تتزايد الجهود العالمية للحد من مخاطر التلوث الغذائي وتأثيراته الصحية والاقتصادية المتفاقمة على المجتمعات؛ وفي هذا الصدد، أكد المتخصص في علوم الغذاء والتغذية الدكتور مشوح المشوح أن 70% من حالات التسمم الغذائي تنتج عن ممارسات خاطئة تُرتكب داخل المنازل، وتُعد سبباً رئيسياً للأمراض المنقولة عبر الغذاء.
الممارسات المنزلية والخسائر الاقتصادية العالمية
أوضح الدكتور مشوح المشوح أن السلوكيات غير الصحيحة في التعامل مع الأطعمة داخل البيئات المنزلية تمثل المصدر الأول للإصابة بالأمراض المنقولة عبر الغذاء، كما أشار المشوح في مداخلة تلفزيونية عبر قناة «الإخبارية» إلى أن هذه النسبة المرتفعة تسلط الضوء على ضرورة رفع مستوى الوعي الصحي لدى الأفراد والأسر للحد من مخاطر التسمم التي تبدأ من المطبخ المنزلي.
ومن جانب آخر، كشف الخبير عن حجم الأعباء المالية المترتبة على هذه الإصابات، حيث ذكر أن "الخسائر تبلغ أكثر من 90 مليار دولار سنويا بسبب الأمراض المنقولة من الغذاء"، وبالتالي فإن هذه التقديرات تعكس التأثيرات الاقتصادية على قطاعات الرعاية الصحية والإنتاجية العالمية، مما يستوجب الالتزام بمعايير السلامة الغذائية لتفادي هذه التبعات المادية والصحية.
د، مشوح المشوح يحذر من "المنطقة الخطرة" حرارياً وتلوث الأغذية المتقاطع
وكان الدكتور مشوح المشوح قد حذر في من أن الإذابة غير الصحيحة للحوم المجمدة وبقاء الأغذية في "المنطقة الخطرة" حرارياً، والتي تتراوح بين 5 و60 درجة مئوية، تُعد من أبرز مسببات التكاثر البكتيري السريع داخل البيئات المنزلية. Alyaum.
وفي سياق ذي صلة، تأتي هذه التوضيحات لتفصيل الممارسات الخاطئة المشار إليها، حيث أكد أن التلوث المتقاطع الناتج عن استخدام أدوات غير معقمة أو خلط المواد النيئة بالمطهية يرفع احتمالات الإصابة ببكتيريا السالمونيلا والإشريكية القولونية والشيغيلا.
مخاطر التكاثر البكتيري والتلوث المتقاطع
شدد الدكتور المشوح على أن التعامل غير السليم مع اللحوم المجمدة يمثل ثغرة صحية كبرى داخل المنازل، لاسيما وأن بقاء الأغذية في "المنطقة الخطرة" حرارياً، وهي النطاق الذي يتراوح ما بين 5 و60 درجة مئوية، يؤدي إلى زيادة نشاط البكتيريا وتكاثرها بشكل متسارع، مما يحول الوجبات المنزلية إلى مصدر محتمل للعدوى.
كذلك، حذر المختص من ظاهرة "التلوث المتقاطع" كأحد الممارسات المنزلية الخاطئة الشائعة، موضحاً أن استخدام أدوات تقطيع غير معقمة، أو خلط المواد الغذائية النيئة مع المطهية، يرفع احتمالات انتقال الميكروبات، إضافةً إلى ذلك، أكد أن هذه السلوكيات قد تؤدي إلى الإصابة بأنواع من البكتيريا، مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية والشيغيلا، وهي مسببات مرضية تتطلب حذراً في التعامل مع الأدوات لضمان سلامة المستهلكين.
أهمية الوعي الوقائي في تداول الغذاء
بيّن المتخصص في علوم الغذاء أن مواجهة تزايد حالات التسمم تتطلب فهماً دقيقاً لآليات تداول الغذاء وتخزينه، مشيراً إلى أن إدراك المستهلك للمخاطر المرتبطة بالبكتيريا المعوية يسهم في تقليص نسب الإصابة، وترتبط هذه الجهود بضرورة اتباع بروتوكولات النظافة الشخصية وتعقيم الأسطح، خاصة عند التعامل مع اللحوم والدواجن التي قد تحمل مسببات الأمراض قبل الطهي.
وخلص المشوح في نهاية المطاف إلى أن الممارسات المنزلية هي الحلقة الأهم في سلسلة السلامة الغذائية، إذ يسهم الالتزام بالمعايير الصحية، مثل الإذابة الصحيحة للمجمدات وتجنب ترك الأطعمة في درجات حرارة الغرفة لفترات طويلة، في الحد من الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن التسمم الغذائي، مؤكداً أن الوقاية تبدأ من كيفية التعامل مع الغذاء في كافة مراحل إعداده.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!