صناعة الغش... بلاء يتصدر القائمة السوداء... اعتراف التجار ببيع السلع المقلدة علنا مؤشر خطير يضرب القوانين الرقابية و الضبطية عرض الحائط

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296 تحقيقات صناعة الغش... بلاء يتصدر القائمة السوداء...اعتراف التجار ببيع السلع المقلدة علنا مؤشر خطير يضرب القوانين الرقابية و الضبطية عرض الحائط تحقيق / سعاد الفرجاني / تصوير / الجليدي المهديا

صناعة الغش... بلاء يتصدر القائمة السوداء... اعتراف التجار ببيع السلع المقلدة علنا مؤشر خطير يضرب القوانين الرقابية و الضبطية عرض الحائط

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296

تحقيقات

صناعة الغش... بلاء يتصدر القائمة السوداء...
اعتراف التجار ببيع السلع المقلدة علنا مؤشر خطير يضرب القوانين الرقابية و الضبطية عرض الحائط

تحقيق / سعاد الفرجاني / تصوير / الجليدي المهدي

الأصل والتقليد الاثنان موجودان في السوق ولا تستطيع التفرقه بينهما نفس العبوة ونفس التغليف بل وعليها نفس «العلامة التجارية» وعليك أن تكتشف بنفسك عما إذا كنت قد وقعت ضحية الغش أم لا ؟...! نحاول من خلال هذا التحقيق أن نسلط الضوء على بعض المشاهد التي نراها تتكرر يومياً وأن نضع الأصبع على عرق الداء وحتى نقدم للقارئ دليلاً يساعد على اكتشاف الأصلي من المقلد دعونا نتعرف كيف يكون الغش ورقة رابحة للتجارة.
لقد ازداد الغش وانتشرت البضائع المغشوشة حتى إنه انسحب على كل شيء بدءاً من السلع الغدائية والدوائية وصولاً إلى مواد التجميل والعطور والملابس والأجهزة الكهربائية والألكترونية وقطع غيار السيارات ... وكل ما يحتاجه المستهلك من الضروريات والكماليات .

