الخميس 15 شوال 1378 و.ر 23 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5303
أخيرة
إرتسامات
البرامج الرمضانية التي أبعدتنا عن متابعتها
عثمان إسماعيل
لو سألت أي مشاهد ليبي عن البرامج والأعمال الدرامية التي قدمتها الفضائيات الليبية بمناسبة شهر رمضان المبارك ورأيه فيها لجاءك الرد منه ببضع كلمات تفهم منها بأن الفضائيات الليبية لم تقدم للمشاهد الليبي ولا لغيره أي برامج رمضانية أو درامية حتى يعطيك رأيه فيها لأن الذى قدم هو عبارة عن تهريج ومواضيع مشتتة ومكررة ومتشابهة لا تحمل أي مضمون ولا هدف ولا حبكه درامية ولا كتابة سيناريو ولا حتى لمسات اخراجية قد تعوض المشاهد عن رداءت النص.. تهريج سنوي يفرض علينا مشاهدته مع حلول كل شهر رمضان وغالباً مايكون وقت تقد يمه متزامناً مع الافطار ليضيف اليه نكهة رمضانية تزيد المشاهد الصائم مائدة ثقافية وفنية إلى مائدة طعام إفطاره..
أوقل بتعبير اكثر وضوح أن ماقدم من اعمال درامية وبرامج بمناسبة شهر رمضان الفائت هو بالواقع استخفافاً بذوق وثقافة المشاهد وإطلاعه ومتابعته للفضائيات الاخرى التي اكسبته خبرة الناقد وقدرة التمييز بين الجيد والردئ.. الفضائيات الليبية حتى هذه اللحظة لم تستيقظ من سباتها العميق وتعلم بأن ماتقوم بتقديمه لم يعد موجه للمواطن الليبي فقط ولكن للمتابع عربياً وعالمياً وهذا المتلقى الخارجي سيكون حكمه عن الفن والثقافة الليبية من خلال مايشاهده من هذه الفضائيات .. وكلنا يعلم بأن هناك من البلدان التي ركزت امكانياتها واهتمامها على محطة فضائية واحدة وفرت لها كل سبل النجاح من خبرات اعلامية وصحفية وتقنية وبعد هذا اصبحت تلك البلدان تعرف بفضائياتها وتمكنت من فرض سيطرتها ووجهة نظرتها الفنية والثقافية والاعلامية بشكل عام على الملايين من المتتبعين لها بالرغم من ان تلك البلدان التي تملك مثل هذه الفضائيات لايمكن مقارنتها بامكانياتنا الثقافية والفنية التي لم توصلنا بعد إلى اختيار الجيد وتوظيفه وتقديمه من خلال فضائياتنا لنظهر للعالم وجه ليبيا المضيء.. أتصور بأن المتتبعين للسياسة الليبية ونجاحها عالمياً وعربياً وأفريقياً لايمكنهم مقارنتها بتلك الترهات الفنية التي تقدم خلال كل موسم رمضاني بنفس الوجوه والمستوى بل هم لا يصدقون أن هذا التهريج الذى قدم خلال شهر رمضان الماضي مصدره فضائيات ليبية أنشئت وانطلقت بكل قوة بفعل الثورة التي وضعت بمقدمة أولوياتها الثقافة والفن الدرامي وتشجيع المبدعين واطلقت مقولة إن الشعوب لاتنسجم إلا مع فنونها وتراثها ولا احتكار للفن ولا الثقافة.. ثورة رصدت للثقافة والفن الملتزم البعيد عن التهريج والغوغائية مئات الملايين من الدينارات أن لم نقل الالاف من أجل اظهار وجه ليبيا المضيء وتاريخها الجهادي ..
لقد اصبحت الفضائيات هي الوسيلة الاكثر تأثيراً والاسرع لتوصيل وجهة النظر والافكار والاتجاهات السياسية وهذه العوامل يمكن توظيفها من خلال اعمال درامية او برامج ثقافية وفنية وحتى ترفيهية ولكن باقلام قادرة وتملك الوعي الكامل بالسياسة الليبية وبما يجري في العالم..
يجب أن يعي المسؤولون على الفضائيات الليبية بأن مايجب أن يقدم خلال شهر رمضان لايتجاوز الترفيه السطحي والكوميديا الجوفاء التي لاتحمل اي مضمون فكري او سياسي ، بل العكس تماماً لان البرامج الترفيهية والدرامية هي التي يجب ان تحمل المضمون الهادف لان هذا اللون من الفن هو الافضل لتوظيفه لكل ما نريد أن نطر حه من مفاهيم وافكار ولا اعتقد أن بلادنا تعاني من نقص في المبدعين والكتّاب والقادرين على توظيف مانريد قوله وبثه بواسطة فضائياتنا.. والشيء المستغرب هو كيف يتم اجازة مثل هذه الاعمال التي قدمت خلال شهر رمضان الفائت وغيره من السنوات الماضية؟ لان حسب فهمي بأن هذه الاعمال لا يوجد بها اي اسس فنية او درامية يمكن تقييمها من خلالها لانه لايوجد بها اي بناء درامي ولا تركيبة البرامج الترفيهية المبنية على مشاهد وفقرات معروفة والواضح ان كل ماقدم هو عبارة عن افكار ارتجالية خالية من اي قصة او فكرة ولا كتابة سيناريو..
خلاصة القول اتمنى ان يبدأ المسؤولون على الفضائيات الليبية في الاعداد لبرامج شهر رمضان المبارك القادم وان يعطوا الفرصة لعناصر اخرى قادرة على العطاء الهادف والمطلوب لان العناصر الحالية التي احتكرت تقديم برامج شهر رمضان لاكثر من عشر سنوات يجب أن يتركوا المجال لغيرهم خاصة وانهم لم يوفقوا ولو مرة واحدة في تقديم الجيد .. قد تكون لنا عودة لتناول هذا الموضوع مرة اخرى.
الشمس دائماً مشرقة
إن اخترتم !! فأحسنوا الاختيار !
على أوتار الحروف
الخوف عند العرب ؟!
يوميات في سفر الترحال والذاكرة
حديث الذكريات مع الراحلة : خديجة الجهمي
شعبية الجبل الغربي تستضيف مهرجان عائشة بالنيران
الشمس دائماً مشرقة
للأُمهات خاص
شركة الخطوط الجوية الليبية تحتفل بانضمام طائرة جديدة لأسطولها الجوي
غداً الخميس آخر موعد لتقديم المستندات لموسم الحج المقبل
الشمس دائما مشرقة
أبو اليزيد فيه القدوة لكم !
الشمس دائما مشرقة
وكيف نحن منه؟؟
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الخميس 23/09/2010
13:03 الظهر 16:26 العصر 19:07 المغرب 20:26 العشاء 05:32 فجر غداً 06:56 الشروقحالة الطقس
26 طرابلس 23 بنغازي 27 سبها 25 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!