الأحد 18 محرم 1378 و.ر 3 من شهر أى النار 2010 ف العدد 5078
تحقيقات
ارتفاع أسعار الملابس .. هاجس يثقل كاهل المواطن ..
استطلاع..بية سالم
للمواطن احتياجات والتزامات يومية يسعى لتوفيرها وأن ارتفعت أسعارها ، منها الغذائية ومنها الملابس والمعدات التى يحتاجها كل فرد وكل أسرة ، ولأننا فى هذا الشهر الفضيل الذى يتميز بالازدحام على الاسواق وتكالب الجميع على الشراء ، فقد لأحظنا ازدحاماً على محلات الملابس قبل حلول الشهر الفضيل بأيام كما لاحظنا الازدحام يحدث حالياً فأردنا أن نستطلع الأسباب الكامنة وراءه وكذلك نظرة المواطن للأسعار وهل هي تتناسب مع دخله أم أنها تفوقه ؟ وهل يستغل التجار والباعة حاجة المواطن للسلعة فيبالغون برفع أسعارها ؟ أم أن ارتفاع الأسعار أصبح عادة لا تتلازم مع أيام ومناسبات معينة ..؟ كل ذلك حاولنا الاجابة عنه بهذه الاراء من داخل أسواقنا العامرة بالازدحام والملهبة للأسعار:
ـ عبد المجيد الفيتوري وجدناه يتجول داخل أحدى الاسواق مصطحباً معه أطفاله الصغار ، سألناه عن رأيه فى الأسعار وهل تناسبه أم لا .. ؟ فقال:
أنا مواطن وراتبي لا يتجاوز 300 دينار ولدي 5 أطفال يريدون ملابس العيد، فبالله عليك كيف أستطيع توفيرها لهم فى ظل هذه الأسعار المرتفعة فأقل بدلة أطفال لا تقل عن 50 ديناراً ، هذا غير ما يطلبه أطفالي من أحدية وألعاب حتى يفرحوا كباقي الأطفال بالعيد، لا اخفيكم أمراً فأنا اتجول منذ أيام لعلني أجد أسعاراً مناسبة توفر لأطفالي ملابسهم لكنني لم أجد حتى الآن فكل بائع يفاصلك فى السعر إذا طلبت منه مساعدتك وتخفيض البضاعة لك فالكل لا يريد أن يخسر وهم لا يدركون إننا نعاني الأمرين ونحن عاجزون عن توفير ما يلزم أبناءنا من ملابس العيد.
ـ سعيدة عامر / مواطنة قالت :.
فى الواقع أن غول ارتفاع الأسعار موجود فى كل دولة من دول العالم ونحن لسنا استثناء ربما يعود ذلك إلى الأزمة المالية العالمية التى تسود العالم اليوم وبما أننا نتبع دول العالم فأن أسعارنا سوف تتأثر بأى شكل من الأشكال بهذه المتغيرات التى تحدث فى العالم ككل .
والحق يقال أن أسعار السوق المحلي على الرغم من ارتفاعها النسبي والمفاجىء خلال هذا الشهر للمواطن العادي صاحب الدخل المحدود إلا أنها تعتبر أقل بكثير من الأسعار الموجودة بالدول الآخرى وهو ما شاهدناه عند سفرنا وتجوالنا داخل اسواق بعضها.
فنحن نشتكي من ارتفاع أسعار الملابس نظراً لتعدد المناسبات التى تتطلب من ولي الأمر شراء هذه الملابس لابنائه كالعيد والعام الدراسي والمناسبات الإجتماعية الآخرى .
فكيف لصاحب الدخل المحدود ومن يتقاضى مرتباً نهاية كل شهر أن يواكب هذا الارتفاع المهول والمفاجىء.
عائشة بشير تقول:.