والمتتبع لتاريخ الغش في العالم يكتشف أن هذه الصناعة بدأت في دول جنوب شرق آسيا حيث لم يترك أهل هذه البلاد سلعة الا وقلدوها ووضعوا عليها نفس العلامة التجارية المميزة لها حتى تبدو كالأصلية تماماً.
وهناك دول اشتهرت في هذا المجال وتصدرته وكما توجد في الصناعة قائمة للدول المتصدرة هناك في الغش أيضاً قائمة للدول التي تتصدر صناعته وعلى رأس هذه القائمة تأتي «تايوان» و«هونج كونج» و « كوريا » وتليها باقي دول جنوب شرق آسيا هذه الدول هي الأولى في العالم في عالم ممارسة الغش حيث أنها تنتج كل أنواع البضائع المغشوشة وتصدرها إلى كافة انحاء العالم كما لو أنها ليست مقلدة.
ـ تايلاند مثلاً لديها محلات كاملة لبيع العطور المغشوشة كل أنواع العطور واغلى أنواع العطور نفس الزجاجة والعلبة والتغليف بل وعليها نفس العلامة التجارية وإذا كنت ذكياً اكتشف الفرق وكلما كان الاسم مشهوراً كلما كانت العلامة التجارية معروفة وكلما ازداد الغش والتقليد ازداد استغلال شهرة الاسم وانتشار العلامة.
وبعد الغش و التزييف يأتي دور الشركات الأصلية في الدفاع عن اسمها وعلامتها التجارية وامتيازها.
وعلى هذا الأساس تقوم الشركات الأصلية بإعلان تحذيري إلى كل من يستخدم منتجاتها ويستغل علامتها التجارية ومن هذا المنطلق وتجنباً لإلحاق الضرر بالمستهلك على الصعيد المحلي يجب أن تشن حملات ضد تسلل البضائع المغشوشة و إلا تحولت الأسواق إلى معارض لعرض كل ما هو مغشوش من بضائع ومعلبات .
وللوقوف على غش منتجات وبضائع تجارة الأرصفة و بعض والمحلات قامت صحيفة الشمس برصد مجموعة من آراء التجار والمستهلكين للبضائع والذين لا يملكون عصا موسى للتفريق بين الأصل والتقليد .
البداية كانت في قلب مدينة طرابلس
ـ حيث عرجنا على مجموعة من الباعة المتجولين الذين يفترشون الأرصفة وهنا استوقفت احدهم بينما كان يعرض أنواعاً عديدة من مواد التجميل والروائح وعبوات الشامبو والبلسم المستخدم للشعر تحمل اسماء مشهورة وعلامات تجارية معروفة أما ما بداخل العبوة فهولا يمت للمنتج الأصلي بصلة لا من حيث الشكل أو العلامة التي نجدها غائرة في غطاء العبوة أو من حيث الصلاحية.
وبسؤالي عن المصدر الذي يشتري منه السلع أجابني بأنه يشتريها من اصحاب المحلات قبل انتهاء صلاحيتها بشهر ويبيعها بثمن زهيد للمستهلك.
وعلى رصيف آخر بائع آخر يبيع مواد غذائية متمثلة في زبادي - وبسكويت - ومشروبات وعصائر - وشكولاته- وزيتون - اقتربت منه وسألته عن ثمن البضاعة المعروضة فسرعان ما أجابني «كل ما تريدين بدينار» فقلت له ماذا عن الزبادي ألا ترى معي بأنه يحتاج لبراد ابتسم ثم قال لي لم يبقى على استهلاكه سوى أسبوع وتنتهي صلاحيته « خوذي والا خلينا نسترزقوا» فالبضاعة التي تشاهدينها أمامك كلها مقلدة ومنتهية الصلاحية ولك الخيار فهل إلى هذا الحد وصلت المتاجرة بالصحة العامة فالباعة غير مبالين وهمهم الأكبر هو الربح المادي والكسب السريع.
ـ أما في شأن قطع غيار السيارات فقد قمت بجولة سريعة على عدد من المحلات التي تقوم بتسويقها وسألنا بعض التجار .
ـ عن الكيفية التي يفرقون بها بين الأصل والتقليد؟!
إلا أن إجاباتهم وللأسف جاءت بعيدة عن الحقيقة والواقع الملموس وربما هذا الحكم لم يأت اعتباطاً كما يظن البعض لكنه جاء باعتراف قائمة من المستهلكين الذين أكتووا بنار استغلال بعضهم وقد وصفوا تملصهم من بيع القطع المزورة والمقلدة بالحجج الواهية التي يسوقونها لتبرير الثروات الحرام.. وهنا استوقفني أحد المواطنين الذي حاول استرجاع قطعة بـ« 250 دينار» اكتشف أنها مقلدة وقد تصاعد الموقف بينه وبين التاجر وأتهمه بأنه يحاول الطعن في العلامة التجارية للمنتج وطلب منى بالحاح التطرق لما حدث معه بصحيفة الشمس.
ومن جهة آخر اعترف أحد المستهلكين الذين يترددون بكثرة البحث عن قطع الغيار على حد قولة : بأن بعض التجار الحذاق يقومون باستيراد وتزوير قطع غيار السيارات وهي مقلدة وليست اصلية إذ يضعون عليها علامة تجارية معروفة لشركة كبرى ويكتب عليها صنع في فرنسا وإيطاليا بحيث يتم عرضها في المحلات من أجل الحصول على حفنة من المال فيما هم على يقين من أنها بضاعة مغشوشة على إيديهم وغير مطابقة للمواصفات والمعايير القياسية أنا مسوول عن كل ما أقول.
وهكذا فإن سلسلة الغش غالباً ما تكون متكاملة من المنتج إلى تسويقها بصورة غير قانونية وعرضها للبيع بأسعار مماثلة لسعر المنتج الأصلي حتى لا يشك المستهلك خاصة وأنها كما هو معلوم تحمل أسماء و ماركات مشهورة ونفس العلامة التجارية.. وقد تأتي البضاعة مغشوشة من الخارج وقد يتم الغش محلياً فالغش يتعامل مع كل شيء وربما مواد التجميل تمثل واحدة من أهم السلع التي تسبب اضرار على مستخدميها خاصة المقلدة منها ، ولعل ظاهرة وجود الفتيات في محلات مواد التجميل والزينة ساهمت في رواج بضائع مقلدة ومغشوشة وذلك من خلال الدعاية القوية التي تتحدث بها على المنتج وعن الماركات وعلامة الجودة والعلامة الأصلية والنتيجة ضحايا يعانون من التهابات وتهيجات جلدية وتساقط للشعر وترهل بالجلد وكثيرة هي الشواهد التي تطالعنا بها الكثير من المتضررات اللواتي مازلن يترددن على أطباء متخصصين بحثاً عن العلاج .
ـ حاولت زيارة أكثر من محل لمواد التجميل والروائح
تارة تقابلني فتاة وتارة أخرى يستقبلني رجل كلهم يدعون معرفتهم بالمنتج وجودته وهذا يحمل اسم الماركة كذا وذاك عرض خاص للزبائن الدائمين وهذا أصلي ويحتوى على مواد طبيعية لكنك بمجرد تفحص المنتج فإنك تتفاجأ بأنه لا يحمل حتى تاريخ الصنع أو انتهاء الصلاحية وربما هذا ما يستطيع المستهلك التعرف عليه بغض النظر عن الجانب الفني والذي يترك عادة للجهات الرقابية المتخصصة .. وقد وصل الغش حتى السماد الزراعي والعلف الحيواني ويلاحظ أن مربي الدواجن يقومون بصناعة الغش وذلك باستخدام مواد غير صالحة لصحة الإنسان والضحية في نهاية المطاف هو المستهلك فالغش وصل إلى كل السلع في جميع انحاء العالم وربما قادتنا فكرة هذا التحقيق لرواية بعض القصص المشهورة عن الغش التجاري ومنها تلك القصة التي حدثت في نهاية السبعينيات عندما اعادت شركة النقل «بهونج كونج» حوالى ثمانين حافلة إلى الشركة البريطانية المنتجة لها بعد أن وجدت خللاً لم تستطع علاجه وعندما قام مهندسو الشركة الأنجليزية بفحص الحافلات اكتشفوا أنها لم تخرج من مصانع الشركة وأنها ببساطة كانت مقلدة وبالتحريات تبين أنها تحمل نفس العلامة الأصلية وقد تم تقليدها في أحد المصانع الصغيرة في «تايوان».
وأحياناً تكون نتيجة الغش خسائر وفي أحيان كثيرة يسبب الغش كوارث واوبئة وتسمما وأمراضاً جلدية وخسائر فادحة ومن القصص المشهورة في عالم الغش أيضاً أن مكوك الفضاء «كولومبيا» اكتشف قبل إطلاقه وجود خلايا الكترونية مغشوشة وقطعة غيار مغشوشة كانت السبب في سقوط طائرة «هيلو كوبتر» في الولايات المتحدة الأمريكية . في فترة ما انتشر في أسواق الخليج العربي مبيد حشري مغشوش يحمل علامة تجارية مشهورة تسبب في حدوث حالات تسمم.
ولعل أخطر أنواع الغش هو غش الدواء ففي العقد الأخير وصلت المكاسب في عالم الدواء إلى «150» بليون دولار .
وقد أدى هذا إلى انتشار تزييف الدواء وغشه نفس الأسماء المألوفة المنتشرة في عالم الدواء وأكثر الأدوية مبيعاً هي أدوية- القرحة - واللوكيميا- والسكري - والأورام - فالعبوات تبدو مثل الأصلية تماماً الزجاجة والعلبة والكبسولة وكل شيء حتى العلامة التجارية بل وحتى النشرة الداخلية.. وإذا كان تزييف وغش الدواء قد وصل أوروبا فهو في إفريقيا قد تحول إلى وباء مزمن فقد لوحظ أن أكثر من ربع الأدوية المطروحة في الأسواق مزيفة وأحد هذه الأدوية كان يباع على أنه مضاد حيوي بينما لم يكن سوى «بودرة تلك معطر» وبسبب انتشار غش الدواء وصلت تكلفة مصانع الأدوية الأمريكية وحدها لمكافحة الغش إلى «16» مليون دولار أما التكلفة الإنسانية فهي لا تحصى ففي نيجيريا مات الكثير من الأطفال الابرياء بعد حقنهم بدواء مغشوش.
