الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296
سياسة
بختصار
الإِرهاب الرسمي الغربي
د/ محمد علي قويدر
العرب اليوم أمام منعطف تاريخي وأمام أحداث عاصفة وأمام تحديات هائلة تزامنت مع حرب صليبية لاتعرف الكَلَّ أو الملَّ على العرب والمسلمين مستخدمين فيها كل أنواع الاسلحة المدمرة الفتاكة من إعلام جائر منحاز مغرض إلى اسلحة كيماوية إلى سياسة الميز العنصري والارهاب الرسمي الغربي باعتباره آفة هذا العصر ومصدر التوتر الدولي...
إن سياسة الولايات المتحدة وحلفاءها قائمة على الكيل بمكيالين وعلى أيديولوجية السيطرة والتبعية واستنزاف ثروات الشعوب الاخرى... ولها في سبيل مصالحها استباحة كافة القوانين والأعراف.. كما أن مفهوم الحريات وحقوق الانسان تختلف في داخل دولهم عن الخارج بالنسبة للأمم الأخرى..
كما أن ارهابهم الرسمي مبرر ومباح وكفاح الشعوب ضد سيطرتهم ارهاب ينبغي أن تحشد له الجيوش والاحلاف العسكرية. إضافة إلى تغييب الاعتدال واتباع سياسة الانحياز الكامل وممارسة الضغوط والتلويح بالعدوان..
إن تلك المواقف المنحازة والتي ينقصها التروي والمصداقية أوجدت لدى شباب هذه الامة رد فعل عنيف وكراهية وحقد مقدس لأمريكا ولمن يسير في ركابها.
إن شباب هذه الامة وهو يشعر ويلمس بكل مرارة هذا الدعم غير المحدود للعدو الصهيوني القائم على العدوان والابادة والاجتياح والتهجير وتغيير الجغرافيا.. هذه السياسة الصهيونية التي تمثل تحدياً للفلسطينيين والعرب والمسلمين وتعدياً على حرماتهم ومقدساتهم.. وهي بذاتها بديل عن السلم والتعايش السلمي باعتبارها كيان دخيل على الوطن العربي تدفع بقوة الفلسطينيين والعرب إلى تبني خيار الكفاح والجهاد ضد ارهابها وما تقترفه من مذابح وترويع وتجريف للأراضي وقطع لاشجار الزيتون والبرتقال وهدم للمنازل واقامة المستوطنات في الضفة والجولان المحتل.
إن العدو الصهيوني وقد اختار بارادته خيار الحرب وحرق الارض وصولاً إلى الاستيلاء على كامل أراضي فلسطين واجزاء من الدول المجاورة.. إنما يستهدف بالدرجة الأولى زعزعة كيان الوطن العربي وتفريغ فلسطين من أهلها واستنزاف ثرواته وطاقاته وقدراته وتعطيل مسيرة تنميته والنهوض به وإفشال برامجه التطويرية والتنموية والحضارية والوصول بهم إلى خانة الفقر ومنزلة الجوع بما يؤدي إلى دفعهم للهجرة وترك أرضهم وديارهم للبحث في الخارج عن لقمة العيش، في سبيل ذلك لم يترك الصهاينة وسيلة وحشية ألا وارتكبوها من منطلق أن الغاية تبرر الوسيلة طالما يتمتعون بحماية امريكا وحلفائها الذين يدعمونها مادياً ومعنوياً ولوجستياً.. ويدفعونها دفعاً لخلق التوتر والمشاكل ليس في فلسطين فحسب بل في سائر الاقطار العربية التي يرى الكيان الصهيوني في وحدتها ونهضتها وتقدمها خطراً يهدد وجوده..
والعرب اليوم أكثر ايماناً بأن زرع الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي إنما القصد منه فصل المشرق العربي عن المغرب العربي.. وتهديد مصالحه وتوجهاته.. وفرض سياسة التطويع والتطبيع والقبول بالامر الواقع لتؤسس لتغييب الثوابت الوطنية للفلسطينيين والعرب.. وعليهم جميعاً انتظار الاسوأ ومزيداً من التنازلات.. وتقبل نتائج لعبة التسويات وافساح المجال أمام فرق الموت وإراقة الدماء والتغاضي عن حرب الجواسيس الذي يروجون لسلعة التخريب والاغتيال.. هذه عقيدتهم أما العرب اليوم فهم أدرى وأكثر ادراكاً للمخاطر التي تواجههم.. وأنه بيد القدس الشريف ربما تكون المدينة المنورة مقصدهم لا قدر الله.. إن الضرورة تستدعي اعادة بناء العلاقات مع امريكا وحلفائها على اسس جديدة بحيث يعترفون بأن المقاومة حق مشروع وهي لاتعني بأي حال الارهاب وإن حق العودة مكفول لكل فلسطيني وإن القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية والقبول بأن التطرف الفلسطيني ينبغي أن ينظر إليه كرد من خلال التطرف الصهيوني وعلى أمريكا أن تعلم بأن اساطيلها لاتخيف العرب وكما خرجت مدحورة مهزومة من العراق وافغانستان وهي لم تدخل حرباً إلا أخرجت منها مهزومة.. وإذا ما دخلت في حرب أخرى فان الهزيمة في انتظارها.. وان العرب لن يصبروا طويلاً على الظلم والاحتلال طالما بقى ملف فلسطين مفتوحاً دون حل. فالنصر آت.. آت لا ريب فيه لتحقيق حلم الأمة.
رياح النظرية العالمية تعصف بأنظمة الحكم التقليدية
باختصار
مجرمون فوق القانون والعقاب
مُسلسل الإساءة للإسلام
هل من وقفة جادة؟
وجهة نظر
فالمستقبل لليبيا وأفريقيا
المشروع الحضارى .. الجماهـيرية ..
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 15/09/2010
13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروقحالة الطقس
28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!