السبت 6 محرم 1378 و.ر 11 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5368
الأخبار
داعياً إلى إلغاء منظمة التجارة العالمية
وإقامة اتحاد أوروبا أفريقيا من أجل المتوسط
قائد الثورة ملك ملوك أفريقيا التقليديين في افتتاح قمة الاتحاد الأفريقي - الاتحاد الأوروبي الثالثة
أوج*
بحضور الأخ قائد الثورة ملك ملوك افريقيا التقليديين، بدأت قمة الاتحاد الأفريقي - الاتحاد الأوروبي الثالثة، أعمالها بعد ظهر أمس بطرابلس.
وقد افتتحت القمة أعمالها، بنشيد الله أكبر.
ألقى بعدها الرئيس « علي بونغو أونديمبا « رئيس جمهورية الغابون، كلمة رئاسة الاتحاد الافريقي التي أعلن فيها افتتاح أعمال الدورة الثالثة لقمة الاتحادين، وقدم الأخ القائد ليتحدث في هذه القمة.
وقال :
( يسرنا أن أعلن عن افتتاح الدورة الثالثة لأفريقيا والاتحاد الأوروبي، وأن أرحب مع رئيس الاتحاد الأوروبي المشارك، بكل اخوتنا واخواتنا رؤساء الدول والحكومات الأفريقية والأوروبية.
ونتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الأخ قائد ثورة الفاتح الأخ «معمر القذافي» على حسن الحفاوة والترحاب الأخوي الذي اعتدنا عليه.
وقد اتفقنا مع رئيس الاتحاد الأوروبي المشارك، على أن نرأس هذه الجلسة، وأن يرأس هو جلسة يوم غد.
كما اتفقنا أن نرأس جلسة الاختتام غداً.
ونبدأ الآن الافتتاح الرسمي للقمة، وندعو الأخ القائد « معمر القذافي « قائد الثورة، أن يتفضل بالقاء كلمته ويخاطب هذا الجمع.
فليتفضل ).
وقد تحدث الأخ القائد في مستهل الجلسة الإفتتاحية للقمة،
وفيمايلي نص حديثه:
إبني العزيز الرئيس «علي» الذي يعمل الآن نيابة عن رئيس الاتحاد الأفريقي، الصديق رئيس المجلس الأوروبي، السادة رؤساء مفوضيتي الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، الأشقاء الأفارقة ؛ والأصدقاء الأوروبيون ؛وضيوفنا المحترمون :
أرحب بكم بإسم الشعب الليبي ؛ وباسم أفريقيا ؛ وباسم ممالك أفريقيا التقليدية وملوكها التقليديين الذين أرأسهم، ونعبر عن سرورنا لتلبية الدعوة لهذه القمة شبه العالمية بين القارتين الأفريقية والأوروبية ؛ القمة الثالثة.
ونحيي أخانا العزيز رئيس وزراء البرتغال « سقراطس « الذي ترأس قمتنا السابقة، وتابع مقرراتها وأعمالها بنشاط، نشكره على ذلك.
نرحب بكم في ليبيا بوابة أفريقيا الشمالية، وبوابة الهجرة الأفريقية أيضا.
ليبيا التي كان يْطلق اسمها على أفريقيا كلها ؛ كل أفريقيا كان اسمها ليبيا، هذا البلد الذي يمتد قرابة 2000 كيلومتر على الشاطيء الجنوبي للبحر المتوسط، من أجل ذلك يستحق أن يكون بوابة أفريقيا الشمالية بالفعل، وبوابة الهجرة الأفريقية إلى أوروبا كذلك.
هذا البلد الذي تعرَّض إلى أكثر من 13 عملية غزو عبر البحر المتوسط في الماضي.
قبل «معمر القذافي» ؛ وقبل الثورة ؛ وقبل الإرهاب ؛ وقبل النفط وقبل الغاز، لعلمكم ؛ إنه تعرض لأكثر من 13 عملية غزو من الخارج مْسجلة في التاريخ، من البحر ؛ أقصد من الشمال.
ليبيا البلد الذي إذا ذكرتم كلمة الرياضة في جميع لغات العالم، تذكروا إحدى المدن الليبية، وهي صبراته وقبيلة صبراته التي إنطلقت من هنا من ليبيا إلى سيشيليا، ثم إنتقلت إلى اليونان بلاد الإغريق، وأسست مدينة إسبرطة.
يعني تحريف قليل لـ «صبراته»، ومنها سْميت الرياضة باسم هذه القبيلة الليبية « قبيلة صبراته».
وكلمة «سبورت» جاءت من «صبراته»، وكل العالم عندما يذكر الرياضة ؛ يذكر إحدى المدن الليبية وإحدى القبائل الليبية وهي «صبراته».
وعندما تذكرون الصحراء، فإن العالم كله في لغاته يذكر كلمة « desert » فهذه إحدى المدن الليبية وهي « سرت».
« desert » يعني «سرت »، عندما يلتقي البحر بالأرض الجرداء، سميت بعد ذلك بالصحراء، فكلما نذكر الصحراء، نذكر « desert » ؛ نذكر سرت.
وكلما نذكر « sport» ؛ الرياضة، نذكر صبراته.
هذا البلد الذي أنجب مدينة لبدة الليبية، التي أنجبت «سبتيموس سفيروس» الذي أصبح إمبراطورا على روما، وهو إمبراطور ليبي، وأصبح إمبراطورا على روما وليبيا ومصر.
وهذا البلد الذي يحتضن رفاة الرسول «مرقس» في الجبل الأخضر، الذي بعثه المسيح عليه السلام ليبشر بدينه في الجبل الأخضر، وبجانبه إحتضن رفاة «رويفع الأنصاري» أحد أنصار النبي «محمد» صلى الله عليه وسلم.
وهكذا هذان الجثمانان الطاهران، يرقدان في ليبيا : جثمان الرسول «مرقس»، وجثمان «رويفع الأنصاري».
يشرفها أن تحتضن، هذه القمة العظيمة ؛ قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.
لقد تحدثنا في قمتين ماضيتين، بأن كنا نلتقي للأسف في الماضي في ميادين القتال، والآن نحمد الله أننا نلتقي في هذه المائدة المستديرة لنتعاون ؛ ونؤكد الصداقة ؛ ونعمل من أجل التنمية ؛ ومن أجل السلام ؛ ومن أجل الأخوة، وهذا تحول عظيم نشكر الله عليه.
