولا نركب السياسة.»وتابع “نحن محتاجون إلى الاقتصاد الذي فيه المسكن ؛ والمركوب ؛والأكل ؛ والدواء”.
وعن الحكم الرشيد تساءل القائد “ما هو نوع الحكم لديك ؟ دخلنا في الحكم الرشيد ما الرشيد ؛ ودخلنا في الانتخابات ودخلنا في التعددية وعدم التعددية ؛ ودخلنا في حقوق الإنسان”.وقال القائد حقوق الإنسان «نحن مختلفون عليها».وهنا تحدث عن حقوق الإنسان بالنسبة للكتاب الأخضر والنظرية العالمية الثالثة والتي تعني “ حقه في جهده ؛ وحقه في تقرير مصيره ؛ وحقه في الاحتفاظ بثقافته وبديانته وبخصوصياته بدون أن تُمس”.
وحول صلة أفريقيا بأوروبا قال القائد “نحن قارة أفريقيا وقارة أوروبا ؛ يربطنا البحر المتوسط”، وهذا “البحر الذي يتعرض إلى تلوث شديد، نريد أن نعمل شيئا في هذا المؤتمر وفي البيان الختامي ومقرراتنا يحمي البحر المتوسط، فالثروة السمكية في البحر المتوسط تتعرض للتسمم “ وأضاف “البحر المتوسط 83 في المائة من التلوث «.
وهذا التلوث يأتي من أوروبا كما خاطب القائد الأوروبيين “لأنها هي القارة الصناعية، وهي التي تلقي بالمخلفات الكيماوية في البحر المتوسط «.
وبديلا عن التلوث قال القائد “نريد أن تُمد في البحر المتوسط، الأنابيب والكوابل لتقوية الاتصالات بكل أنواعها بين أوروبا وأفريقيا، ونريد مد أنابيب النفط والغاز وكل ما يمكن نقله بالأنابيب ؛ حتى المياه، إذا توصلنا إلى ذلك بين أوروبا وبين أفريقيا”..
وتابع “نريد أن تجلو الأساطيل الأجنبية الحربية من البحر المتوسط، ولا تبقى فيه إلا أساطيل الدول المطلة عليه.
ونريد أن نقوي حلقة الوصل عبر البحر المتوسط ؛ بين أوروبا وأفريقيا، فبدل “ 5 زائد 5” ؛ تكون “6 زائد 6 «.
وأعاد التذكير بأن « فكرة برشلونة” التي ولدت ميتة ؛وماتت بعد عشر سنوات، الآن حل محلها « الاتحاد من أجل المتوسط” وهو قد ولد ميتاً، وعليه يجب أن نعمل “إتحاد أوروبا أفريقيا من أجل المتوسط”، أو “التعاون الأوروبي الأفريقي من أجل المتوسط».
هذه هي الصيغة التي نقبلها، لكن “إتحاد من أجل المتوسط” ؛ نحن لا نقبل بتجزئة أفريقيا وقطع شمال أفريقيا وضمه إلى المتوسط، مثلما أنتم لا تقبلون قطع جنوب أوروبا وضمه إلى الاتحاد الأفريقي.
هذا التعاون الصحيح ؛ تعاون الند للند، بدون تجزئة ؛ بدون تدمير لوحدتنا الوطنية
وقال القائد “أعتقد أننا اقتنعنا بأن “برشلونة” ماتت ؛ وأن “الاتحاد من أجل المتوسط” ولد ميتا، ويجب أن نعمل أشياء تعيش و”6+6”، جنوب أوروبا شمال أفريقيا ؛ هذه حلقة وصل، نعمله “إتحاد تعاون أوروبا أفريقيا من أجل المتوسط».
وفي إطار تمتين التعاون والترابط بين الضفتين قال القائد “الربط الكهربائي ضروري، لابد أن ترتبط أوروبا بأفريقيا، يجب أن نعمله، هذا الذي نحتاجه نحن، لا نريد أن نتكلم عن حرية التعبير.. من الذي يمنعك من التعبير الآن حتى في الإنترنت !؟.
الربط الكهربائي يتطلب أن نتعاون لإقامة سد “أنغا” في الكونغو في أفريقيا ؛ الذي يؤدي إلى توليد كهرباء تصدر إلى أوروبا.
وشلالات زيمبابوي ؛ وشلالات جنوب أفريقيا ؛ وشلالات منابع النيل، ينبغي أن تُستغل هيدرولوكياً لتوليد الكهرباء بدون استخدام الطاقة نتيجة الوقود الأحفوري.
هذه مصادر للطاقة يجب أن نستثمر فيها، وفيها منافع للمستثمرين الأوروبيين والذين لديهم أموال. بدل المنح وبدل الصدقات، نحن نريد استثمارات في أشياء مفيدة للقارتين.
هذا عمل إستراتيجي، وإذا أمنّا منابع توليد الطاقة في أفريقيا بالمياه بدون الوقود الأحفوري، نكون خلقنا قوة محركة للتنمية وللتقدم وللرقي هامة جدا جدا.
