مع الأحداث عودة الحياة لمشاريع التوطين

الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348 سياسة مع الأحداثعودة الحياة لمشاريع التوطين * علي عبد اللطيفيخطئ من يعتقد أن فكرة توطين الفلسطينيين خارج وطنهم فلسطين هي فكرة جديدة انبثقت عن المؤامرات التي استجدت على الساحة الفلسطينية منذ

الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348

سياسة

مع الأحداث
عودة الحياة لمشاريع التوطين

* علي عبد اللطيف
يخطئ من يعتقد أن فكرة توطين الفلسطينيين خارج وطنهم فلسطين هي فكرة جديدة انبثقت عن المؤامرات التي استجدت على الساحة الفلسطينية منذ نُكبنا ونُكب معنا الشعب الفلسطيني باتفاقيات «أوسلو» وما تبعها في أنابولس ومدريد وواشنطن وغيرها من عواصم العوالم التي عقدت فيها اجتماعات مشبوهة تم فيها بيع القضية بما حملت وبكل ما كانت تحمله وما تُمثّله للجميع، بدون مقابل للأسف.
ففكرة توطين الفلسطينيين في الأراضي والدول المُقيمين بها كلاجئين بعد طردهم من ديارهم ووطنهم، تم تداولها منذ نصف قرن تقريبًا، وتعدد الأشخاص الذين طرحوها في كل فترة زمنية، وكل منهم قدّمها كـ «حل» للمشكلة بالنسبة للفلسطينيين الذين أصبحوا بلا وطن، وكـ»حل» بالنسبة للإسرائيليين الذين استولوا على الوطن وما فيه ويسعون لإعلانه «دولة يهودية» لا يقيم فيها إلا من هو يهودي، وهو ما يتم تهيئة العالم له حاليًا بعد أن خطا الإسرائيليون خطوة متقدمة باتجاه هدفهم هذا مؤخرًا.
فمشاريع توطين الفلسطينيين في البلدان التي لجؤوا إليها هي من الكثرة بحيث أصبح من الصعب حصرها بشكل محدد، وإن كان بالإمكان القول بأنها تتراوح بين 40 و50 مشروعاً تم تقديمها واقتراحها منذ عام النكبة عام 1948 مسيحي، وقد بدأت بمشروع كان قد تقدم بها مستشار وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط عندما قام بزيارة العاصمة اللبنانية بيروت في العام التالي للنكبة، حيث قدّم هناك مُقترحه بشأن توطين الفلسطينيين الذين لجؤوا إلى لبنان في المناطق التي يتواجدون فيها، وكان « طُعم» الفكرة أن تتولى بعض الدول الأوروبية بالتعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية تقديم مساعدات من شأنها إنشاء مشاريع تنموية تعود بالنفع على الفلسطينيين في الدول التي يقيمون بها، كما اقترحت الخطة إعادة «مائة ألف لاجئ إلى فلسطين المحتلة» وتوطين الباقي في الدول العربية، كما اقترحت الخطة أن تستقبل الدول الأوروبية وأمريكا أعدادًا منهم للإقامة فيها بصورة دائمة.
وفي نفس العام قدّمت بعثة/ غودن كلاب/ الذي أرسلته الأمم المتحدة لدراسة الحالة الاقتصادية لبعض الدول العربية وتقدير قدرتها على إمكانية استيعاب اللاجئين الفلسطينيين فيها، وفيها اقترحت البعثة الأممية بإنشاء برامج تنموية مختلفة تشمل بناء سدود وشق طرق وإيجاد حرف مهنية أخرى يستفيد منها اللاجئون الفلسطينيون في الدول العربية المُقيمين بها.
وبعد عامين 1951 مسيحي تقدم / المفوض العام لوكالة غوت وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /غوردن كلاب/ بمتقرح آخر بعد زيارته لعدد من الدول العربية أوصى فيه بضرورة تخصيص ميزانية تصل إلى 250 مليون دولار لدمج اللاجئين وتشغيلهم في الدول التي يتواجدون فيها.
وبعد ذلك تواصلت مشاريع التوطين بالجملة، وهي مشاريع كانت في أساسها أمريكية، وإن كانت تقدّم أحيانًا بأسماء مختلفة من بينها الأمم المتحدة نفسها، والتي كان من المُفترض أن تبحث وتسعى لإعادة الفلسطينيين إلى أراضيهم وديارهم، وهم الذين طردوا منها دون حق لا من القانون ولا من الشرعية.
الغريب أن كافة تلك المشاريع التي اقترحت تم رفضها جملة وتفصيلاً ليس من قبل الفلسطينيين فحسب، بل وقبل ذلك من قبل العرب المُستضيفين لهم، باعتبار أن القبول بها يشكل اعترافًا بما حدث، وإقرارًا بحق اليهود في فلسطين.
واليوم وبعد كل هذه السنوات الطويلة والمريرة، والتي خاض فيها العرب أكثر من أربعة حروب طاحنة ضد الكيان الإسرائيلي أكلت الأخضر واليابس، وبعد عشرات الانتفاضات الفلسطينية التي قدّم فيها أبناء الشعب الفلسطيني خيرة شبابهم على أمل استعادة ما سُلب منهم، وصل المخطط الصهيوني إلى مرحلة متقدمة جديدة في مخطط القضاء النهائي على أي أمل للفلسطينيين لاستعادة وطنهم، وذلك من خلال ما يتم الترويج له حاليًا عن إقامة « الدولة اليهودية» والتي تعني في ابسط مفاهيمها أنها ستكون دولة خاصة باليهود وحدهم دون غيرهم، وأنه لا إقامة فيها لأي إنسان مهما كانت جنسيته بدون أن يكون حاملاً للدماء اليهودية، وأن يقسم بأنه لن يخدم أحدا سواها، ولن يكون ولاءه لأية جهة باستثنائها.
ومعنى هذا في نهاية المطاف، أن العرب المُقيمين في فلسطين سيكون عليهم الالتزام بالقسم، وإعلان الولاء المُطلق للدولة اليهودية، «رغم أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية»، وإذا لم يفعلوا فإنهم معرّضون هم أيضًا للطرد والخروج من دولة اليهود، ومن يدري ربما سنشهد في مستقبل الأيام هجرة فلسطينية جديدة باتجاه المجهول.

انفصـال جنـوب الســودان : خيار أم سـيـرورة ؟

بين جحيم الحرب والاحتلال .. ومأساة الصراع على السلطة :
العراق .. مسار نحو الـمجهول !!

مع الأحداث
الأمة مُنشغلة بكل شيء عدا مستقبلها !!!

فصل المقال
وعود أوباما المنسية

تصورات إدارة أوباما الشرق أوسطية بعد انتخابات الكونغرس النصفية ...
هل ستكون « اسرائيل» الأداة المنفذة للسياسة الخارجية الأمريكية ؟

الحدث
حلم الاتحاد !

بعدما أخفق في الاختبار الأول
أوباما يبدأ رحلة العودة للبيت الأبيض من آسيا

مع الأحداث
أسئلة لا بدّ من الإجابة عنها

حال الدنيا
السودان.. والتحدي الكبير

سنوات من الاحتلال الامريكي للعراق:
الحرب التي تحولت إلى جحيم.. والنصر القائم على الجريمة!!

وجهة نظر
الفاتح من سبتمبر والسابع من نوفمبر تكامل وتعاون كبيران

رؤيا
جذور الإرهاب ...

المبادرات القومية.. بالجامعة العربية

العراق .. من شدِّ بيلكس إلى بتر ويكيليكس

الجماهيرية العظمى مثال حي لانتصار إرادة الشعوب
الاعتذار عن الحقبة الاستعمارية حق للشعوب المستعمرة وواجب على الدول الاستعمارية

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الثلاثاء 16/11/2010

12:55 الظهر 15:44 العصر 18:09 المغرب 19:32 العشاء 06:11 فجر غداً 07:39 الشروق

حالة الطقس

16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط