الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296
تقارير
بعد إنشاء النصب التذكاري بالسنغال
أضحى لدى أفريقيا معلمة كبيرة تمثل رمزها وفخرها
عبد الله واد يدخل التاريخ بنصب تذكاري وقاعدة عسكرية
اختلفت احتفالات السنغال لهذا العام بعيد الاستقلال الخمسين، عن سابقاتها في العقود الماضية لانها اتت بنكهة خاصة وتصميم جدي من رئيسها عبد الله واد على ترسيخ السيادة السنغالية وازالة كل آثار الاستعمار الفرنسية المتبقية.
وقد أحسن واد اختيار المناسبة التي سيدخل من خلالها التاريخ باعلانه عن اغلاق القاعدة العسكرية الفرنسية في دكار، وهي القاعدة الفرنسية الاولى في القارة السمراء، والتي تهدف لحماية مصالح فرنسا فيها أو لتغيير أنظمة لا تحظى بمباركة الإليزيه.
في الرابع من الطير/أبريل/ عام 1960، كانت السنغال من أوائل مستعمرات غرب افريقيا التي تحصل على استقلالها، لكنها ابقت على درجة جيدة جدا من العلاقات مع فرنسا، ما حدا بالكثير من السنغاليين الى اعتبار ان استقلالهم لم يكتمل وان دولتهم ما هي الا مستعمرة، ولكن بنسخة اكثر تطوراً، اذ انها بادارة واشراف سنغالي فيما السلطة الفعلية فيها بيد الفرنسيين ولصالحهم .. اغتنم الرئيس السنغالي عبد الله واد ذكرى الإستقلال هذا العام لإعادة ترسيخ استقلال السنغال بعيداً عن الإليزيه، فحرص على تنظيم أكبر عرض عسكري في دكار إحياء لهذه الذكرى، شاركت فيه كافة فصائل القوات المسلحة السنغالية. كما ان اعمال التحضير للاحتفال لم يسبق لها مثيل، وبدأت من خلال أعمال ترميم وتزيين أهم المواقع داخل العاصمة، وإضفاء أجواء احتفالية على الشوارع والمرافق الحكومية والإدارية، فضلا عن تنظيم منتديات عامة حول الحدث، وتنظيم العديد من المسابقات الغنائية والشعرية والأدبية تحضيرا للذكرى، فيما بدا وكأنه احتفال باستعادة الاستقلال من جديد.
بعض التناقض
في ذلك النهار، استعادت السنغال جميع القواعد العسكرية الفرنسية التي لا تزال موجودة على أراضيها، ودشنت من ناحية أخرى نصب “النهضة الأفريقية” المثير للجدل بحضور 19 رئيس دولة أفريقية . وقال واد إن “الحفاظ على قواعد عسكرية في السنغال البلد الأفريقي الذي لم يشهد انقلابا عسكريا يبدو أمرا يحمل بعض التناقض، ويجعل المواطنين يشعرون بنوع من عدم اكتمال استقلال بلدنا”.
ومع ذلك شاركت فرقة من الجيش الفرنسي تحمل علم فرنسا في العرض العسكري . ولكن لا شك ان القرار الاحادي الذي اتخذه واد باستعادة القاعدة العسكرية، قد احرج فرنسا التي لم تكن ترغب الظهور في مظهر المستعمر الجديد لا سيما في ظل اتفاقات التعاون مع السنغال المستمرة منذ العام 1974. واشار واد الى ان حكومة السنغال ستبدأ محادثات مع المسؤولين الفرنسيين بشأن آليات التسليم، في حين قالت فرنسا إنها ستحتفظ بمركز للتعاون العسكري لأغراض إقليمية. واعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي لم يحضر احتفالات الاستقلال إن فرنسا ستحتفظ بـ300 جندي فرنسي في داكار، وإنها ستتابع سياستها العسكرية وتعاونها مع السنغال.
ويبدو ان واد استغل هذه المناسبة لتحسين صورته اذ تتهمه المعارضة بانه لم يتمكن من مكافحة الفقر والفساد خلال عشر سنوات امضاها في الحكم، لكنه يرد على هؤلاء بالقول بانه حقق النمو الاقتصادي لبلده وهو امر لم ينفذه الرؤساء الاشتراكيون من قبله طوال 4 عقود.
التمثال الكبير
وبالاضافة الى الاعلان عن استرداد القاعدة العسكرية، تم تدشين نصب «النهضة الافريقية» التذكاري في دكار، وقد شهد هذا النصب معارضة داخلية سنغالية، بالنظر الى كلفته الباهظة في حين تعاني البلاد من الفقر .
وتخلل تدشين النصب، بحضور 19 رئيس دولة، تظاهرات سنغالية ضمت الآلاف على رأسهم قادة المعارضة الذين اعتبروا ان التمثال الذي بلغت كلفة انجازه 15 مليون يورو ما هو الا لارضاء خيال الرئيس واد .
وقد شيد النصب البرونوزي مجموعة عمال من كوريا الشمالية، وهو يتجاوز في علوه تمثال الحرية في نيويورك. ويقول بُناة التمثال انه يرمز إلى “إفريقيا خارجة من باطن الأرض تاركة الظلام للذهاب نحو النور”. وهؤلاء يقولون انه على غرار نصب الحرية الأميركية، أو برج إيفل بفرنسا، أضحى لدى إفريقيا معلمة كبيرة تمثل رمزها وفخرها. ويزن هذا النصب نحو 222 ألف طن وتطلب إنجازه الكثير الكثير من ساعات العمل. ويرتقب أن يجري تشييد متحف وفضاءات تجارية ومطاعم من ضمنه، وكذلك تهيئة ساحة للعروض بمدرجات بجانبه، بالإضافة إلى إحداث مساحات خضراء. كما يعتزم مصممو النصب وضع خريطة كبيرة لإفريقيا وشاشة عملاقة لعرض الأفلام السينمائية أو الوثائقية حول هذا النصب. وفي أعلى النصب سيجري إحداث استوديو للتسجيل خاص بالإذاعات والقنوات التلفزيونية. كما جرى وضع مصعد للوصول إلى المرافق الموجودة في وسط التمثال. وخلال الليل، يجري إشعال أضواء جذابة تمكن من رؤية التمثال على بعد كيلومترات عديدة.
وتجعل هذه البنى التحتية من نصب النهضة الإفريقية، الذي يحتل مكانا استراتيجيا على ساحل مدينة دكار، ويمنح رؤية رائعة سواء على المحيط الأطلسي أو على العاصمة السنغالية، قطبا للتنمية السياحية بحسب انصار واد، ومجرد هدر للمال العام بحسب معارضيه. ويصور التمثال عملاقا يخرج من بركان وهو يرفع وليدا عاليا بيده اليسرى ويتوجه ببصره نحو الغرب أي المحيط الأطلسي، وإلى الخلف منه امرأة يغطيها لباس ، رأى مواطنون كثيرون ورجال دين في هذا البلد ذي الأغلبية المسلمة أنه غير محتشم. . وكانت سبقت الاحتفالات بذكرى الاستقلال، عمليات مكثفة قام بها الجيش في مناطق باراف وكاسانا وديابير وماناتورو التي تبعد عشرة كلم تقريبا جنوب مدينة زينغوينكور لـ”تفكيك” قواعد حركة القوى الديموقراطية في كازامانس، في محاولة من الرئيس واد اثبات جدارته للترشح لفترة رئاسية أخرى.
تقرير
النفط العراقي والأمن الغذائي
العراق والنفـط والأطماع الخارجية والتدهور الأمني
العالم على شفير حرب المياه
الأمم المتحدة : 7 مليار إنسان يعانون نقص المياه
إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي
دبلوماسية متعدِّدة الأطراف
شعوب العالم تقاضي إسرائيل والدول الكبرى تسعى لحجب الحقيقة
فمن ينهي معاناة المواطن الفلسطيني ؟!
حل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين
رؤية حضارية وسياسية
هل يتحول الجوع إلى أزمة إنسانية عالمية؟
الجوع ينتشر في أكثر من 90 دولة
لاجئو العراق مستقبل مغلف بالحيرة
الفقر والجهل والتهجير وتضاؤل فرص العودة
ساركوزي واوباما يناقشان احتمالات بديلة
هيلاري كلينتون حاولت تليين موقف الصين وفشلت
واشنطن وسيئول تتمنيان عدم تورط كوريا الشمالية بالحادث
مقتل 46 بحارا في اسوأ حادث بحري بعد الحرب
الكرة الأرضية تستغيث من الغازات الخانقة
قوات الحلف الأطلسي
الخسائر الجمّة في العراق وأفغانستان
القوات الأجنبية والسقوط المؤكد
قوات الحلف الأطلسي
الخسائر الجمّة في العراق وأفغانستان
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 15/09/2010
13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروقحالة الطقس
28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!