الخميس 22 ربيع الأول 1379 و.ر 24 من شهر النوار 2011 ف العدد 5431
سياسة
آراء وأفكار
فشل سياسات الاستبداد والطٌغاة
*د. أبو العلاء عبد المنعم الزوي
بقلم .حيثما نظرت في مكونات النظام الاقتصادي الرأسمالي ، وتمعنت النظر في طبيعته ، تجد أن التشابكات والمداخلات المؤسساتية للأنظمة الاقتصادية والسياسية الرأسمالية مع بعضها في أتون معركة الاستغلال العالمي ،قد أخذت ومنذ بروز الأزمة الإقتصادية العالمية التي عصفت بالعالم عام 2008 مسيحي تفرض معدلات ذات طبيعة تدميرية خطيرة على اقتصاديات الدول النامية حيث أن «النظام الإقتصادي الرأسمالي» الذي يعمل على التركيز المستمر للثورة في يد قلة من المجتمع وهذه القلة التي تتجسد في أصحاب القطاعات الصناعية الكبرى والشركات الإستغلالية متعددة الجنسيات وعابرات القارات والتي تتوجه في أعمالها الاستغلالية الاحتكارية نحو الدول النامية قد أدت إلى تفاقم الأمة في تلك البلدان والتي أخذت تتساقط كأوراق الخريف وهذا المشهد المأساوي يعكس خطورة الأوضاع الإقتصادية المتفاقمة في الدول النامية وما خلفته من تعاظم للمشكلات السياسية التقليدية التي تتفاوت في مدى العسف والجور والظلم الذي تنتهجه مع شعوبها حيث إن الجماهير الشعبية الكادحة تبين لها زيف الإدعاء القائل «إن مصلحة الجماعة هي مصلحة الفرد» خاصة وإن كل الإدعاءات بالعدالة وحقوق الفئات الفقيرة في العيش الكريم أصبحت أكاذيب لا يصدقها أحد ، وتعاظمت أزمة النظام الرأسمالي وتداعياته على الدول النامية التي وجدت نفسها في محيط استعماري من نوع جديد تحكمه قوانين ومعادلات اقتصادية لا تراعي إلا مصالح الطرف الأقوى في المعادلة ، مما جعل أبجدية المطالب للدول النامية تتبدل في ظل ظروف ومتغيرات دولية تتسم بالوحشية والتصادم ولعل من أبرز المطالب السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي برزت في السنوات الأخيرة مطالبة الدول النامية بالمساواة مع الدول الصناعية الكبرى التي تسير وتتحكم بشكل كبير في كل مقومات وعناصر الإقتصاد العالمي ، ولكن دول الجنوب وهي تطالب بتحقيق قدر من المساواة وجدت نفسها تغوص في خضم مستنقع ضخم لا يمكن لها أن تكون على قدر واحد من المساواة مع خصم عنيد يرفض التعامل وفقا لمفاهيم الشراكة والتعاون إنه يريد أن يبسط يده على كل شيء حيث إن الأسس النظرية والفلسفية والفكرية للنظام الرأسمالي هي قيم لا تراعي إلا مصالح الأطراف التي تمتلك الثروة ، فالملكية الخاصة الرأسمالية تحولت إلى استبعاد أقلية المجتمع لأكثرية المجتمع مما سمم العلاقات الإجتماعية داخل المجتمع الواحد وافساد العلاقات بين الشعوب والدول ، إن النظام الإقتصادي الرأسمالي يفرض قوانين ظالمة واستبدادية على الأكثرية بل أدى إلى استبعاد أصحاب رؤوس الأموال «المالكين» أنفسهم وحولتهم إلى مجرد «حرس» للثروة لكي لا يصل إليها المحرومون منها ، فكانت النتيجة حرمان الأكثرية من إمكانية إشباع حاجاتها مع عدم حاجة القلة إلى هذه الثروة ، أن هذه التصرفات والسلوكيات الرأسمالية الاستغلالية القاسية قد أوجدت في العلاقات الدولية مسارات لاتخدم المجتمع الدولي لأنها مسارات استغلالية طابعها الاحتكار وممارسة أعمال النهب لثروات الشعوب ، وهذا الأمر كله قد دمر العلاقات الاجتماعية السياسية التي تؤسس أركان المجتمع.
إن الشعوب اليوم وقد عانت من السياسات الاستغلالية وهي تدرك أن إحداث التغيير المطلوب لابد أن تسطره هذه المرة الشعوب نفسها وصولاً إلى تحقيق أحلامها وإنجاز مطالبها المشروعة ، وما نشاهده اليوم من انبعاث جماهيري شعبي على امتداد خارطة الوطن العربي إلا أكبر دليل على نجاح أطلعت النظرية الجماهيرية التي تلهم مشاعر الجماهير لأخذ زمام المبادرة وإحداث التغيير المطلوب من أجل مستقبل أكثر إشراقاً
تفتيت الوطن العربي هدف صهيوني ـ أمريكي بامتياز
فصل المقال
الحقائق الأزلية الثابتة المطلقة
حقيقة المؤامرة
على الشعب الليبي
الحدث
بيفن سفورزا يعود من جديد
مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ..(3)
مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ..(2)
آرابيسك..
كيكة السودان..!
وحّدوا الله .. ثلاثاً.. السودان وطن وليس كيكة .. !
رغم إقرار موسكو وواشنطن لمعاهدة ستارت 2 :
قضايا ساخنة تُعيد أجواء الحرب الباردة!!
مع الأحداث
إن عصر الجماهير بدأ (1)
آراء وأفكار
اعادة التوازن على المسرح الدولي
رغم إقرار موسكو وواشنطن لمعاهدة ستارت 2
قضايا ساخنة تُعيد أجواء الحرب الباردة!!
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
السبت 26/02/2011
13:24 الظهر 16:34 العصر 19:05 المغرب 20:25 العشاء 06:14 فجر غداً 07:37 الشروقحالة الطقس
15 طرابلس 15 بنغازي 10 سبها 17 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!