صندوق النقد الدولي مهمته تحقيق رغبات الدول الغنية فقط !!

الإربعاء 3 محرم 1378 و.ر 8 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5366 تقارير صندوق النقد الدولي مهمته تحقيق رغبات الدول الغنية فقط !! الشمس*اورينت برسيعرض صندوق النقد الدولي نفسه لهجوم شرس وذلك بسبب فشل السياسات التي يتبناها منذ 65 عاماً لأنها لم تنصف الدول ال

صندوق النقد الدولي مهمته تحقيق رغبات الدول الغنية فقط !!

الإربعاء 3 محرم 1378 و.ر 8 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5366

تقارير

صندوق النقد الدولي مهمته تحقيق رغبات الدول الغنية فقط !!

الشمس*اورينت برس
يعرض صندوق النقد الدولي نفسه لهجوم شرس وذلك بسبب فشل السياسات التي يتبناها منذ 65 عاماً لأنها لم تنصف الدول النامية ولم تحل مشاكلها مثل الفقر والمرض والبطالة، لا بل إنها أدت إلى مفاقمة البؤس، مقابل صون رفاهية الدول الكبرى وتأمين هيمنتها على النظام الاقتصادي والمالي العالمي.
وتبدو هيمنة الولايات المتحدة على صندوق النقد الدولي واضحة كونها تملك 18.5 في المئة من الأصوات في حين تملك كل من بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، واليابان 5 في المئة، وهو ما يسمح لواشنطن بممارسة نفوذها على الصندوق من وراء الكواليس. ويصر الكثير من السياسيين ورجال الأعمال في العالم على أن إحدى أهم المشاكل مع صندوق النقد الدولي هي أنه يتصرف "ككلب مدلل" لوزارة الخزانة الأميركية.
باختصار شديد، فإن الانتقاد الأول الذي يوجه الى صندوق النقد الدولي هو ان الدول الغربية هي التي تتحكم فيه وتدير نشاطاته لصالحها، وإن كانت الدول النامية أعضاء فيه. فالتصويت على قرارات الصندوق يجري بحسب المساهمة الرأسمالية فيه. وقد ادى عدم مشاركة الدول النامية في القرار السياسي في المؤسسة المالية الدولية إلى ظهور برامج لها لا تتلاءم مع احتياجات هذه الدول ولا تناسب خصوصياتها.
"اورينت برس" اعدت التقرير التالي عن صندوق النقد الدولي وتعنته على الدول النامية:
عند تعثر الاقتصاد في أي من بلدان العالم، عادة ما تلجأ الكثير منها، أول ما تلجأ، إلى صندوق النقد الدولي لإعادة هيكلة اقتصادها ليتكيف مع برامج يضعها خبراء الصندوق لانتشال اقتصاد ذلك البلد، وإعادة تهيئته لينهض من جديد. ومرة بعد أخرى كشفت التجارب، عن فشل برامج صندوق النقد الدولي فشلا ذريعاً في تحقيق هذا الغرض. وكانت أبرز ضحايا هذا الفشل بلدان من أميركا اللاتينية وبعض البلدان الآسيوية والإفريقية. اذ تبين ان المقترحات والوصايا التي قدمها الصندوق لهذه الدول للخروج من مأزقها تسببت في مفاقمة السلبيات والضغوطات الاقتصادية والمعيشية. وان الخطوات التي طالبها بتتنفيذها من اجل ان يقدم لها العون قد اضرت مباشرة باقتصادها وأنهكته.
منافسة على محورين
وفي اطار الانتقادات المستمرة التي توجه لاداء صندوق النقد الدولي تجاه الدول الفقيرة والنامية او حتى الدول الصاعدة اقتصادياً، تدخل الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي في منافسة حادة حول محورين مهمين اليوم، الأول هو اعادة توزيع نظام التصويت داخل المجلس التنفيذي للصندوق بما يتناسب مع التغيرات الواضحة في موازين القوى الاقتصادية العالمية.
والثاني هو حرب اسعار صرف العملات وقيمة تلك العملات الحقيقية ومحاولات اعادة تقييمها مجددا. لكن قمة وزراء المالية العالمية التي عقدت اخيراً في مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن فشلت في تخفيف حدة المضاربات الدولية والتي كادت أن تؤدي إلى "حرب العملات" بين الدول الكبرى العالمية وخصوصاً ما بين الولايات المتحدة واليابان والصين وهي الأبرز من بين العملات في أسواق الصرف.
وفي ختام القمة، قال يوسف بطرس غالي، رئيس مجلس إدارة صندوق النقد الدولي واللجنة المالية أن هناك "عددا من نقاط الاحتكاك" بين الدول فيما يتعلق بقضايا مثل الإصلاحات الهيكلية وإدارة أسعار الصرف. ومرة جديدة لم يستطع صندوق النقد التحرك لنزع فتيل الازمة كونه مرتهناً لأجندات سياسية أميركية وغربية ولا يستطيع التملص منها.
تيسير امور الدول الكبرى
ويُتهم صندوق النقد الدولي بأن اهتماماته منصبة على استقرار البنوك والعملات، وعلى منع هروب رؤوس الأموال من الدول الغنية، وتحرير الأسواق، ولكنه لا يقدر التكاليف الاجتماعية لهذه الإجراءات في الدول الفقيرة والنامية، والسبب في ذلك يرجع إلى أن كبار مسؤولي الصندوق أكاديميون تنقصهم الخبرة العملانية، والمعرفة بثقافات الشعوب وتركيبتها الاجتماعية.