لقد قمت بشراء ملابس العيد قبل حلول شهر رمضان وقمت باخفائها عن أطفالي حتى افاجئهم بها فى الأيام الأخيرة من شهر رمضان ولقد اضطررت لفعل ذلك لأن الأسعار كانت مناسبة نوعاً ما غير ما هي عليه اليوم . فنحن نعلم أن الباعة يستغلون مناسبة العيد وحاجتنا للشراء فيعمدون إلى رفع الأسعار بشكل مهول حتى أننا لا نفكر بالشراء لأنفسنا نحن الكبار بل ما يؤرقنا هؤلاء الأطفال ورغبتنا فى أسعادهم خلال العيد فلا نشعرهم بأننا عاجزين عن توفير الملابس لهم فكسوة العيد مهمة جداً لديهم .
فهل يعقل أن يصل قيمة فستان أو بدلة إلى 400 دينار إلا ترون ذلك أمراً مبالغاً فيه خاصة أنه يعادل أو يفوق مرتب أي مواطن.
ـ حنان الهادي:
وجدناها فى محل لألعاب الأطفال سألناها عن رأيها فى أسعار الملابس والالعاب فأجابت:.
الأسعار مرتفعة خلال هذه الفترة خاصة ونحن ننتظر قدوم العيد والذى نستقبله بالملابس الجديدة وهو ما يؤدي بالضرورة إلى رفع الأسعار ولا أدري لماذا ؟ فالبضاعة هي نفسها والمحلات نفسها فهل هو استغلال من قبل الباعة لتعبئة جيوبهم أم أنه غياب للضمير وللحرس البلدي الذى غاب دوره فى هذه الفترة أم أنها فرصة للباعة يجدونها نظراً لزيادة حركة الشراء خلال هذه الفترة فيلجأون لرفع الأسعار كل هذا ونحن نتخبط والمواطن صاحب الأسرة الكبيرة يفكر ماذا يفعل وكيف يحل مشاكله المادية التى غالباً ما تنتهي بالاستدانة من الغير أو الاتجاه إلى الاسواق الشعبية وهي ما يعرف »بالصالات« التى توفر الملابس بأسعار مناسبة وفى متناول الجميع فنجدها تغص بالعائلات بالرغم من أن ماركة هذه الملابس لا تعتبر ممتازة إلا أننا لا نجد غيرها تناسب ظروفنا المادية وقد قمت بشراء ملابس العيد لأطفالي من هذه الاسواق التى تعد مناسبة للمواطنين ذوى الدخل المحدود.
ـ نجلاء محمد / موظفة :.
فى رأي الأسعار زادت الضعف قبل حلول شهر رمضان ولا أدري ما السبب وراء ذلك خاصة وأن البضاعة كانت معروضة قبل حلول الشهر الفضيل وهذا الكلام يشمل جميع السلع المعروضة فى السوق .
وتحديداً الملابس فقبل شهر من الآن كنت فى أحد المحلات التجارية الخاصة بملابس الأطفال وكانت البضاعة نفسها المعروضة الآن إلا أن الاختلاف يكمن فى السعر فقد تضاعف السعر ولا ندري ما السبب ، فالتاجر أو البائع عند سؤاله عن ارتفاع الأسعار يتفنن فى إيجاد مبررات لكي يقتنع المشتري لكن يظل الحال كما هو ونضطر لشراء البضاعة بأسعار مرتفعة شئنا أم أبينا من دون أن نعرف من الذي يتحكم فى هذا الارتفاع المفرط واللامعقول للأسعار خاصة فى غياب من يردع المتجاوز.
ـ ابتسام الأمين / ربة بيت تقول :.
نحن لا نلوم الباعة قدر ما نلوم الرقابة التى لم تضع حداً لارتفاع الأسعار فالبائع يتفنن فى زيادة السعر كلما وجد أن المواطن متمسك بالسلعة ويريد شراءها دون أن يراعي ظروفه المادية بل أن الأمر وصل ببعض الباعة أن لم نقل أغلبهم إلى تخزين البضائع من السنة الماضية ليطرحها فى السوق فى بداية شهر رمضان ويبيعها بأسعار مهولة وهي لا تستحق حتي نصف ثمنها فى حين أن البعض الآخر يلجأ إلى تخزين البضائع الجديدة فى المخازن ويطرح البضائع القديمة التى يشتريها المواطن على أنها بضاعة جديدة حديثة حتى يستنفذ البائع البضاعة ومن ثم يطرح البضاعة الجديدة بكل يسر وسهولة وجيوبه تئن من كثرة النقود. والمواطن دائماً هو الضحية ضحية البائع فى غياب من يردع ويضع سعراً محدداً يسير عليه كل الباعة دون استثناء.
ـ عبد الكريم سالم / مواطن
بزيادة الانتاج المحلي الذى يغطى الاسواق حالياً يستطيع المواطن والبائع التغلب على ارتفاع الأسعار فلو اتجه المواطن إلى الانتاج المحلي فانه سيجده بأسعار منخفضة نظراً لأنه يتحول من منتج إلى مستهلك مباشرة دون وسيط ودون مصاريف زائدة عن الانتاج إلا أن البعض يلهث ويركض وراء الماركات العالمية التى لا نعلم حتى المواصفات والقياسات التى تم وضعها والتى أصبحت تسبب الأمراض والالتهابات لمن يرتديها فلم لا نتجاوز كل ذلك ونتجه إلى ما تصنعه أسواقنا الشعبية والتى نعلم كيف صنعت ومن صنعها ولا تحمل لنا أي أمراض أو أوبئة هذا من ناحية صحية ومن ناحية مادية تكون أسعارها مناسبة لنا ولا ترهقنا كما هي فرصة لتشجيع العناصر الوطنية لكى يبدعوا ويصنعوا لأبنائنا وهي أيضاً دعم للاقتصاد الوطنى.
واتجهنا إلى الباعة أصحاب المحلات لنستطلع آراءهم ونعرف الأسباب وراء ارتفاع أسعار الملابس.
ـ سمير الزاوي / صاحب محل لبيع ملابس الأطفال قال:.
فى هذه الفترة تنشط حركة البيع نظراً لإقبال الناس على شراء ملابس العيد وبالتالي فإن الإقبال وزيادة الطلب على السلعة يؤدى إلى ارتفاع سعرها وهذا الارتفاع لا يعود إلى البائع فالسلعة تمر عبر مراحل تصل إلينا وكل مرحلة تستلزم رفع السعر حتى تغطي المصارف التى تتطلبها السلعة لكى تصل إلى المشتري أو المستهلك ناهيك عن الجمرك الذى يتطلب دفع مبالغ حتى تدخل السلعة إلى البلاد والتى غالباً ما تمر بأكثر من بلد حتى تصل إلينا لذلك فإن البائع ليس هو المسؤول عن ارتفاع الأسعار بل الظروف الاقتصادية السابقة هي التى تفرض عليه ذلك، فالسلعة تصل إليه بأسعار مرتفعة والبائع يزيد عليها فرق الربح الذى يبيع به.
وأنا كصاحب محل وبائع آرأف لحال المواطن المسكين الذى يدخل إلى المحل فيحتار ويصعق من ارتفاعها خاصة أن لديه التزامات مالية أخرى غير ملابس العيد عليه الإيفاء بها ، والله يكون فى عون الجميع باعة ومشترين .
ـ عماد مختار / صاحب محل يقول :.
صحيح أن الأسعار مرتفعة بعض الشىء لكن المواطن لديه خيارات فاذا أراد الأسعار المنخفضة فعليه أن يتجه إلى الاسواق الشعبية ففيها الاسعار مناسبة على الرغم من أن الجودة نوعاً ما غير ممتازة بل تعد مقبولة إلا أن المواطن يجد ضالته هناك ، وهو ما يفعله الكثيرون حيث أصبحت الالأسواق الشعبية ملاذاً وملجأ لصاحب الدخل المحدود فهي تغص بالأفراد الذين وجدوا فيها براحاً لكى يوفروا احتياجاتهم .
وهذا التكالب على الأسواق الشعبية شكل نقصاً فى الشراء على سلع المحلات التى فر المواطن منها لأسعارها الملهبة والباهظة فعمد الباعة أغلبهم إلى رفع الأسعار لمن تبقى من الزوار كنوع من التعويض عن تكدس البضائع والسلع باهضة الثمن .
ـ وليد عبد السلام / تاجر :.
فى الحقيقة نحن التجار متهمون باستغلالنا للفرص كى ترفع الأسعار فالكل يتهمنا بأننا أصبحنا نتحكم فى أسعار السوق خاصة في الملابس ولكن هذا الكلام لا أراه صائباً حيث أن التاجر يؤثر فيه معطيات أخرى خارجة عن إرادته تجبره على رفع أسعار بضاعته خاصة إذا كانت مستوردة فالنقل والشحن والتخزين كلها معطيات تتحكم فى الأسعار ونحن التجار بالتأكيد نتمنى أن نبيع بضاعتنا بأسعار مناسبة بحيث يكون المواطن راض عن الأسعار ويستطيع الشراء وهذا في صالحنا .
حتى لا تتكدس البضاعة ونخسر نحن رأس المال والجهد والوقت لذلك لا اعتقد أن التاجر يكون سعيداً بارتفاع الأسعار فهو الآخر متضرر من هذه الوضعية لانصراف الناس عن الشراء وبالتالي ما يعني خسارته.
خاتمة
عدنا ادراجنا ونحن نفكر فى أمر هؤلاء الناس ذوى الدخل المحدود والذين أرهقتهم الميزانية المعدة لشهر رمضان والتى لم يفيقوا منها حتى تفاجئهم ميزانية جديدة متمثلة فى ملابس العيد والتى لابد منها فمن حق هؤلاء الأطفال أن يفرحوا في العيد بملابس وألعاب جديدة ومن حق المواطن أن يستقبل العيد دون أية ضغوطات مالية أو ديون تثقل كاهله وتشغل باله، كذلك من حق البائع أن يحقق ربحاً فى تجارته وإلا يتعرض للخسارة .
كل هذه الحقوق لابد من توافرها فهل تجد من يحقق التوازن ويمسك العصا من النصف بحيث لا يتضرر البائع أو المواطن.
نتمنى ذلك ونطلب من الله أن يكون فى عون المواطن الكادح صاحب الأسرة فالمسؤوليات كثيرة والنقود قليلة ، لكن رحمة الله شملت كل شيء.
كان الله مع الجميع وفي عونهم
مواطنو شعبية الجبل الغربي و المعاناة مع اسطوانات الغاز وخاصة في فصل الشتاء!!
مواطنو شعبية الجبل الغربي وحكاية المعاناة مع اسطوانات الغاز خاصة في فصل الشتاء!!
السكة الحديدية ..
مشروع وطني يهدف إلى تحقيق العديد من المكاسب الاجتماعية والاقتصادية
فوق مرتفعات جبل غريان
صناعة الخزف والفخار بين روح الابتكار وشبح الاندثار
بريق الذهب يخفت أمام ارتفاع السعر والذهب الأفريقي يشكل البديل
من سيعوض المواطنين يا شركة الكهرباء ؟
الشمس تسلّط الضوء على قطاع الصحة
الطبيب الليبي بين شكاوى المريض وأخلاقيات المهنة
الرعاية الصحية الأولية .. بين المتابعة والإهمال
يحدث في مصنع الاسمنت بنغازي
المستثمر الاجنبي يغلق أبواب الزرق على الليبيين
فى إطار التنظيم والتطوير
تجهيزات جديدة ومعدات حديثة للهيئة العامة للصحافة
عائلات ليبية تسكن مصيفاً مهجوراً في ضواحي بنغازي
عائلات ليبية تسكن مصيفاً مهجوراً في ضواحي بنغازي
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأحد 03/01/2010
13:15 الظهر 15:54 العصر 18:16 المغرب 19:42 العشاء 06:40 فجر غداً 08:10 الشروقحالة الطقس
19 طرابلس 18 بنغازي 22 سبها 18 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!