الأحد 18 محرم 1378 و.ر 3 من شهر أى النار 2010 ف العدد 5078
الإقتصادي
استفيقوا.. قبل أن يأتي الطوفان!!
بالأمس تطرقنا الى الدور الغامض الذي يقوم به عديد المسؤولين الاجانب ذوي التوجهات المسيحية في المؤسسات الاسلامية، لتوجية النسق الاسلامي نحو آفاق مخالفة للعقيدة والتشريع، وذلك عندما نرى اشخاصاً لا صلة لهم بالدين الاسلامي يدلون بدلوهم في شؤون إسلامية بحثه!
وبالأمس اطلعت على تصريح لمدير سابق لبرنامج دراسات الشريعة الإسلامية المدعو (فرانك فوغل» ويدل اسمه على مسيحيته، بأن هناك بعض الشوائب في عمليات الصكوك مستهدفا عدم الاستقرار لعمليات البيع دون ان يتطرق إلى أسباب ذلك لأن همه الأول يكمن في كيفية التسويق وكمياتها وليست جودتها وتطابقها مع المنهجية الإسلامية ، مشيرا إلى ضرورة توحيد المعايير بالنسبة لمسألة الفتاوي المُصدرة في هذا الشأن! هذه وغيرها من التداخلات في صميم قضايانا المصرفية الإسلامية نجدها تتوالى من قبل اشخاص لا صلة لهم بالعقيدة الاسلامية دون ان يتحرك ذوو الشأن في كبح جماحهم والحد من تدخلاتهم.
عبدالرزاق محمود
والحقيقة إن هذه الحوادث المسيئة لنا في هذه المرحلة كغيرها من الإساءات الحافلة بها الساحة العربية والاسلامية على كل المستويات، ذكرتني بالستينيات عندما اشتد وطيس الحقد على الاسلام نتيجة التوجهات الدينية والقومية، فانبثقت نماذج تدعي العروبية والاسلامية، لذا فان ما نراه اليوم من مجموعات ما يطلق عليهم خبراء في التمويل الإسلامي لتوحيد المعايير والفتاوى المتعلقة بالصكوك ودعوتهم التى تحقيق المرونة التي تسمح بنجاح الصكوك! وهي دعوة نعتبرها مشوبة بالقلق لأن المرونة ستأتي على كاهل الجوهر التشريعي، الذي لا نجد من يؤكد ثوابته بكل صرامة من اصحاب الفقه الاسلامي.على الرغم من التحديات التي يجب التعامل معها من منطلق المبادئ الاخلاقية للإسلام والإلتزام بها لمساعدة كافة القطاعات الاقتصادية بشكل فاعل من خلال أحكام الشريعة.. والحقيقة بحكم معرفتنا لهذا المجال فإن هناك عديد التعاملات الاسلامية قد تمت على غرار الطرق التقليدية في الصفقات المدارة، وهي بطبيعة الحال مذمة في هيكلية العمل المصرفي الأسلامي، والتي تري فيها هذه المجموعات ضرورة مناقشتها للخروج منها برؤية حسب تصوراتهم في الجوانب المالية الناتجة عن الاقراض أو إعادة هيكلة الديون! لبناء التوجه المطلوب للمصارف حسب رأيهم! ومن هنا نجد أننا نعمل بدون أن ندري بتوجه لاأخلاقي منزوع عنه الصفة والمسؤولية الاجتماعية ومندرج تحت لواء الربح دون حاجة الى التدقيق في احتياجات المجتمع، على غرار ما يُفعل فى الغرب المتردي، ونحن نمتك مخزونا ضخما من التشريعات الكفيلة باقامة التمويل الاسلامي الذي يخدم المجتمع وليس لإستخدام المجتمع.
وعلى الرغم من ان الأزمة الراهنة قد افرزت من الشوائب والاسقاطات الكفيلة بالنظرفيها لتحاشيها إلا أن القائمين على القطاع ما زالوا يستهوون التعامل مع هذه الافرزات السيئة من المتطفلين على الدين والشريعه، والذى نلمسه من الماضي القريب والحديث في شكل عمليات مالية ومضاربات غير ضرورية فضلا عن المتاجرة بأسهم وصفت بالمسمومة، مما قلل بل دني المفهوم الأخلاقي في الاداء العملي، وهو ما عجل بحدوث الأزمة المالية والاقتصادية. ولعل ما نلاحظه في الوقت الحاضر نتيجة حاجة المصارف والمؤسسات المالية الغربية لتغطية خسائرهم الفادحة ذلك التوجه المبني على حدث المستثمرين حتى الاجانب منهم الى اقتفاء مد النظام الاسلامي من خلال الطلب المتزايد على المضاربة والمشاركة والتوسع في عمليات إصدارات الصكوك، وتعميق الشكل القائم في عمليات المشتقات المتداولة بأكثر سهولة ويسر وهي وسيلة لإجهاض كل تجربة حقيقة في محيط النظام الإسلامي والفصل بين المُنظم والممول والعميل والمصرف، وهذا ما نعتقده المطلب المستهدف بالنسبة لهؤلاء الذي نراهم يجتاحون الساحة المصرفية الاسلامية برضا من المؤسسات التي تطلق على نفسها الاسلامية وما هي بإسلامية إلا أسما، وما لم نحدد معالم اقدامنا في هذه الفترة التي يريد فيها الغربي بالذات تحقيق المكاسب على حساب عقيدتنا، فإننا سنجد أنفسنا في مطب أزمة شبيهة بالأزمة الاقتصادية الدولية التى نعيشها الآن!!
المصارف ليست قدرة خدمية بل قدرة أخلاقية !!
ضريبة المجتمع..من المفهوم الغربي !!
تداعيات
الفائض.. وتعادل المخاطر
تداعيات
العمليات المصرفية المشوهة
العيش في كنف الأجنبي.. مهانة !!
بموضوعية
الأزمة المالية تقلص صادرات الدول الأشد فقراً!!
تصنيع الداء .. وتصدير الدواء مهمة أمريكية صرفة!!
صرخة من داخل الشركة الليبية للحديد والصلب :
إنهم يغتالون حقوق المنتجين
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأحد 03/01/2010
13:15 الظهر 15:54 العصر 18:16 المغرب 19:42 العشاء 06:40 فجر غداً 08:10 الشروقحالة الطقس
19 طرابلس 18 بنغازي 22 سبها 18 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!