لينكدإن تبدأ مطاردة المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي وتمنح الأولوية للتجارب البشرية الأصيلة

لينكدإن تبدأ مطاردة المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي وتمنح الأولوية للتجارب البشرية الأصيلة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى استعادة جودة المحتوى المهني، بدأت منصة "لينكدإن" (LinkedIn) اليوم الخميس 21 مايو 2026، تفعيل نظام خوارزمي جديد تم تصميمه خصيصاً لرصد ومطاردة المحتوى "المعلب" والمكرر الذي يتم إنتاجه بغزارة عبر أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي دون إضافة قيمة حقيقية.

وتأتي هذه التحركات بعد رصد تزايد كبير في المنشورات التي تفتقر للأصالة المهنية، مما أدى إلى "تسطيح" التجربة الرقمية على المنصة المملوكة لشركة مايكروسوفت، وتهدف التحديثات الجديدة إلى إعطاء الأولوية للتجارب الشخصية والرؤى الواقعية التي يقدمها الخبراء والموظفون بأنفسهم.

نوع المحتوى الإجراء الخوارزمي (2026) مستوى الظهور (Reach)
محتوى بشري أصيل (تجارب واقعية) تعزيز عبر نظام "التوصية" العالمي مرتفع جداً (خارج دائرة المتابعين)
محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي (بدون تعديل) حجب من قوائم الاقتراحات والترشيح محدود (للمتابعين المباشرين فقط)
محتوى مكرر (Copy-Paste) تصنيف كـ "محتوى ضعيف القيمة" شبه منعدم

آلية رصد "المحتوى الآلي" ومعايير التقييم الجديدة

كشفت "لورا لورينزيتي"، نائبة رئيس قسم المنتجات في لينكدإن، أن المنصة طورت أدوات تحليلية تعتمد على "التحليل المشترك" بين الفرق الهندسية والتحريرية، وتستهدف هذه الأدوات الأنماط اللغوية المكشوفة التي تستخدمها نماذج الذكاء الاصطناعي، مثل صيغ المقارنة النمطية والنصوص التي تفتقر إلى "القيادة الفكرية" الحقيقية.

وأوضحت المنصة أن المعايير الجديدة ستركز على:

  • مدى وجود تجربة شخصية أو مهنية فريدة في النص.
  • الابتعاد عن العبارات النمطية المتكررة التي تعطي انطباعاً بـ "الآلية".
  • التفاعل الحقيقي الذي يولده المنشور بعيداً عن أدوات التفاعل الوهمي.

تأثير التحديثات على "الوصول" وانتشار المنشورات

وفقاً للتحديثات التي دخلت حيز التنفيذ اليوم 21-5-2026، فإن المنشورات التي يتم تصنيفها كـ "ضعيفة القيمة" أو "مكررة" ستواجه عقوبات تقنية فورية، لن تظهر هذه المنشورات في قسم "Recommended for you" للمستخدمين الآخرين، بل ستبقى حبيسة حساب صاحب المنشور، حيث لن يراها سوى المتابعين المباشرين وجهات الاتصال، مما يقلل من فرص انتشارها "الفيروسي" بشكل كبير.

مفارقة التقنية: الذكاء الاصطناعي كخادم لا كبديل

تجد "لينكدإن" نفسها في موقف دقيق؛ فهي من جهة تدمج أدوات ذكاء اصطناعي لمساعدة المستخدمين في صياغة السير الذاتية والرسائل، ومن جهة أخرى تحارب الاعتماد الكلي عليها في كتابة المنشورات العامة، وتؤكد التقارير التقنية الصادرة عن مواقع عالمية مثل Engadget، أن الهدف هو ضمان أن تظل المنصة مساحة للتفاعل الإنساني الصادق، وليس مجرد ساحة لتبادل النصوص التي تولدها الآلات.

وتشير التوقعات إلى أن هذا التوجه سيجبر صُنّاع المحتوى والشركات على إعادة النظر في استراتيجيات النشر الخاصة بهم لعام 2026، والتركيز أكثر على "اللمسة البشرية" والقصص المهنية الواقعية لتجنب تراجع معدلات الوصول والتفاعل على أكبر منصة مهنية في العالم.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط