الأحد 18 ربيع الأول 1379 و.ر 20 من شهر النوار 2011 ف العدد 5429
الإقتصادي
وجهة نظر
المشروعات الصغيرة .. الفرص والتحديات..والدور المُغيَّب
* علي الشيباني
إن ثروة ليبيا نرى أنها وسيلة لتقديم فرص متعددة للتنمية في ظل التحديات الراهنة، وأن الطريق الأمثل لذلك هو ما يتماشى مع تطلعات الشعب ورغباته التي عبَّر عنها كثيراً واتخذ بشأنها الكثير من القرارات التي لو قيمناها لوجدنا أنها تفي باحتياجات هذا الجيل وأجيال قادمة من بعده. ولكنها لم ترى الطريق إلى التنفيذ حتى الآن (فهل من مستجيب ). فالكثير من الأشياء مفقودة، في حين أننا نجد من يتغنى بالنعيم والفردوس الأرضي !!!
إن من بيدهم صنع القرار (وهنا لا أقصد الشعب)يبدو أنهم لم يدركو بعد أن الرؤية هي التي تُعنى بما يمكن أن يتحقق من نتائج وليس بالتفاصيل التي نفترض أن تُعد وفق استراتيجيات وخطط مفصلة لضمان تنفيدها، وبما يكفل نقل ليبيا نحو التقدم، وفي أضعف الأحوال في ذات الاتجاه الذي تكون فيه الدولة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، وضمان استمرار العيش الكريم لشعب عانى الكثير من جراء التقلب في سياسته الاقتصادية، والتي كان لها الأثر الكبير على واقعه الاجتماعي وما تغلغلت به من أمراض لم يعهدها من قبل.
ومن هنا تبرز أهمية دور المشروعات الصغيرة في مجال التنمية إذا ما نظرنا إليها من كونها نشاط يتميز بخصائص من شأنها المساهمة في النهوض بالاقتصاد المحلي. إذ أن المشروعات الصغيرة وإن لم يتفق بشأنها على تعريف محدد، إلا أنه يمكن النظر إليها من خلال خصائصها حيث تتميز بصغر حجمها وقلة احتياجاتها التمويلية ومتطلباتها من العمالة، وفي ذات الوقت نجدها تساهم في خلق نوع من التوازن بين المدينة والقرية من الناحية الصناعية، وكذلك المساهمة فى الحد من الهجرة إلى المدينة، ناهيك عن تقديمها للسلع والخدمات التي تتناسب مع متطلبات السوق والمستهلكين المحليين، وبما يساهم في وضع أساس سليم ومتين للتصنيع المحلي وتوسيع قاعدة الملكية والإنتاج، والتي في مراحل متقدمة منها سوف تتجه إلى التخصص وتقليل تكاليف الانتاج بالتبعية، بالإضافة إلى أنها ترفع من مستوى مهارات العاملين فيها سواء على الصعيد الحرفي أو الإداري، وذلك بالنظر إلى التخصص الدقيق وعلاقة هذه المشروعات بالصناعات الكبيرة والمتوسطة التي ترتبط بعلاقة بها.
وحيث إن المشروعات الصغيرة تتنوع حسب نوع نشاطها (تجارية ، إنتاجية ، خدمية )، فإن ذلك يدفع بالفرد إلى التفكير فيها رغبة منها في الاعتماد على النفس عندما يفقد الفرصة في الحصول على وظيفة من خلال القطاع العام، والذي في كثير من الأحيان وبما يوفره من فرص عمل نجدها لا تتوافق وطموحات وتطلعات الأفراد. تلك التطلعات التي يرى الفرد أنه قادر على تحقيقها من خلال لجوئه إلى تكوين نشاط من شأنه أن يُبدع فيه بشكل أفضل فيما لو أُتيحت له مقومات النجاح والاستمرار.
وبالنظر إلى سوقنا المحلي وما يعاني منه من تخبط واضح للنهوض بهذه المشروعات بالرغم من أهميتها، فإننا نجد أن مصادر التمويل لهذه المشروعات وإن تنوعت وقامت بعملية منح للقروض في ذات الوقت فإن السمة المميزة لها عبر مسيرة الماضي القريب هو غياب التنسيق فيما بينها مما جعل عملية الإقراض وكأنها عملية عشوائية لا تتفق والاستراتيجية العامة للدولة في هذا المجال (إذ أن المهم ليس حجم القروض الممنوحة، وإنما مدى مساهمة ما مُنح من قروض في تحقيق الأهداف المرسومة ).
ففي كل دورة اقتصادية تخرج الينا الجهات المعنية بالإقراض أو الموكل إليهم بوضع تصور لتفعيل دور الاقتصاد المحلي والنهوض به من حالة الكساد التي يعاني منها بخطط هي في معظمها تكرار لفشل الماضي وإن كان بوجه آخر لا يتسم بالاستقرار. فمن الأجهزة المستحدثة إلى المصارف المتخصصة .... وغيرها. كلها تعمل على إحداث تغيير مستمر في هذا الجانب وكأن عملية التغيير المستمر هي الفعل الذي يجب علينا التمسك به، في حين الكل يجمع من خلال ما تعلم أن الاستقرار والاستمرار والتقييم المستمر وتصحيح المسار كلها أفعال يجب علينا عدم تجاهلها بل والتمسك بها وتفعيلها لأنها من أساسيات الإدارة السليمة التي تنهض بالمشروعات القائمة، وتحدد المسار الدقيق لما هو قادم.
فالخطط التي نضعها اليوم ليس بالضرورة أن تكون لصيقة بمن أوكلت إليه مهمة الإشراف على تنفيذها، وإنما على من يأتي بعده أن يستمر في العمل دون الحاجة إلى إحداث تغييرات جوهرية على الخطط المرسومة مسبقاً لأن ذلك أمراً ثم تجريبه على مدار سنوات عديدة وثبت فشلها. ففي كل مرة كنا نقول بالرغم من عدم تأكدنا من النتائج أن هذا التصور سينقلنا إلى مرحلة أفضل، وبدون أن يتم وضع استراتيجية واضحة وخطط لكل مرحلة من مراحلها تبدأ عملية التنفيذ المبنية على تصورات شخصية، وتكون المفاجأة بعد حين أن ما تم التخطيط له لم ينفذ وفق التصور المرسوم له وبالصورة المطلوبة. فالجهات التي تم استحداثها تغيب عنها أي دراسات مسبقة عن السوق من حيث متطلباته، وماهية المشروعات التي ينبغي عليه المساهمة فيها، وكيفية متابعتها، وتوزيعها الجغرافي، هذا بالإضافة إلى الحد الأدنى من المواصفات المطلوبة للمشروعات التي سيتم تمويلها، وما أن تتم عملية التمويل حتى تنحرف عن مسارها وتتجه لمن لا يستحقها، وبغياب الدور الرقابي منذ البداية تتجه الجهات المستحدثة لعملية التمويل نحو التوقف، وكأن ما تم عمله هو فقط من أجل فئة معينة من الناس تتوافر فيهم صفات لا يتمتع بها أبناء البلد الواحد، حتى أن متابعة المشروعات التي تم إقراضها مسألة غير مخطط لها أصلاً، والأموال التي تم إقراضها وكأنها هبة لمن تحصل عليها، ومدى مساهمتها في الاقتصاد المحلي هي مجرد طرح نظري لا يرقى إلى مستوى التطبيق.
إن بناء اقتصاد متنوع قائم على المنافسة من شأنه أن يلبي الاحتياجات في الوقت الحاضر ويكون دعامة حقيقة للمستقبل هذا إذا ما اتيحت للجميع الفرص على مبدأ تحقيق العدالة، وبما يكفل الزيادة في الانتاج، والارتقاء بمستوى المعيشة. فأين نحن من ذلك ؟ وهل الفرص متاحة للكل ؟.
قد تكون الصورة واضحة للكثيرين ممن حاولوا وعبر كافة المنافذ التي من شأنها تلبية طلبات الإقراض، ولم يتحصلوا على موافقة تدفع بالأمل إلى قلوبهم بقرب تحقق الحلم. فالكثيرون منهم هم بدون فرص عمل، والجهات المانحة في تقلص مستمر أو شبه توقف دائم ولكن أي منهم لم يفقد الأمل لأن هذا البلد يتسع للجميع. وما ينقصه هو وقفة جادة من أجل تفعيل دور الشباب الذي درس وتحصل على مستويات علمية متوسطة وعالية ومع ذلك فقد الفرصة في تكوين الذات لغياب التخطيط السليم المبني على أًسس صحيحة. ولكي لا نفوِّت عليه الفرصة فإن أهمية تكوين المشروعات الصغيرة ورعايتها ووضع أًسس ومعايير لقيامها ، وتحديد احتياجات البلاد منها وفق التقسيم الجغرافي لها ، ووفق موارده الطبيعية، وتوفير مناخ صحي وسليم لنمو مثل هذه المشروعات، والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بها، مصحوبة بأجهزة أو جهات رقابية قادرة على متابعتها بما يكفل إعادة الأموال الممنوحة لها ضماناً لثروة أُنفقت هي ملك للجميع . لإن ذلك من شأنه أن ينهض بها، ويوفر فرص عمل للقائمين عليها وللعاملين بها، ويحسن من جودة العمالة الوافدة التي في وقتنا الحاضر تسيطر على معظمها، وكأن المواطن الليبي غير قادر على القيام بها.
إن تنظيم المشروعات الصغيرة سيضمن لنا تحقيق الكثير من الأهداف وعلى رأسها الحد من البطالة، ومواكبة التقدم في ظل وجود معايير تضمن منتجات بحد أدنـى من الجـودة تكون مقـبولة على الصعيد العـالمي. وتكـون فيهـا النظـرة إلى (صنع في ليبيا)محط اختيار الجميع.
13 مليار مشاريع تنموية بشعبية بنغازي
800 ألف دينار حجم التعاملات
مؤشر سوق الأوراق المالية الليبي يُغلق منخفضاً
ليبيا في المرتبة الـ “8” عربياً والـ”57” عالمياً في نصيب الفرد من الدخل القومي
الشمس تنفرد بنشر الموقف التنفيذي لمشروعات التنمية 2-2
إنفاق 99.9 مليار دينار في خمس سنوات
تسليم 13 ألف وحدة سكنية لمواطنيها في بنغازي
الشمس تنفرد بنشر الموقف التنفيذي للمشروعات التنموية (1ـ 2)
إنفاق 99.9 مليار دينـار في خمس سنـوات
المواصلات والنقل والطرق الحديدية
كثافة الفصل الدراسي الواحد إلى 25 تلميذا
في تقرير ا لمؤسسة الوطنية للنفط للعام 2010
3 مليارات برميل نفط و2 مليار متر مكعب غاز احتياطيات
« أوبك » تؤكد أن إمدادات النفط كافية في السوق العالمية
وقلق بشأن الأسعار
منظمة التجارة العالمية والبلدان النامية
تحليل اقتصادي
هموم التنمية وهوس التنافسية الوطنية
في مذكرة عرضت على المؤتمرات الشعبية
الوقاية من الفسـاد
من خلال إقرار الذمة المالية
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأحد 20/02/2011
13:25 الظهر 16:30 العصر 19:00 المغرب 20:20 العشاء 06:20 فجر غداً 07:44 الشروقحالة الطقس
15 طرابلس 15 بنغازي 10 سبها 17 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!