الخميس 22 ربيع الأول 1379 و.ر 24 من شهر النوار 2011 ف العدد 5431
سياسة
مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ..(2)
* علي عبد اللطيف
بدأ عصر الجماهير ليُبهر بنور زحفه عيون الغافلين الذين لطالما كذّبوا بإمكانية حدوث الزلزال، وطالما ضحكوا ملء أشداقهم عندما كنا نحذّر من هنا، من هذه الأرض الطاهرة والمباركة، من الأرض التي بشّر أبو التاريخ الإغريقي
"هيريدوت" وقبل ألفين وخمسمائة عام من أن منها يأتي الجديد، فلم يصدّق الغافلون بإمكانية أن تفيق الجماهير وتصحوا من سباتها، وكان يسخرون في مجالسهم الخاصة مما كنا نحذّر منه ونُنبّه إليه، فإذا بالإعصار يكتسح بيوتهم فجأة، بجماهير هادرة كالطوفان، لتكتسح في طريقها كل المعوقات.
لم ترهبها الاغتيالات في الظلام الدامس، ولا الاعتقالات في ساعات الفجر الأولى، ولا المُعتقلات الرهيبة والزنازين المُظلمة تحت سابع أرض، ولا سياط الجلاّدين التي كانت تنهال على أجسادهم فيترك كل سوط منها نهرًا مُتدفّقًا من الدماء، كل ذلك لم يرهبها، ولم يردعها عندما اقتنعت بضرورة انتزاع حقها بنفسها، مهما كان الثمن، فخرجت كالطوفان الهادر غير عابئة بشيء إلا تحقيق هدفها في حكم نفسها بنفسها، رافضة كل عروض التصالح والتهدئة، وكل محاولات الالتفاف عليها وعلى مطالبها المشروعة.
لم تشفع للظالمين عمالتهم، ولا ارتكازهم على قوى غربية وأجنبية على أمل حمايتهم من يوم من هذا، ولم تشفع للظالمين والظلاميين احتمائهم خلف الأسوار العالية والقصور الفارهة وتحت حماية أجهزة مخابرات لها أول وليس لها آخر، بتسمياتها وتخصّصاتها المختلفة، ولا ملاينهم وملياراتهم التي سرقوها من أفواه الغلابة والمحرومين وكدّسوها في مصارف الغرب باسمائهم وأسماء أبنائهم وزوجاتهم وأنسبائهم، فدخل الرعب والهلع قلوبهم بين ليلة وضحاها، وغصبًا عن كل أدوات القمع والإرهاب.
لم يعرف هؤلاء أن الجماهير عندما تقتنع بحقها في الحياة الحرة الكريمة أن شيئًا لن يمنعها من الوصول إلى هدفها.
لم يعرف هؤلاء الظالمون أن الجماهير عندما تقرر التحكم في مصيرها أن قوة الدنيا كلها لن تمنعها من انتزاع حقها.
لم يعرف هؤلاء القامعون أن الجماهير عندما تصل إلى القناعة بأن كل ما يحيط بها مزيّف ومُخادع، وأن حتى الأحزاب والمجالس النيابية تخدعها وتدّعي تمثيلها زورًا وبهتانًا لتنهب بدورها ما تركه الناهبون في الصفوف الأمامية، فإنها ستغضب وتثور، وأن تكون ثورتها بركانًا لاهبًا يحرق كل من يواجهه، وطوفانًا هادرًا يكتسح كل ما يعترض طريقه.
إن عصر الجماهير الذي بشّرنا العالم بمقدمه منذ أكثر من ثلاثة عقود، وطبّقنا تجربته على أرضنا بطريقة حضارية رائعة، فأصبحنا بموجبها نملك ومن خلال مؤتمراتنا الشعبية مصيرنا بأيدينا، نقرّر وننفّذ ما نقرّره عبر ومن خلال لجان شعبية تخرج من بين صفوفنا، ونرسم سياساتنا الاقتصادية والاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية، دون وصاية أو تدخل من أحد.
هذا العصر بدأ زحفه حقًا، وبدأ هدير الجماهير يُسمع في أكثر من مكان، ليُزلزل الأرض من تحت أقدام الطغاة والظالمين، ومع بدء زحفه تلتهب المشاعر وتنبهر الأبصار، وتشرئب الأعناق باتجاهه ليهتدي به كل الواقعين تحت الظلم، والقهر والعسف.
هذا العصر الرائع وهو يزحف سيكتسح كل الظلم والفساد، وكل المُرتشين ومصاصي دماء الشعوب، الذين استهزؤوا بالجماهير واعتقدوا بموتها وسباتها الدائم.
تفتيت الوطن العربي هدف صهيوني ـ أمريكي بامتياز
فصل المقال
الحقائق الأزلية الثابتة المطلقة
حقيقة المؤامرة
على الشعب الليبي
الحدث
بيفن سفورزا يعود من جديد
مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ..(3)
آراء وأفكار
فشل سياسات الاستبداد والطٌغاة
آرابيسك..
كيكة السودان..!
وحّدوا الله .. ثلاثاً.. السودان وطن وليس كيكة .. !
رغم إقرار موسكو وواشنطن لمعاهدة ستارت 2 :
قضايا ساخنة تُعيد أجواء الحرب الباردة!!
مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ (1)
آراء وأفكار
اعادة التوازن على المسرح الدولي
رغم إقرار موسكو وواشنطن لمعاهدة ستارت 2
قضايا ساخنة تُعيد أجواء الحرب الباردة!!
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
السبت 26/02/2011
13:24 الظهر 16:34 العصر 19:05 المغرب 20:25 العشاء 06:14 فجر غداً 07:37 الشروقحالة الطقس
15 طرابلس 15 بنغازي 10 سبها 17 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!