الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348
سياسة
فصل المقال
وعود أوباما المنسية
*سالم الوخي
مرة أخري نعود الى خطب وأحاديث الرئيس الأمريكي أوباما الموجهة الى العالم الإسلامي ، فقد ألقى كلمة في أندونيسيا مؤخرا ، كانت رديفا لكلمته في القاهرة منذ أكثر من عام ، وهي الكلمة التي أقامت قصورا من الرمال سرعان ما تلاشت واندثرت....وقال اوباما المفوّه مكررا ما أعلنه بالقاهرة بأن هناك حاجة لمزيد من العمل لإصلاح العلاقات الأميركية المشحونة مع العالم الإسلامي... كما جدّد دعوته للعالم الإسلامي بالتعاون والتكاثف لأي تهديدات إرهابية في جميع أنحاء العالم ...
أوباما لم يأت بجديد ، فهو يراوح مكانه ، ولا أجد أدني اختلاف بين خطابي جاكارتا والقاهرة ، بمعني أنه لا مكان لأي تغييرات بين هذين الخطابين لا في المفردات ، ولا في الشكل ، ولا في الجوهر ...
من جانب آخر ، عند عقد مقارنة بين أوباما وبوش ، نجد أن الواقع ، يؤكد أنه ليس هناك ما يجعلنا نقول أن أوباما يختلف عن سلفه بوش ...
لكن ، لا يغيب عن بالنا استثناء جوهري ، وهو أن أوباما ينفرد ويتمّيز عن بوش ( على مستوي الخطاب وليس الفعل ) في اللغة ، والمضمون .. فالعبارة البرّاقة المزركشة التي يجيد الأول توظيفها ، يفتقر إليها الأخير الذي ملك ناصية الكلمات الصادمة للوعي والوجدان العربي والإسلامي .. فهو الذي جهر بالحرب الصليبية بعيد وقوع أحداث 11 سبتمبر 2001...
كذلك فإن منهج المضمون المهادن العاطفي الذي يوظف في داخله إيديولوجية مستترة مرفوضة عربيا وإسلاميا ، لا نجده عند بوش ، الذي لا يعلم شيئا عن فن استخدام الإعلام وأدواته في تلميع صورته البالغة السوء ، ولم يتبّين حاجة الي استعارة مناهج وآليات الإعلام الحديثة لتمرير سياساته ، فالشعارات المستفزة للوعي والوجدان الإسلامي ، وتنفيذ أجندة المحافظين الجدد ضد الدول العربية والإسلامية الرافضة لسياسة واشنطن ، والدعم الكامل للصهاينة ، وغزو العراق وأفغانستان ، وفتح أبواب معتقلات غوانتانامو الجهنمية ، كانت اللافتة التي رفعت خلال عهد بوش....
إذن فهل ثمة تغيير ، كما نادى أوباما ؟ ...فإننا نرى نفس المشهد وشخوصه قبيل دخول اوباما برفقة وعوده الوردية التي لم تتحقق ... فالعدو الصهيوني يواصل عربدته ، في ظل تراجع مفضوح لشروط اوبامية تم بلعها والانقلاب عنها ، وظهر حيالها العجزالأمريكي بشكل مخجل وواضحا للعيان ... وفي أفغانستان أرسلت واشنطن في عهد أوباما المزيد من القوات في أفغانستان ... والعراق لازال غارقا في مستنقع دموي، وهو من سيء الي أسوأ بمباركة وحماية القوات الأمريكية الغازية ، وترفرف عليه رايات الصراعات الحزبية الفئوية والمذهبية على السلطة .... والمنفى الأمريكي القروسطي في غوانتانامو لازال مشرعا أبوابه !....
مع ضرورة الإشارة الى أنه يتجاهل المعالجة الحقيقية للإرهاب، وذلك بالقضاء على أسبابه ودوافعه ، ويغض الطرف عن أولوية التحديات الكبري التي تواجه البشرية كالمناخ والتصحر ونقص المياه والأمراض ....
وهكذا ، لا نعثر في نهج أوباما أي تنفيذ لبرنامج وشعارات التغيير التي رفعها بحماسة مشهودة ... حيث لا يوجد عمل علي الأرض يكبح الإحباط الذي أصيبت به الشعوب العربية والإسلامية تجاه التناقض بين خطب أوباما الإسلامية المتفائلة وبين سياساته...
لا أعتقد أن كلمة أوباما في جاكارتا ستحدث أثرا في قادم سياساته ، فالتغيّرات الحادثة مؤخرا بالكونغرس ، ستبدد أي أمل في التغيير الأوبامي ، علي افتراض توفر إرادة في حدوثه ، فمهمّة أوباما ستصبح أصعب من قبل لأن البرنامج المعادي للإسلام الذي يتبناه اليمين المحافظ ، سيحول دون أن يجرؤ أوباما علي مواجهته ...
وهل يصدق ما قالته الصحفية المخضرمة (هيلين توماس) والتي شغلت منصب عميدة صحفيي البيت الأبيض إن أوباما نواياه طيبة ، لكنه يفتقد الجرأة لتنفيذ مشاريعه وتثبيت قناعاته السياسية... إضافة الي أنه يفتقد الجرأة لمواجهة
انفصـال جنـوب الســودان : خيار أم سـيـرورة ؟
بين جحيم الحرب والاحتلال .. ومأساة الصراع على السلطة :
العراق .. مسار نحو الـمجهول !!
مع الأحداث
الأمة مُنشغلة بكل شيء عدا مستقبلها !!!
مع الأحداث
عودة الحياة لمشاريع التوطين
بعدما أخفق في الاختبار الأول
أوباما يبدأ رحلة العودة للبيت الأبيض من آسيا
مع الأحداث
أسئلة لا بدّ من الإجابة عنها
حال الدنيا
السودان.. والتحدي الكبير
سنوات من الاحتلال الامريكي للعراق:
الحرب التي تحولت إلى جحيم.. والنصر القائم على الجريمة!!
وجهة نظر
الفاتح من سبتمبر والسابع من نوفمبر تكامل وتعاون كبيران
المبادرات القومية.. بالجامعة العربية
العراق .. من شدِّ بيلكس إلى بتر ويكيليكس
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الثلاثاء 16/11/2010
12:55 الظهر 15:44 العصر 18:09 المغرب 19:32 العشاء 06:11 فجر غداً 07:39 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!