السبت 9 ذو القعدة 1378 و.ر 16 من شهر التمور 2010 ف العدد 5322
متابعات
جرائم التزوير والاختلاس والرشوة .. الأسباب والمعالجة
ظواهر هدامة يجب التصدي لها ومحاربتها
*الجزء الثاني والاخير
متابعة : كوثر ابونوارة اسمهان الحجاجي /تصوير : احمد السيفاو
هناك اسباب قريبة وواضحة للعيان وهناك اسباب عميقة وغير مباشرة ولايمكن تحسسها بسهولة فالفساد والتخبط الاداري وعدم الاستقرار كان سبباً في لجوء المواطن للتزوير وتقليد الأختام والحصول على الشهادات المزورة فقد يحتاج المواطن لمعاملة أو شهادة بسيطة تفيده في تسيير الحياة اليومية او اجراء شأن من شؤونه ولايمكن الحصول عليه بيوم او يومين فالمماطلة الادارية احياناً وفساد الموظف يؤدي بالمواطن للجوء إلى الطريق الأسهل والغير مشروع فيلجأ إلى مكتب الخدمات لديه مجموعة من الأختام قام بتصنيعها أو استيرادها من الخارج ليتحصل على الشهادة او المعاملة بمبلغ مالي لانه غير قادر على الحصول عليها من الجهات الادارية المناط بها اصدار مثل هذه المعاملات إذا المماطلة والفساد الاداري والبيروقراطية الادارية والفوضى هي السبب والعامل الأساسي في انتشار جرائم التزوير وتقليد الأختام.
مثلاً لدينا في الجماهيرية المحاجر الرملية في المناطق الوسطى، والتي تعتبر ثروة من ثروات المجتمع وملك من املاك الدولة فقد تم الاستيلاء عليها من قبل المواطنين دون دفع رسوم او ابرام عقود استثمارية او الحصول على ترخيص من الدولة ودفع ضرائب للمؤسسة الوطنية للتعدين فالحصول على مثل هذه التراخيص فلابد للمواطن ان يتحصل على موافقة البيئة المركزية ودفع ضرائب للمؤسسة الوطنية للتعدين وموافقة اللجنة واللجنة تحتاج إلى مواعيد والمواعيد قد تطول والاجراءات بها نوع من الاسراف والشروط والمغالاة ، كل ذلك يجعل المواطن يرتكب جريمة الاستيلاء على أملاك الدولة دون ان يدفع ضرائب او رسوم او ابرم عقود لاستثمارها فيضيع بذلك المال العام.
ولابد ان يكون هناك تواصل دائم بين التنمية والبنية الاساسية وبناء المجتمع ووجود رقابة اجتماعية فالتحضر السريع في غياب الرقابة الاجتماعية يؤدي إلى الكثير من الجرائم فقد تخلق هوة بين ابناء المجتمع من الذي يملك كل شيء وبين الذي لايملك شيئاً وهذا ما يولد الاحساس بالاحباط وفقدان الامل والفشل في الحياة ويدعو إلى ارتكاب الجرية بالاضافة إلى اسباب كثيرة ومتنوعة منها اشتداد الرغبة في احتياجات المادية ومع تنوع الاحتياجات وازديادها تزداد مثل هذه الجرائم والبطالة المقنعة سبب آخر من اسباب انتشار الجرائم فهناك العديد من الموظفين في الجهات الادارية لايقومون بأي عمل وذلك لديهم الاحساس بعدم القيمة وبالرغم من تحصله على الشهادة الجامعية ومنهم من لم يجد وظيفة يؤديها ولايكون له دور في المجتمع وهذا ما يولد لديه الاحساس بالفشل ومثل هذا الاحساس قد يؤدي بالمواطن إلى ارتكاب الجريمة ومنهم من الشباب الذين لم يتحصلوا على الشهائد العلمية المطلوبة في العديد من الجهات الادارية يضطر الشاب للجوء إلى التزوير وتقليد الأختام للحصول على هذه الشهادة.
ومن هنا يبرز دور باقي القطاعات في المجتمع فلا نستطيع القول أن القطاع الجنائي او القضاء والشرطة هي المسئول الاول عن الجريمة فالمسئولية تكون ايضاً من خلال مجلس التخطيط والمسئولين عن التخطيط ووضع الاستراتيجية والسياسة العامة للدولة.
ولكي تكون الجريمة جانباً من الجوانب التي يجب ان يتم التركيز عليها والبحث في اسبابها بعناية واهتمام فكثيراً ما تكلفنا الجريمة اعباء مالية كثيرة - مكافحة الجريمة والقضاء عليها ومحاسبة المسئولين عن ارتكابها وصدور الاحكام ضدها وتمديدها يكلف الدولة الكثير من خلال التخطيط والانتباه يمكننا ان نحافظ على ميزانية الدولة والاستفادة منها في قطاعات اخرى.
وفي مداخلات من بعض الحضور والمشاركين في الندوة طرحت بعض الاسئلة على الأخ رئيس نيابة زليتن الكلية منها:
هل هناك حصر للجرائم السنوية التي ترتكب على مستوى الجماهيرية..
وفي رده بالاجابة على هذا السؤال قال بالتأكيد هناك احصائيات شهرية عامة عديدة وهناك احصائيات نوعية للجرائم يشرف عليها مكتب مستشار النائب العام والتي ترد اليه من كل نيابة كلية بشكل منتظم .. كما أن هناك نقطة مهمة يجب التنبيه اليها وهي ان هناك الاحصائية التي تعد من قبل النيابة لاتعكس الحقيقة لان هناك العديد من القضايا الموجودة في مراكز الشرطة ولم يتم استقبالها كذك المؤشر الحقيقي للقضايا هي المحاضر المفتوحة في مراكز الشرطة والبلاغات.
وفي مداخلة للأخ مختار جوان رئيس محكمة استئناف مصراته قال فيها:
ان الذي نقوله والذي نعرفه انه هناك ظواهر هدامة وتأخذ في الانتشار يوماً بعد يوم خصوصاً وان المحاكم والنيابات تصل اليها المعلومة متأخرة في بعض الاحيان مما يعوق بعض الاحكام او المحكمة او النيابة العامة، لذلك لابد من الاسراع في حصر هذه الجريمة ومرتكبيها وكيف تتم معالجتها، ومما لاحظناه انه هناك تصور من الجهات التنفيذية الأخرى ، من حيث صحة بعض الأختام المزورة والصحيحة مما يزيد من تراكم القضايا، في حالة عدم القبض عليه والتستر عنه مما يدل على عدم المبالاة من الجهة التي تكبد بهذا الشأن، فنحن نريد من الجهات الضبطية ان تقدم المطلوب ولا تكون متراكمة من اجل اجراء بسيط والتستر على هؤلاء المجرمون الذين يلعبون بثروات المجتمع ويعبثون بها، فلو شددنا على هؤلاء المجرمون والوقوف بهم أمام النيابة العامة وتتخذ ضدهم الاجراءات اللازمة لكانت رادعة وكافية مثل هذه الاجراءات ودائماً نطلب من كل الجهات ذات العلاقة المساعدة ومد يد العون لهذا الجهاز ليؤدي دوره على ما هو عليه ونقوم بتطبيق القانون تطبيقاً سليماً.
وحول بعض الملاحظات والنقاط المهمة طرح من الحضور سؤال يقول:
هل الجهات المسئولة ليس لها القدرة على تطبيق القانون على هؤلاء الناس؟
أجاب الأخ/ مختار قائلاً:
هناك خلل في التطبيق وليس في القانون فالقضاء والنيابة موجودة فليس كل ما يعرف يقال فقبل ارتكاب الجريمة نجد ان المتهم يمتهن تزويراً دقيقاً واكثر فهماً من الشرطة والأمن العام، فكم جريمة حفظت لعدم ثبوت الادلة خصوصاً وأن الجريمة تمر بمراحل من البحث الجنائي ولرئيس المركز وفرد من الشرطة ثم يبدأ التحقيق معه ثم يذهب إلى النيابة فهذه حلقة تكون من سبع او ثماني حلقات بين المجرم والنيابة وكل هذه المراحل مشتركة في القضية.
* الشمس : ما هو دور القيادة الشعبية في جرائم الأختلاس والتزوير؟
أجاب اللواء الركن يوسف ابو حجر:
أن القيادة الشعبية تمارس دورها منذ 40 عاماً الا ان وجود حالات المجتمع هي التي تسيء إلى بعض الانظمة ويصعب التخلص من هؤلاء المجرمين بسهولة ونحتاج إلى هيبة كبيرة وقوية واعطاء احترام وتقدير لرجل الأمن في كل مكان.. فالقيادة الشعبية دوها عقلاني يتعلق بحوار الناس والشؤون الاجتماعية ولكن الجريمة تحتاج لمأمور قضائي حاسم فالمجتمع عندما يكون من دون عقوبات ورادع فلن يكون مجتمعاً سليماً وقويماً يزيد على ذلك الأخ عبد الحميد بيريش مدير فرع جهاز المراجعة بشعبية مصراته هذه حقيقة ومبادرة طيبة وهي قد تسهل على المجتمع علاج الكثير من الجرائم المنتشرة، ان الجرائم نعتبرها من الظواهر المدنية وتدخل الانسان هو الذي يؤدي إلى الخلل في تنظيم الحياة البشرية والذي يجعل انتشار كماً هائلاً لمثل هذه الجرائم هو التفشي اللاخلاقي وتغير المظاهر الملكية لدى الافراد وهي التي غيرت في الاستهلاك هو الذي ادى لوجود فروقات ايضاً لعدم قدرة التشريع على توفير احتياجات المجتمع يلجأ الفرد هنا إلى التزوير والمخالفة فكلما كان التشريع يلبي احتياجات الناس انخفضت مستوى الجرائم والمخالفة، أيضاً ضعف الادارة سبب اساسي في عدم حصر لمثل هذه الجرائم كقروض الاسكان نرى هنا لوأن الجهاز التنفيذي حصر عدد الناس المحتاجين إلى هذه القروض من لايضعون أرقاماً مالية كبيرة وتأتي هنا جريمة الأختلاس هذا كلام على سبيل المثال فعدم الدراسة الجيدة لهذه الامور غالباً تتسبب في ارباك العمل الاداري.
* شارك ايضاً في الندوة أحد الأخوة من النيابة الكلية بزليتن الذي رحب بفكرة هذه الندوة المميزة فقال: ان مثل هذه الجرائم هي جرائم عرفت منذ القدم وهي اخطر الجرائم المنظمة وتأتي من شخص غير طبيعي تأتي عن طريق تخطيط وتدريب وتنفيذ كتزييف العملة، خصوصاً وهي تأتي في زمن قصير بالكسب السريع أيضاً جرائم التزوير الالكتروني واساليب محاربتها تأتي في خطين متوازيين، بداية من رسائل الاعلام لذلك نحن نحتاج غالباً الى خبراء لمعرفة بعض الامور التي نمارسها في حياتنا كتزوير الصكوك ايضاً يتكاثر التزوير مع وجود العمالة الوافدة وانتشار المخدرات ايضاً، ونحن لايوجد لدينا أية قصور في تنفيذ العقوبات اللازمة فخبراؤنا موجودون من رأس الجدير إلى ام أمساعد مع توفر ووجود المستندات للمتهم.
الخلاصة
● وفي اختتام حوار ومداخلات المتحدثين المشاركين في هذه الندوة نقدم خلاصة الاراء والنقاط التي تم التأكيد عليها والدعوة إلى ايجاد الحلول اللازمة التي تحد من انتشار ظاهرة جرائم التزوير واختلاس المال العام..
● اختيار العناصر القيادية على كل المستويات من ذوي الضمائر الحية الملتزمة خلقياً ودينياً والتي تترفع عن تلك السلوكيات المشينة ليكونوا قدوة للآخرين.
● التوجيه والتوعية من خلال المساجد ووسائل الاعلام المختلفة وعقد الندوات للتعريف بمصادر الخطر وما ينجم عنها من مضار تعوق حركة التحول إلى الأفضل وكيفية علاجها والقضاء عليها.
● توقيع العقوبات المناسبة لمرتكبي هذه السلوكيات مصدقاً لقوله تعالى: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب).
ومن خلال ما تم طرحه خلال هذه الندوة ايضاً أجمع المشاركون على ان اسباب انتشار جرائم التزوير والأختلاس يكمن في الأسباب التالية:
● الجهات الضبطية لابد ان يكون لديها ما يجب ان يكون من القوة والدعم والامكانيات المعززة بقوة تفعيل القانون.
● النيابة هي المسئول الاول والأخير عن فشل مهام مأموري الضبط القضائي.
● النيابة ضعيفة ومخترقة وغير قادرة وخلقت مأمور ضبط قضائي ضعيف وهذا ما انعكس سلباً على اجراءات النيابة العامة..
● بالامكانيات والرغبة والصدق والأخلاص في العمل نستطيع ان نخلق الكثير من الحلول بنسبة 60 - 70بالمئة.
● الجريمة في ليبيا أصبحت متطورة والسبب عدم الاكتفاء بالعدد المطلوب لأجهرة الدولة.
● البطالة سبباً من اسباب تفشي الجريمة والتزوير.
● متطلبات السوق والعرض والطلب والتوسع في النشاط الخاص في غياب التنظيم والضبط الاداري المتقن ساهم في انتشار الكثير من الممارسات السلبية التي منها التزوير وانتشار الجريمة.
● كيف نطلب من الناس تطبق القانون مالم يكن المسئولين قادرين على تطبيقه.
● اهدار المال العام يتم بصورة مستمرة من قبل بعض الشركات الاجنبية التي استفادت على سبيل المثال من المحاجر الرملية بدون التعاقد مع الدولة وبدون أن تدفع أي دعم.
● العمالة الوافدة سبباً من اسباب التزوير وبالرغم من وجود القانون الذي ينظمها الا ان هذا القانون لم يطبق.
● الحاجة ملحة وبشكل سريع إلى تعاون أجهزة الدولة وإلى التخطيط السليم وبالصورة التي تقضي على الظواهر السلبية.** عدم تطبيق قانون تنظيم العمالة الوافدة سبب من أسباب انتشار جرائم التزوير**لكي نقضي على الجريمة نحتاج الى مأموري الضبط القضائي الحاسم
اختتام فاعليات المؤتمر الرابع للتخدير والعناية الفائقة والإنعاش ببنغازى
قراءات في القمة الاستثنائية العربية ـ والأفريقية العربية الثانية
مائدة مستديرة بجامعة الفاتح
(الفضاء الأفريقي مجال حيوي للأمة العربية )
الشمس تلتقي عدداً من وزراء الاقتصاد والتجارة العرب بمقر جامعة الدول العربية
مشروعات جهاز استثمار مياه منظومة جبل الحساونة الجفارة
للنهر الصناعي العظيم دعم للاقتصاد الوطني
الشمس تتابع فاعليات الملتقى الأول للمهندسين الشباب
فعاليات الشعب الليبي تحتفل بيوم الوفاء
الشمس في بنغازي تصافح الاوفياء
مسابقة جائزة الفاتح العالمية السابعة لحفظ القرآن الكريم وتجويده
التميز والتألق والإبداع
الملتقى الأول للجمعيات الأهلية للمكفوفين
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
السبت 16/10/2010
12:56 الظهر 16:05 العصر 18:37 المغرب 19:56 العشاء 05:48 فجر غداً 07:12 الشروقحالة الطقس
34 طرابلس 38 بنغازي 36 سبها 35 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!