أنت والقانون زنا المحارم

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296 الإجتماعي أنت والقانونزنا المحارم بقلم: د فائزة الباشاحرم البارىء عز وجل الاتصال الجنسي بين الرجل والمرأة إلا في إطار زاوج شرعي توافرت فيه الشروط التي تكفل للطرفين حقوقهما وأدميتهما ، وجرم ف

أنت والقانون زنا المحارم

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296

الإجتماعي

أنت والقانون
زنا المحارم

بقلم: د فائزة الباشا
حرم البارىء عز وجل الاتصال الجنسي بين الرجل والمرأة إلا في إطار زاوج شرعي توافرت فيه الشروط التي تكفل للطرفين حقوقهما وأدميتهما ، وجرم فعل الاتصال غير المشروع ؛ الذي يتم خارج إطار العلاقة الزوجية ، ولا نريد أن نخوض في صور الزواج الذي ينادي بها البعض كالمتعة والمسيار ؛ ومؤخرا ما يعرف بالزواج النهاري وهي وأن توافر في بعضها شروط صحة الزواج ؛ إلا أن انتفاء صفة الديمومة فيها والتي تستشف من طبيعة العلاقة التي تربط الطرفين يشكك في مشروعيتها التي وأن توافرت فأنها لا تحفظ للمرأة أدميتها بل تحولها على مجرد سلعة ، لأن هذه المعالجات وجدت لتمكين الرجل من إشباع رغبته وهو مطمئن إلى أنه لم يرتكب زنا ، وإذا كان فعل الزنا لا يتحقق إلا بالاتصال التام بين رجل وامرأة لأن ما دون ذلك يعتبر من قبيل هتك للعرض ؛ الذي لا تقوم به الجريمة التي نص عليها الله عز وجل في سورة النور وقرر لها حد الزنا باعتباره حق من حقوقه لا يجوز التنازل عنه ولا الانتقاص منه ؛ في قوله جل وعلا :« سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون ، الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طآئفة من المؤمنين » [ الآية رقم 2 ] أما النهي عن الزنا فقد ورد في قوله تبارك وتعالي : « وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا » من سورة الإسراء الآية 32.
أما ما يطلق عليه الفقه (اللمم) وقصدوا به :« كل شيء يفعله الرجل في (خلوته) مع المرأة دون (الجماع)؛ ومثل بعضهم (نصاً) على أنها: اللمسة ، والقبلة، وحتى المباشرة، وعن أبي الضحى أنّ ابن مسعود قال: (زنا العينين النظر، وزنا الشفتين التقبيل، وزنا اليدين البطش، وزنا الرجلين المشي، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه، فإن تقدم بفرجه كان زانياً وإلاّ فهو اللمم) « ولم يغفلوا الإشارة إلى الغمزة وهو ما نطلق عليه بالتحرش الجنسي الذي لا تتكامل به جريمة هتك العرض إلا أنه يتحقق بالقول أو الإشارة لما يعد من قبيل الأفعال الفاضحة . [ انظر ابن كثير والطبري وغيرهما ]
ومن المعلوم أن مقدار حد الزنا في الشريعة الإسلامية يختلف بحسب ما إذا نسب الفعل لمحصن أو محصنة أي كان أطراف العلاقة متزوجان وهذا ما نطلق عليه بفعل الخيانة الزوجية ، وعقوبتهما أشد من عقوبة غير المتزوج أو المتزوجة حيث تقرر إنقاص الحد في مواجهتهما من مئة جلدة إلى خمسين جلدة ، تقديرا للظروف التي قد تدفع بهذه الفئة إلى ممارسة هذا الفعل خارج إطار العلاقة الزوجية مثل عدم قدرتهما على توفير مستلزمات الزواج من مسكن ومهر وغيره كما للفتاة مبرراتها ، وهو ما يلقي بمسؤوليات على الدولة التي لا توفر لأبنائها ما يلزم من إمكانيات لتأمين حياة مستقرة ولتحاسب بعد ذلك من يرتكب هذا الفعل إلا أن أحكام القانون رقم 70 لسنة 1973 م الذي طبق أحكام الشريعة الإسلامية في شأن إقامة حد الزنا وتعديل بعض أحكام قانون العقوبات لم يميز في توقيع الحد بين المحصن وغير المحصن ، كما وأن إرادة المشرع لم تتجه إلى إلغاء نصوص قانون العقوبات التي شرعت لحماية العرض والأخلاق ، في حال عدم توافر الأدلة الشرعية على ارتكاب الزنا وهو ما تم تجاوزه - أيضا – باعتداد المشرع بالدليل العلمي لنسبة جريمة الزنا لمرتكبيها لأنها جريمة متعددة الجناة فلا تقع من طرف واحد بل من طرفين ، وإلا قد تتحقق جريمة الاغتصاب في جانب أحدهما ويطلق وصف المجني عليه على الطرف الآخر ، وعليه يعاقب كل من واقع إنسانا برضاه بحد الزنا إذا كان كلاهما عاقلا بالغا مدركا لماهية تصرفاته وتم الفعل برضاهما وعلمهما اليقيني بما يقوما به .
ومما لاشك فيه أن الزنا من السلوكيات التي تهدد القيم الأخلاقية وتتسبب في تفسخ وانحلال في المجتمع وخير دليل هذه الفتاة وهي ثمرة علاقة غير شرعية تحرم من حقها في التعليم ومن حقها في الحصول على هوية لأنه لم يتم تسجيلها بسجل اللقطاء لأن من تسببا في وجودها لم يتم معاقبتهما وبالتالي لم تعرف السلطات بوجودها ، ولا تمانع والدتها في خروجها لارتكاب الفاحشة ، وماذا عندما تكون الفتاة ضحية الأخ أو الأب أو العم وغيرهم ممن ترتبط معه بعلاقة قربي وهو من المحارم ، وهو ما يعتبر من علامات الفساد القصوى ، التي تفوق الزنا بين شخصين لا تربطهما علاقة قربي والعياذ بالله ، أن من يأتي بمثل هذا السلوك الفاحش المشين ؛ لا يصح اعتباره إنسانا لأنه معدوم من الصفات البشرية بتحوله إلى مجرد مخلوق معدوم الضمير والأخلاق مثل الخنزير – عذرا – الذي من صفاته الخبث ، وانعدام الغيرة ، وأن تظاهر بأنه « متشدد أو متحجر أو رجعي « ، وللأسف أن ما تعانيه الفتاة أو الفتي ضحية هذا السلوك المشين لا يعالجه تشدد المشرع في العقاب تجاه من يرتكب جريمة الزنا مع محارمه أو ذوى القربى ، ولقد اقترح البعض أن توقع عقوبة الرجم وهي عقوبة رغم شدتها يستحقها أمثال هؤلاء الجناة ؛ إلا أنها لن تقر لأسباب كثيرة ، ويبقى عجزنا أمام الفتاة ضحية والدها الذي عاشرها معاشرة الأزواج لترتبط بعد ذلك بعلاقة مع شقيقها لأن ميزان القيم لدى هذه الجماعة البشرية ولا أطلق عليهم وصف العائلة في الدرك الأسفل ، ليبرر البعض سلوك الأب بما ترتديه أبنته لأنها الحلقة الأضعف ، أو تبرر الأم السلوك المشين للزوج بتعاطيه المخدرات ... فمن العاقل أم نقول من المسؤول ؟

كلام يجيب كلام
مرض اجتماعي اسمه النميمة!!

كلام يجيب كلام
في ظل غياب الضمير !!

أنت والقانون
ثقافة تعاطي الحشيش بين الواقع والقانون

مجمل الكلام
حقوق الجيران

من أجل أبنائك
أثر الصيام في الجسد والروح

المرأة العاملة وشهر رمضان

كلام يجيب كلام
شهر رمضان .. والمساعي الحميدة

تربويات
تدليل الطفل يُعيق ثقته في مهاراته الذاتية

حوارات
شهر الصيام وشهرالقيام

رمضان .. وصلة الأرحام

مجمل الكلام
ملاك الإيمان

رمضانيات
الحكمة من الصوم

مجمل الكلام
الرضاعة الطبيعية حق من حقوق الإنسان

إضاءة
المرأة ورمضان .. إنصفوا

أنت والقانون
تشرد الفتيات

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الإربعاء 15/09/2010

13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروق

حالة الطقس

28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط