الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348
سياسة
حال الدنيا
السودان.. والتحدي الكبير
* عاشور صالح علي
أخذ الوضع السياسي في السودان يتوتر بصورة سريعة وشديدة مع اقتراب موعد الاستفتاء الكبير لتقرير مصير الجنوب السوداني نحو البقاء في دولة السودان الواحدة والموحدة أو الانفصال وتشكيل كيان مستقل.. والصورة التي عليها المشهد السياسي السوداني قبل نحو الشهرين من موعد الاستفتاء تكاد تقرب من حالة الغليان التي تسبق العاصفة.. بل إن الكثير من السياسيين والمراقبين يحذرون الآن من خطر الحرب الأهلية التي يقولون إنها قد لاتتأخر كثيراً.. إذا ما أقدمت الحكومة السودانية على تأجيل موعد الاستفتاء.. أو أنها رفضت مسبقاً أية نتائج لهذا الاستفتاء تدعو إلى تقسيم السودان وانفصال الجنوب عن الجسد الأم، ولا أحد يمكن أن ينكر حقيقة الهاجس الكبير الذي يسيطر على المسؤولين السودانيين سواء في الشمال أو الجنوب مع اقتراب موعد الاستفتاء... ولعل التطورات التي يشهدها السودان سياسياً والتصريحات المضادة بين المسؤولين في الحكومة وفي الجنوب تشكل بوادر ومعالم الأحداث عبر لجانها الخاصة والدعوة لنشر قوّات دولية على الحدود الفاصلة بين الشمال والجنوب سوى مؤشرات توحي بنذر الحرب الأَهلية لاسيما بعد أَن أَعلنت حكومة السودان رفضها الشديد لانفصال الجنوب والدعوة لتأجيل الاستفتاء حتى يتم التوافق والاتفاق بين الجانبين على القضايا محل الخلاف والنزاع وخاصة حول منطقة ايبي الغنية بالنفط.
ولكن ايبي ليست المشكلة الأساسية الوحيدة التي تواجه وحدة السودان.. ولكن الدوائر السياسية الغربية تحاول أن تسوق مثل هذه الاوهام للرأي العام العالمي فتقسيم السودان بين شمال وجنوب سيشكل خطراً على مستقبل السودان وبداية لتقسيم هذا القطر الى كيانات هشة مستقلة في الشرق والغرب وتحديداً اقليم دارفور الذي يراهن وبقوة على ماستسفر عنه مساعي الجنوبيين في الانفصال ليعلن هذا الاقليم المتعدد الأَغراض والمذاهب استقلاله عن السودان الأم ويعلن كيانه المستقيل.. إن أزمة تقسيم السودان إلى كيانات أو كانتونات سياسية قزمية هو مخطط غربي صهيوني خطط له منذ خمسينيات القرن الماضي وإذا كان العرب قد أَقروا في قمتهم الاستثنائية في ليبيا خلال الشهر الماضي رفضهم التام لتقسيم السودان وتمسكهم بوحدته وهويته العربية، فإن هذا القرار لابد من تنفيذه في الواقع من خلال تشكيل لجنة عربية على مستوى القادة العرب تُعدُّ خطوة مهمة لدعم الجهود لوحدة السودان واقناع الجنوبيين بالبقاء ضمن الدولة الأم.. على أَن يتم التنسيق مع الاتحاد الأَفريقي في هذا الشأن ولكن في الوقت الذي أخذ فيه العرب منذ الآن موقف المتفرج من الأَزمة تواصل الدوائر الصهيونية تغذية أَطماع الجنوبيين بوطن مستقل وتزويدهم بالمال والسلاح ودعوتهم لانتزاع استقلالهم بالقوة اذا لم يتم ذلك بالسلم.
إن استفتاء تقرير مصير جنوب السودان هو خدعة صهيونية لايجب أَن تمر هكذا مرور الكرام، والاستفتاء لايجب أَن يكون خاص بالجنوبيين لوحدهم دون عامة الشعب السوداني المعني قبل غيره بوحدة وطنه ومصلحة أمته.
والطريق الصحيح للحفاظ على وحدة السودان ومراعاة تكويناته المجتمعية العرقية خاصة مع شعب الجنوب هو إعطاء فرصة زمنية أكبر للطرفين لكي يحتفظ بشخصيتهما المستقلتين في إطار دولة الوحدة وأن يتقاربا من بعضهما الآخر من خلال التعاون الوثيق والعمل المشترك في جميع المجالات وما هو مطلوب الآن إيجاد العلاج للمشكلات الصعبة والمعقدة التي تواجه الطرفين.
والوضع الراهن لمستقبل السودان السياسي يسير بسرعة شديدة التعقيد والتأزم في ظل تمسك الطرفين بمواقفهما المناهضة للآخر ومع تعطل بقمة الحوار وهذا هو التحدي الكبير الذي يواجه السودان الآن ولا أحد يعرف إذا كان ممكنا الانطلاق لإنقاذ سفينة الوحدة السودانية الموشكة على الغرق.
انفصـال جنـوب الســودان : خيار أم سـيـرورة ؟
بين جحيم الحرب والاحتلال .. ومأساة الصراع على السلطة :
العراق .. مسار نحو الـمجهول !!
مع الأحداث
الأمة مُنشغلة بكل شيء عدا مستقبلها !!!
فصل المقال
وعود أوباما المنسية
مع الأحداث
عودة الحياة لمشاريع التوطين
بعدما أخفق في الاختبار الأول
أوباما يبدأ رحلة العودة للبيت الأبيض من آسيا
مع الأحداث
أسئلة لا بدّ من الإجابة عنها
سنوات من الاحتلال الامريكي للعراق:
الحرب التي تحولت إلى جحيم.. والنصر القائم على الجريمة!!
وجهة نظر
الفاتح من سبتمبر والسابع من نوفمبر تكامل وتعاون كبيران
المبادرات القومية.. بالجامعة العربية
العراق .. من شدِّ بيلكس إلى بتر ويكيليكس
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الثلاثاء 16/11/2010
12:55 الظهر 15:44 العصر 18:09 المغرب 19:32 العشاء 06:11 فجر غداً 07:39 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!