وفي ليبيا هناك عصابة للاتجار بالأدوية تدار من قبل ما فيا بعضها من الوافدين العرب والبعض الآخر من الليبيين الذين باعوا ضمائرهم في سوق النخاسة إنها جرائم ترتكب مع سبق الإصرار والترصد.
المكان :ـ أوكار مهجورة بمناطق نائية.
الزمان :ـ في جنح الظلام.
الأبطال :ـ حفنة من المرتشين والوصوليين الذين باعوا أنفسهم
والوطن ولكن لن يشعروا بالنار إلا ساعة أن يكونو هم أو أحد ابنائهم أحد الضحايا وطباخ السم ذائقه.
ولكي لا تبقى أسئلة التجار والمواطنين حول صناعة الغش معلقة ما بقيت إجابتها في أفواه المسؤولين.
اتجهنا لجهاز الحرس البلدي والتقينا.
المقدم / مصطفى أبو ستة
رئيس قسم الإعلام بإدارة العلاقات العامة بجهاز الحرس البلدي.
وحول صناعة الغش التي أصبحت التجارة الرائجة في السوق الليبي ؟!
يجيبنا « م/ أبوستة قائلاً:ـ
صناعة الغش ظاهرة عالمية وليست في الجماهيرية فحسب وغالباً ما تؤثر على الإنتاج بشكل عام ، والجماهيرية كونها تمثل سوقاً استهلاكياً ولديها أكثر من منتج فهي تتعرض كثيراً لقضايا الغش التجاري فالمنتج المحلي يتعرض للغش من خلال تصنيع مواد ونسبتها لمنتجات محلية لا علاقة لها به وعادة ما يحدت هذا النوع من الغش في مصانع قزمية ولعل قضية مصنع المكسرات والحلوى الذى تم ضبطة من قبل عناصر الحرس البلدي بمنطقة جنزور مؤخراً أكبر دليل على ذلك . عندما قام أحد الأشخاص باستخدام علامة تجارية معروفة بينما في حقيقة الأمر هو عبارة عن مصنع بدائي يعتمد على استخدام مواد مسرطنة ضارة بصحة الإنسان وقام بتسويقها ووجدت إقبال من قبل المستهلك.
وبسؤال آخر حاولنا أن نستفهم من م/ أبوستة.
عن الكيفية التي يتعرف من خلالها الحرس البلدي على البضائع المغشوشة والمقلدة؟!
فأجابنا: الحرس البلدي لا يستطيع بمفرده أن يتعرف على الغش ولهذا فإن أغلب حالات الغش التجاري عادة ما يتدخل فيها وكيل العلامة التجارية المعروفة للدفاع عن امتيازه.
ولذلك فإن ابلاغ جهات الاختصاص بأي تجاوز يحدث في السوق يمكنها من القيام بعملها على أكمل وجه وهذا ما نقوم به نحن بجهاز الحرس البلدي حيث تمكنا من ضبط العديد من المنتجات المقلدة منها الحليب المعلب - والأجهزة الألكترونية ومن أهمها ماركة «الهومر» ولعل أكثر ما آثار استغرابي : هو التاجر الذي لا يتورع في الأعتراف للمواطن بأن البضائع الموجودة لدية مقلدة ومغشوشة.
وهذا مؤشر خطير يجب أن نقف عنده فقد أصبح الغش يباع علناه وكأن التاجر أراد أن يضرب بالقوانين الرقابية والضبطية عرض الحائط ويستكمل م/ أبوسته حديثه بالقول نحن ملمون بجزء بسيط للتعرف على السلع المغشوشة وذلك من خلال المواصفات من حيث الشكل والعبوة والبيانات المكتوبة عليها أما الجانب الفني فالمسؤولون عليه هم المركز الوطني للمواصفات والمعايير القياسية ومركز الرقابة على الأغذية والأدوية وكذلك مركز البحوث الصناعية والإدارة المختصة بجهاز الحرس البلدي .
ويسترسل م/ أبوستة في إجابته عن صناعة الغش والذي يؤكد بأنه لا يقتصر على الغذاء والدواء فحسب إنما يشمل قطع غيار السيارات ومواد التجميل والأجهزة الكهربائية والألكترونية ومجموعة السلع الموجودة في السوق الليبي أغلبها يدخل عليها الغش ولكن ليس بالحجم الكبير حسب اعتقاده.
ويعود مرة أخرى للتأكيد على الدور الذي يقوم به الوكيل في اكتشاف الغش وذلك من خلال التعرف على العلامة التجارية الأصلية ولهذا فهو يساهم مساهمة فعالة مع الحرس البلدي وذلك من خلال التبليغ على السلع المقلدة التي تدخل للسوق المحلي وغير المطابقة للمواصفات القياسية كونها تأثر عليه من ناحية المبيعات التي يحققها كوكيل لهذه السلع الأصلية.. والملاحظ للسلع الموجودة في السوق المحلي وخاصة المعمرة منها يجد أن أغلبها مقلدة وسريعة التلف ومع هذا فإن الموطن يدفع أموالاً كثيرة لاقتنائها لكنه لا يكلف نفسه بتبليغ جهات الاختصاص .
وهنا قاطعت م/ مصطفى أبوستة:
المواطن لا يعرف التمييز بين الأصلي والمقلد أمام اصرار التجار واقناعهم بشراء سلعتهم والتي يعرفون أنها مقلدة؟
فرد بقولة : المواطن يستطيع أن يتعرف على السلع سواء كانت أصلية أم لا وذلك من خلال الاختلاف الذي يلاحظه في نوعية السلعة التي اعتاد عليها وذلك من حيث الشكل والطعم وفي هذه الحالة على المواطن أن يقوم بتبليغنا ونحن بدورنا نقوم بإحالتها لجهات الاختصاص للتأكد من مطابقتها للمواصفات ولكن اهمال المواطن وصمته على الغش سيجعل التجار يستمرون فيه.
أما عن قطع غيار السيارات التي تباع للمستهلك بالسعر الأصلي .. والخسارة التي يتحملها أثناء محاولته لاسترجاع السلعة.
يفيدنا م/ أبوستة : بقوله:
إن أي مواطن يشتري بضاعة مقلدة فلا يقوم باسترجاعها للتجار إنما يجب أن يتجه بها فوراً لجهات الاختصاص ونحن بجهاز الحرس البلدي على أتم الاستعداد لاستقبال أي شخص تعرض للغش التجاري فالتعامل المباشر مع التاجر يزيد المشكلة تفاقم. وكما تعرفون فإن كل الليبيين اعتادو على حل المشاكل بالطرق الودية تأثيراً بالروابط الاجتماعية المتعارف عليها ولكن هذا الأمر ليس حلاً فقضايا الفساد والغش
والتزوير تحتاج لرداع وليس للودّ.
وحول الآلية المتبعة للكشف عن الغش التجاري في محلات قطع غيار السيارات ..؟
يقول م/ أبوستة: الحقيقة لا توجد لدينا آلية للكشف على الغش التجاري إلاّ من خلال القنوات التي سبق ذكرها وهي المركز الوطني للمواصفات والمعايير القياسة ومركز الرقابة على الأغذية والأدوية ومركز البحوث الصناعية . وكذلك عن طريق الوكلاء المعتمدين اصحاب العلامات التجارية الأصلية والامتياز وما عدا ذلك فنحن كجهاز حرس بلدي لا نستطيع أن نتهم أحداً فالموطن بريء حتى تثبت إدانته ولهذا فإن مساءلة أي تاجر بدون دليل دامغ يحول القضية ضدنا ونصبح خصماً للمواطن أمام القانون ولكننا نعترف من خلال عملنا اليومي بأننا اكتشفنا العديد من اولئك الذين يتاجرون بالغش التجاري.
أما عن السلع التي تتصدر قائمة الغش والتقليد في السوق المحلي..؟
يوضح م/ أبوستة.
بأن ثمة ثلاثة أنواع من السلع التي تتصدر الغش التجاري أهمها الأجهزة الألكترونية بدءاً من أجهزة الحاسوب وصولاً لأصغر وأدق منتج تليها الأحذية حيث قام مركز البحوث الصناعية باكتشاف كميات كبيرة وضبطها كونها غير مطابقة للمواصفات القياسية بالإضافة لغش علامتها التجارية والتي تسوق على أنها أحذية إيطالية وهي مصنعة في الصين.
أما المرتبة الثالثة فتأتي مواد التجميل وقد تم ضبط كميات كبيرة اتضح أنها مقلدة ومزورة بمدينة بنغازي .
وأخيراً يختتم م/ مصطفى أبوستة حواره.
بتأكيده على ضرورة تكاثف الجهود بين المواطن والوكيل المعتمد للسلعة الأصلية والجهات الرقابية وإلا فإن جهاز الحرس البلدي يبقى عاجزاً عن محاربة الغش التجاري .وللتحقيق قضية.
وهذا ما يتوجب علينا طرح مجموعة من الأسئلة التي تفرض نفسها...!
من يضبط الغش ومن يكافحه؟!
وهل هناك إجراءات عقابية رادعة تتخذها الأجهزة الرقابية ضد المتلاعبين والمحتكرين للسوق الليبي؟!
وما هو دور المركز الوطني للمواصفات والمعايير القياسية ومركز البحوث الصناعية إزاء التجاوزات والاختراقات التي يمارسها التجار في وضح النهار؟!
هذا وكثيراً غيره يجيب عليه مسؤولون بالجهات المختصة .
فترقبونا.

التصحيح الإلكتروني ... المزايا و العيوب و الضرر !!

بمناسبة افتتاح قسم المناظير وتجهيز بعض الأقسام وتوفير أجهزة حديثة ومعدات
الشمس تزور مستشفى معيتيقة وتلتقي الأطباء الأخصائيين

مدير مستشـفى علي عمر عسكر للشمس
تخطينا القارة الأفريقية والوطن العربي ونتائجنا تتحدث عن ذلك

تجارة توطنت رغم أنف المسؤولين

الحفريات في شعبية سبها..قصة لاتنتهي.. ؟!

حملة التفتيش عن فرص العمل
‬هل نجحت وحققت الهدف‮ .. ‬

مواطنو شعبية الجبل الغربي‮ ‬و المعاناة مع اسطوانات الغاز وخاصة في‮ ‬فصل الشتاء‮!!

مواطنو شعبية الجبل الغربي‮ ‬وحكاية المعاناة مع اسطوانات الغاز خاصة في‮ ‬فصل الشتاء‮!!‬

السكة الحديدية ..
مشروع وطني يهدف إلى تحقيق العديد من المكاسب الاجتماعية والاقتصادية

فوق مرتفعات جبل‮ ‬غريان
صناعة الخزف والفخار بين روح الابتكار وشبح الاندثار

بريق الذهب‮ ‬يخفت أمام ارتفاع السعر والذهب الأفريقي‮ ‬يشكل البديل‮

من سيعوض المواطنين‮ ‬يا شركة الكهرباء ؟

الشمس تسلّط الضوء على قطاع الصحة
الطبيب الليبي بين شكاوى المريض وأخلاقيات المهنة

الرعاية الصحية الأولية‮ .. ‬بين المتابعة والإهمال‮ ‬

يحدث في‮ ‬مصنع الاسمنت بنغازي
المستثمر الاجنبي‮ ‬يغلق أبواب الزرق على الليبيين

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الإربعاء 15/09/2010

13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروق

حالة الطقس

28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط