السبت 9 ذو القعدة 1378 و.ر 16 من شهر التمور 2010 ف العدد 5322
لقاءات
سياسون ومثقفون من المغرب العربي لــ "الشــمــس " :
نود من القمة العربية إقتراح تطوير الجامعة العربية
*حاورهم: امحمد دنقو
في موريتانيا والمغرب والجزائركان لنا مجموعة لقاءات مع فعاليات سياسية وثقافية وفكرية
أكدت لنا أن بوسع القادة العرب وهم يجتمعون بمدينة سرت أن يؤسسوا لمشاريع عربية كبرى
تطلق الزمام لعمل عربي مشترك غير مرتهن بالظروف المحيطة.
ولعل ما آل إليه الوضع الدولي وما يعانيه من أزمات تعد فرصة سانحة لن تتكرر مرة أخرى .. وهي قمة تهييء لهم فعل شيء ملموس إذا ما أرادوا ذلك وسعوا اليه . .
ألتقينا في البلدان الثلاثة النخب العربية المغاربية واجرينا معها حوارات كانت على النحو التالي :الاستاذ اسلكو ولد اربان - رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي الموريتاني فكانت اجابته عن سؤالنا حول القمة العربية الاستثنائية في ليبيا وهل يمكن ان تؤسس لملامح عمل عربي يتجاوز نقاط الاختلاف ؟فقال لنا :
(لابد أن ندع خيبات الأمل العربية جانباً وعلينا أن ننظر إلى الأمام، علينا أن نستفيد من سلبيات الماضي لنضع خطوطا واضحة لمستقبلنا نحن العرب.. وبما أن القمة العربية بمدينة سرت هي قمة استثنائية عليها أن تكون كذلك استثنائية في كل ما تتخذ من قرارات .. وفيما اتصور أن النجاح الحقيقي للقمة العربية هو في تطوير آلية عملها بحيث تكون هناك تعديلات جذرية في هيكلية الجامعة وميثاقها، هذا التعديل سيساعد فيما أرى على القفز مساحات شاسعة الى الامام نحو عمل عربي حقيقي لاتكدره الاختلافات والاختناقات ).
قلنا : - هل لديكم تصور لما ينبغي أن تكون عليه الجامعة العربية؟
فأجاب : (لا أريد أن أقول اصلاحا بل دعني أقول تطويرا لبنيان الجامعة العربية، وأعتقد أن تعديل نمط التصويت بتحويل التصويت باجماع إلى التصويت بالأغلبية والزامية ما يتخذ من قرارات عوامل أساسية لتطوير الجامعة العربية .
لعل مسيرة الجامعة العربية والقمم العربية السابقة لم تنجح بالقدر المأمول بسبب عدم إلزامية القرارات وعدم توفر شرط الاجماع لذلك بقيت أغلب القرارات قيد الادراج، هذا التطوير في البنيان نستطيع من خلاله أن نحدث تطورات إيجابية في إنشاء اتحادية أو محكمة عدل عربية وحتى برلمان عربي قوي، وهذا التطوير فيما اعتقد سيقود القمة العربية الى النجاح ويضعها على الطريق الصحيح، وعلى القادة والرؤساء العرب تحمل مسؤولية ذلك أمام الشعوب فالمرحلة الراهنة من العمل العربي لابد أن تكون في مستوى التحديات.
وعند سؤالنا له عما اذا كان لديه من رسائل يود ان يوجهها إلى قادة ورؤساء الدول العربية قبل انعقاد القمة في مقبل الايام ؟! قال :
(هذه القمة في هذه الفترة التاريخية الحاسمة من تاريخنا العربي تعقد على أرض ليبيا ونحن نعلم ما قدمته ليبيا عبر تاريخها من تضحيات لقضايا العروبة كما أننا نعلم الدور التاريخي الكبير الذي بذله ويبذله القائد معمر القذافي لنصرة القضايا والموضوعات العربية.. من هذه المنطلقات أملنا كبير في أن تخرج قمة سرت بقرارات تكون محل فخر وثقة المواطن العربي الذي مل الشعارات ويحتاج إلى واقع ملموس، نحن متفائلون لأننا إذا قررنا أن نفعل شيئا لدينا القدرة على تحقيقه، فكل المقومات لصالحنا وليس ادل على ذلك من عامل اللغة فكلنا أبناء الضاد ..
