الأحد 18 محرم 1378 و.ر 3 من شهر أى النار 2010 ف العدد 5078
الإقتصادي
ضريبة المجتمع..من المفهوم الغربي !!
لو نظرنا بكثير من التعمق في الخطوات التي تتخدها الحكومات الغربية لمعالجة الأمورالاقتصادية والمالية لوجدنا انها كالحارث في البحر، فهم يقوضون الاقتصاد بشكل مريب يرتكز على تغيير الجملة والمصطلحات التي لا تحقق المعني، ولا تُوقف العبث والتردي في اقتصادياتهم الا بالقدر الذي يصل الى جيوب السياسيين الذين هم سبب المصائب، فالإقتصاد الأوروبي المدار من السياسي الذي لا يفقه الكثير في الأمور الاقتصادية يحاول ان يتلهي في معطيات يحتسبها من ادوات عمله اليومي، فلا اعتقد من الناحية الاقتصادية ان تُحمل كاهل الاشياء على بعضها البعض، فاوروبا متمثلة في اتحادها الاوروبي الذي قال عنه الكاتب الايطالي البرتو مورافيا ذات يوما عندما انضم الى احدى مؤسساته بانه كالخير غير المسموح به، دأب في الفترة الاخيرة الى البحث عن مصادر رزق جديدة يستطيع بها ان يخرج من ورطتهالمالية وذلك باقحام صندوق النقد الدولي الغارق في الاسفاف والفساد الى تبني فكرة فرض ضريبة اطلق عليها ضريبة المجتمع. تسمية جميلة في معناها سيئة السمعة في مضمونها على المؤسسات المصرفية والتأمينية واسواق المال من اجل تعويض دافعي الضرائب عن الدعم الذي قدموه خلال الأزمة الراهنة كما يزعمون.
عبدالرزاق محمود
عندما اصدر بيان في قمته الأخيرة الباهتة بالقول «ان الميثاق الاقتصادي والإجتماعي (!) بين المؤسسات والمجتمع الذى تخدمه يحتاج الى التجديد بحيث يتم ضمان المصلحة العامة وحمايتها من المخاطر ! مستطردا بان مجلس الاتحاد يحث صندوق النقد بالبحث عن عدة خيارات لفرض ضريبة المجتمع على المصارف ومؤسسات التأمين، من خلال انشاء مؤسسات مراقبة لصناديق التحوط او ايجاد رأس المال الطارئ او فرض الضرائب على المعاملات المالية العالمية، وعلى المكافات التي تقدمها المؤسسات المالية وشركات التأمين لكبار المسؤولين !) هذا السفه من افواه هؤلاء المسؤولين ينم عن ضيق افق، لأنهم يودون ان يحلوا مشاكلهم التي صنعوها بايديهم من موارد الآخرين، فكيف يتأتي لهؤلاء ان تنبثق قريحتهم بفرض ضريبة على ممارسات سيئة يقومون بها رجالهم في المؤسسات التى خربت عمداً، وما هذه الضريبة المستحدثة الا عملية قصد بها الدول الناشئة ومنحت الصفة الدولية بزج صندوق النقد الدولى فيها، الم يكن من الاجدي بهم ان ينظفوا جوانبهم من الفساد قبل ان يستلهموا فكرة التعميم على العالم؟الم يكن هذا الفعل المتدني يدخل في المفهوم العبثي على الاقتصادات التي تنتهجه اوروبا بعد سقطتها ومعاناتها الاقتصادية؟ فهل من المعقول ان يكون لبضع افراد من البشر في مؤسسة واحدة مصرفية او غيرها (كرويال بنك اوف سكوتلاند التي تملك فيه الحكومة البريطانية نسبة 70 %» ان يحصل المسؤولين الرئيسيين فيه وهم يعدون على اصابع اليد الواحدة على مبلغ 1.5 مليار جنيه استرليني في شكل مكافآت، وغيره من المؤسسات الأخري التي قدرت 12 الف مؤسسة في كل من اوروبا وامريكا. الم يكون من الأجدر لهم ان يعالجوا الأزمة من الداخل لأن المؤسسات والاشخاص رهن ايدهم، بدلا من ان يجعلوا من التدويل هدفا للربح الوفير بمساعدة صندوق لا يستحق الذكر.
الشئي المثير للإشمئزاز ان يوصف الرئيس البريطاني هذه الخطوة في مقال نشرته صحيفة الوول استريت ان الضريبة على المعاملات ستشكل جزءا من جهد عالمي !! طويل الأمد يضمن استفادة المجتمع وليس فقط المصارف من الأوقات الاقتصادية المواتية ، وليس لنا في هذا البراح سوى القول ، فان لم تستح افعل ما شئت !!
المصارف ليست قدرة خدمية بل قدرة أخلاقية !!
تداعيات
الفائض.. وتعادل المخاطر
استفيقوا.. قبل أن يأتي الطوفان!!
تداعيات
العمليات المصرفية المشوهة
العيش في كنف الأجنبي.. مهانة !!
بموضوعية
الأزمة المالية تقلص صادرات الدول الأشد فقراً!!
تصنيع الداء .. وتصدير الدواء مهمة أمريكية صرفة!!
صرخة من داخل الشركة الليبية للحديد والصلب :
إنهم يغتالون حقوق المنتجين
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأحد 03/01/2010
13:15 الظهر 15:54 العصر 18:16 المغرب 19:42 العشاء 06:40 فجر غداً 08:10 الشروقحالة الطقس
19 طرابلس 18 بنغازي 22 سبها 18 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!