الأثنين 18 ذو القعدة 1378 و.ر 25 من شهر التمور 2010 ف العدد 5331
سياسة
دعوا لبنان وشأنه ....
*محمد خليفة الجنافي
وكأن لبنان ليس دولة ذات سيادة وليس له الحق في استقبال زواره كما يشاء... وأن تكون له علاقاته الدبلوماسية ومصالحه المشتركة مع من يشاء .. هذا ما تقرأه في تصريحات الذين أزعجتهم زيارة الرئيس الإيراني احمدي نجاد إلى لبنان.. ! منطق مقلوب تقرأ فيه وللوهلة الأولى معاني سافرة لسياسة هيمنة تصطدم مع أبسط ثوابت التاريخ والجغرافيا .. ، فتاريخيا إيران هي الحضارة الجارة التي امتزجت مع الحضارة العربية في أبعاد متعددة إسلامية وأدبية وإنسانية على مدى قرون لم يكن فيها لمن ينتقدون اليوم العلاقات الطبيعية بين العرب وإيران وجود على خارطة العالم ؛ فعلاوة على أن ردود الفعل الغربية والأمريكية خصوصا حيال الزيارة تعد في حد ذاتها تدخلا سافرا في شئون دولة مستقلة ذات سيادة وعضو بالهيئة العامة للأمم المتحدة .. كما أنها مخالفة صريحة لكل الأعراف والمواثيق الدولية ...فإنها تأتي كذلك في سياق الدور الأمريكي الإسرائيلي الذي لم ينفك يعمل على إذكاء نيران الخلاف الطائفي في المنطقة ودفعها إلى هاوية حروب لا تخدم سوى المصلحة الصهيونية لينتهي بها الأمر إلى إعادة تقسيمها ... ، ولعل ما يثير الدهشة كذلك هو توازي هذا التدخل مع حملة إعلامية مضللة تنبري لها أقلام سامة تتبنى نفس المنطق الأمريكي الصهيوني في انتقاد علاقات وسياسات بعض الدول العربية في إطار سعي الدوائر الغربية والصهيونية لصياغة أوضاعها السياسية وفقا للمصلحة الصهيونية ..؛ فمن يرسلون جيوشهم لاحتلال الدول وانتهاك سيادتها لا يعدمون الوسيلة في التدخل بإثارة الفتن والقلاقل وإقامة شبكات الجواسيس للتخريب والاغتيال ودفع المنطقة إلى هاوية حرب لها أول وليس لها أخر .. ولا يجدون غضاضة في القيام بذلك تحت غطاء دولي بتوظيف القانون الدولي وتشكيل المحاكم الخاصة لاستهداف وحدة لبنان وسلامة أمنه الوطني... ، ولا شك بأن أبواق المشاريع المشبوهة الذين يخلطون الأوراق يدركون تمام الإدراك بأن مساعيهم التي لن تسفر سوى عن رضا أمريكي إسرائيلي عنهم لن تستطيع تزوير التاريخ وتدليس الحقائق ؛ فأعداء العرب الحقيقين هم الصهاينة ، ومن يقف وراءهم ، وآخرون من دونهم... ، هؤلاء هم أعداء الأمة العربية وهؤلاء هم الذين فشلوا فشلا ذريعا في تحويل الأنظار عن الجرائم الصهيونية كما فشلت جهودهم العسكرية والسياسية والإعلامية في هزيمة المقاومة سواء في فلسطين أو في العراق أو في لبنان ؛ فالعربي عموما واللبناني خصوصا يعلم بأن أعداءه التاريخيين هم الذين اجتاحت جيوشهم لبنان مرات عديدة واحتلت جنوبه وقتلت أطفاله ونسائه وشيوخه ودمرت بنيته التحتية بأسلحة وذخيرة من تتحدث أبواقهم وأقلامهم المأجورة اليوم عما أسموه بأكذوبة الخطر الإيراني التي لن تنطلي على وعي قومي عربي يدرك بأن أي خلل في طبيعة العلاقات مع إيران يجب أن يعالج بطريقة لا تخدم المصالح الأمريكية والصهيونية ، ويدرك كذلك إن تبني مشاريع الوحدة ودعم مقاومة الاحتلال وإشاعة روح القومية العربية هي التي تحمي الأمن القومي العربي من الاختراقات والتدخلات الأجنبية سواء كانت من الأعداء أو من الأشقاء والأصدقاء ، لهذا فلبنان المقاومة الذي هزم كل الإجتياحات الصهيونية لأرضه وحرر جنوبه وأسقط اتفاقية 17 أيار وفوت الفرص على حائكي مؤامرات الفتن الطائفية وكشف وأسقط شبكات التجسس والتخريب الإسرائيلي ليس قاصرا و لا يحتاج لوصاية عليه من أحد وهو يعرف حق المعرفة أعداءه كما يعرف أصدقاءه ، والأجدى بمن احترقت مقارهم وقواتهم بنيران المقاومة اللبنانية عندما تدخلت جيوشهم لمصلحة الصهاينة أن يدعوا لبنان وشأنه.
مشـروع قانون رفع سن التقاعد
لعبة عضّ الأصابع بين ساركوزي والطلاب والنقابات
كذبة خروج القوات الأمريكية من العراق
الوطن العربى الكبير
مابين عوامل الانكسار.... ورد الاعتبار
وجهة نظر
شراكة استراتيجية عربية أفريقية
هل يتحررون من التبعية ويبنون الوحدة العربية ؟
العرب بين تراجع المشروع القومي.. وتكريس الدولة القطرية
اليسار في أمريكا الجنوبية يعيد الاعتبار إلى قيم الحرية والعدالة والمساواة
القمة العربية الأفريقية
الفضاء العربي الأفريقي المحقق
مع الأحداث
كذبة خروج القوات الأمريكية من العراق
انطلاقتان جديدتان.. عربية ـ عربية ، عربية ـ أفريقية
فصل المقال
دروس تاريخية في نقد الذات
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأثنين 25/10/2010
12:54 الظهر 15:58 العصر 18:26 المغرب 19:47 العشاء 05:54 فجر غداً 07:19 الشروقحالة الطقس
22 طرابلس 21 بنغازي 26 سبها 24 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!