أوروبا اتحدت وتوحدت وتتكلم شعوبها 600 لغة ولهجة.
أما السياسي المغربي ، عمدة مدينة الرباط الحالي ، ووزير المالية والاقتصاد المغربي السابق فتح الله ولعلوالذي استقبلنا في مكتبه بمدينة الرباط وكانت نتيجة لقاءنا معه كما يلي :
فقال : - كيف نجسد تكاملاً عربياً حقيقياً يخدم كل تطلعاتنا ؟
(رغم كل القرارات التي اتخذت على صعيد الجامعة العربية فإننا لم نستطع أن نجد لها آلية تنفيذ تلزم كل الدول العربية ما أدى إلى ترهل عربي أصبحت معه القرارات بياناً يتلو بيان في اختتام القمم ومن ثم لا شيء يتجسد على أرض الواقع، فإذا كنا جادين فعلياً في تفعيل التكامل العربي أو العمل العربي ، سمه كما شئت ، علينا أن نكون أولاً ملتزمين إلى حد التنفيذ في كل ما يصدر عن تجمعنا العربي من قرار.. إن إصلاح مؤسسات الجامعة العربية وإعطاء صلاحيات أوسع هذا شيء جيد، لكن لابد أن يصاحبه اقتناع من الدول العربية بأهمية الإصلاح . . نحن نحتاج إلى قدر كبير من الوعي والإرادة لنضع حجر أساس لعملنا العربي المشترك فإنجاز القرارات لابد أن تصاحبه قوة ارادة في التنفيذ . .ولعل القمة الاستثنائية في ليبيا ستكون أكثر القمم العربية جرأة اتخاذاً للقرارات المصيرية . .
لابد أن يكون التكامل العربي حقيقياً بحيث لا يمكن الالتفاف عليه كما يلتف علينا بتسويق منتجاتنا العربية إلينا مرة أخرى من الدول الأوروبية بعد أن سوقناها لهم .
يكفينا السير في طريق الهزائم فحتى الهزائم ملَّت منَّا لابد أن نعطي أنفسنا مصداقية ونكسب من خلال هذه تعاوناً اقتصادياً وعلمياً وقراراً سياسياً فاعلاً ليس هناك دولة عربية واحدة يمكن أن تكون فاعلاً كبيراً وقوياً على المستوى الدولي دون بقية الدول العربية، إذاً نحن مرتهنون للقوة إذا توحدنا أصبحنا قوة تفاوضية لا يمكن تجاهلها وإذا استمرينا في غيَّنا فلن نكون إلا على شفير الهاوية )
وبسؤال السيد ولعلو عن تصوره لكيفية تطوير الجامعة العربية .. وهل برأيكم منح الجامعة صلاحيات اشمل واوسع سيمكنها من تفعيل العمل العربي ؟ قال :
(هذا كلام في محله فيجب أن تكون لدينا جرأة وحسن تدريب في إصلاح جامعة الدول العربية، وهذا كلام جيد كما قلت سابقاً ومطلوب ولكن أيضاً يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية كما أن إصلاح الجامعة العربية يجب أن يكون شاملاً وعميقاً . علينا أن نتجاوز النخب العربية والقليلة التي لا تريد للعمل العربي النجاح لأن مصالحها لا ترتبط بمنظومة العمل العربي بل مع غيره ، وأي نجاح يحققه العربي سيكون بمثابة ناقوس خطر .
حقيقة علينا مسؤوليات جسام لنؤسس لعمل عربي حقيقي غير مرتهن للظرؤف المحيطة به، أنظر كيف أن القضية الفلسطينية بدلاً من أن يجتمع العرب عليها ويصطفون لمواجهة الكيان الصهيوني كيف أحدثت فيهم الاختلاف وشقت الصف العربي وزادت من تشتته .. علينا أن نضع نقاطنا على حروفنا إذا أردنا أن نعمل شيئاً تذكره لنا الأجيال القادمة بالشكر والثناء ..كيف تحل قضايانا خارج محيط الجامعة العربية بل أصبح العرب متفرجين ومتفرجون فقط في كل القضايا العربية . .أعتقد أن قمة سرت الاستثنائية ستكون فرصة كبيرة لإعادة الأمل والعمل العربي المشترك) .
قلنا : هل المناخ والظروف الدوليةالراهنة تسمح بتقوية شوكة العرب وتوحيد صفوفهم؟!
فأجابنا السيد ولعلو بقوله : ( هذا ما أردت أن أشير إليه بالضبط الظروف الدولية مهيئة بقدر كافٍ لتقريب الصفوف العربية ولا نريد أن نقول توحيدها حتى لا نكون متفائلين بدرجة كبيرة، الأزمة المالية العالمية أحدثت شرخاً عميقاً لا يمكن أن يتعافى منه العالم قبل بضع سنوات ، وأحدث اختلافاًً في موازين القوى بل أحدث تغيراً في كثير من الأفكار والرؤى في الوقت الذي لم يتأثر فيه العالم العربي بصورة مباشرة بتلك الأزمة، ومن هذه المعطيات على العرب أن يجدوا التدابير اللازمة والمسلك المناسب ببسط نفوذهم واستغلال الظروف الراهنة وتجميع قواهم.
وأنا أعتبر أن الوضع الدولي يعد فرصة سانحة لن تتكرر أمام العرب، وإذا ما أرادوا عمل شيء ما يحقق لهم المجد، عليهم ـ كعرب ـ النتنازل على الجزئيات حتى تتحقق العموميات ، وهذا لن يكون إلا بإرادة سياسية حقيقية. من القادة والرؤساء والملوك والأمراء العرب . وسرت ستكون عنواناً جميلاً للم شملنا العربي أن شاءلله، ودعني أقولها بصراحة مرة أخرى وأرجو أن لا تحذف كلماتي الفرصة التاريخية للعرب لإحداث توازن على الأقل إقليمي .. علينا استغلال المرحلة الراهنة )
بين الشخصيات الجزائرية الكاتب الدكتور. محي الدين عيمور – الذي شغل منصب وزير الاعلام في عهد الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين، وعمل رئيسا للجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الجزائري .. كان اول الاسئلة التي طرحناها عليه في هذا اللقاء هو : ما الذي تتوقعون ان يجمع عليه العرب في قمة سرت الاستثنائية؟ فقال :
(الوضع العربي متشابك ويحتاج من القادة والرؤساء العرب إلى ترتيب، وتأسيس بنيان حقيقي له ، وينبغي أن تكون هذه القمة لوضع استراتيجية للعمل العربي المشترك ..وليس مطلوب مناقشة التفاصيل لأن الاستغراق في التفاصيل قد تربك أي تقدم في مسيرة العمل العربي المشترك .. المطلوب وضع أهداف محدودة ولتكن قمة سرت منطلقاً لها فمناقشة التفاصيل والجزئيات في القمم الماضية هو الذي أخر إنجاز كثير من الموضوعات .. ولكن هذه القمة وهي قمة استثنائية اقترح لها من هنا ، من بلدي الجزائر، وكمواطن عربي تجاوز التفاصيل والعمل على وضع الاستراتيجيات التي تكفل إنجاز التفاصيل المترتبة عليها . ).
-وعند سؤاله عن الاستراتيجيات التي ينبغي أن يرتبها القادة العرب، ولماذا تهمل التفاصيل؟ اجاب بقوله :
(قياساً بما حدث في القمم العربية السابقة أرهقتنا قضايانا المفصلية والثنائية واختلافاتنا حول كثير من الموضوعات العربية مما أدى إلى فشل أغلب القمم وصعوبة الوصول إلى حلول ترضي كل الأطراف .. وهو ما أدى إلى مزيد من شق للصف العربي وأصبحت القمم واللقاءات العربية مجرد «برتوكولات» ومحافل تقتات منها وسائل الإعلام برصد التعليقات والأحاديث ونقاط الاختلاف العربية قبل نقاط الاتفاق .. لذلك وتأسيساً عليه فإن وضع استراتيجية عمل عربية تؤمن على سبيل المثال اقتصاداً عربياً موحداً حتى في مجال الفحم. فكما نعلم أن أول منجز اقتصادي حتى في الاتحاد الأوروبي في التجارة البينية للفحم ثم توسع إلى ما نراه اليوم من قوة اقتصادية ضخمة تنافس بلا هوادة منظومة الاقتصاد العالمي . . ولأجل ذلك اريد من الاستراتيجيات العامة تأجيل خلافاتنا ومشاكلنا التي لا تنتهي ومحاولة تأسيس بيان قوى للعمل الاقتصادي والثقافي والاجتماعي ينشلنا وينشل أجيالنا القادمة من داءِ الخلافات العربية إلى دواء الاتفاق العربي ولا أدل على ذلك مما حدث في أوروبا ففائض الاختلافات لم يلغِ رصيد الاتفاقات.
دعنا على الأقل نوحد مناهج التعليم العربية لانها تعد إحدى الاستراتيجيات الداعمة.
- واود من القمة العربية الاستثنائية القادمة ان تقترح تطويراً لمؤسسة الجامعة العربية بحيث تكون اتحادية كما تقترح عقد قمة نوعية على غرار القمم الاقتصادية والثقافية والاجتماعية إضافة إلى إنشاء مجلس تنفيذي من رؤساء حكومات الدول العربية مهمته تنفيذ قرارات القمم العربية .. وهذا يصب فيما نتحدث عنه؟
إننا لا نشك في قدرة القائد معمر القذافي على فعل شيء يحرك بركة الماء العربية الراكدة .. وهو دائماً يفاجئنا بما يفعل قبل ما يقول .. الذي ذكرته في سؤالك هذه مقترحات ستعرض على القمة العربية إضافة إلى مقترحات أخرى ربما تجد صدى وربما لا يلتفت إليها وتبدو في شكلها الظاهر حراكاً جديداً في مسيرة العمل العربي وربما نظرة من زاوية مختلفة لآليات العمل العربي المشترك غير أنه لابد أن تستند إلى قاعدة متينة وأعتقد أن المواطن العربي حضر محافل عربية كثيرة أن عجلة الاقتصاد هي من تذيب كل الخلافات والمشاكل وكل المقترحات والأفكار مالم يصاحبها وقود الاقتصاد تبقي كما نقول نحن العرب «حبراً على ورق» .. والشواهد العربية على ذلك لا تحصى وربما لا تعد . ) ..
فسألناه : كيف تنظرون إلى القمة الاستثنائية العربية القادمة في ليبيا؟ فقال :
( مثلما قلت لكم قبل قليل ان انعقاد القمة في الجماهيرية ورئاسة القائد معمر القذافي سيعطيها دفعة كبيرة .. لاننا ـ كعرب ـ محتاجون بشكل يتعدى حدود الخطب الرنانة إلى خوض معركة من نوع آخر غير الذي عشناه وعايشناه طيلة السنوات الماضية . فجميع التجمعات الجهوية والإقليمية التي تأسست بعدنا وقبلنا ، والتي تجاورنا والقريبة منا العيدة عنا ، كلها قطعت خطوات متقدمة في مسيرة عملها وتكتلت وتوحدت واستفادت من تجمعها إلا نحن العرب رصيدنا المنجز من تجمعنا العربي في جامعة للدول العربية بالكاد يتخطى درجة الصفر المئوي ونقولها على استحياء، فنأمل أن ينفخ الله في مسيرة العمل العربي المشترك، ولتكن قمة سرت قمة المصارحة والمصالحة والبناء وقبل كل ذلك قمة وضع استراتيجية حقيقية للعمل العربي المشترك المسؤول والملتزم بأن يكون التكامل العربي حقيقيا .
سياسيو ن ومثقفون من المغرب العربي لـ «الشمس»
أملنا دائماً في حكمة القائد معمر القذافي
سياسيون ومثقفون من المغرب العربي لــ «الشــمــس « :
الإبحار بسفينة الحرية لاستشراف الغد المرتقب
الكاتب والشاعر سيد قذاف الدم للشمس:
غبت عن الكتابة وتوقفت لأريح نفسي وأقرأ للآخرين
لقاءات على هامش مسابقة واعتصموا النسائية العالمية السادسة لحفظ القرآن الكريم
توصيات المشاركين في الموسم الثقافي لشعبة التثقيف بمكتب الاتصال باللجان الثورية
مدير مركز القلب بتاجوراء للشمس
بدأنا نستعيد ثقة المواطن الليبي في العلاج بالداخل
الجماهيرية العظمى - تركيا.. علاقة متميزة
«سوق الفاتح للذهب»
حلم الحرفي الليبي الذي حققه الأخ القائد
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
السبت 16/10/2010
12:56 الظهر 16:05 العصر 18:37 المغرب 19:56 العشاء 05:48 فجر غداً 07:12 الشروقحالة الطقس
34 طرابلس 38 بنغازي 36 سبها 35 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!