نعتبر أفريقيا وأوروبا، هما العمود الفقري للعالم، وبالتالي نحن نمثل قوة أساسية في العالم.
فإذا اتفقنا معاً وتعاونا معاً، سيكون لنا تأثير كبير في مجريات الأحداث في العالم على كل الصعد.
لكن التعاون هو أساس فاعليتنا، فإذا كنا قادرين على التعاون فيما بيننا ؛ سنكون مؤثرين في العالم، أما إذا فشل التعاون بيننا، سيكون تأثيرنا ضعيفا.
أنا أعرف أننا بدأنا بسلسلة من الاتفاقيات بين أوروبا وإفريقيا، ولكن هذه الإتفاقيات للأسف الشديد ؛ حتى الآن كانت مجرد حبر على ورق.
نتمنى أن نرى عملا ملموسا في تعاوننا هذا.
بدأنا من ياوندي عام 63 « اتفاقية ياوندي»، فشلت ياوندي، ثم ذهبنا إلى لومي ؛ لومي واحد واثنين وثلاثة وأربعة، وفشلت لومي، ذهبنا إلى كوتونو واحد واثنين إلى آخره.
وكانت هناك محاولات أخرى ناقصة، لا تشمل أفريقيا ؛ مثل برشلونة والاتحاد من أجل المتوسط.
فشلنا للأسف حتى الآن من ياوندي إلى غاية كوتونو، في تحقيق أي شيء يذكر.
ولازلنا لم نحقق شيئا للأسف، خاصة ؛ بعد أن انحرف التعاون الاقتصادي ؛ الذي كنا نسير في طريقه، إلى الأمور السياسية.
عندما دخلت السياسة وأصبح الكلام عن النظم الداخلية ؛ وعدم إحترام ثقافات الشعوب ودرجة تطورها وخصوصياتها، بدأ يفشل الاقتصاد ؛ لتحل محله المحاولات السياسية ؛ التي هي أيضا فاشلة.
الذي يشغلنا الآن ؛ وينبغي أن نهتم به، هي قضايا أساسية ؛ من غير التعاون الاقتصادي الذي قد حكمنا عليه بأننا فشلنا في ذلك ؛ ودخلنا في مشاكسات سياسية لا جدوى من ورائها.
الآن نعاني من فساد المؤسسات الدولية ؛ الأمم المتحدة وكل المنظمات التابعة لها.
نعاني من الإرهاب بكل أنواعه ؛ الإرهاب الرسمي والإرهاب الفردي، ونعاني من القرصنة، ونعاني من مواجهة الهجرة غير المطلوبة، ونواجه إملاءات المصرف الدولي ؛ وصندوق النقد الدولي ؛ ومنظمة التجارة العالمية.
أتمنى أن لا نفشل في مواجهة هذه التحديات.
نحن في العالم الثالث ؛ الدول الفقيرة ؛ أفريقيا بالذات، لم نستفد من إقامة منظمة التجارة العالمية، نعتبرها أداة من أدوات الإستعمار الجديد في الحقيقة.
ونحن ندعو إلى إلغاء منظمة التجارة العالمية ؛ بصراحة، لأنها ليست مفيدة لنا، وكل همها أن نفتح نحن حدودنا لسلع الدول الصناعية، لكي نقضي على أي صناعة وطنية.
قواعد منظمة التجارة العالمية، تعني قتل الصناعات الوطنية في كل دول العالم الثالث، وتعني فتح الباب على مصراعيه لكل المنتوجات التافهة غير المفيدة لنا.
وبالتالي نحن نطالب بإلغاء منظمة التجارة العالمية، وأرجو عدم الإنضمام لها، والدول التي إنضمت إليها ؛ يجب أن تخرج منها.
ويجب أن تموت، لأنها كابوس قتل صناعاتنا الوطنية صراحة،نحن لم نستطع أن نبني أي مصنع في بلداننا ؛ أمام قواعد منظمة التجارة العالمية.
اتركوا كل دولة أو كل فضاء، يتدبر حاله ؛ ويتخذ الإجراءات الحمائية للصناعات الوطنية كما يريد.
وإتفاقيات ثنائية أو غير ثنائية، هي أفضل لنا من كابوس منظمة التجارة العالمية.
كل دولة حرة تحمي صناعاتها ؛ وتقفل حدودها ؛ وتفرض جمارك ؛ وتفرض تعريفات متعددة ؛ ضرائب.
كل دولة كما يناسبها.
أما منظمة التجارة العالمية، فلا يمكن أن تحل محل الدول الوطنية ؛وتدبر أمورنا نحن.
نحن ندبر أمورنا بأنفسنا، ونحن كلية ضد منظمة التجارة العالمية ؛ ويجب أن تلغى.
ونحن نشكو مرٌ الشكوى من ما يسمى « المصرف الدولي» ؛ وكابوس المصرف الدولي ؛ وسيطرة المصرف الدولي وإملاءاته التي دمرت شعوبنا، وخلقت مشاكل خطيرة لشعوب العالم الثالث.
إذا كان دولياً، يجب أن يكون لنا جميعا ؛ لكنه ليس لنا جميعا.
نفس الشيء شروط صندوق النقد الدولي.
خاصة بالنسبة لأفريقيا، شروط صندوق النقد الدولي ؛ والمصرف الدولي، ومنظمة التجارة العالمية.
لقد تحطمت أفريقيا، بسبب هذه الأدوات العالمية.
فوفق قواعد منظمة التجارة العالمية ؛ كل بضاعة أجنبية تدخل، ولكن تدخل لنا السلع التافهة، ولا تدخل لنا السلع التي نبني بها صناعة وطنية.
لكن أمام أفريقيا خيارات.
نحن طبعا خيارنا الآن هو التعاون مع جارتنا ؛ صديقتنا ؛ شقيقتنا أوروبا، نتعاون معها تعاون الند للند، تعاوناً مثمراً.
نحن قارة غنية، عندنا الخامات ؛ وعندنا إمكانيات، ولولا خامات أفريقيا وإمكانيات أفريقيا وخيرات أفريقيا ؛ لما استعمرت أوروبا، أفريقيا.
لماذا استعمرت أوروبا، أفريقيا ¯ لأن أفريقيا غنية، لأن أوروبا محتاجة لإفريقيا.
لكن إذا فشلنا في التعاون بيننا، أفريقيا عندها خيارات ؛ مثلما أوروبا عندها خيارات.
أفريقيا تستطيع أن تتعامل مع أمريكا اللاتينية ؛ ومع أمريكا الشمالية ؛ ومع الصين ؛ ومع الهند ؛ ومع الاتحاد الروسي، تستطيع أن تْغيٌر وجهتها إلى أي كتلة عالمية أخرى تحترم ثقافاتنا وتحترم نظمنا، ولا تتدخل في الشؤون الداخلية.
الإرهاب.. نحن كلنا ندين الإرهاب، ونريد أن نتحد ضد الإرهاب، ولكن لابد أن نعرٌف الإرهاب.
القنبلة الذرية ؛ إرهاب، الصواريخ العابرة للقارات ؛ إرهاب، حاملات الطائرات ؛ إرهاب، صندوق النقد الدولي ؛ إرهاب، سياسة المصرف الدولي ؛ إرهاب، قواعد منظمة التجارة العالمية ؛ إرهاب، القاعدة ؛ إرهاب، التطرف الإسلامي ؛ إرهاب، بن لادن ؛ إرهاب.
هذه كلها ؛ إرهاب فعلا، لكن القنبلة اليدوية والقنبلة الذرية ؛ مثل بعضهما.
كيف يعتبر الذي عنده قنبلة يدوية ؛ إرهابيا، بينما يعتبرالذي عنده القنبلة الذرية ؛ ليس إرهابيا ¯!.
هذه مقاييس غير معقولة.
مواجهة القرصنة : والقرصنة أخشى أن تكون لها عدوى تنتشر من بحر الصومال إلى المناطق الأخرى.
ولكن مواجهة القرصنة ؛ التي بدأت من أفريقيا، لا يمكن أن تكون بالطريقة الموجودة الآن بالقوة والبوارج المسلحة.
هذا ليس هو الحل للقرصنة.
القرصنة بدأت من إضمحلال دولة الصومال، وتدخل أساطيل الدول الأجنبية، حتى من بينها ليبيا مثلا ؛ سفنها تصل إلى المنطقة الاقتصادية الصومالية ؛ التي هي تمتد في حدود مائتي ميل حسب قانون البحار، وكذلك حتى المياه الإقليمية التي هي 12 ميلا.
وصلنا إلى المياه الإقليمية الصومالية ؛ والمنطقة الإقتصادية الصومالية ؛ وإصطدنا الأسماك وثروة الصوماليين ؛ وتْنقل نفايات من جميع دول العالم في ذلك المكان.
هنا تحوَّل الصوماليون، إلى الدفاع عن ثروتهم ؛ وقوت أولادهم من الأسماك التي في بحرهم وفي مياههم الإقليمية، وليس أمامهم وسيلة إلا أن يحجزوا السفن التي تأتي هناك، وسميت قرصنة.
لكن من هو القرصان ¯ الذي إعتدى على مياه الصومال الإقتصادية ومياهه الإقليمية ؛ وألقوا النفايات في شواطيء الصومال ؛ وإستغلوا إضمحلال هذه الدولة وتفككها، أو الذي يدافع عن مياهه الإقليمية والاقتصادية وعن بلاده ¯.. من هو القرصان ¯!.
أنا جمعت عددا كبيرا من ما يسمى بـ»القراصنة الصوماليين»، وطلبت منهم الكفٌ عن هذا العمل.
وقالوا لي « نحن على إستعداد أن نعمل إتفاقية مع العالم ؛ وأن أكون أنا وسيطا في هذه الإتفاقية، وهي أن يتعهد العالم بأن يكفٌ عن الصيد وإلقاء النفايات في بحر الصومال ؛ المنطقة الإقتصادية الصومالية والمياه الإقليمية الصومالية، وبالمقابل نحن نتعهد بعدم حجز السفن، ونعمل إتفاقيات بيننا وبين أي دولة تريد أن تصطاد في بحر الصومال في المنطقة الاقتصادية الصومالية، بحسب قانون البحار ؛ أن ما هو نوع الصيد ؛ والكمية المسموح بصيدها ؛والمساحة المسموح أن تصطاد فيها وطريقة الصيد ؛وحصة الدولة صاحبة المنطقة الاقتصادية «، هناك قواعد حددها قانون البحار.
وإذا كنا نريد أن نقضي على القرصنة، نقضي عليها بهذه الطريقة ؛ بالتفاهم مع الصوماليين ؛ وبإحترام المنطقة الإقتصادية الصومالية ؛ والكف عن إلقاء النفايات وعن سرقة قوت أطفال الصومال من السمك.
وليس بإرسال البوارج والرشاشات والطائرات الحربية ؛ هذه لا تجدي، هذه طريقة عبيطة جدا جدا.
الشيء الآخر : إذا أردتم أن تتعاملوا مع أفريقيا، تعاملوا مع أفريقيا كوحدة واحدة ؛ أفريقيا ككتلة واحدة، كسوق واحد.
ولكن التعاون مع الأقاليم ؛ شرق أفريقيا ؛ غرب أفريقيا ؛ شمال أفريقيا ؛ جنوب أفريقيا، هذا هو من ضمن الأشياء التي أدت إلى إجهاض التعاون بين أوروبا وإفريقيا.
أرجو الكفٌ عن التعامل مع الأقاليم الأفريقية كلا على حده.
يجب التعامل مع الاتحاد الأفريقي ؛ الاتحاد الأوروبي مع الاتحاد الأفريقي، أوروبا كتلة واحدة مع أفريقيا كتلة واحدة، وإلا سيفشل تعاوننا.
أمامنا ؛ الأمم المتحدة التي تحتاج إلى إصلاح، لأنها أصبحت فاسدة.
وأوروبا وإفريقيا، غالبية عظمى في الأمم المتحدة.
إصلاح الأمم المتحدة، يعني نقل صلاحيات مجلس الأمن إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ؛ الجمعية العامة هي برلمان العالم، وأعضاء الجمعية العامة ؛ هم المشرعون.
إذن القرارات الملزمة لنا جميعا، هي قرارات الجمعية العامة، وليست قرارات مجلس الأمن.
أما أن مجلس الأمن حكومة عالمية وبرلمان عالمي !! هل الحكومة تْشٌرع، والبرلمان يخضع ¯!.
في بلداننا البرلمان هو الذي يْشٌرع والحكومة تنفذ، إذن الجمعية العامة تْشٌرع ؛ ومجلس الأمن ينفذ، مجرد أداة لتنفيذ قرارات الجمعية العامة.
ومجلس الأمن ينبغي أن لا يتكون من دول بمفردها ؛ الدولة الفلانية والدولة الفلانية.
يجب كل ممثل في مجلس الأمن ؛ إذا أردنا أن نصلح مجلس الأمن ونصلح الأمم المتحدة،أن يكون ممثلا لمجموعة من الدول ؛ على سبيل المثال نحن نؤيد دعوة الاتحاد الأوروبي أن يكون له مقعد دائم في مجلس الأمن، وبالمقابل أن يكون هناك مقعد دائم للاتحاد الأفريقي في مجلس الأمن.
إذن يمكننا أن نتفق من الآن في هذا اللقاء، على تأييد الاتحاد الأوروبي بأن يكون له مقعد دائم في مجلس الأمن، والاتحاد الأفريقي أن يكون له مقعد دائم في مجلس الأمن.
لأن هذا المقعد الأفريقي يمثل 53 دولة ؛ لا يمثل دولة واحدة، والمقعد الدائم للاتحاد الأوروبي يمثل 27 دولة، وهذه هي الديمقراطية.
إلى جانب الاتحاد الروسي ؛ الاتحاد الأمريكي 50 دولة الذين لديهم مقعد دائم ؛ إلى جانب أمريكا الجنوبية يكون لها مقعد دائم ؛ الآسيان يكون لها مقعد دائم ؛ منظمة المؤتمر الإسلامي يكون لها مقعد دائم ؛ جامعة الدول العربية يكون لها مقعد دائم ؛ عدم الإنحياز يكون لها مقعد دائم.
هذه المقاعد الدائمة ؛ هذه مقاعد الديمقراطية، لأنها لا تمثل دولة بل تمثل مجموعة دول، وفي هذه الحالة ؛ تكون كل دول العالم ممثلة في مجلس الأمن.
أما الآن فإن دول العالم ليست ممثلة في مجلس الأمن إطلاقا، هي خارج مجلس الأمن.
دول العالم موجودة في الجمعية العامة، والجمعية العامة الآن ؛ ليس لديها أي صلاحيات، هي مجرد ديكور.
هذا وضع مزرٍ جدا ؛ هذا يجب أن يتغير كلية، وإلا سوف لن تلتزم بقرارات مجلس الأمن ؛ ولن تلتزم بكل ما يصدر عن الأمم المتحدة، وسيتم الإستهتار بما يسمى بـ «الأمم المتحدة» وبميثاقها الذي يْخترق ولا يْطبق إلا على الضعفاء.
نحن أمامنا قضايا دولية إقتصادية وغير إقتصادية، تحتاج إلى تعاون ؛ تنسيق ؛ وحتى تحالف أوروبي إفريقي، لكي ننقذ العالم ؛ ونخلق عالما جديدا خاليا من القرصنة ؛ خاليا من الإرهاب ؛ ونحاول أن يكون خاليا من المرض ومن الجوع.
ولكن نحن لم نجد شيئاً يمنع عنا الجوع ؛ ولا يمنع عنا المرض، ويأخذ بيدنا.
بالعكس نجد التدخل في شؤوننا الداخلية.
وعكس ما كان متوقعا من إتفاقيات التعاون بين أوروبا وإفريقيا وحتى الكاريبي، فإن التقارير تقول إن كثيرا من الدول النامية التي تسمى « ¯¯¯» تحولت من دول نامية، إلى دول أقل نموا.
يعني أن هذا التعاون نتيجته، أن الدول النامية تحولت إلى دول أقل نموا.
كما إنخفضت القوة الشرائية في معظم دول الطرف الآخر أفريقيا والكاريبي، بالإضافة إلى عدم تحقيق التنمية الزراعية والصناعية المرجوة.
أي بصفة عامة، إنخفض مستوى المعيشة في دول ¯¯¯.
وكذلك لوحظ إنخفاض صادرات دول ¯¯¯ إلى المجموعة الأوروبية، مقارنة بالدول النامية الأخرى.
كما إنخفضت واردات دول المجموعة الأوروبية من دول ¯¯¯ ؛ مقارنة بوارداتها الكلية ؛ من 7 بالمائة عام 80، إلى 3 بالمائة عام 97.
كذلك إنخفضت نسبة المساعدات الموجهة إلى دول أفريقيا جنوب الصحراء، لتصل إلى أقل من 40 بالمائة من إجمالي المساعدات الأوروبية الخارجية، بعد أن كانت تشكل 70 بالمائة.
يعني حتى المساعدات من أوروبا إلى أفريقيا، إنخفضت من 70 بالمائة إلى 40 بالمائة.
نحن نريد توازناً في المصالح بين الطرفين ؛ وليس تغليب مصالح طرف على طرف، وأن نعمل من أجل المنفعة المتبادلة ؛ لا الإستغلال.
أفريقيا تريد الإقتصاد ؛ توجهاً إقتصادياً، ورأينا أن صديقتنا أوروبا تريد التوجه السياسي.
نحن لا نأكل السياسة، ولا نلبس السياسة ؛ ولا نركب السياسة.
نحن محتاجون إلى الإقتصاد الذي فيه المسكن ؛ والمركوب ؛والأكل ؛ والدواء.
ما هو نوع الحكم لديك ¯ دخلنا في الحكم الرشيد ما الرشيد ؛ ودخلنا في الإنتخابات ؛ ودخلنا في التعددية وعدم التعددية ؛ ودخلنا في حقوق الإنسان.
حقوق الإنسان ؛ ما هي حقوق الإنسان ¯ مختلفون عليها.
حقوق الإنسان بالنسبة للكتاب الأخضر والنظرية العالمية الثالثة، هي حقه في جهده ؛ وحقه في تقرير مصيره ؛ وحقه في الإحتفاظ بثقافته وبديانته وبخصوصياته بدون أن تْمس، وليس في « العياط « ؛ وفي التظاهر ؛ وفي الكتابة على الصحف.
أما شخص تربطه على شجرة وتضربه بالسوط وهو يصرخ، وتقول عنده حق حرية التعبير !!.. هذا هو حق الإنسان !¯، حقه أنك لا تضربه.
وشخص تأخذ حقه، ويكتب على الجريدة ؛ ويعمل جريدة يشتم ويشكو ويقول أخذت حقي، وتقول هاهو عنده حق التعبير ؛ عنده حق الكتابة على الصحف.. هذه حاجات تافهة جدا.
الحق للإنسان، أنك لا تأخذ حقه ؛ لا تظلمه
العامل الذي يشتغل سبع ساعات ويأخذ أربع ساعات مقابلا أو خمسا، يرى أن هناك ساعتين سرقت منه ؛ هذا حقه علينا.
هذا حقوق الإنسان، حق الإنسان في جهده : العمال يجب أن يكونوا شركاء في الإنتاج، وليس أجراء.. هذا هو حق الإنسان، حقه في تقرير مصيره : كل واحد يقرر مصيره، الذي يريد أن يعمل جمهورية ؛ جمهورية، والملكية ؛ ملكية، مشيخة ؛ مشيخة، إمبراطورية ؛ إمبراطورية، جماهيرية ؛جماهيرية.
الذي يريد حقه في تقرير مصيره، يقرر مصيره كما يشاء.
أما أن نفرض عليه نموذجا معينا، نلوي يده لكي نساعده بلي اليد ؛ فإن مساعدات بلي اليد هذا، لا تفيد.
ولأن هذه الأشياء لم يتكلم فيها أحد قبلي، لذا فأنا مضطر أن أتكلم فيها.
على أي حال، نحن قارة أفريقيا وقارة أوروبا ؛ يربطنا البحر المتوسط.
هذا البحر الذي يتعرض إلى تلوث شديد، نريد أن نعمل شيئا في هذا المؤتمر وفي البيان الختامي ومقرراتنا تحمي البحر المتوسط، فالثروة السمكية في البحر المتوسط تتعرض للتسمم ؛ وظهرت حالات تسمم في الأطفال الذين يأكلون سمك البحر المتوسط ؛ أصيبوا بمرض سرطان المعدة.
إذن توجد حالة خطيرة في البحر المتوسط.
الحيتان النادرة لا تتوالد ولا تتكاثر ؛ إلا في البحر المتوسط، والآن هي تْباد في البحر المتوسط.
يتلقى البحر المتوسط 83 في المائة من التلوث.
وطبعا تعرفون يا أصدقاءنا الأعزاء الأوروبيين، أن التلوث يأتي من أوروبا، لأنها هي القارة الصناعية، وهي التي تلقي بالمخلفات الكيماوية في البحر المتوسط.
يجب أن نعمل شيئا ؛ من أجل إنقاذ البحر المتوسط، نعمل آلية لهذا.
ونريد أن تْمد في البحر المتوسط، الأنابيب والكوابل لتقوية الإتصالات بكل أنواعها بين أوروبا وإفريقيا، ونريد مد أنابيب النفط والغاز وكل ما يمكن نقله بالأنابيب ؛ حتى المياه، إذا توصلنا إلى ذلك بين أوروبا وبين أفريقيا.
هكذا نريد البحر المتوسط.
ونريد أن تجلو الأساطيل الأجنبية الحربية من البحر المتوسط، ولا تبقى فيه إلا أساطيل الدول المطلة عليه.
ونريد أن نقوي حلقة الوصل عبر البحر المتوسط ؛ بين أوروبا وإفريقيا، فبدل « 5 زائد 5» ؛ تكون «6 زائد 6 «.
و» فكرة برشلونة» التي ولدت ميتة ؛وماتت بعد عشر سنوات، الآن حل محلها « الاتحاد من أجل المتوسط « وهو قد ولد ميتاً، وعليه يجب أن نعمل « إتحاد أوروبا أفريقيا من أجل المتوسط «، أو « التعاون الأوروبي الأفريقي من أجل المتوسط «.
هذه هي الصيغة التي نقبلها، لكن « إتحاد من أجل المتوسط « ؛ نحن لا نقبل بتجزئة أفريقيا وقطع شمال أفريقيا وضمه إلى المتوسط، مثلما أنتم لا تقبلون قطع جنوب أوروبا وضمه إلى الاتحاد الأفريقي.
هذا التعاون الصحيح ؛ تعاون الند للند، بدون تجزئة ؛ بدون تدمير لوحدتنا الوطنية.
أعتقد أننا إقتنعنا بأن « برشلونة « ماتت ؛ وأن «الاتحاد من أجل المتوسط « ولد ميتا، ويجب أن نعمل أشياء تعيش و» 6+6»، جنوب أوروبا شمال أفريقيا ؛ هذه حلقة وصل، نعمله «إتحاد تعاون أوروبا أفريقيا من أجل المتوسط«.
الربط الكهربائي ضروري، لابد أن ترتبط أوروبا بإفريقيا، يجب أن نعمله، هذا الذي نحتاجه نحن، لا نريد أن نتكلم عن حرية التعبير.. من الذي يمنعك من التعبير الآن حتى في الإنترنت !¯.
الربط الكهربائي يتطلب أن نتعاون لإقامة سد « أنغا « في الكونغو في أفريقيا ؛ الذي يؤدي إلى توليد كهرباء تصدر إلى أوروبا.
وشلالات زيمبابوي ؛ وشلالات جنوب أفريقيا ؛ وشلالات منابع النيل، ينبغي أن تْستغل هيدرولوكياً لتوليد الكهرباء بدون إستخدام الطاقة نتيجة الوقود الأحفوري.
هذه مصادر للطاقة يجب أن نستثمر فيها، وفيها منافع للمستثمرين الأوروبيين والذين لديهم أموال.
بدل المنح وبدل الصدقات، نحن نريد استثمارات في أشياء مفيدة للقارتين.
هذا عمل إستراتيجي، وإذا أمنٌا منابع توليد الطاقة في أفريقيا بالمياه بدون الوقود الأحفوري، نكون خلقنا قوة محركة للتنمية وللتقدم وللرقي هامة جدا جدا.
وفي هذه الحالة عندما نربط كهرباء أفريقيا بأوروبا، تكون هناك مصادر لتأمين الكهرباء من أفريقيا غير منقطعة ؛ مستديمة، وهي سد أنغا وشلالات أفريقيا المختلفة التي ذكرتها.
الطاقة الشمسية موطنها أفريقيا، يجب أن نستثمر فيها، بالإضافة إلى الطاقة الهيدروليكية.
وأن تْقام في أفريقيا، محطات توليد الطاقة النووية من التقنية الأوروبية.
هذا التعاون الإستراتيجي ؛ هذا المفيد لشعوبنا : الطاقة الشمسية، الطاقة النووية، الطاقة الهيدرووليكية المائية، فتكون أفريقيا مصدرا للكهرباء يغذي أوروبا بإستمرار، حتى لا تتعرض أوروبا إلى قطع الكهرباء بكوارث طبيعية أو بعمل إرهابي.
تصبح أفريقيا مصدراً للكهرباء لا تنقطع عن أوروبا.
ويجب أن نْسهل عبر البحر المتوسط كل ما يربط القارتين من وسائل النقل والتسهيلات والتأمينات والحماية والإنقاذ.
وهذه كلها تحتاج إلى آليات للتنفيذ، وأنا مع الجانب الأفريقي ورئاسة الاتحاد الأوروبي، سوف أْتابع خلق هذه الآليات وهذه الاقتراحات الإستراتيجية ؛ لكي تأخذ طريقها للتنفيذ إن شاء الله.
الهجرة تقلقكم أيضا.
الهجرة عندها مصدر ؛ وعندها ممر ؛ وعندها وجهة، مصدرها أفريقيا ؛ وممرها شمال أفريقيا خاصة ليبيا ؛ ووجهتها أوروبا.
وما لم نعمل شيئا جادا لإيقاف الهجرة، نؤكد لكم أن أوروبا ستصبح سوداء في المستقبل، ولن تكون أوروبا التي نعرفها الآن ؛ لا هي أوروبا البيضاء ؛ ولا هي أوروبا المسيحية.
يعني ستدخلها أقوام أخرى ؛ بديانات أخرى وببشرة أخرى، وستتغير أوروبا.
إذا أردتم هذا فليكن ذلك كذلك.
والعالم خلقته الهجرة، فآسيا هاجرت إلى أوروبا ؛ وأوروبا هاجرت إلى أمريكا، والآن أفريقيا تريد أن تهاجر إلى أوروبا ؛ وآسيا تريد أن تهاجر إلى أفريقيا.
الآن هناك هجرة من الصين ؛ هجرة آسيوية إلى أفريقيا لملء الفراغ في أفريقيا، والأفارقة يريدون أن يهاجروا إلى أوروبا، والأوروبيون قد يهاجرون إلى أمريكا، وهكذا تكون حركة الهجرة مرة أخرى عكس حركة عقرب الساعة.
هذا الذي سيفرض نفسه، والعالم خلقته الهجرات.
أما إذا أردتم أن تحافظوا على أوروبا مثلما هي ؛ وإفريقيا مثلما هي، فعلينا أن نعمل عملا جادا.
ليبيا تتعهد بإيقاف الهجرة من بوابتها إذا زودها الاتحاد الأوروبي بخمس مليارات يورو أو دولار في كل سنة على الأقل ؛ ومدها بإمكانيات التقنية.
وهذه الأموال، ستكون تحت الإشراف الثنائي، ونعرف أين تستثمر، فليبيا ليست محتاجة للأموال، ولكن أنتم المحتاجون ؛ الأوروبيون محتاجون لوقف الهجرة.
نحن نستطيع إلغاء كل شيء ؛ ويمر الأفارقة بسلام عبر ليبيا إلى أوروبا، لكن إذا أردتم أن توقفوا الهجرة، فابدؤوا في إيقافها حسب اقتراح البوابة التي هي ليبيا ؛ اسمعوا ما تقوله بوابة الهجرة هذه.
شركة سويدية اسمها “ ساب “ عندها طائرات للتصوير، نريد أن نشتري منها شراء لتصوير حركة الهجرة، رفضت بيعها لليبيا ؛ قالت “ لا لن أبيع هذه الطائرات لليبيا”.
لماذا ؟.
نحن نطلب من أفريقيا ومن أوروبا ومن هذه القمة، أن تتوجه لصديقتنا السويد ؛ وتقول لها لماذا تمنعين بيع هذه الطائرات الخاصة بالتصوير لليبيا ؛ ما هو المبرر ؟.
هذه سياسة غير عاقلة.
أنتم تزودوننا بهذه الوسائل، لمصلحتكم أنتم.
ليبيا لن تكون حارسا على أوروبا بعد الآن.
البلد الوحيد الذي تعاون معنا، هو إيطاليا التي تعاونت مع ليبيا، وتمكنا من عمل الكثير لعرقلة الهجرة ؛ وليس لإيقافها كلية.
ماذا حصل لإيطاليا ¯ إيطاليا استفادت ؛ إيطاليا هي الدولة التي كانت متحضرة وفاهمة وخالية من عقد الماضي.
لكن، كيف أن شركة سويدية تقول “ لا لن أبيع طائرة التصوير التي تقوم بتصوير حركة الهجرة، إلى ليبيا “ !!.
ما معنى هذا ¯! أي عقلية هذه ؛ وأي ثقافة ؛ وأي تعاون ¯!.
اقتدوا بإيطاليا.
لكن للهجرة - يا سادة - مشجعات،أنتم الجانب الأوروبي ؛ شجعتم الهجرة إلى أوروبا.
أولا “ الاتحاد من أجل المتوسط “، جاء الأفارقة وقالوا نحن الآن موجودون في البلدان المنضمة إلى الاتحاد من أجل المتوسط، إذن نحن داخل الاتحاد ؛ وأوروبا الاتحاد معها ؛ إذن نحن من مواطني هذا الاتحاد.
نعم لا نستطيع أن نقول لهم لا.
وجاؤوا وقالوا نحن “فرانكفون” ذاهبون إلى فرنسا ؛ ونتكلم اللغة الفرنسية ؛ وكانت فرنسا تعاملنا كجزء منها، دعونا نذهب إلى البلد الأم.
ماذا تقولون لهم ¯!.
جاء آخرون قالوا نحن من “ الكومنولث” ؛ نحن مع بريطانيا ذاهبون إلى الكومنولث ؛ ذاهبون إلى أمنا.. ماذا ستقول لهم ¯.
ثم الحروب ؛ دْمرت العراق، تضطر الملايين أن تهاجر ؛ أين ستهاجر ¯ ستذهب إلى أوروبا.
القصف في باكستان وأفغانستان، الناس تريد أن تهاجر ؛ أين ستهاجر ¯ تذهب إلى أوروبا.
الصومال ؛ قصف الصومال ؛ تدمير الصومال، الناس تهاجر إلى أوروبا.
البحيرات العظمى ؛ ساحل العاج ؛ الصحراء، هذه كلها أدت إلى الهجرة إلى أوروبا.
يعني هناك مشجعات على الهجرة، هذه هي التي خلقت الهجرة.
فإجتياح العراق وأفغانستان وباكستان والصومال والحروب الأخرى، ألا يؤدي إلى الهجرة ¯، يؤدي إلى الهجرة.
الهجرة لا تعالج أمنيا وبوليسيا.
تعالج بأساليب أخرى ؛ بحل مشاكل الشباب في أفريقيا، نعمل لهم مشاريع في أفريقيا، يستقرون في بلدانهم.
وأنا مستعد أن أخاطب شباب أفريقيا أن يستقروا في بلدانهم ولا يذهبوا إلى أوروبا، إذا عملنا لهم مشاريع في بلدانهم.
يقولون لي أوروبا استعمرتنا وأخذت ثرواتنا، نحن ذاهبون وراء ثرواتنا.
ماذا ستقول لهم ¯ لا يوجد عندي حجة بأن أقول لهم لا.
ردوا لنا ثرواتنا.. كيف يردونها ¯ إعملوا لهم مشاريع في أفريقيا.
هل تستطيعون أن تردوا الذهب والماس واليورانيوم والحديد والمنغنيز والفوسفات والنحاس ¯، لا تستطيعون أن تردوها ؛ هذه عملتم بها مصانع، أصبحت طائرات وسفنا وقنابل.
فعوضوا هذه البلدان.
ثم هناك الشراكة ؛ قالوا أوروبا نحن شركاء، فهناك الشراكة وهناك الجوار ؛ نحن بلدان الجوار ؛نحن بلدان شراكة أوروبا.
أنتم الذين شجعتموهم ؛ أنتم طرحتم هذه المشاريع ؛ شجعتم الناس على الهجرة لأوروبا.
ثم اللجوء، فالذي يسرق أموالا ويهرب لأوروبا ويقول أنا لاجئ، يعطونه لاجئا سياسيا.
كيف يكون سارق لاجئا سياسيا ¯!.
الذي يعمل جريمة يهرب إلى أوروبا ؛ ويقول أنا أحتمي بأوروبا ؛ أنا مضطهد، يقبلونه.
أصبح كل واحد يسرق يذهب إلى أوروبا ؛ يقتل ويذهب إلى أوروبا ؛ إرهابي يذهب إلى أوروبا، يقول نحن أقليات.. نحن مضطهدون، اذهبوا إلى أوروبا.. تفضلوا خذوا أوروبا.
أوروبا الآن مليئة بالملايين من هؤلاء الناس.
ما معنى اللجوء ¯ كيف اللجوء ¯
أولا ليس كل سارق وكل مجرم وكل إرهابي، هو لاجئ سياسي، فاللجوء السياسي هو سياسي يشتغل بالسياسة الشرعية القانونية الدستورية المعترف بها في بلده، وبشرط أن لا يمارس جرائم ولا عنفا ولا أي شيء، ولكن يْضطهد بسبب هذا ويريد أن يلتجئ إلى بلد آخر، هذا لاجئ سياسي، بشرط أن يكون معترفا به في بلاده إنه هو سياسي ومارس السياسة ؛ إنه وزير أو رئيس أو سفير، ويعمل بطريقة قانونية شرعية دستورية في بلاده ؛ ويْضطهد من أجل ذلك، يذهب إلى أي بلد يطلب اللجوء السياسي.. فعلا هذا لاجئ سياسي.
وعندما يكون لاجئا سياسيا ؛ يبقى ساكتا في البلد الموجود به ؛ ولا يأخذ منها منبرا لمعاداة بلاده.
أما واحد يذهب من أفريقيا إلى أوروبا ؛ من العالم الثالث كله يذهب إلى أوروبا، ويقول أنا لاجئ سياسي ؛أنا عندي أقلية ؛ أنا عندي جماعة عندها لغة خاصة ؛ عندها عرق خاص، عندها... أعطوني منبرا أتكلم منه، هذه حرب حرب باردة الآن موجودة مثلما يجري في شمال أفريقيا.
يعني شمال أفريقيا نحن لا نتكلم عن العرق أصلا، وأنا ثوري عالمي لاأتكلم عن العرق ولا عن دين معين ؛ الدين بصورة عامة أحترمه ؛ ولا أتكلم عن الأعراق، لكن سكان شمال أفريقيا هم عرب منذ خمسة آلاف سنة، وليس لدينا أقليات.
لماذا البلدان الأوروبية تشجع أناسا مأجورين، وتقول لهم أنتم لستم عربا، أنتم لكم خمسة آلاف سنة هنا ؛ أنتم أمازيغ ؛ أنتم بربر ؛ أنتم سكان أصليون.
أين السكان الأصليون¯.
الأمازيغ والبربر ؛ هؤلاء عرب، هؤلاء أصل العرب.
ليس لدينا أقليات في شمال أفريقيا، كيف تشجعونها ¯ لو أن أفريقيا - نفرض - تشجع هذه الحالة في أوروبا، ندخل في حرب باردة.
هناك منظمات كثيرة في أوروبا مسلحة وغير مسلحة ؛ وإرهابية، نحن نكف عن مساعدتها ؛ ولا نفتح هذا الباب إطلاقا، ونحن لم نتدخل في شؤون أوروبا أبدا، ولا تدخلنا في الانتخابات الأوروبية ؛ ولا قلنا هذه الانتخابات نذهب لنشرف عليها، ولا هذه الانتخابات مزيفة أو ليست مزيفة، أو أنت نظامك دكتاتوري أو ما دكتاتوري.. ما تكلمنا.
نحن نعرف أن الديمقراطية ديموكراسي ؛ الشعب على الكراسي، كلمة عربية “ ديمو شعب “ ؛ كراسي ديموكراس ؛ كراسي “¯¯¯¯¯¯ “، معناها الشعب على الكراسي.
ما لم يجلس الشعب على الكراسي مثلما هو الشعب الليبي الآن، ليست ديمقراطية.
سموها حزبية ؛ حكومية ؛ برلمانية، لكن ليست ديمقراطية.
“ديموكراسي “ الشعب على الكراسي، عندما يجلس كل الشعب على الكراسي، هذه هي الديمقراطية.
لكن لم نذهب لأي بلد لنقل له أنت نظامك ليس ديمقراطيا، لأن مجموعة تجلس على الكراسي ؛ والأغلبية باقية في الشارع.
لم نقل لهم هذا، لم نتدخل في شؤونهم ؛ كل شعب حر.
اللجوء يجب أن نجلس ويْعاد فيه النظر، وأنا سأتابع هذا الموضوع ؛ “ من هو اللاجئ الذي يجب أن يْقبل“.
ثم ينبغي أن نتفق على الكف عن سرقة العقول، أولادنا يتعلمون في أوروبا، وتمسكهم أوروبا ويبقون عندها، ونحن نخسر ؛ خسرنا تكاليفهم وخسرناهم هم، ولم يأتوا إلينا.
كيف سنتقدم إذا كان أولادنا الذين نعلمهم عندكم، تمسكونهم ¯!.
يجب أن نتفق على أن لا نبعث طالباً لأوروبا، إلا إذا كان هناك تعهد بيننا وبين الدولة الأوروبية أن هذا لا يْقبل في أوروبا، ويرجع إلى بلاده.
وأنا سأتابع هذا الموضوع.
أنا أتكلم الآن كلاما عاما ؛ يعني هذه عناوين قضايا، لكن متابعتها ميدانيا وعمليا، أنا سأعمل مع الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي على ذلك.
على أية حال، أنا مرة أخرى سعيد جدا بهذا اللقاء.
وأقترح عليكم أن يكون هذا اللقاء كل أربع سنوات وليس كل عامين، لأن خلال 24 شهراً لا يمكن أن نحقق شيئا يستحق أن نجلس عليه ونناقشه ونتابعه، فمن برشلونة إلى عند الآن ؛ فترة قصيرة جدا لم نعمل شيئا إستراتيجيا ممكن أن نحاسب أنفسنا عليه في طرابلس في ليبيا اليوم.
فكل أربع سنوات بين القارتين، مفيد ؛ وهذا الاقتراح أرجو أن يقبل.
ولأن زعماء كل قارة عندهم انشغالات كثيرة فيما بينهم مع قارات أخرى ؛ مع الأمم المتحدة، مشغولون طول العام، فمن الصعب أن يحضر كل الرؤساء من أوروبا ومن أفريقيا كل سنتين ؛ مثلما هو الحال في القاهرة وفي لشبونة ؛ والآن في طرابلس، يعني رأينا الانشغالات ؛ كل واحد عنده انشغالاته.
لكن اللقاءات الوزارية ؛ واللقاءات بين المفوضيتين، ممكن أن تستمر حتى كل سنة ؛ وحتى كل ستة أشهر ؛ كل سنتين.
أما القمة أرجو أن تكون كل أربع سنوات، حتى تعد أشياء إستراتيجية،وتكون خلال الأربع سنوات متابعة ؛ يعني من الآن من 2010 إلى 2014 أو 2015، نكون قد عملنا شيئا مهما ناجحا أو فاشلا، لكن نقدر أن نجلس من أجله أونناقشه.
والذي نحرص عليه، هو استمرار التواصل والاجتماعات على المستويات الأخرى ؛ الخبراء والعلماء والوزراء والمفوضيتين الإثنتين.
وسنعمل إن شاء الله، على إلغاء منظمة التجارة العالمية ؛ وصندوق النقد الدولي.
الذي هو بدون استثمار ويحتاج إلى تعاون فقط، ولا نقول إن فيه استثمارا، مثل المشاريع الأخرى ؛
يعني أفريقيا ليست شحاتا ؛ ليست متسولا ؛ ولا نريد أي منحة، نريد استثمارات فقط.. أنغا ؛استثمارات، شلالات أفريقيا ؛ استثمارات.
عندنا بحيرة تشاد فيها ثلاثون مليونا، سيتعرضون للخطر وسيذهبون إلى أوروبا، ثلاثون مليون إفريقي يعيشون على بحيرة تشاد ؛ هذه البحيرة تموت ولابد من إنقاذها، وسنتحدث فيها فيما بعد.
ليبيا قامت بأعجوبة من عجائب الدنيا ؛ الأعجوبة الثامنة وهي إقامة نهر صناعي عظيم، لم ينل التأييد من أوروبا ؛ ولا المساندة ولا الدعم، وأنتم تقولون إن هناك أزمة مياه في أفريقيا ويجب أن ندعم أي جهد ، هذا جهد عظيم وجبار ؛ لماذا لم يْدعم ؟
أنا سعيد باللقاء بأصدقائي الأوروبيين ، ونرحب بهم في بلدهم الصديق ليبيا ؛ وبالأشقاء الأفارقة.
وأتمنى لكم التوفيق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شكرا.).
بعد يوم من هجوم مُماثل
مقتل وجرح العشرات في تفجير انتحاري شمالي باكستان
الجماهيرية العظمى تستضيف
أعمال المؤتمر الوزاري السابع للهجرة لدول 5 + 5
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
السبت 11/12/2010
13:04 الظهر 15:42 العصر 18:05 المغرب 19:31 العشاء 06:30 فجر غداً 08:00 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!