الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296
الإجتماعي
أنت والقانون
ثقافة تعاطي الحشيش بين الواقع والقانون
د/ فائزة الباشا
ولأن مشكلة إدمان المخدرات ليست مشكلة أمنية فحسب ، بل هي مشكلة اجتماعية واقتصادية، وصحية ونفسية ، ودينية وتربوية وثقافية ، لذلك فإن المعالجة يجب أن تكون شاملة تتعاون فيها كافة الأجهزة ، لا جهاز مكافحة المخدرات فحسب ، خاصة وأن انتشار التعاطي واتساع مداه قد يعود لأسباب مختلفة منها رخص أثمان بعض أنواع المخدرات وفى مقدمتها الحشيش ، ولانتشار ثقافة غريبة أن تعاطي الحشيش ليس بحرام شرعا وأن كان مجرم قانونا لذلك لا يتوانى البعض من المعتقدين بهذا الرأي عن تعاطيه في شهر رمضان ؛ بل وتفاجئ عندما يبلغك متعاطي سابق يحاول أن يتجاوز أزمته أن هناك من يتعاطى الحشيش ليتمكن من الصمود لصلاة التراويح ، فأي منطق هذا ، ومن المسؤول عن حالة اللّثقافة دينية ولا ثقافة قانونية المنتشرة بين الشباب أو حتى كبار السن ؟ وكيف نواجه هذا الانحدار نحو المخدرات ؟ التي تحول متعاطيها إلى طاقة عاجزة بسبب ما يعتقده البعض أن التشريع الوضعي غير ملزم لأن مصدره ليس الشريعة الإسلامية ويلاقي ذلك هوى في نفس المتعاطي إذ يبرر له التعاطي ، فهل هذا الإسلام ؟ وهل يسمح الإسلام بشرب الخمر للوصول إلى حالة المتصوف الزاهد ؟ وكيف يكون التشريع الليبي الذي حرص على أن تتفق أحكامه مع الشريعة الإسلامية منذ قيام الثورة عندما شكلت لجنة لمراجعة القوانين المخالفة لها ، وهل الشريعة الإسلامية التي تطلب من الإنسان أن يحفظ عقله ونفسه وأن يسعى لطلب الرزق لا الجلوس عاجزا بسبب سوء اختياراته ، والتي لا تقبل أن يستخدم العنف ومن باب أولي يسرق لشراء جرعته من المخدر ، ترضى أن تتحول مجتمعاتنا إلى مجموعة من البشر فاقدة الحس بالواقع مصابة بحالة إنهاك تشعر بالغثيان ، وهل يقبل الإسلام أن يتم المتاجرة بعقولنا لمصلحة أشخاص لايهم إلا تحصيل الأموال على جثثت البشر .؟ حيث تحولت العصابات المنظمة بما تملكه من إمكانيات ضخمة وأموال كثيرة وشبكة واسعة من العلاقات والنفوذ إلى قوة قد تكون متغلغلة داخل أجهزة الدولة ولها علاقات مع بعض مسؤولى والأجهزة لاعتمادها في بناء هذه العلاقات على الرشوة والفساد ، ونطلق عليها مسمي الجماعات المدمرة لعقول من يشترون سلعتها ؟
ولمن يعتقدون أن الحشيش وهو مخدر لايسبب ضررا نقول لهم بأن الكتب الطبية خلصت إلى انه يصيب الإنسان بأضرار عديدة بعضها حاد ويسمى بالتسمم الحاد، وذلك عند متعاطيه عن طريق الاستنشاق ، ويؤدي إلى تبلد الذهن وفقد الأفعال المنعكسة وصعوبة التنفس ، والإسهال والرعشة والدموع، وقد ينتهي الأمر بالوفاة .
والتعاطي المزمن له يؤدي إلى التأثير على الأعضاء الهامة مثل: القلب والرئتين والجهاز الهضمي والكبد، كما يؤدي إلى زيادة ضربات القلب والتهابات الأوعية الدموية، خصوصاً في العين والأطراف السفلى والتهابات في الحلق وتهييج الرئتين مع صعوبة التنفس ،كما يتسبب في تقليل نسبة هرمون الذكورة في الدم، و ضمور الخصيتين والبروستاتا .
ولأن تعاطي المخدرات وهو سلوك، وخيار فردي متأثر بعوامل شخصيه واجتماعية يجب أن ننظر إليه من هذا المنظار السلوكي والبيئي الشامل لا باعتباره مرضا ، لذلك فان نص المادة 37 من القانون رقم 7 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية يتطلب التعديل لأنه معالجته قاصرة فمن ناحية لأنه لا يمنح الأهل حق طلب إيداع أبنائهم مصحة علاج الإدمان بما يبرر للمدمن رفضه لنوع من العلاج الإجباري الذي قد لايفيد في جميع الحالات إلا انه قد يكون مفيدا لحالات أخرى ، ومن ناحية أخرى يجعل العلاج خطوة غير ملزمة إلا للتهرب من العقاب التقليدي ألا وهو السجن ... وللحديث بقية بأذن الله .
كلام يجيب كلام
مرض اجتماعي اسمه النميمة!!
كلام يجيب كلام
في ظل غياب الضمير !!
من أجل أبنائك
أثر الصيام في الجسد والروح
كلام يجيب كلام
شهر رمضان .. والمساعي الحميدة
تربويات
تدليل الطفل يُعيق ثقته في مهاراته الذاتية
مجمل الكلام
الرضاعة الطبيعية حق من حقوق الإنسان
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 15/09/2010
13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروقحالة الطقس
28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!