وفي هذه الحالة عندما نربط كهرباء أفريقيا بأوروبا، تكون هناك مصادر لتأمين الكهرباء من أفريقيا غير منقطعة ؛ مستديمة، وهي سد أنغا وشلالات أفريقيا المختلفة التي ذكرتها.
الطاقة الشمسية موطنها أفريقيا، يجب أن نستثمر فيها، بالإضافة إلى الطاقة الهيدروليكية. وأن تُقام في أفريقيا، محطات توليد الطاقة النووية من التقنية الأوروبية.
هذا التعاون الإستراتيجي ؛ هذا المفيد لشعوبنا : الطاقة الشمسية، الطاقة النووية، الطاقة الهيدرووليكية المائية، فتكون أفريقيا مصدرا للكهرباء يغذي أوروبا باستمرار، حتى لا تتعرض أوروبا إلى قطع الكهرباء بكوارث طبيعية أو بعمل إرهابي.
تصبح أفريقيا مصدرا للكهرباء لا تنقطع عن أوروبا.
ويجب أن نُسهل عبر البحر المتوسط كل ما يربط القارتين من وسائل النقل والتسهيلات والتأمينات والحماية والإنقاذ”.
وفي تناوله لقضية الهجرة شدد القائد على أن الهجرة “ عندها مصدر ؛ وعندها ممر ؛ وعندها وجهة، مصدرها أفريقيا ؛ وممرها شمال أفريقيا خاصة ليبيا ؛ ووجهتها أوروبا”.
ونبه أوروبا بأنه “ ما لم نعمل شيئا جادا لإيقاف الهجرة، نؤكد لكم أن أوروبا ستصبح سوداء في المستقبل، ولن تكون أوروبا التي نعرفها الآن ؛ لا هي أوروبا البيضاء ؛ ولا هي أوروبا المسيحية.
يعني ستدخلها أقوام أخرى ؛ بديانات أخرى وببشرة أخرى، وستتغير أوروبا.
إذا أردتم هذا فليكن ذلك كذلك.
والعالم خلقته الهجرة، فآسيا هاجرت إلى أوروبا ؛ وأوروبا هاجرت إلى أمريكا، والآن أفريقيا تريد أن تهاجر إلى أوروبا ؛ وآسيا تريد أن تهاجر إلى أفريقيا.
الآن هناك هجرة من الصين ؛ هجرة آسيوية إلى أفريقيا لملء الفراغ في أفريقيا، والأفارقة يريدون أن يهاجروا إلى أوروبا، والأوروبيون قد يهاجرون إلى أمريكا، وهكذا تكون حركة الهجرة مرة أخرى عكس حركة عقرب الساعة.
هذا الذي سيفرض نفسه، والعالم خلقته الهجرات.»
ثم ألقى بالكرة في المرمى الأوروبي بالقول “ أما إذا أردتم أن تحافظوا على أوروبا مثلما هي ؛ وأفريقيا مثلما هي، فعلينا أن نعمل عملا جادا.
ليبيا تتعهد بإيقاف الهجرة من بوابتها إذا زودها الاتحاد الأوروبي بخمس مليارات يورو أو دولار في كل سنة على الأقل ؛ ومدها بإمكانيات التقنية.
وهذه الأموال، ستكون تحت الإشراف الثنائي، ونعرف أين تستثمر، فليبيا ليست محتاجة للأموال، ولكن أنتم المحتاجون ؛ الأوروبيون محتاجون لوقف الهجرة.»
وحذر القائد أوروبا من مغبة عدم التعاون بالقول “نحن نستطيع إلغاء كل شيء ؛ ويمر الأفارقة بسلام عبر ليبيا إلى أوروبا، لكن إذا أردتم أن توقفوا الهجرة، فابدأوا في إيقافها حسب اقتراح البوابة التي هي ليبيا ؛ اسمعوا ما تقوله بوابة الهجرة هذه.»
وضرب القائد مثلا بالعوائق الأوروبية فقال “شركة سويدية اسمها «ساب” عندها طائرات للتصوير، نريد أن نشتري منها طائرات لتصوير حركة الهجرة، رفضت بيعها لليبيا ؛ قالت “لا لن أبيع هذه الطائرات لليبيا».» وأضاف “أنتم تزودوننا بهذه الوسائل، لمصلحتكم أنتم “.وحذر من أن”ليبيا لن تكون حارسا على أوروبا بعد الآن”.ومع ذلك فإنه أشاد تعاون إيطاليا، ومن خلال هذا التعاون قال القائد “تمكنا من عمل الكثير لعرقلة الهجرة ؛ وليس لإيقافها كلية”.
ووجه حديثه لقادة أوروبا قائلا “لكن للهجرة يا سادة مشجعات، أنتم الجانب الأوروبي ؛ شجعتم الهجرة إلى أوروبا،أولا «الاتحاد من أجل المتوسط”، وهناك من قال نحن “فرانكفون” ذاهبون إلى فرنسا ؛ ونتكلم اللغة الفرنسية ؛ وكانت فرنسا تعاملنا كجزء منها، دعونا نذهب إلى البلد الأم.ثم آخرون قالوا نحن من “ الكومنولث” ؛ نحن مع بريطانيا ذاهبون إلى الكومنولث ؛ ذاهبون إلى أمنا.. ماذا ستقول لهم”؟.
وقال القائد إن من يدفع الناس على الهجرة هي الحروب في العراق، والقصف في باكستان وأفغانستان، وقصف الصومال؛ وتدمير الصومال، ثم البحيرات العظمى ؛ ساحل العاج ؛ الصحراء، هذه كلها أدت إلى الهجرة إلى أوروبا».وأضاف القائد “هذه هي التي خلقت الهجرة”
ودعا القائد إلى تغيير أساليب معالجة الهجرة بالقول “ الهجرة لا تُعالج أمنيا وبوليسيا.»وإنما “تعالج بأساليب أخرى ؛ بحل مشاكل الشباب في أفريقيا، نعمل لهم مشاريع في أفريقيا، يستقرون في بلدانهم.»
وأبدى القائد استعداده لمخاطبة شباب أفريقيا “أفريقيا أن يستقروا في بلدانهم ولا يذهبوا إلى أوروبا، إذا عملنا لهم مشاريع في بلدانهم.».
ثم تحدث القائد عن دورية اجتماعات الاتحادين فاقترح “أن يكون هذا اللقاء كل أربع سنوات وليس كل عامين، لأن خلال 24 شهراً لا يمكن أن نحقق شيئا يستحق أن نجلس عليه ونناقشه ونتابعه، فمن برشلونة إلى عند الآن ؛ فترة قصيرة جدا لم نعمل شيئا إستراتيجيا ممكن أن نحاسب أنفسنا عليه في طرابلس في ليبيا اليوم”.
وتابع “ فكل أربع سنوات بين القارتين، مفيد ؛ وهذا الاقتراح أرجو أن يقبل «.وعزا ذلك إلى أن” زعماء كل قارة عندهم انشغالات كثيرة فيما بينهم مع قارات أخرى ؛ مع الأمم المتحدة، مشغولون طول العام، فمن الصعب أن يحضر كل الرؤساء من أوروبا ومن أفريقيا كل سنتين ؛ مثلما هو الحال في القاهرة وفي لشبونة ؛ والآن في طرابلس، يعني رأينا الانشغالات ؛ كل واحد عنده انشغالاته “.
وهذا الاقتراح لا ينسحب على اللقاءات الوزارية ؛ واللقاءات بين المفوضيتين التي يمكن “أن تستمر حتى كل سنة وحتى كل ستة أشهر ؛ كل سنتين.
وأكد القائد أن الذي “ نحرص عليه، هو استمرار التواصل والاجتماعات على المستويات الأخرى الخبراء والعلماء والوزراء والمفوضيتين الاثنتين “.
وختم كلمته بإعادة التأكيد في العمل على “إلغاء منظمة التجارة العالمية ؛ وصندوق النقد الدولي».
مذكرا بما تزخر به القارة الأفريقية، بما يعنيه ذلك من أن أفريقيا “ ليست شحاتا ؛ ليست متسولا ؛ ولا نريد أي منحة، نريد استثمارات “.
وقال القائد “ليبيا قامت بأعجوبة من عجائب الدنيا ؛ الأعجوبة الثامنة وهي إقامة النهر الصناعي العظيم، لم ينل التأييد من أوروبا ؛ ولا المساندة ولا الدعم، وأنتم تقولون إن هناك أزمة مياه في أفريقيا ويجب أن ندعم أي جهد، هذا جهد عظيم وجبار ؛ لماذا لم يُدعم ؟”.
ثم توجه إلى القادة الأفارقة والأوروبيين بالقول “ أنا سعيد باللقاء بأصدقائي الأوروبيين، ونرحب بهم في بلدهم الصديق ليبيا ؛ وبالأشقاء الأفارقة”. متمنيا لهم التوفيق
وثائق ويكيليكس ... لعبة استخـباراتية أو حقيقة واقعية !
تهديد عباس بحل السلطة
مناورة أم عودة لاكتشاف الذات ؟
مع الأحداث
أيها الجنرال .. لن ننسى
العالم يجتمع وأفريقيا تتألّق والجماهيرية تتصدّر
فصل المقال
منظومة غربية آفلة..
حال الدنيا
ويكيليكس..
وحرب العراق!!
حديث الصراحة والوضوح
في قمة الاتحادين الأَفريقي والأوروبي
مع الأحداث
تعهدات أخطر من الاستيطان
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 08/12/2010
13:02 الظهر 15:42 العصر 18:04 المغرب 19:30 العشاء 06:28 فجر غداً 07:58 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!