يبدأ ضيوف الرحمن غداً الإثنين، 25 مايو 2026 (الموافق 8 ذي الحجة 1447 هـ)، مناسك الحج بالتوجه إلى مشعر منى لقضاء "يوم التروية" والمبيت فيه اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك قبل الانطلاق إلى صعيد عرفات الطاهر فجر الثلاثاء لأداء الركن الأعظم من الحج.
| المناسبة / الإجراء | التاريخ الهجري | التاريخ الميلادي (2026) | الموقع |
|---|---|---|---|
| يوم التروية (بداية المناسك) | 8 ذي الحجة 1447 | الإثنين 25 مايو | مشعر منى |
| يوم عرفة (الركن الأعظم) | 9 ذي الحجة 1447 | الثلاثاء 26 مايو | مشعر عرفات |
| عيد الأضحى المبارك | 10 ذي الحجة 1447 | الأربعاء 27 مايو | منى / مكة المكرمة |
يوم التروية: المحطة الروحية الأولى وبداية رحلة المشاعر المقدسة
يمثل يوم الثامن من ذي الحجة، كحاج أو كمتابع لجهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن، نقطة التحول الفعلية من أجواء العاصمة المقدسة إلى رحاب المشاعر الفسيحة، بالنسبة للحاج، هذا اليوم هو "ساعة الصفر" الروحية، حيث يخلع عنه مظاهر الدنيا ليلتحف بإحرامه، ويبدأ رحلة السكينة نحو مشعر منى، أما بالنسبة للمواطن والمقيم، فهو يعكس حجم الملحمة التنظيمية التي تقودها الكوادر السعودية في الميدان، حيث تتحول منى إلى مدينة مليونية في ساعات معدودة، إن هذا اليوم ليس مجرد محطة زمنية، بل هو اختبار حقيقي لجاهزية البنية التحتية التي سُخرت لضمان أمنك وسلامتك عبر وزارة الحج والعمرة، مما يمنحك الطمأنينة بأن رحلتك الإيمانية تسير وفق أدق المعايير العالمية في إدارة الحشود.
تفاصيل النسك وآلية التفويج إلى مشعر منى
يستعد ضيوف الرحمن غداً الإثنين، الثامن من شهر ذي الحجة لعام 1447 هـ، للتوجه إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، وهو اليوم الذي سمي بهذا الاسم تاريخياً لارتواء الحجاج بالماء فيه استعداداً للصعود إلى عرفات، وتبدأ أعمال هذا اليوم بإحرام الحجاج "المتمتعين" من أماكن سكنهم، ثم التوجه إلى منى للمبيت بها، وتتضمن المناسك في هذا اليوم أداء الصلوات الخمس (الظهر، العصر، المغرب، العشاء، وفجر يوم عرفة) في أوقاتها، مع تطبيق رخصة "قصر الصلوات الرباعية" لتكون ركعتين فقط دون جمع بين الصلوات، وذلك في أجواء إيمانية يملأها التلبية والدعاء الخالص لله عز وجل.
الجاهزية التشغيلية والتوسعات النوعية في موسم 1447هـ
على الصعيد التنظيمي والميداني، يشهد موسم هذا العام 2026 قفزات نوعية تعزز من كفاءة الخدمات المقدمة للحجيج؛ حيث أعلنت شركة "كدانة" (المطور الرئيسي للمشاعر المقدسة) عن اكتمال مشروع "رابية كدانة" بمنى، والذي نجح في رفع الطاقة الاستيعابية للمشعر بواقع 15 ألف حاج إضافي، مما يقلل من الازدحام ويوفر مساحات أرحب للتنقل، وفي الجانب الصحي، ضاعفت وزارة الصحة السعودية من قدرات مستشفى منى للطوارئ بنسبة 100%، لتصل الطاقة السريرية إلى 400 سرير مجهزة بأحدث التقنيات الطبية للتعامل مع أي حالات طارئة فوراً، كما تلعب التقنية دوراً محورياً عبر منصة نسك الرقمية، التي سجلت أكثر من 3.4 مليون عملية تحقق، مما يضمن تدفق الحجاج عبر المسارات المخصصة ومنع التكدس.
التداعيات الفقهية والخطوات التالية للحجيج
من الناحية الشرعية، يؤكد العلماء أن المبيت في منى يوم التروية هو سنة مستحبة وليس ركناً مفروضاً، وهو ما يفتح باب التيسير واسعاً أمام كبار السن والحالات الخاصة للتوجه مباشرة إلى عرفات في حال وجود مشقة أو زحام شديد، دون أن يترتب على ذلك أي فدية أو نقص في أركان الحج، وتهدف هذه الفتاوى الرسمية الصادرة عن الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء إلى حماية الحجاج وضمان انسيابية الحركة المرورية في المشاعر، ومع غروب شمس هذا اليوم، تتجه الأنظار نحو "صعيد عرفات" الطاهر، حيث يستعد الحجيج للانتقال إلى الركن الأعظم من الحج في اليوم التالي، وهم يبتهلون إلى الخالق بأن يجعل حجهم مبروراً وسعيهم مشكوراً.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!