الأحد 18 محرم 1378 و.ر 3 من شهر أى النار 2010 ف العدد 5078
الإقتصادي
عواقب قلة الرقابة؟!
عبدالرزاق العاقل
التوجس الذى يلف اسواق التعاملات الإسلامية يدل على مدى ثقل المخاطر المقومة على اساس العائد العالي ٍ ، دون ان يكون هناك تفكيرا في مخاطر اقل وطأة كالارباح من خلال الإكتتاب ، او تنمية الكفاءات المحلية المنبثقة عن توظيفها لتحقيق ثقافة تنموية والتقليل من دورة راس المال المهدور التى تتبعه العديد من المؤسسات خاصة الاجنبية منها !
هذه الجزئية من التفكير المسيطر على مخيلة بعض العاملين فى القطاع المصرفي سواء منه الاسلامي او التقليدي يقودني بالاشارة لتشبث بعض المسؤولين بمنهج المخاطرة والدفاع عنها لتوفير المزيد من الارباح ، والتى سمعتها بتبجح من قبل مسؤول اجنبي في مساهماتنا العربية، هذه المنهجية الدخيلة علينا فى التعامل بعد ان افساحنا للأجنبي حيزا فى قطاعنا المخصخص الذى فتح شهيته للدخول في مخاطر بعينها قبيل الأزمة المالية بقليل افقده مبلغ قدره 47 مليون يورو ، دون ان يكون هنالك ضرورة لفعل ذلك ! واود ان انبه من منطلق القلة والإضمحلال الرقابى في المؤسسة النقدية والمالية فى بلادنا على المصرفين المخصخصين (الصحارى والوحدة ) ان يقوما هذين المصرفين متمثلا في قدرتهما التنفيذية كعنصر اجنبي (متحكم ) بفتحهما مراكز مضاربة باموالنا في الخارج او ان تتسرب ودائعنا بالعملة الاجنبية الى فروعهم المتعددة (بدون فائدة ) وهذا ليس محض تخمين بل هو واقع قد فُعل او فى طريقه الى التفعل( على عينك يا رقابة ليبية ) وعندما نقول ذلك ننطلق من فلسفتهم المعتمدة لزج المساهمات الاجنبية فى مراكز مضاربة مفتوحة من قبل اداراتهم الرئيسية لتخفيف خسائرهم وقد يتم تحميل الجزء الأكبر من هذه الخسائرعلينا لإنعدام القدرة الرقابية ، وهو واقع نعيشه بحق وحقيقة . فهم يفعلون ذلك وبكل صفاقة عندما يديرون مراكز متواضعة لأفراد ويحملونهم متوسط الخسائر للعمل اليومي ، فما بالك عندما تكون هذه الاموال لمؤسسات يقودونها بنسبة ضئيلة فى راس المال المدفوع ويتحكمون في امكانياتها ! هذا النسق يعتبر بمثابة الهاجس للقدرة الرقابية الفعالة فى الانظمة النقدية والمالية سواء على مراكز المضاربة المفتوحة من قبل هذه المؤسسات اوالتوسع فى المحافظ الاستثمارية ذات المرتكزات الضعيفة والمخاطر العالية التى تنشدها مثل هذه المؤسسات لتسويق البائر من ادواتها من خلالنا ، بدلا من تعزيز القدرات الكفيلة لتحسين العوائد بحسب المخاطرة . وفى هذا السياق نود الاشارة الى التقرير المنشور من قبل (ارنست انذ يانق ) والداعى الى اعتبار المخاطرة جزئية محسوبة باتقان لزيادة الايرادات ضمن ابتكار المنتجات والاستحواذ والتوسع فى الاسواق الناشئة اضافة الى توفير البنية التحتية لتحاشي تبديد الأموال ، وهذا لا يتأتى الا من خلال رقابة فعالة على اموالنا التى هى فى احضان الأجنبي يكون مصدرها المصرف المركزي الذي نوه اليها ( كرقابة ) وبشدة صندوق النقد الدولي في اول مذكرة اتفاق معه في عام 2004!
المصارف ليست قدرة خدمية بل قدرة أخلاقية !!
ضريبة المجتمع..من المفهوم الغربي !!
تداعيات
الفائض.. وتعادل المخاطر
استفيقوا.. قبل أن يأتي الطوفان!!
تداعيات
العمليات المصرفية المشوهة
العيش في كنف الأجنبي.. مهانة !!
بموضوعية
الأزمة المالية تقلص صادرات الدول الأشد فقراً!!
تصنيع الداء .. وتصدير الدواء مهمة أمريكية صرفة!!
صرخة من داخل الشركة الليبية للحديد والصلب :
إنهم يغتالون حقوق المنتجين
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأحد 03/01/2010
13:15 الظهر 15:54 العصر 18:16 المغرب 19:42 العشاء 06:40 فجر غداً 08:10 الشروقحالة الطقس
19 طرابلس 18 بنغازي 22 سبها 18 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!