كما انه لا يهمهم ما يحصل في هذه الدول نتيجة قراراتهم بقدر اهتمامهم بتسيير أمور الدول الكبرى. في هذا السياق، تأتي الشروط المتعنتة لصندوق النقد الدولي واضحة في فرض الحماية على رؤوس الأموال. فمن أهم شروط صندوق النقد الدولي مع الدول المتعاملة معه: هي الحرية الكاملة لحركة رؤوس الأموال في الدخول والخروج من السوق المحلي، وحماية رؤوس الأموال والاستثمارات من المصادرة أو التأميم أو أي إجراءات شبيهة، هذا إضافة إلى الإعفاء الضريبي والجمركي ورفع الحماية الخاصة بالعمال وتحرير صرف العملة المحلية. وكل ذلك ينعكس سلباً على اقتصادات الدول الضعيفة. وقد كان ما سمي بعملية "درع البيزو" عام 1994 مثالاً قوياً على الدور الذي يلعبه صندوق النقد الدولي في حماية مصالح الرأسمالية خارج حدودها الوطنية، فبينما كانت العملة المكسيكية (البيزو) على وشك الانهيار وقد كان هناك نحو 50 مليار دولار أميركي مستثمرة في أسهم وسندات حكومية مهددة بالضياع إذا انهارت العملة المكسيكية، تدخل صندوق النقد الدولي بحسم لحماية مصالح المستثمرين الأجانب في المكسيك، فقام الصندوق بإصدار قرار استثنائي، وحتى بالمخالفة للقواعد المعمول بها في الصندوق، حيث قدم قرضا قيمته 17.7 مليار دولار، ووصل هذا القرض إلى 50 مليار دولار بمساعدة بنك التسويات الدولي والحكومة الكندية، ويعد هذا من أكبر القروض المقدمة في التاريخ دفعة واحدة، لكن بعد إنقاذ الاستثمارات الأجنبية في المكسيك ترك الصندوق الاقتصاد المكسيكي يهوي في الفترة اللاحقة وتوقف عن المعونات.
مصالح الدول الغنية
في هذا الاطار، يرى اقتصاديون عالميون كثر أن صندوق النقد يسعى إلى تحقيق مصالح الدول الغنية على حساب الدول النامية. ومن أبرز الانتقادات التي توجه اليه انه يطلب من حكومات الدول الأعضاء تخفيض الإنفاق الحكومي وإزالة الدعم الحكومي لكثير من المواد كالخبز والدواء والتعليم والصحة مما يثير اضطرابات اجتماعية خطيرة في الدول التي تأخذ بوصفات الصندوق. حتى ان الاقتصادي الاميركي جوزيف ستيغلتز الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد أشار الى ان سياسات صندوق النقد الدولي التي تهدف الى المساعدة في التكيف في مواجهة الازمات "أدت في العديد من الحالات الى المجاعة والهياج الشعبي (كما حصل مع ازمة الارجنتين عام 2001 التي اقر الصندوق بفشل سياساته لاحتوائها). وحتى عندما نجحت هذه السياسات في احداث نمو هزيل لفترة فان جزءا كبيرا من هذه المكاسب ذهب في الغالب الى الاوساط الاكثر ثراء في هذه البلدان".
وأضاف :" أن العولمة تحكمها ثلاث مؤسسات رئيسة هي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية اضافة الى "جيش" من مؤسسات أخرى تلعب دورا في الاقتصاد الدولي تهدف الى الغاء الحواجز أمام التجارة الحرة ولها أثر مدمر على البلدان النامية خاصة الفقراء في هذه البلدان"
وقد كان صندوق النقد وبرامجه وسياساته جزءاً من الأزمة المالية التي ضربت العالم عام 2008 لأنه كان بمثابة الذراع التنفيذي لتطبيق السياسات الليبرالية الجديدة التي تتميز بالتطرف الشديد في تطبيق سياسات اقتصاد السوق دون مراعاة الظروف الخاصة بكل دولة.
هفوات كثيرة
وقد وقع صندوق النقد الدولي في هفوات كثيرة فهو لم يدرك ان الانتقال من نظام التخطيط وتوجيه الدولة لاقتصادها إلى نظام السوق يجب أن يتم بحذر وببطء وإلا دفعت الدولة ثمنا باهظا في صورة انخفاض شديد في معدل النمو وزيادة نسبة فقرائها وارتفاع معدل البطالة وشيوع الفساد، وهو ما حدث في روسيا وفي بعض بلدان الاتحاد السوفيتي السابق نتيجة تطبيق نصائح الصندوق الذي أوصى تلك الدول بسياسة العلاج بالصدمة والانتقال مباشرة إلى نظام السوق دون تدرج أو حذر.
كما ان الصندوق مسؤول عن حالات الفشل المالي والاقتصادي في أنحاء كثيرة من العالم فقد وقعت أخطاء فادحة وأثرت بشكل مرير على الفقراء بسبب سياسات الصندوق القديمة البالية. ومن هذه السياسات انه يرى أن السوق يصل بصورة تلقائية إلى أكثر النتائج فاعلية ولا داعي لأي تدخل من قبل الحكومات لضبط الإيقاع في الأسواق. لذلك فعندما كانت الأزمات تضرب بلدا ما كان صندوق النقد يصف حلولا قديمة وغير ملائمة دون أن يأخذ في الاعتبار الآثار التي تنتج عنها وتؤثر سلبيا على حياة تلك الشعوب.
معلومات عنه
يذكر ان صندوق النقد الدولي يدار من قبل:
* مجلس الحكام: كل دولة عضو تسمي حاكماً ونائبه، وهو عادة وزير المالية أو حاكم المصرف المركزي، ويوجد حالياً 186 دولة أعضاء في الصندوق.
* مجلس الإدارة: ويتكون من 24 عضواً، خمسة منهم دائمون ( الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، ألمانيا، اليابان)، وثلاثة لأميركا الجنوبية ينتخبون كل سنتين، أما الأعضاء الستة عشر الباقون فينتخبون عن بقية الدول.
* المدير العام ينتخب من مجلس الإدارة لخمس سنوات قابلة للتجديد وهو غالباً أوروبي ويشغله حالياً الفرنسي دومينيك شتراوس كان .
ومن المفترض ان الصندوق الذي جرى تأسيسه عام 1946 في بريتون وودز الاميركية عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، ان يعمل على مراقبة التطورات السياسية والاقتصادية في البلدان الأعضاء، وعلى إقراض الدول الأعضاء التي تمر بمشكلات في ميزان مدفوعاتها، وتقديم المساعدة الفنية والتدريب إلى حكومات البلدان وبنوكها المركزية .فضلاً عن تشجيع التعاون الدولي في الميدان النقدي وتيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية والعمل على تحقيق الاستقرار في أسعار الصرف. لكن من الواضح انه فشل في تحقيق الاهداف المرجوة منه.

هل تحترق فراشة ألاسكا بأضواء الرئاسة؟
( اورنت برس ) سارة بالين تفكِّر في خوض انتخابات 2012

جوليان أسانج وملاحقات بالجملة
هل انتهى دور ويكيليكس؟...

القمة الافريقية الأوروبية الثالثة تدق نواقيس الخطر
القذافي يقدم مقترحات جدية للحد من الهجرة غير الشرعية

“فام كسوان آن”.. الفيتنامي الذي صنع نصفه من الخيال
جاسوس استراتيجي وضع الجنرال “جياب” داخل البنتاغون!!

العرب وأفريقيا .. علاقات تاريخية وحاضر ومستقبل زاهر

سرت تحتضن العرب والأفارقة
القائد معمر القذافي سيفتح للعرب والأفارقة أبواباً جديدة في التاريخ الإنساني

التنوع البشري السوداني قد يكون عامل قوة ..

من الذاكرة القومية
يوم الرحـيل الكبير

الكوارث الطبيعية تجتاح دول العالم الغربي
فهل تقوى العولمة على ردعها
دول تدمرها الفيضانات وتهدّدها الأَزمات السياسية

تقرير
النفط العراقي والأمن الغذائي
العراق والنفـط والأطماع الخارجية والتدهور الأمني

العالم على شفير حرب المياه
الأمم المتحدة : 7 مليار إنسان يعانون نقص المياه

إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي
دبلوماسية متعدِّدة الأطراف

شعوب العالم تقاضي إسرائيل والدول الكبرى تسعى لحجب الحقيقة
فمن ينهي معاناة المواطن الفلسطيني ؟!

حل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين
رؤية حضارية وسياسية

هل يتحول الجوع إلى أزمة إنسانية عالمية؟
الجوع ينتشر في أكثر من 90 دولة

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الإربعاء 08/12/2010

13:02 الظهر 15:42 العصر 18:04 المغرب 19:30 العشاء 06:28 فجر غداً 07:58 الشروق

حالة الطقس

16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط