الخميس 22 ربيع الأول 1379 و.ر 24 من شهر النوار 2011 ف العدد 5431
سياسة
آرابيسك..
كيكة السودان..!
وحّدوا الله .. ثلاثاً.. السودان وطن وليس كيكة .. !
* عبد الواحد حركات
ها قد أمسى السودان سودانين " شمالي وجنوبي ".. وتشرذم الأحبة.. وتفرق السودانيون إلي مسلمين بأقلية مسيحية بالشمال ، وإحيائيين بأقلية مسيحية في الجنوب ومئات الأسر من اللامنتمين لآباء جنوبيين وأمهات شماليات أو العكس.. !
تم التقسيم برعاية " صهيو- أمريكية " مباشرة وبصمت " أفرو – عربي " كئيب وغريب.. وبأعصاب باردة وهوان مدقع ، فاستعرت كيمياء سوء الجوار في هشيم ما تبقى من جثة الوطن السابق.. وسقط السودان ضحية سهلة للامبريالية ،كونه الحلقة الأضعف في متسلسلة العرب وتكسر تحت طـَرقُ المعارضة بأسرع مما توقع المعارضون أنفسهم ، الذين اخذوا يخوزقون الحكومة حتى أُجهدت وتهاوت سلطتها وتلطخت شرعيتها بأحداث دارفور.. فاستبسل " عبدالواحد نور " ومن قبله " لام أكول وريك مشار " في دق مسامير نعش موطنهم ، واستبسل " عبدالواحد " أكثر في غرامه لإسرائيل " الطابز " فيه حتى " شوشته " ، ودأب على وصالها ومراقصتها وشنف مسامعها بعهود الوصل والوفاء لبرتوكولاتها الموبوءة وهمسها الخبيث حتى أورد السودانيين شر مورد..!
الإسرائيليون مقتنعون بالفطرة أن دولتهم " ديمقراطية – دينية " ، وثقافتهم مفخخة وملغمة بالمعتقدات المقدسة " بأعين معتنقيها " وبها الآخر يكافئ غير اليهودي.. والآخر بالنهاية هو مسخ لا ديني بنظر اليهود.. ولا مناص لإسرائيل من عزف موشح الاختلاف الديني لإغواء الضحية.. وهنا للغواية الإسرائيلية ضحيتان.. أمريكا والسودان.. فعصا أمريكا لتفريق المسلمين عن المسيحيين وأرض السودان لزراعة فتنة حرب الديانات في أفريقيا.. وخطر ما حدث يسري كالسم ليطال مصر وتشاد وإثيوبيا ومن ورائهم اليمن وشبه جزيرة العرب..!
السودانيون "39.1 مليون نسمة " خليط من العرب والأفارقة.. مسلمون ومسيحيون وإحيائيون... جماعات أثنية وجماعات دينية.. قطعوا درب جلجلة طويل.. ودخلوا اتفاقيات سلام يائسة من مائدة جوبا المستديرة "1965 " إلي أديس أبابا وبعدها إعلان كوكادام " 1986 " فالقصر ومؤتمرا أبوجا " 1 ، 2 " ومبادرة الإيغاد " 1994 " ومقررات اسمرا واتفاق مشاكوس " 2002 " ومذكرة ناكورا ليصلوا بعد أربعين عاماً من التغني بضرورات الوحدة منهكين إلي منتجع نيفاشا في الــ " 2003 " ويضعوا أوزارهم ليركنوا أخيراً إلي ثلاثية المثقفين " بونا ملوال - فرانسيس دينق - جوردون مورتات- بيتر نيوت كوك " المعلنة بأدير الايرلندية ، والتي ضيقت الخناق وحصرت المصير في خيارات ثلاث.. " الفيدرالية أو الكونفيدرالية أو الانفصال ".. وكان البعيد القريب هو الخيار النهائي لأهل جنوب السودان فصتوا للانفصال ..!
مثقفوا السودان وضعوه على " العنجريب – سرير ينقل عليه الموتى لثقل وزنهم ".. ودعوا أهله " الشماليون والجنوبيون " لتشييعه إلي مثواه الأخير وهم بين بكاة ومبتسمين.. ليكرروا سيناريو انفصال باكستان عن الهند.. إلا انه لا يوجد غاندي في السودان ولا يوجد "جوتسى " ليقتله.. ولعل القتيل المغدور في انفصال السودان هو منظمة الوحدة الأفريقية التي انتهك السودانيون دستورها بانفصالهم مخالفين وصايا " كينياتا ولوممبا وعبدالناصر " ومعلنين كفرهم بالمنظمة وخيانتهم لأهدافها.. لا لشيء عدا غلبة الانفصاليين..!
استفتاء السودان انتهى بنسبة " 96% " لصالح الانفصال.. وانفصل الجنوب كما أراد أهله.. وصار عليهم البدء في بناء دولتهم المتخيلة " دستور + حكومة + جيش " ، وإيجاد اسماً " يبرهن استقلالها عن السودان " ومكاناً لها وسط أفريقيا وقطع مسافة طويلة للحاق بالشماليين.. ولملمة شملهم " الجنوبي " بدل الوقوع في صراعات قبلية تزيد من حجم مأساتهم وتوقعهم في بحيرات دماء رغبوا أن يفارقوها بمفارقتهم لحكومة الشمال.. !!
تفتيت الوطن العربي هدف صهيوني ـ أمريكي بامتياز
فصل المقال
الحقائق الأزلية الثابتة المطلقة
حقيقة المؤامرة
على الشعب الليبي
الحدث
بيفن سفورزا يعود من جديد
مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ..(3)
آراء وأفكار
فشل سياسات الاستبداد والطٌغاة
مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ..(2)
رغم إقرار موسكو وواشنطن لمعاهدة ستارت 2 :
قضايا ساخنة تُعيد أجواء الحرب الباردة!!
مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ (1)
آراء وأفكار
اعادة التوازن على المسرح الدولي
رغم إقرار موسكو وواشنطن لمعاهدة ستارت 2
قضايا ساخنة تُعيد أجواء الحرب الباردة!!
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
السبت 26/02/2011
13:24 الظهر 16:34 العصر 19:05 المغرب 20:25 العشاء 06:14 فجر غداً 07:37 الشروقحالة الطقس
15 طرابلس 15 بنغازي 10 سبها 17 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!