الإربعاء 3 محرم 1378 و.ر 8 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5366
الإقتصادي
هل تقزيم الحرية .. مسلك اقتصادي ؟!!
يقول الكاتب السعودى فهد الحارثي فى كتابه (المعرفة قوة .. والحرية أيضا) بان التنميات المتعثرة ،والبطالات المتنوعة، والأمّيات العلمية والثقافية ، وأزمات الفقر، والحريات وحقوق الإنسان، والهويات والمواطنة، والتشرذمات العرقية والطائفية، والحروب والفتن الداخلية تنذر بمزيد من الانحدار!!، إضافة إلى أوضاع إقليمية أمنية وسياسية واقتصادية حافلة فى مجملها بالكثير من الرزايا !! ، والأوجاع والحقد والأطماع والضغائن وشهوات الدمار. يقول ذلك ومسحة التشاؤم تغطى ملامحه بالكامل ، ليس ملامح وجهه بل ملامح قدرته على تمييز الأمور ، ليرى فيها المواطن العربى فى ظروف نفسية محبطة ، تكثنفها اللامبالاة من هموم الوطن، وبالرضا بالإنهزام والانكسار ، فكما يقول ( فلا هو مكرم فى داره (بلده) ولا قيمة تذكر له فى موازين القوة ، لأن الحكام سلبوه هذه القدرة بالرضوخ . هكذا يتصور الكاتب فى فصول كتابه الثلاثة عشر، فى 620 صفحة من القطع الكبير، وهو يتناول الاوجاع ، كما يصفها من خلال مشكلات التنمية وما يعتقده فى مسار التفوق مع الرفاه والمستقبل، يقول الحارثي فى صرخة استغاثة عالية قد يسمعها حتى الموتي، بان العرب يدخلون اليوم القرن الجديد وهم أضعف مما كانوا عليه في القرن الماضي، فالأمية الهجائية مازالت فائقة، والأمية العلمية والثقافية لا قبل لأحد بمواجهتها، وبؤر الفقر والعوز تزداد توسعاً، والحكومات والمليشيات والطوائف والعرقيات منشغلة بالحروب (ست جبهات مشتعلة الآن في العالم العربي، ومثلها جاهزة للانفجار في أي لحظة)، والعرب لم ينتبهوا حتى الآن إلى الوقت الذي يفرّ من بين أيديهم وهم يواصلون غرقهم واندثارهم، وخروجهم من حلبات السباق. التنميات العربية، تنميات ملفقة، عرجاء، عمياء، انعزالية، صممت للاستهلاك السريع وليس للإبداع والرسوخ والثبات والشراكة الحقيقية في المنجز البشري على مستوى الكون.فثقافة البطالات المتنوعة كما يقول ، التي اكتسبت شرعيتها، من نظام اقتصادي واجتماعي مختل، يحتاج إلى هيكلة جديدة تضع نصب عينها تنمية الإنسان، والارتقاء به، وتفجير طاقاته وإمكاناته فالرفاه الذي يدخل من باب ثقافة ‹›الإنتاج›› وتنمية القيم المفضية إليه هو شيء آخر مختلف تماماً عن الرفاه الذي يداهمنا من أبواب ‹›الاستهلاك›› والكسل، أو من باب الفهم الخاطئ للمستقبل وشروطه وظروفه وتحدياته. انه بكلماته يضع الابهام فى الجرح الغويط الذى يعانى منه الوطن فى مجمله ( كنظرة اولى ) .. (فنحن نصفق اليوم لتجارة حرة وعولمة محفوفة بالمخاطر دون ان نهتدى بعقولنا الى الكارثة التى تتصيدنا فى نسق العمّي الملبوس به عيوننا ) . ويضيف القول وبكثير من المرارة والتشائمية المفترضة فى عقله بان العرب يعيشون فى زيف التحضر الذي أحرزوه في تاريخهم الحديث فأي تحضر هذا إن لم يكونوا هم الذين صنعوه بأنفسهم ، أي: بقواهم البشرية وبسواعد شبابهم المكتنزة بالمعرفة؟ أما إذا هم››يشترونه›› بالسخي من أموالهم، كما هو حاصل الآن،فهذا ليس سوى تحضرمزيف.( نعم القول ) ولا نظن أن العرب يجهلون، حتى الآن، مواطن الضعف في مشروعهم التنموي المترامي، فهي من الوضوح والشموخ بدرجة لا يمكن لأي عين أن تخطئها، وأبرزها أو أهمها القعود عن اللحاق بعلوم العصر وتقنياته، فهم لا يضعون الخطط والبرامج من أجل إعداد الأجيال لخوض غمار هذا التحدي الذي يهون أمامه أي تحدٍ آخر.ومن منطلق الشعور بالمرارة نجد ان الكاتب لا يلوي عنق الواقع المرير بالتطبيل والتهليل والحث على الإذعان بطريقة مؤسفة لإطروحات الفكر الغربي بكل مساوئه ، بل يطرح الألم بشيء من الواقع المعاش الذى يقول فيه بانه على الرغم من غزارة الثروة العربية فان المجتمعات العربية تعاني ارذل انواع الفقر ، هذا الفقر القادر على الثراء ، فيما لو بنوا للمستقبل بالعلم والمعرفة ،لأن من منظوره وهي الحقيقة ، ان الناس القائمين على خط الفقر هم اولئك القابعين بنشاطهم الاجتماعي والاقتصادي ضمن عدم التأهيل فى مجالات التأهيل والتكوين ! ويستطرد بالقول بانه على الرغم من غزارة التراث سواء الثقافي او الابداعي، فقد عمل العرب على وأد الحريات وطمس المسلك الديمقراطي بشكل ملفت للنظر ، ليحكوموا على العقول بالجمود والتحجر ولامبالاة ، ولينمو الصراع والحقد والأنانية والفتن . فمأساة العرب كما يصنفها هذا الكاتب جد خطيرة ، والتى يرى فيها قدرة الحاكم على طمس معالم الحياة للفرد من خلال سلوكيات ينتهجها تبدأ فى كيفية التعامل مع الطفل المتكلس بعقلية أبيه الذي لا يعتبر للحياة قيمة ، لينعكس عليه وهو يحمل الشهادات ويخطط لقطاعات استهلاكية تنخر فى البقية الباقية من حضارة موروثة تتهاوا فى حضيض التخلف والجهل ( كما يصفها هو من منطلقاته الغربية البحثة ) . ويضيف مسترسلا فى القول بان العرب سيكونون اكثر قربا الى الأفواه النهمة التى جعلت من رخائها هدفا اساسيا ، حتى ولو كان ذلك مزيدا من السحق للآخرين . ويؤكد الكاتب ان الموارد الطبيعية دون عقول تمدها بالحياة وتكسبها معناها ، ما هي الامجرد جماد ساكن ، غير ذي اهمية الى ان يقترب منها الإنسان فيحولها الى منتج يساهم فى تطويره ،ولن يكون ذلك ، الا من خلال المعرفة والإهتمام بتنميتها .
فالمسافة التي تفصل العرب اليوم عن عصرهم هي المسافة نفسها التي تفصل العقل عن اللاعقل، وتفصل التفوق عن الفشل، وتفصل الطموح عن التخاذل. وما لم ندركه حتى الآن ( كما يقول ، وهنا مربط الفرس ) أن العالم يتهيأ لتغيير صورته بالكامل في كل لحظة، سواء على مستوى علاقاته، أو على مستوى التحديات الجديدة التي اختارها لنفسه ولمستقبله،( ولكننا ما زلنا نقول ما الذى يقصده الكاتب من تغيير الصورة ،لأن من خلال صفحات الكتاب لم نستطع ان نستشف معنى العلاقات التى يريدها مع المقابل فى الخانة الأخرى ، فهل هو من الذين ينادون بالعولمة التى يجب ان يكون فيها مصيرنا الذوبان لنحقق التقدم الحضارى؟ ، أم انه يريد ان يكون البناء من خلال التجديد لأسسنا وتراثنا ليتماشى مع العصر ، حتى نتواكب مع هذا الزمن اللئيم سؤال يفرض نفسه عليك وانت تحاول ان نغوص فى اعماق الكاتب ومبتغاه ، من الكلام الكثير الذى حبر فيه 620 صفحة ، لنتتحق من اغراضه الحقيقية ، بعد ان امتلئت الدنيا صخبا بالتجديد واللحاق بركب الحضارة، التى اعتبرها قطارالموت نحو الهاوية اذا لم نضمن وجودنا فيها ،التى يمارسها الحاملين لشعلة الغرب فى البلاد العربية تحت مفاهيم منمقة لا يعنيها الا الأشقي ، الملبوس بآفة كره الوطن. والتمسح باعتاب مفاهيم الغرب بكل اشكالها المطروحة اليوم ، نقول في هذه المرحلة يجب علينا ان نتحسس مواقع اقدامنا ، وان نتمعن جليا فى حكامنا وممارساتهم ، وان نوظف هذا المال الذى بين ايديهم بكثير من التروي والحنكة فى الداخل ( واقصد فى داخل الوطن ) كما فعلت الدول الناشئة ، التي نراها تتربع اليوم فى الصدارة ، نقول ذلك ونحن نرى من طرف عين ، بان تحقيق الحرية والديمقراطية تأتي من انفسنا كحكام ، عندما نرفع أيدينا على الأموال ونوزعها بالطرق السليمة لخدمة الإقتصاد ، وزيادة الناتج الوطنى، والإهتمام بالثوابت الواجب مراعاتها وفق اهدافنا الوطنية والقومية هنا تتحقق المعانى التى يطمح اليها الكاتب دون ان نستشهد بالغرب !! ومن الغريب ان يكون وصفنا للإشياء من منطلق (ان العالم الجديد هو عالم لا يشبه نفسه، فهو في حالة تغير دائم. لحضارة قديمة، وأول جيل من حضارة جديدة، ويجب أن نضيف على هذا .
لأن جزءاً كبيراً مما نعانيه من الاضطراب والقلق والضياع يصدرمباشرة عن الصراع الذي يمزقنا؛ ( اتقصد يا كاتبنا ان الذى يحقق تغييرنا هو ان نلحق بتلابيب الغرب للتخلص من موقعنا !! عشمى اكبر من ذلك وهو ان نبنى على ما نحن عليه بعد تشذيب الشوائب ، لا ان نتنكر لكل شيئا من اجل عيون الغرب وعولمته التى تمحي كل شخصية لها صلة بانفسنا!!) فعملية الاستشهاد بالمنطق الامريكى امرا شديد الغموض ،خاصة عندما ينحصر ذلك فى اسماء حصرية غير معروفة بالاسم لمعرفة توجهاتهم ، التى يقول فيها على لسانهم ( إننا نحن، آخر الأمر، المسؤولون عن حركة التغيير، ولنقل إن علينا أن نبدأ بتغيير أنفسنا عن طريق التعلم بألا نغلق عقولنا قبل الأوان عما هو جديد) . كلام فيه كثير من الطراوة الفكرية الموهومة والتى يرى فيها المندفعون خلف شأن التغيير الكلى والتحلل من الجدور مرتعا خصبا يمرحون فيه بكل حرية ! ليؤكد شأنا ذا مقام جيد وهو اننا لا نستطيع ان نخرج عن شروط العالم الجديد الذى يتشكل أمام عيوننا، والأجدى من وجهة نظره أن نجاريه قبل أن يبتلعنا أو يدهسنا أو يركز أعلامه فوق رفاتنا. ومجاراته تأتي بالأخذ بوسائله، وباللعب بسيوفه، فنكون شركاء له، نعرض بضاعتنا إلى جانب بضاعته، ما هذه الإنهزامية السوداء التى يريدنا الكاتب ان نسلم كل مجاذيفنا ، من اجل حرية وديمقراطية رأيناها فى العراق ..تأكل الأخضر واليابس وتقتل الطفل والشيخ ، فهل كاتبنا واع ٍ لما يقوله ام انه تحت مخدر الكوكاين !! حيث يضيف ، ونصعد هامة المنابر التي يرتقيها ( سليل الحضارة الغربية !)، فلا نتركه يستحوذ على السوق وحده، ولا تقابل من هو سواه، ونحن على يقين بأن فيما لدينا ما يغرينا، وبأن فيما عندنا ما يروينا، إذا ما أحسنا العمل، وإذا ما أخلصنا النية، وإذا ما كانت ثقتنا بأنفسنا أكبر مما هي عليه في واقع الأمر. ونحن إذا اكتفينا في مقاومتنا بمجرد الصمود والعناد في مواجهة الصفعات واللكمات فلن نحصل إلا على مزيد من تلك الصفعات واللكمات، (لا اعتقد ان الكاتب فى كامل وعيه) عندما يقول ذلك ليربط الأمر باننا كمن يحارب طواحين الهواء، فلا السلاح هو السلاح، ولا الأهداف هي الأهداف، فالسلاح وَهْنٌ، والهدف وهمٌ. فهل أننا لم ندرك بعد هول ما يجري؟ نقول للكاتب الذى يتمنى وعيونه مفتوحة بان الذى ينشده من هؤلاء هو المذلة الأكثر سوادا من مذلة حكامنا ، لأنهم كما علمونا من خلال غزوهم للعراق ، وفى يدهم الأخرى خريطة جديدة لشرق اوسط جديد ، لم يكن المقصود منه الحرية والديمقراطية والتقدم الحضارى ، والانتعاش الاقتصادي لنا ، بل يريدون ما تراه قائما حاليا فى المنطقة من مذلة وخنوع ، لا يستطيع تقييمه لها من المنطلقات التى يطرحها فى هذا الكتاب الضخم المحبر باللون الأسود كالذى نتظره من هؤلاء المرتزقة ، المسوق لهم بضاعتهم فى الحرية والديمقراطية ، وبناء الحضارات والتقدم والازدهار الاقتصادي خاصة واننا نعرف بان الأوطان لم تبن ذات يوم بافكار الآخرين ولا من موروثهم القادم من مفكريهم، بل من طينة الأرض ، ونحن كما لا يتضح له ان ارهاصات الحروب والفتن والتقاتل ، هى نسخة من ثمار التمرد على الواقع ، الذى نرد عليه بما جاء فى سطور كتابه الذى يقول فيه : ومن ثمّ ( لم ندرك أن ما حدث ويحدث هو بناء جديد لعالم جديد لن نتمكن بأن نكون جزءًا منه إلاّ إذا أتقنا شروطه، واستوعبنا أدواته، وفهمنا بعمق شديد فلسفته وتصوراته في كل ما يتصل بمستقبل الكون، اي كونا تقصد ، مذلة الغربي !؟) او ما تطمح اليه بالتغير في نظمنا التعليمية،أو في مفاهيمنا التنموية والثقافية، والاقتصادية التى تطرح من قبل من تبنوا فلسفة الغرب ، حتى لا نبرح تشبثنا بالوسائل والبرامج التربوية والثقافية التقليدية التي لا تقود اليوم إلى أي شيء كما تقول !! ويستشط قولا زهيدا بانه لم يتوقف الأمر عند هذا الحدّ، أي النظم التعليمية والبرامج التربوية والثقافية، بل إن من البواعث على الحزن أن يكون من أهداف مؤسساتنا التعليمية والثقافية والاجتماعية صناعة أجيال من الإمعات، أو المستسلمين، أو الخائفين، أو الضعفاء، أو المقيدين في أيديهم وأرجلهم ورقابهم بسلاسل من الوهم فليس بمثل هؤلاء نستطيع أن نبني مستقبلاً أجمل وأفضل. لأجيال تؤمن بالحرية والمستقبل هو التحدي القائم والماثل لقرننا الجديد الـ 21. ( لقد توقف فكر الكاتب عند نقطة ، كل ما يأتى من الغرب هو الحق والأمثل لنا بعينه ، دون اعتبار لما يجب الأخد فى الحسبان من جدورنا الحضارية ، وعدم المزج بينهما بخليط ما ينادى به البعض من التغريب من اجل التحضر والتقدم ، اتمنى ان لا يكون الكاتب يقصد بمنطقه هذا النسق المتعفن الذى يتم فى الدول المعتبرة متقدمة فى نظر البعض !! )فهو من خلال رؤيته التى لا نستطيع تحديدها بكثير من الوضوح ، لأنه لا يعطيك الفرصة لتحديد ذلك نتيجة المواربة الشديدة واللعب على الكلمات ، كقوله إن سباق اليوم هو سباق التكنولوجيا واقتصادات المعرفة، ولا سبيل إلى الدخول في هذا المضمار، وبالتالي الانعتاق من ربقة التخلف؛ إلاّ بأن يدرك العرب الشروط اللازمة لذلك، وأهمها، بطبيعة الحال، إعادة النظر في نظم التعليم ومناهجه، أي بمعنى آخر: إعداد الأجيال الجديدة وتهيئتها لقرن جديد مختلف عن كل القرون الأخرى, وهو قرن لا سيطرة للعرب عليه، كما هو حالهم في القرون الأخرى القريبة السابقة. ويضيف ، الم يكن من السهل على الغرب أن يصنع تفوقه الحضاري، وأن يحكم قبضته على مستقبل الكون، وأن يبسط هيمنته على شعوب الأرض كلها، لو لم يتسلح بالعلم، ومن ثم يستأثر بأعمق أسراره. ويدعو المؤلف لأن نكون جزءًا من مجتمع المعرفة ( الغربية )، نأخذ منه ونعطيه، ننهل من مكتسباته، ونسخرها لمستقبلنا، نضيف إلى منجزاته، ونكون الشركاء المقتدرين على الوفاء بحقوق الشراكة وواجباتها (!!) اتفهم قارئ ما المعني ، ( يريد ان نرد الجميل بالخنوع لشروطهم ، مع اننا دفعنا عدا ونقدا ما قدموه الينا اذا كان ذلك قائما !! ). ويسنطرد بهذا فقط نستطيع أن نحجز مقعدنا في القطار الذي ينتظره الجميع وهو لن ينتظر أحداً. كلام غاية فى التنميق ، فهو يعرض علينا ان ننسلخ عن ماضينا وتراثنا وواقعنا ، وان نسلم مقاليدنا التاريخة لحفنة من مرتزقة التزييف والمجهضين لكل اسس الحضارة والتقدم ، الم يسمع وهو الكاتب ، بان من اتوا على اقتصادات العالم هم الذى يمدحهم ويطبل لهم ، وان الأزمة المالية كانت من عدم الإلتزام باخلاقيات المهنة التى ينشدها لنا ويقدمها كاطروحة جديدة تنقذنا من القطار الذى قد يفوتنا حسب زعمه ، الم يخطر بباله ان عنصر الندية هو مبدأ الانطلاق من حضارة لا ينقصها الا الواعون باسسها لرسم المستقبل بالمال الذى فى ايدينا وبالمساحة الواجب توفرها من حكامنا البخلاء بها عنا ، لأننا لسنا فى حاجة الى فلسلفة اثبتت فشلها الاقتصادى والإنساني ، فى ظل ممارسات لا اول لها ولا آخر ، إن إعداد الأجيال للمهمة الحضارية التي تنتظرهم هى مسؤولية تاريخية ملحة، وغير قابلة للتسويف أو المماطلة أو التلكؤ. وهي تأتي، في أهميتها وحساسيتها، قبل أي مسؤولية أخرى، مهما كان حجمها، ومهما كان مردودها المادي، أو غير المادي. إن الإيمان بحتمية ‹›الدورة›› الحضارية التي ننتظر أن تعيد لعالمنا المغلوب ما كان عليه في سالف العصور من «تسيُّد» لا يكفي وحده لتحريك هذه «الدورة» ودفعها إلى الأمام. بل إننا نقول للمؤمنين بحتمية هذه «الدورة»: لا تتفاءلوا كثيراً، ولا تركنوا، في تحقيق ذلك، إلى نواميس التاريخ وقوانينه فقط، فالدورة الحضارية لن تأتي وحدها، وإنما يجب أن نعلم أن من أبرز مستحثاتها تكوين الأجيال القادرة على استيعاب ما يجري، ومن ثم توظيف ما تستوعبه للتجاوز نحو ما هو أفضل.. وإذا قررنا قبول التحدي، وصممنا على أن نمضي فيه، فإن ما نريده حالاً، وقبل أن يرتد إلينا طرفنا هو الشروع في لملمة جراحنا التي تبدأ من أهمية إعادة النظر في طرق بناء أجيالنا لتكون قادرة على استيعاب ما يجري حولها، وتكون مؤهلة للانخراط في السباق ، ( ولكن ليس بالمفهوم التى تنطلق منه فى ابجديات كتابك لأنها عفا عنها الزمن فى ظل الظروف القائمة التى تبرهن على انه ليس من المنطق ان نغير اصولنا لنصل الى حضارة وتحضر ممتقع الوجه والجسد ) لأن الضعفاء والواهنين كماتصفهم هم ممن تريدهم ان يقتفوا اثر الغريب فى الإنزلاق نحو الهاوية الحضارية الأتية من الغرب. فلا نعتقد ان المفهوم المنطلق منه يخدم قضية المواطن العربى التى هولتها وخلصت فيها بالقول بان القطار سيفوتنا ، لأن الحضارات الراسخة لا ثندتر بل تجدد نفسها بنفسها من خلال ابنائها الصالحين العاملين عليها ، فتيقن بان الزمن القادم سيكون لنا اذا ما نظفنا واجهات ابعادنا من المترهلين والسفهاء والمنظرين بمنظار الغرب المحتضر، هنا نكون قد ادينا خدمة جليلة ، لكل الناظرين بالمنظار الأسود العتيق !!
عرض وتلخيص بتصرف: المحرر
تداعيات
أزمة السيولة والمعايير الجديدة
تداعيات
تكلفة التمويل على البطاقات الائتمانية !!
تداعيات
الصكوك وإصداراتها..استقطاب لحلقة مفرغة !!
تداعيات
التيسير الكمي يحتاج إلى سنوات للخروج منه !!
تداعيات
الشعور الإنساني والممارسات
القطاع المصرفي الإسلامي ومخاوفه من طرق قطاعات استراتيجية
تداعيات
المعزوفة التي نسمعها !!
(ادعاءات ) شركات لحوكمة الشركات !!
بموضوعية
من يراقب مصانع المياه المعدنية؟!
كلام في الظل
بورصة المواشي الوطنية
تداعيات
التوازن فى عمليات الاحتساب !!
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 08/12/2010
13:02 الظهر 15:42 العصر 18:04 المغرب 19:30 العشاء 06:28 فجر غداً 07:58 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!